لحظة تردد بقلم هاجر نور الدين

لمحة نيوز

_ أنا محتار بين قلبي وعقلي ومش عارف أقرر.
كانت جملتي لصاحبي اللي قاعد قدامي وأنا في حيرة ربنا ما يحط حد فيها حيرة الحب والزوجة اللي تنفعك بجد إتنهدت وحطيت راسي بين دراعاتي وهو رد عليا وقال
إنت اللي طماع وأناني يا آدم ياريت متظلمش حد.
كنت فاهم قصده وفاهم إنه يقصد بالظلم فريدة اللي بتحبني ومتعشمة فيا من زمان وأنا كمان بحبها وبيننا كلام كمان كنت متردد الحقيقة.
فريدة بحبها وبتحبني ومريم بنت كويسة أوي ومن عيلة كبيرة ومقتدرين ولو إتجوزتها هيشرفوني قدام البلد كلها وهيبقى ليا إسم.
الحقيقة إني مش مادي ولكن باصص لقدام يعني لو حصل حاجة فيما بعد أهلها ليهم معارف كتير وهيخرجوني من آي حاجة وممكن كمان يساعدوا بنتهم ويفتحولي مشروع مستقل وولادي هيبقوا في حتة تانية وبالمناسبة مريم إختيار والدي.
وفريدة هي البنت الوحيدة اللي حبيتها ولكنها من عيلة بسيطة وعادية أوي أوي كمان كان صاحبي معاه حق أنا أناني فعلا لإن في موقف زي دي المفروض أختار حب عمري فريدة.
إتنهدت وسندت ضهري لورا وقولت
_ أنا الحقيقة يا أيمن مش عارف أنا عايز إي.
بصلي بنظرة عدم رضا وقال
الحقيقة إنت عايز كل حاجة ودا اللي هيوديك ورا الشمس خلي بالك الطمع قل ما جمع في لحظة هتلاقي الإتنين مش موجودين ولا راضيين بيك بسبب طمعك دا.
إتنهدت

