الملياردير طفي النور بقلم زيزي
المحتويات
بسرعة
مفيش خدم في الدور ده الكل خرج زي ما أمرت.
سكت لحظة.
إلا مدام ميرفت.
الهواء في الغرفة اتغير.
إياد قام من الكرسي فجأة
رجع الكاميرا على المكتب.
الشاشة اتبدلت.
غرفة المكتب ظهرت هادية فخمة كل حاجة في مكانها.
لكن الباب كان مفتوح نص فتحة.
وبعد ثانيتين
ميرفت دخلت.
بهدوء غريب.
الابتسامة اللي كانت على وشها من شوية اختفت تمامًا، واتبدلت بنظرة باردة حسابات.
قربت من الدرج بتاع المكتب وبدأت تفتح واحد ورا التاني.
إياد شد على إيده.
بتعمل إيه؟
حسام ما ردش.
لأنهم كانوا شايفين نفس الحاجة.
ميرفت كانت بتدور.
مش بتفتش عشوائي
كانت عارفة هي عايزة إيه بالظبط.
فتحت درج سري تحت المكتب وسحبت ملف صغير.
رفعت راسها وبصت حوالينها كأنها بتتأكد مفيش حد شايفها وبعدين ابتسمت.
ابتسامة قصيرة.
مخيفة.
إياد حس قلبه بيقع.
دي مش صدفة
ميرفت حطت الملف في شنطتها بسرعة، وقبل ما تقفل الدرج وقفت لحظة.
كأنها حست بحاجة.
رفعت عينيها ناحية كاميرا صغيرة في السقف.
وبصت لها مباشرة.
ثانية واحدة.
بس كانت كفاية.
إياد اتجمد.
ميرفت كانت عارفة.
كانت عارفة إن في مراقبة.
وفي نفس اللحظة الشاشة اسودت.
يا فندم الكاميرا اتقفلت! قال حسام بسرعة.
إياد بص له بحدة
رجّعها!
حسام حاول
لكن مفيش إشارة.
البيت كله دخل في صمت إلكتروني غريب.
كأن حد فصل عينين القصر عن بعض.
إياد بص ناحية الشاشة السودا، وصوته نزل لأول مرة
هي كانت بتلعب بيا من الأول.
سكت لحظة.
وبعدين بص لحسام
البنات فين دلوقتي؟
حسام بلع ريقه
في أوضتهم مع نجلاء.
إياد ما استناش ثانية.
خرج يجري من غرفة المراقبة.
الممرات كانت طويلة بشكل خانق كأن البيت فجأة بقى أكبر من الطبيعي.
كل خطوة كان صداها بيرجع له كأنه بيجري في صدره هو.
وصل قدام أوضة البنات.
وقف لحظة.
حط إيده على الباب
وفتحه فجأة.
اللي شافه جواه وقف الزمن عنده.
مريم وسلمى كانوا واقفين نجلاء بيرتعشوا.
ونجلاء كانت واقفة قدامهم كأنها درع.
لكن الأهم
إن باب الشرفة اللي في الأوضة كان مفتوح.
والهوا بيحرّك الستارة بعنف.
ونجلاء أول ما شافته قالت بسرعة
مدام ميرفت كانت هنا من دقايق سألت على البنات وبعدين خرجت بسرعة كانت متوترة جدًا.
إياد ما ردش.
عينه كانت على الشرفة.
على الظل اللي اختفى من شوية.
وفجأة
سلمى بصتله وقالت بصوت صغير
بابا هي خدت حاجة من أوضتك.
الصمت وقع.
إياد بص لها بسرعة
خدت إيه؟
مريم ردت وهي بتترعش
ورق كان في شنطة سودة قالت ده مهم ومينفعش حد يشوفه.
إياد حس الأرض بتتهز تحته.
الملف الأزرق.
نفسه.
اللي حسام قال عليه تحت المكتب.
بقى كل حاجة واضحة فجأة
مش بس شك في الشغالة.
ولا خوف على البنات.
ده كان في حاجة أكبر بتتسحب من تحت إيده وهو مش واخد باله.
رفع عينه ببطء ناحية الباب.
وصوته خرج هادي مخيف
اقفلو الأبواب دلوقتي.
وبعدين قال جملة واحدة خلت البيت كله يدخل في حالة طوارئ
هي ما خرجتش من البيت هي لسه هنا
هي لسه هنا.
إياد قالها وهو عينه ما بترمش، كأنه بيحسب كل احتمالات الخطر في ثواني.
