قصة حماتي
المحتويات
حساب بيتي.
حماتي اتجننت أنا ربيتك عشان تيجي واحدة تاخدك مني؟!
رد بهدوء لأول مرة محدش أخدني أنا اللي لازم أبقى راجل وأحدد موقفي.
أنا واقفة ساكتة بس جوايا عاصفة.
حماتي بصتلي بكره إنتي فرّقتي بيني وبين ابني!
قربت منها خطوة وقلت لا أنا كشفت اللي كان مستخبي.
سكتت لحظة وبعدين قالت بحدة طيب خلّيهالك بس فاكرة إنك كسبتي؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة أنا عمري ما كنت بلعب عشان أكسب أنا بلعب عشان أحمي نفسي.
وساعتها حصل اللي ماكنتش متوقعاه.
حماتي لفت ومشيت بس وهي خارجة، قالت جملة خلت الجو كله يتجمد إنتي فاكرة إن السر اللي مخبياه ده هو كل حاجة؟!
قلبي دق بسرعة
بصتلها تقصدّي إيه؟
ضحكت ضحكة خبيثة اسألي نفسك ليه أنا كنت مهتمة بالشقة أوي كده من أول يوم؟
وسابت الباب وخبطته وراها ومشيت.
فضلت واقفة مكاني متجمدة.
خالد بصلي بقلق هي تقصد إيه؟
بصيت له ونفسي يتقطع أنا أنا كنت فاكرة إني خبّيت كل حاجة.
نورا في إيه؟!
قعدت على الكرسي وإيدي بترتعش.
الشقة مش بس ملكي.
خالد قرب يعني إيه؟
رفعت عيني له الشقة دي عليها ورق تاني ورق قديم
ورق إيه؟!
بلعت ريقي ورق شراكة باسم حد تاني.
سكت
مين؟!
خدت نفس عميق وقلت الكلمة اللي كنت بخاف منها طول عمري
طليقي.
الصمت المرة دي كان أخطر من أي خناقة.
خالد رجع خطوة إنتي كنتي متجوزة قبل كده؟
هزيت راسي آه وجوازي الأول انتهى بشكل وحش بس أنا اللي اشتغلت وجبت الشقة وهو كان اسمه موجود بس في الورق القديم.
والورق ده؟
ما اتشالش رسمي بس أنا معايا إثباتات إنه مالوش حق.
خالد مسك راسه يعني ممكن في أي لحظة؟
ممكن يحاول آه.
سكتنا
كل حاجة اتقلبت تاني.
مش بس طمع حماتي لأ الماضي كله رجع يطرق الباب.
وفجأة رن تليفوني.
رقم غريب.
بصيت للشاشة وقلبي وقف.
الاسم ظهر قدامي
نفس الاسم اللي لسه نطقته.
طليقي.
خالد بصلي هتردي؟
بصيت للتليفون وبعدين له
وقلت بصوت واطي
واضح إن اللي جاي أصعب بكتير.
ورديت.
ألو؟
الصوت اللي جالي من الناحية التانية خلاني أعرف إن كل اللي فات كان مجرد بداية ألو؟
ثواني صمت وبعدين صوته طلع بارد كأنه طالع من ماضي كنت فاكرة إني دفنته
وحشتيني يا نورا ولا نسيتي؟
إيدي اتجمدت بس صوتي طلع ثابت بالعافية عايز إيه يا سامح؟
ضحك ضحكة قصيرة مستعجلة ليه؟ أنا بس بكلم شريكتي ولا نسيتي إن بينا شقة؟
خالد كان واقف قدامي كل كلمة بتوصل له.
رديت بحدة الشقة دي ماليش شريك فيها غير نفسي وإنت عارف كويس.
قال بهدوء مستفز ورقنا لسه موجود ومفيش حاجة اتلغت رسمي. يعني قانونًا ليا نص.
خالد قرب أكتر إدي له التليفون.
هزيت راسي وقلت بهمس استنى
ورجعت أتكلم إنت عايز إيه بالظبط؟
سكت لحظة وبعدين قال حقّي أو مقابل
مقابل إيه؟
فلوس أو أرجع الشقة.
