في اللحظة الي كانت فيها الهانم بقلم اماني سيد

لمحة نيوز

كان متوقعها رشا كانت فاكرة إن دي النهاية
بس الحقيقة؟
دي كانت أول خطوة بس في حرب أكبر.
بعد ما بدأت مشروعها الصغير محل هدوم بسيط، كله من ذوقها وتعب إيديها الدنيا بدأت تبتسم لها واحدة واحدة.
الناس رجعت تثق فيها جيرانها اللي كانوا بيبصوا لها بشك، بقوا يدخلوا يشتروا ويقولوا حقك رجع يا بنت الأصول.
بس في حاجة كانت ناقصة
حقها الكامل.
في يوم، كانت قاعدة بتقفل المحل
لقيت عربية سودا وقفت قدامها.
نزل منها راجل شيك لابس بدلة، باين عليه إنه تقيل.
قرب منها وقال مدام رشا؟ أنا المستشار اللي ماسك قضية التعويض.
رشا اتفاجئت تعويض؟!
طبعًا حضرتك اتحبستي ظلم، واتشوهت سمعتك وفي دليل إن في تلاعب وتضليل متعمد ده غير ممتلكاتك اللي اتباعت واترمت.
رشا سكتت لحظة قلبها بيدق بسرعة.
يعني ممكن آخد حقي؟
المستشار ابتسم مش بس حقك ده ممكن تاخدي أضعافه.
وبالفعل
القضية اتفتحت من جديد.
الصحافة بدأت تتكلم قضية رشا ضحية الخيانة والتلفيق!
اسم ياسين بقى على كل لسان والناس اللي صدقته، بقت بتلعنه.
وفي يوم المحكمة
رشا دخلت القاعة رافعة راسها.
نيفين كانت واقفة في القفص شكلها مكسور، وشها شاحب مفيش ولا ذرة من الدلع القديم.
أول ما شافت رشا انهارت.
سامحيني أنا غلطت أنا ضيعتك
رشا بصت لها نفس النظرة الباردة.
أنا سامحت نفسي إني صدقتكم إنما إنتي؟ القانون يسامحك بقى.
القاضي حكم
سجن
نيفين سنوات طويلة
تعويض مادي ضخم لرشا
إعادة كل حقوقها وممتلكاتها
خرجت رشا من المحكمة
الناس بتبص لها بإعجاب.
هبة جريت عليها حضنتها أخيرًا يا رشا أخيرًا!
رشا ابتسمت بس المرة دي ابتسامة حقيقية.
بعد شهور
المحل بقى سلسلة محلات.
اسمها بقى معروف.
بقت مثال لكل بنت اتظلمت.
وفي ليلة هادية
كانت قاعدة في بلكونة بيتها الجديد
بصت للسما وقالت بهدوء
أنا كنت ضحية بس اخترت أبقى أقوى من اللي كسروني.
الموبايل رن
رقم غريب.
ردت
صوت راجل قال إحنا شركة كبيرة وعايزين نعمل شراكة معاكي نجاحك بقى لافت جدًا.
رشا ابتسمت وقالت خلينا نتكلم.
وقفت بصت لقدام
وعينيها فيها نفس اللمعة
بس المرة دي مش لمعة وجع
لمعة سيطرة رشا قفلت التليفون بس المرة دي ما كانتش مجرد مكالمة شغل عادية
كان إحساس غريب جواها بيقول إن في حاجة أكبر جاية.
تاني يوم
وصلت الشركة الكبيرة.
مبنى ضخم رخام ولمعان عالم تاني خالص غير اللي بدأت منه.
دخلت بثقة الكعب بتاعها بيدق في الأرض كأنه بيعلن أنا رجعت بس بشكل مختلف.
السكرتيرة ابتسمت اتفضلي يا فندم الأستاذ مستني حضرتك.
رشا خبطت على الباب
اتفضل.
أول ما دخلت وقفت مكانها.
اتسمرت.
الراجل اللي قاعد ورا المكتب كان نفس الشخص
ضحية الحادثة.
نفسه.
بس المرة دي مش مكسور ولا تعبان
لا قوي مسيطر وعينه فيها نفس العمق بس معاه هيبة.
ابتسم وقال أهلاً يا رشا استنيتك
كتير.
رشا قربت ببطء إنت؟!
أنا كريم ويمكن تكوني فاكرة إني مجرد ضحية بس الحقيقة أنا صاحب الشركة دي.
رشا كانت مصدومة يعني إنت كنت تقدر
أخلّصك بدري؟ أيوه بس كنت محتاج الدليل يكمل عشان اللي ظلمك مايفلتش.
سكت لحظة وبص لها بتركيز وكمان كنت عايز أشوفك هتخرجي من النار دي إزاي.
رشا قعدت قدامه
حست بحاجة غريبة مزيج بين الامتنان والقوة.
كريم كمل أنا مش جاي أديكي فرصة أنا جاي أعمل شراكة مع واحدة أثبتت إنها تستاهل تبقى في القمة.
شراكة؟
نفتح براند كبير باسمك ونكبره سوا مش في مصر بس برا كمان.
رشا سكتت لحظة
افتكرت السجن الإهانة الدموع
وبعدين افتكرت نفسها دلوقتي.
رفعت عينيها وقالت أنا موافقة بس بشروط.
كريم ابتسم قولّي.
أنا اللي أقرر كل حاجة تخص اسمي ومفيش حد يتحكم فيّ تاني.
كريم مد إيده اتفقنا.
رشا بصت لإيده وبعدين صافحته.
بس المرة دي
هي اللي كانت ماسكة زمام الأمور.
بعد سنة
اسم رشا بقى براند عالمي.
محلاتها بقت في كذا دولة
والبنت اللي كانت واقفة في طابور المية في السجن
بقت بتظهر في مجلات وقصتها بقت مصدر إلهام.
وفي يوم افتتاح أكبر فرع
وقفت قدام الناس
الكاميرات حواليها
قالت بثقة
أنا مش قصة حزن أنا دليل إن أقسى ضربة ممكن تبقى بداية لأقوى نجاح.
والناس كلها سقفت.
وبين الزحمة
كريم كان واقف بعيد بيبص لها بابتسامة.
قرب منها وقال بهدوء أنا كنت واثق فيكي.

