الخادمة كانت بقلم زيزي

لمحة نيوز

بصّت لعمر
إحنا هنهرب كده وخلاص؟
عمر هز راسه
لا إحنا رايحين نواجههم.
سلمى
نواجه مين؟!
سكت لحظة، وبعدين قال
الشخص اللي ورا كل اللي حصل واللي عمره ما كان عايزني أطلع للحقيقة.
سلمى بصّت له بقلق
وإيه علاقتي أنا بكل ده؟
عمر بص لها نظرة طويلة وقال
علاقتك إنك أول حد في حياتي ما خافش مني وده اللي خلّى كل حاجة تبدأ تتكشف.
العربية كانت بتجري في طريق مظلم.
وفجأة النور الأمامي كشف عربية تانية واقفة في النص.
سائق العربية الكبير قال بصوت منخفض
هنخترقهم استعدوا.
سلمى مسكت في الكرسي بقوة.
وعمر بص لها وقال
مهما حصل ماتسيبنيش.
وفي اللحظة دي العربية اللي قدامهم بدأت تتحرك ناحيةهم بسرعة العربية اللي قدامهم اتحركت بسرعة جنونية ناحية الطريق، كأنها عايزة تسد عليهم كل مخرج.
سلمى صرخت
هيخبطونا!!
الراجل الكبير في السواقة قال بثبات
مسكوا نفسكم!
وفجأة لف الدركسيون بقوة، العربية انحرفت على جنب في آخر لحظة، ومرّت من جنب العربية التانية بخدش صوته جه عالي
في الهوا.
خششش!
سلمى اتنفضت وهي ماسكة في الكرسي
إحنا لسه عايشين؟!
عمر بص قدام بتركيز
لسه مش النهاية.
العربية فضلت تجري في طرق جانبية ضيقة، لحد ما دخلوا منطقة مهجورة مليانة مخازن قديمة.
الراجل الكبير قال
هننزل هنا مش هيتوقعوا نختفي في المكان ده.
وقفوا العربية بسرعة.
نزلوا يجريوا وسط المخازن.
سلمى كانت بتلهث
أنا مش قادرة أصدق اللي بيحصل كل ده عشان إيه؟!
عمر وقف فجأة، مسك إيديها
عشان الحقيقة.
وفجأة سمعوا صوت عربيات بتقفل عليهم من كل ناحية.
اتحاصرنا همس الراجل الكبير.
سلمى عينيها دمعت
أنا هضيع هنا؟
عمر بص لها وقال بثبات
لا.
شدها ناحية باب مخزن ضخم
الطريق الحقيقي من هنا.
دخلوا بسرعة.
جوه كان المكان واسع ومظلم، وفي نصه جهاز كمبيوتر قديم وشاشات شغالة لوحدها.
سلمى بصّت بدهشة
إيه المكان ده؟
الراجل الكبير قال
ده قلب اللعبة هنا كل حاجة اتسجلت.
عمر قرب من الشاشة وقال
لو قدرنا نشغل الملف الأساسي هنكشف كل الشبكة قدام العالم.
سلمى
وإحنا نعمل
كده إزاي وإحنا محاصرين؟
قبل ما يرد الباب الحديدي وراهم بدأ يتخبط بعنف.
افتحوا! مفيش هروب النهاردة!
عمر بص لسلمى وقال بهدوء
هتختاري دلوقتي.
سلمى
أختار إيه؟!
أشار على الكيبورد
تشغّلي الحقيقة أو نفضل نهرب طول حياتنا.
سكتت لحظة صوت الخبط بيعلى وبيعلى.
وفجأة مدّت إيديها على الكيبورد.
هشغّلها.
بدأت الأضواء تشتغل في الشاشات.
والملفات بدأت تتفتح واحد ورا التاني.
وبرا الباب الصوت وقف لحظة.
كأن اللي جوه المخزن بدأ يغيّر مصير ناس كتير جدًا سلمى كانت بتبص للشاشات وهي شايفة أسماء، حسابات بنوك، وصور لرجال أعمال كبار بيتسحبوا قدامها كأنهم بيتفضحوا لأول مرة.
عمر وقف جنبها بهدوء وقال
دي الحقيقة اللي كانوا عايزين يدفنوها.
وفجأة الباب الحديدي اتكسر.
دخلت قوة كبيرة، بس المرة دي مش رجالة عصابة كانت قوات رسمية.
واحد من الضباط صرخ
كلهم متحاصروا! مفيش حركة!
الرجالة اللي برا اتجمدوا، وبدأت الفوضى تنتهي واحدة واحدة.
سلمى بصّت لعمر بصدمة
إنت كنت عارف
إن ده هيحصل؟
عمر هز راسه
كنت مستني اللحظة دي من سنين بس ماكنتش متخيل إنها تيجي بالشكل ده.
الراجل الكبير ابتسم وقال
خلصت اللعبة يا عمر.
بعد شوية كل حاجة هديت.
الشبكة كلها اتفكّت، واللي كانوا مطاردين بقوا هما المتهمين.
سلمى خرجت من المخزن وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل.
النهار كان بيطلع.
عمر وقف جنبها وقال بهدوء
دلوقتي تقدري تمشي حياتك ترجع طبيعية.
سلمى بصّت له
وطبيعي يعني إيه بعد كل ده؟
سكت لحظة.
أنا كنت خايفة منك وبعدين وثقت فيك وبعدين اتورطت ودلوقتي كل حاجة اتقلبت.
عمر قال بصوت هادي
وأنا كنت تايه لحد ما إنتي ظهرتي.
سلمى بصّت له طويل، وبعدين قالت
وإحنا هنكون إيه بعد كل ده؟
عمر ابتسم لأول مرة بصدق
مش ملياردير وخدامة ولا مطارد ومراقِب
سكت لحظة.
يمكن نبقى اتنين بدأوا من أسوأ مكان ولقوا نفسهم في الحقيقة.
سلمى دمعت عينيها، بس المرة دي كانت دموع هدوء.
ومشت خطوة لقدام.
وبعدها خطوة كمان.
وبعدين وقفت، وبصّت له وقالت بابتسامة صغيرة
المرة
دي اختار أنت الطريق.
ومشوا سوا مع أول ضوء شمس، بعيد عن كل اللي فات وبداية حياة جديدة ما كانتش محسوبة لحد.

تم نسخ الرابط