وحطيت راسي تاني على دراعاتي وأنا بنفخ بضيق وحيران حيرة مش طبيعية في الوقت دا موبايلي رن فتحته وكان فريدة كنت باصص للمكاامة بتردد ومرة تانية ببص لصاحبي اللي باصصلي بجفاء.
رديت وأنا باخد نفسي وقولت
_ أيوا يا فريدة.
جالي صوتها الرقيق وهي بتضحك وقالت
إنت مش متخيل أنا عملت إي دلوقتي
إبتسمت غصب عني على حماسها وقولت وأنا بقوم من قدام صاحبي اللي نظراته هتخترقني من الغضب
_ عملتي إي
ردت عليا بسعادة بالغة
نجحت في إني أعمل صينية المكرونة بالبشاميل اللي بتحبها عشان أعملهالك بعد ما نتجوز.
إبتسامتي تلاشت بهدوء واحدة واحدة وقولت بصوت متقطع
_أيوا شطورة يا ديدا.
حست بنبرة صوتي اللي إتغيرت وقالت بتساؤل
مالك يا آدم فيك إي
قولت بتركيز عشان متاخدش بالها
_ مفيش حاجة أنا بس في إيدي شغل ف مش مركز أوي.
إتكلمت بتفهم وقالت بإبتسامة
خلاص هسيبك دلوقتي عشان تخلص شغلك.
إتنهدت وأما بمسح على وشي وقولت
_ تمام يا ديدا.
قفلت معاها المكالمة ورجعت قعدت قدام صاحبي وفضلنا دقيقة كاملة بنبص لبعض كان ناقص بس يقوم يضربني إتكلمت بإنفعال طفيف وزهق وقولت
_ في إي بقى يا أيمن
شرب شوية من القهوة اللي قدامه وقال
والله يا صاحبي براحتك إنت حر بس أنا حذرتك وعملت اللي عليا أنا هقوم أمشي بقى عشان رايح لخطيبتي زي ما عرفتك أكيد
مش هقضي يوم أجازتي كلها معاك هنا.
إتكلمت بسرعة قبل ما يقوم وقولت بتساؤل
_ طيب إنت ليه إختارت خطيبتك دي بالذات من بين كل البنات اللي كنت تعرفهم
ربع إيديه فوق الطربيزة وجاوبني بتلقائية وعيونه بتلمع
عشان بحبها يا آدم عشان بتعمل كل حاجة تسببلي السعادة حتى لو على حساب نفسها مع إني ضد دا ولكن هي بالنسبالها سعادتي رقم واحد وأنا كمان على فكرة لو عليا عايز أجيبلها الدنيا كلها عشان أشوف ضحكتها بس هي دي الإنسانة اللي عايز أعيش معاها طول عمري واللي واثق إنها جدعة وهتستحملني في الأوقات العصيبة واللي متأكد إن بيتنا هيبقى دافي وعيالنا هياخدوا مننا الحب والحنية والبيت يبقى لطيف وأحس فيه براحة وسعادة هو دا مبتغايا ولكن معاها هي من غيرها مش شايف كل دا الحقيقة.
قام وقف عشان يمشي وسط سرحاني في كلامه وأنا بفكر طبطب على كتفي قبل ما يمشي وقال بإبتسامة
إختار يا صاحبي اللي ترتاح معاها وتخليلك البيت آيا كان يبقى جنة وسط ولادك اللي شبهك وشبهها حتى في الصفات.
خلص كلامه ومشي وأنا اسة زي ما أنا محتار وعقلي هيقف من التفكير أنا بحب فريدة وبرضوا بحب الحياة اللي هتيدهالي مريم ويمكن برضوا لو كملت مع مريم شوية كمان أحبها!
زهقت وتعبت من التفكير وقومت مشيت أنا كمان روحت البيت وقعدت على الكنبة وأنا مرجع راسي
لورا ومغمض عيني من الإرهاق الذهني اللي عندي.
قعدت جنبي أمي وقالت بتساؤل
_ مالك دا شكل عريس رايحين نخطبله بكرا
فتحت عيني وبصيتلها وبعدين بصيت للفراغ قدامي بحيرة وقولت
ماما عايز أقولك على حاجة بس مش عارف أجيبهالك إزاي.
بصتلي بخضة وقالت بتساؤل
_ هببت إي تاني كسرت حاجة في البيت
ضحكت وقولت
لأ ياستي هو أنا خرابة للدرجة دي أنا بس بحب واحدة تانية غير مريم.
إتنهدت براحة وكإن موضوع كسر حاجة في البيت أهول من إني بحب واحدة تانية غير اللي هخطبها بكرا غريبة الأمهات دي بجد إتكلمت بتساؤل وقالت بإستفهام
_ الحمدلله يعني إي بقى بتحب واحدة تانية ومقولتش ليه قبل ما ندي ميعاد للناس
إتكلمت بإحراج وأنا حاطط إيدي على أخر راسي وقولت بتردد
ما هو أنا متردد بين الإتنين لإن دي بحبها ودي عجباني.
ضربتني على راسي وقالت بغضب
_ إنت هتبدأها كدا يبقى هتبقى مشروع زوج وأب فاشل هتبقى بتاع بنات وتكسر قلبهم كدا مش هتنفع خالص يا آدم.
مسكت راسي وقولت بألم
ما يا ماما أنا غصب عني مش عارف أختار!
ردت عليا بجدية وحزم
_ مفيش حاجة إسمها كدا إختار اللي بتحبها أكيد ومتظلمهاش ولا تظلم التانية معاك خليك راجل وإعرف إنت عايز إي مش عيل عايز تختار جميع ما سبق وتخسرهم في الأخر لإن مفيش واحدة بتعتمد على عيل.
حسيت بإهانة بصراحة
ولكن كلامها مقنع ولكنه مأقنعنيش أنا.
لسة برضوا متردد وفي حيرة
تم نسخ الرابط