قصة حماتي

لمحة نيوز

الشقة دي ملك للعيلة يا حماتي.. واليوم اللي هخرج منها، هيكون هو يوم نهايتكم!
يوم ما اتجوزت خالد، قررت آخد معايا سر كبير.. سر لو عرفه كان ممكن يغير شكل حياتنا، بس أنا فضلت أخبيه مش عشان أخدعه، لا.. عشان أحمي نفسي من الطمع اللي كنت شايفاه في عيون والدته من أول يوم قرينا فيه الفاتحة!
سكنا في شقة غرفتين وصالة، شقة دافية وبسيطة. خالد كان فاكر إننا مأجرينها من قرايبي بسعر رمزي، وحماتي كانت كل ما تيجي تشرب الشاي تقعد تبص في الحيطان وتعمل فيها مفتش كرمبو إلا قوليلي يا نورا.. الشقة دي باسم مين بالظبط؟ والإيجار بتدفعوه لمين؟ وخالد ابني هو اللي شايل كل حاجة ولا إنتي بتساعدي؟
كنت برد بابتسامة باردة دي ملك للعيلة يا حماتي.. المهم إننا مستورين.
الحقيقة اللي كانت هتجننهم، إن الشقة دي ملكي أنا.. شقايا وتعبي في الغربة 5 سنين قبل ما أعرف خالد أصلاً! وكنت عاملة حسابي إن الزواج شراكة، بس لما القناع وقع وشوفت وشهم الحقيقي، خلتهم يندموا على اليوم اللي فكروا فيه يدخلوا بيتي!
باقي القصة الصادمة.. إيه اللي عملته الحماتي وخلاني أكشف السر؟ وإزاي طردتهم من ملكي؟ 
كملوها جوه اللينك وصلو عالحبيبحماتي ما كانتش بتسأل بدافع الفضول كانت بتخطط.
في الأول،

بدأت بحاجات بسيطة تلميحات خفيفة الشقة دي صغيرة على خالد لازم نفكر نكبرها شوية. طب ما تكتبوا الشقة باسم خالد عشان يبقى راجل قدام الناس!
كنت بسمع وأسكت لحد اليوم اللي كل حاجة فيه اتقلبت.
رجعت من الشغل بدري شوية وفتحت الباب بهدوء سمعت صوت حماتي جوا وهي بتتكلم مع خالد بصوت واطي، بس واضح بص يا ابني الست دي مش مضمونة. اللي معاها فلوس أو شقة باسمها، ممكن في أي وقت تمشي وتسيبك. لازم تأمّن نفسك. خالد قال بتردد يعني أعمل إيه يا ماما؟ ردت بسرعة خلّيها تمضي لك على نص الشقة بأي طريقة! قولها ده عشان المستقبل عشان العيال أي كلام!
قلبي وقع بس مسكت نفسي، ودخلت كأني مسمعتش حاجة.
ومن اليوم ده بدأت الخطة.
حماتي بقت تيجي كل يوم تقريبًا مرة تجيب أكل، مرة تساعد في التنضيف ومرة تمسك إيدي بحنية مصطنعة يا بنتي إنتي زي بنتي والله إحنا عايزين نأمّن مستقبل خالد.
وخالد بدأ يتغير.
بقى يفتح الموضوع بطريقة لطيفة نورا هو إنتي مش شايفة إننا نكتب الشقة باسمنا إحنا الاتنين؟ يعني كده نبقى مستقرين أكتر
بصيت له وسألته بهدوء وإنت شايف إني ممكن أسيبك؟ اتلخبط وقال لا طبعًا بس الاحتياط واجب.
ابتسمت نفس الابتسامة الباردة اللي اتعودوا عليها.
ووافقت.
آه وافقت!
بس مش
زي ما هما فاكرين.
قلت له تمام يا خالد نروح نعمل عقد جديد بكرة.
الفرحة كانت باينة في عينه وحماتي لما عرفت، جت تاني يوم بدري وهي تقريبًا بتطير من السعادة.
رحنا الشهر العقاري
وخالد مضى.
بس على إيه؟
على عقد إقرار إنه ملوش أي حق في الشقة وإنه عارف إنها ملك خاص لزوجته نورا بالكامل!
الراجل الموظف قراله كل كلمة وهو مضى من غير ما يركز عشان كان فاكر إنه بيأمّن نفسه!
خرجنا ووشه كله رضا.
لحد ما وقفت قدام باب الشقة وفتحت شنطتي، وطلعت نسخة من العقد واديتهاله.
قرأ وسكت.
الدنيا كلها سكتت معاه.
قال بصوت متكسر ده ده إيه؟
بصيت له في عينه لأول مرة من غير أي خوف ده تأمين بس ليا أنا.
في اللحظة دي حماتي كانت واقفة ورا الباب، مستنية تدخل سمعت الكلام، دخلت تجري في إيه؟!
خالد اداها الورق بإيد بترتعش
قرأته وشها اتقلب.
إنتي ضحكتي علينا؟!
ضحكت بس المرة دي بمرارة لا يا حماتي أنا بس سبقتكم بخطوة.
وقربت منهم، وصوتي بقى حاد الشقة دي ملكي باسمي من قبل ما أعرف ابنك. واليوم اللي هخرج منها هيكون يوم نهايتكم زي ما قلت.
حماتي حاولت تعلي صوتها إنتي هتطردينا؟!
رديت بمنتهى الهدوء أنا مش بطرد حد أنا بس برجع كل واحد لحجمه.
وبصيت لخالد إنت قدامك اختيارين يا تعيش معايا
باحترام، من غير طمع ولا ضغط يا تخرج من حياتي قبل بيتي.
سكت لأول مرة.
حماتي شدت إيده يلا نمشي!
بس هو ما اتحركش.
بصلي نظرة عمره ما بصهالي قبل كده فيها كسر وندم وخوف.
وقال بهدوء أنا غلطت
حماتي صرخت خالد!
بس هو كمل أنا سمعت كلام ماما وضيعت ثقتك.
سكت شوية وبعدين قال لو لسه في فرصة أنا هختار إننا نبدأ من جديد من غير أي حاجة باسم حد غيره غير الاحترام.
بصيت له وقلبي كان متلخبط
مش كل الحكايات بتخلص بطلاق ولا كل الجروح بتتداوى بسهولة.
بس الحقيقة الوحيدة كانت واضحة
اللي بيبني بيته على الطمع بيته بيقع.
وأنا؟
كنت جاهزة أخلي أي حد يحاول يهده يندم بصيت له طويل كأنّي بوزن كل كلمة قالها.
السكوت بينا كان تقيل تقيل أوي.
قلت بهدوء الفرص مش بتتقال يا خالد الفرص بتتثبت.
حماتي ضحكت بسخرية إنتي هتعملي فيها قاضية دلوقتي؟! ده ابني!
لفّيت لها بسرعة، ونبرة صوتي كانت حادة وأنا مش خدامة عند ابنك ولا جايباني من الشارع.
اتخرست أول مرة.
خالد قرب خطوة قوليلي أعمل إيه؟
رديت من غير تفكير تختار.
بين إيه وإيه؟
بين بيتك أو طمع غيرك.
الكلمة نزلت عليه تقيلة وبص لأمه.
هي كانت مستنية منه يروح لها يقف في صفها زي كل مرة.
لكن المرة دي حصل العكس.
خالد خد نفس طويل وقال
ماما كفاية.
وشها شحب إيه؟!
كفاية تدخل في حياتي أنا غلطت لما سمعتك على
تم نسخ الرابط