رشا ردت وهي بتبص لقدام وأنا بقيت واثقة في نفسي.
بس قبل ما تمشي
جالها مسج على الموبايل
رقم مجهول.
فتحت
فاكرة إن كل حاجة خلصت؟ لسه في أسرار متقالتش
رشا وقفت لحظة
وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة.
يبقى نكمل اللعبة رشا بصّت للمسج تاني
لسه في أسرار متقالتش
رفعت حاجبها بابتسامة هادية، بس جواها كان في إحساس قديم بيرجع إحساس إن اللعبة لسه مخلصتش.
تاني يوم
كانت قاعدة في مكتبها في الشركة كل حاجة حواليها بتقول نجاح، قوة، سيطرة
بس عقلها كان مشغول.
مين بعت الرسالة؟
وليه دلوقتي؟
الموبايل رن
نفس الرقم.
ردت بثبات إنت مين؟
صوت ست هادي بس فيه برود مرعب أنا الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة مش نصها زيك.
رشا عينيها ضاقت قولّي اللي عندك على طول.
الست ضحكت بخفة فاكرة يوم الحادثة؟ فاكرة إن نيفين كانت لوحدها؟
رشا قلبها دق قصدك إيه؟
اقصد إن ياسين ماكنش بس بيغطي عليها كان شريك.
سكون.
تقيل.
رشا قامت من مكانها إنتي بتقولي إيه؟! ده اتحاسب واتفضح!
اتفضح؟ آه بس على قد اللي ظهر إنما اللي مستخبي أكبر بكتير.
بعد ساعة
رشا كانت قاعدة في كافيه هادي مستنية.
دخلت ست لابسة نضارة سودة وشها نصه مخبي.
قعدت قدامها وقالت أنا مروة وكنت شغالة مع ياسين.
رشا ركزت فيها كملي.
مروة طلعت فلاشة صغيرة من شنطتها وحطتها قدامها دي فيها تسجيلات مكالمات بينه وبين نيفين قبل الحادثة.
رشا
مسكت الفلاشة بإيد بترتعش إيه اللي فيها؟
مروة بصت لها في عينيها فيها إن الحادثة ماكنتش غلطة كانت مقصودة.
رشا شهقت مستحيل ليه؟!
عشان الشخص
تم نسخ الرابط