حسام رد بسرعة وهو بيضغط على جهازه
هنقفل كل المداخل فورًا وأشغل وضع الإغلاق الأمني.
أبواب القصر الكبيرة اتقفلت إلكترونيًا واحدة واحدة صوت الحديد وهو بيقفل كان زي إنذار حرب.
لكن إياد ما ارتاحش.
لأن أخطر حاجة في اللحظة دي إن اللي قدامه مش مجرد شخص بيهرب.
دي حد خطط.
وفي نفس الوقت جوه أوضة البنات، نجلاء كانت بتقفل الشباك بسرعة وهي بتقول للبنات بهدوء مصطنع
متخافوش أنا معاكو.
بس صوتها كان فيه توتر واضح.
مريم مسكت في هدومها أكتر
هي قالت هترجع تاخدنا لما بابا يمشي
نجلاء بصت لها بسرعة
مين قال كده؟
سلمى بصت في الأرض
ماما
الجملة وقعت تقيلة.
نجلاء سكتت لحظة.
وبعدين بصت ناحية الباب بقلق لأول مرة.
في نفس الوقت، إياد كان ماشي في الممرات بسرعة، مع حسام وراه.
فتشوا كل الأوضة الحمامات المخازن حتى الممرات السرية.
حسام رد
في كاميرا احتياطية صغيرة في الجراج شغالة لسه.
ركضوا ناحيته.
الشاشة فتحت.
الجراج كان شبه فاضي
لكن فيه حركة بسيطة.
ستارة معدنية بتتهز.
إياد قرب أكتر من الشاشة.
وفجأة
ظهر ظل.
أنثى.
شايلة شنطة.
بتتحرك بحذر شديد ناحية باب جانبي صغير.
دي هي حسام قالها بصوت منخفض.
لكن إياد رفع إيده
اسكت.
لأنه كان مركز في حاجة تانية.
الشنطة.
مش أي شنطة.
دي نفس الشنطة
ميرفت كانت بتحاول توصل لباب الخدمة الخلفي.
لكن فجأة وقفت.
كأنها حست إن في حاجة غلط.
رفعت راسها ببطء.
وبصت ناحية الكاميرا.
مرة تانية.
بس المرة دي ابتسامتها رجعت.
بس كانت أوسع.
أبرد.
وبعدين عملت حاجة ماحدش كان متوقعها.
قربت من الباب الجانبي وفتحته.
لكن بدل ما تخرج
قفلت الباب عليها من جوه.
إياد اتجمد
هي بتعمل إيه؟
حسام
مش فاهم الجراج ده مفيهوش مخرج مباشر ده طريق مسدود.
إياد بص للشاشة بعين ضيقة.
يبقى هي ما كانتش بتحاول تهرب
سكت لحظة.
وبعدين قال بحدة
كانت بتستدرجنا.
وفي اللحظة دي
كل الكاميرات في القصر فصلت مرة واحدة.
ظلام.
إياد ضرب الطاولة بإيده
ارجعلي أي حاجة!
لكن حسام وقف فجأة وهو باصص للتابلت
في إنذار باب غرفة البنات اتفتح تاني.
إياد لف بسرعة.
الجملة دي كانت كفاية تخليه يجري من غير ما يفكر.
الممر كان أطول من أي مرة.
قلبه بيدق أسرع من خطواته.
وصل قدام أوضة البنات
الباب مفتوح نص فتحة.
والصوت جوا هادي جدًا
بس مش طبيعي.
إياد دفع الباب بقوة.
اللي شافه جواه
خلّاه يوقف مكانه.
نجلاء كانت واقفة في النص بتترعش.
والبنات في ركن الأوضة.
بس مفيش ميرفت.
غير حاجة واحدة
باب الشرفة مفتوح أكتر من الأول.
والهوى بيحرّك ستارة كانت متربطة بحاجة معدنية صغيرة
جهاز تسجيل.
إياد بصله.
وبعدين بص للبنات.
سلمى بصتله بعينين مليانة دموع
هي قالت إنها مش جاية تأذينا هي جاية
في اللحظة دي
إياد فهم أخيرًا.
دي مش حرب على بناته.
دي حرب عليه هو.
وبصوت واطي مخيف قال
اقفلوا كل حاجة دلوقتي.
وبعدين رفع عينه ناحية الباب المفتوح وقال
هي لسه بتلعب وأنا لسه
متابعة القراءة