ضحكت بسخرية إنت فاكرني هخاف؟
صوته اتغير لأ بس المرة دي مش لوحدك. جوزك الجديد عارف كل حاجة؟ ولا لسه؟
بصيت لخالد عيونه مليانة صدمة وغضب بس مستني مني أتكلم.
قلت ببرود عارف وكل حاجة واضحة.
سامح سكت ثواني واضح إنه اتفاجئ.
طيب حلو يبقى نحل الموضوع كده أحسن.
قول.
هنقابل بعض أنا وانتي وجوزك كمان لو عايز. ونشوف هنمشيها إزاي.
قفلت معاه من غير ما أستنى رد.
الهدوء بعد المكالمة كان مرعب.
خالد أول واحد اتكلم إنتي كنتي هتقوليلي إمتى؟
بصيت له بصدق لما أحس إن في أمان مش ضغط.
سكت وبعدين قال وأنا دلوقتي؟
دلوقتي إحنا في نفس المركب.
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه ماما كانت عارفة؟
فكرت لحظة وقلت واضح إنها كانت شاكّة أو يمكن عرفت من ورايا.
خالد رفع عينه يبقى هي اللي كلمته.
الكلمة نزلت تقيلة بس منطقية.
يعني كل ده كان مترتب؟
هزيت راسي مش صدفة.
قام فجأة تمام نقابل الزفت ده.
تاني يوم
قعدنا في كافيه هادي بس التوتر كان مالي المكان.
دخل سامح نفس النظرة القديمة نفس الغرور.
قعد قدامنا وقال بابتسامة مستفزة اتغيرتي يا نورا بس لسه قوية.
خالد رد قبلي ادخل في الموضوع.
سامح بص له بتقييم واضح إنك مش فاهم اللعبة.
رد خالد ببرود ولا مهتم أفهمها خلّص.
سامح طلع ورق من الشنطة
بصيت له بثقة وكمل
ابتسم نكمله في المحكمة؟ ولا نحلها ودي؟
خالد كان هيغلط مسكت إيده بهدوء.
وبعدين طلعت أنا الورق.
حطيته قدامه.
وشه اتغير.
ده إيه؟
ابتسمت لأول مرة بثقة حقيقية ده حكم قضائي من سنتين.
إيه؟!
برفع اسمك من أي شراكة بسبب التنازل الضمني وإثبات إنك ما دفعتش جنيه واحد.
سامح قلب في الورق بسرعة إيده بدأت تترعش.
ده ده ازاي؟!
قربت منه وقلت بهدوء قاتل وأنا كنت فاكرة إني بخبي سر بس الحقيقة إني كنت مأمّنة نفسي من زمان.
خالد بصلي بدهشة إنتي؟
بصيت له أنا عمري ما بسيب ثغرة.
سامح قام بعصبية أنا مش هسيب الموضوع!
رديت بمنتهى البرود جرب وأنا اللي هخلّيك تندم.
سكت وبصلي نظرة كلها غل وبعدين مشي.
خرجنا من الكافيه
خالد وقف قدامي أنا كنت فاكر نفسي فاهم كل حاجة طلعت أنا اللي كنت تايه.
قلت له بهدوء اللي حصل كان اختبار.
وعدّيت فيه؟
بصيت له شوية وبعدين قلت لسه
رجعنا البيت
البيت اللي كان سبب كل حاجة.
بس قبل ما أقفل الباب لقيت ورقة محطوطة على الأرض.
انحنيت أخدتها
فتحتها
وجسمي كله اتجمد.
خط إيد حماتي
ومكتوب فيها
فاكرة إنك خلصتي؟
اللي جاي هيكسرك بجد.
رفعت عيني لخالد
وقلت بصوت واطي
الحكاية لسه ما خلصتش خالد خد الورقة مني بسرعة، وعيونه بدأت تقراها مرة واتنين
هي لسه بتلعب؟! قالها وهو بيضغط على الورق في إيده.
أنا ما رديتش كنت باصة للباب بسكوت غريب.
في حاجة جوايا كانت بتقول
متابعة القراءة