لحظة تردد بقلم هاجر نور الدين

لمحة نيوز

ربنا ما يحط حد فيها سيبتها ودخلت أوضتي وبالليل بعد ما إتعشيت رنت عليا فريدة فضلت باصص للموبايل شوية وأنا ساند راسي على السرير وخايف أرد.
أيوا زي ما قولت خايف خايف من اللي ممكن عقلي ينتصر على قلبي وخايف من إني أجرحها أنا بحبها ومش هقدر أشوفها مع غيري ولكن برضوا باصص لقدام.
الرنة خلصت ورنت من تاني رديت عليها بهدوء وجالي صوتها القلقان وهي بتقول
_ إنت كويس يا آدم من ساعة ما قفلت معايا مكلمتنيش!
رديت بنفس الهدوء وقولت
أيوا كويس يا فريدة أنا بس كنت مشغول شوية مع صاحبي وأهلي وكدا عشان دا اليوم الوحيد اللي باخده أجازة إنت عارفة.
إتنهدت وقالت براحة
_ طيب الحمدلله إنت عامل إي النهاردا
فضلنا نتكلم بعدها شوية وهي بتحكيلي عملت إي طول اليوم وتجاربها اللي مش بتخلص في المطبخ عشان تتعلم كل الأكلات اللي بحبها عشان تعملهالي كان بين كل موقف والتاني يرن في دماغي كلام أيمن صاحبي وإن قد إي هي مهتمة وبتحبه.
خلصنا كلام وقفلت معاها وأنا لسة متردد وخايف من بكرا واللي هيحصل بكرا لإن بكرا القرار الأكيد والمفروض هنروح نخطب مريم.
صحيت الصبح عادي ولبست كلاسيك وسيبتهم يلبسوا في البيت ونزلت عشان أجيب بوكيه الورد كل دا وأنا لسة متردد وعايز أشوف إي اللي هيحصل النهاردا
في المقابلة.
إشتريت الورد فعلا ووأنا في طريقي للرجوع قابلت واحد صاحبي كان معايا في الجامعة ولكن بعد ما إتخرجنا من سنة كلامنا قل أوي لإن كل واحد الدنيا خدته.
إبتسمت وسلمت عليه شاف الورد في إيدي وإبتسم وقال
_ أيوا بقى خلاص نويت تخطب فريدة أخيرا.
إبتسامتي تلاشت وقولت بتردد وإحراج
الحقيقة مش فريدة.
بصلي بصدمة وقال
_ إي!
سبتوا بعض
رديت عليه بسرعة وصعقة من الكلمة التقيلة على قلبي
لأ ياعم بعد الشر أنا بس محطوط في موضوع وحيرة صعبة شوية.
إتكلم بعدم فهم وقال
_ مش فاهم
إتنهدت وبصيت في الساعة ولقيت إن لسة بدري وقولت وأنا ببص حواليا
فاضي نقعد في الكافيه اللي هناك دا
إتكلم بعدم فهم وقال
_ أيوا تعالى فهمني إي اللي حصل
كنت الحقيقة حابب أتكلم تاني يمكن الحيرة والتردد اللي جوايا يزيد خصوصا إنه شهد على علاقة الحب اللي كانت بيني وبين فريدة اللي كانت الدفعة اللي بعدينا على طول واللي عملته عشانها وعشان توافق بيا وتحبني.
حكتله كل اللي بمر بيه ورجع ضهره لورا وقتل بحزن وإبتسامة حزينة مش فاهم سببها
_ بلاش تغلط غلطتي يا آدم بلاش تختار حاجات مش دايمة ومش أكيدة وإنت قدامك الأكيد واللي هيخليك مبسوط فعلا.
إتكلمت بتساؤل وقولت
مش فاهم إي هي غلطتك
إتنهد وقال
_
إنت عارف إني كنت بحب منى وكنت مقرر هتجوزها وإحنا في الجامعة ولكن لما لقيت واحدة تانية أمي جيبهالي وعلى حسب وصفهم حسب ونسب ومال وجمال طبعا الطبع دب فيا وسيبت مني وخطبت البنت التانية ومنى طبعا مش محتاج أقولك عن معاناتها والألم اللي سببتهولها عدا بعدها 7 شهور وكانوا أتعس 7 شهور عدوا عليا فعلا كل المواصفات اللي قالتها ماما صح واابنت حلوة ولكن أنا مش مبسوط ولا مرتاح ولا حاسس إن دي اللي عايز أبقى معاها ولا شايفنا مع بعض ف قررت أسيبها ومش فارق معايا كل دا وأرجع لمنى من تاني.
سكت شوية بسرحان وحزن وسألته
_ طيب ورجعتوا لبعض
بصلي وهو ساكت لثوان وبعدين إبتسم وقال
لما روحتلها كانت إتخطبت لواحد تاني وكمان رفضت رفض نهائي بيا وإنها مستحيل تديني أمان من تاني ولا تحبني واللي معاها مالي عينيها وهي متقدرش تخونه بنظرة حتى وسابتني ومشيت عارف أكتر حاجة وجعتني إن الحلم اللي فضلت أحلم بيه أنا اللي بإيدي ضيعته وبقى لحد غيري ولما شوفتها معاه بيضحكوا وبيحبها أوي وماسك إيديها قلبي كان بيتقطع يا آدم.
كنت حاسس بقبضة كل ما بتخيل فريدة هي اللي في الموقف وقلبي بيوجعني قعدت أواسيه شوية وبعدين كل واحد راح لحاله فضلت واقف مكاني شوية.
ببص للورد وبعدين رميته وإتصلت
بماما وقولتلها تلغي الميعاد قالتلي بغضب وهي هتتجنن وقالت بتساؤل
_ إنت عبيط يابني بتلغي الميعاد قبلها بساعتين هقولهم إي دول وهقولهم إي
إتكلمت بإستعجال وبعدها قفلت المكالمة
ميخصنيش بقى قولوا آي حاجة يلا سلام.
روحت لمحل الورد من تاني وإختارت بوكيه ورد تاني لإن مستحيل أديها حاجة مش جاية على إسمها هي لإن زي ما قالتلي قبل كدا مش بتحب أبدا حركة زي دي حتى لو هي مش عارفة بس مبتحبش يتم خداعها وتاخد حاجة مش جيالها من الأول.
بصيت في الساعة كانت 6 إلا ربع وهي المفروض هتخرج من الجامعة الساعة 6 ركبت تاكسي وروحتلها بسرعة عشان ألحقها كانت لسة خارجة وبتبص يمين وشمال عشان تعدي الطريق.
روحتلها وأنا مبتسم وهي إتخضت وبعدها إبتسمت وإديتلها الورد وأنا بقول
_ أنا أسف يا فريدة بحبك جدا.
خدت الورد وهي سعيدة وقالت بتساؤل
أسف على إي يا آدم
إبتسمت وقولت
_ لإني حسيت إني مقصر في حقك وبصراحة بقى يعني عايزك تاخديلي ميعاد من والدك.
برقت لثوان وبعدين حطت إيديها على ضحكتها من الإحراج وكان هاين عليها تتنطط من الفرحة والحقيقة أنا مش فاهم ولا عارف إزاي كنت هضيع كمية الحب والحنية والأمان دي من إيدي بسبب لحظة غباء وشيطان مني والحمدلله إني فوقت قبل فوات الأوان وأرجع أندم
بعد لا يصلح الندم شيئا.
هاجر_نورالدين
لحظة_تردد
تمت

تم نسخ الرابط