في اللحظة الي كانت فيها الهانم بقلم اماني سيد
اللي اتخبط كان داخل في صفقة كبيرة ضدهم وكان لازم يختفي.
الدنيا لفت حوالين رشا
يعني كل اللي حصل
ماكانش مجرد خيانة؟
كان جريمة أكبر بكتير؟!
رشا رجعت مكتبها
شغلت التسجيل.
صوت ياسين واضح
خليكي تمشي بالعربية بسرعة هو لازم يتصاب مش مهم إزاي.
وصوت نيفين المرتعش ولو مات؟!
يبقى أحسن.
رشا قفلت التسجيل
إيديها بتترعش
بس المرة دي مش خوف
غضب.
نار.
في نفس اللحظة
قررت.
مش بس هاخد حقي أنا هدمّرهم.
بدأت تتحرك
قدمت الأدلة للنيابة
القضية اتفتحت من جديد بس المرة دي مش حادثة
قضية شروع في قتل وتخطيط مسبق.
ياسين اتقبض عليه.
الراجل اللي كان فاكر إنه نجا
لقى نفسه في نفس المكان اللي رشا كانت فيه.
واقف مكسور مرعوب.
في التحقيق
كان بيصرخ أنا كنت بعمل
رشا كانت واقفة بتبص له من بعيد
نفس المكان بس الأدوار اتبدلت.
قربت منه وقالت بهدوء مرعب فاكر لما قولت إني كبش فداء؟
ياسين سكت عينه مليانة رعب.
رشا كملت الفرق بيني وبينك إني اتظلمت إنما إنت اخترت تبقى مجرم.
وسابتُه ومشيت.
بعد شهور
الحكم صدر
سجن ياسين سنين طويلة
تثبيت التهمة عليه في التخطيط للحادثة
إعادة فتح ملفات تانية ليه
رشا وقفت قدام المراية
نفسها بس مش نفس البنت.
لا دي واحدة عدّت من النار وخرجت أقوى.
رن الموبايل
رسالة من مروة
كده خلصنا؟
رشا ردت
الحساب خلص بس أنا لسه ببدأ.
بصت لنفسها وقالت بابتسامة هادية
أنا مش بس نجيت
أنا بقيت القوة اللي محدش يقدر يقف قدامها عدّى وقت
والدنيا هديت
القضايا خلصت الأحكام اتنفذت والناس بدأت تنسى التفاصيل، وتفتكر بس قصة النجاح.
بس رشا؟
كانت عارفة إن في حاجة غلط
مش في الدنيا فيها هي.
في ليلة هادية
كانت قاعدة لوحدها في مكتبها، الأنوار مطفية غير أباجورة صغيرة.
قدامها كل حاجة حلمت بيها فلوس اسم نجاح
ومع ذلك
حست بفراغ.
همست لنفسها أنا خدت حقي بس ليه حاسة إني لسه خسرانة؟
افتكرت كل حاجة
السجن
الخيانة
الصريخ
الوحدة
وإنها طول الوقت كانت بتحارب
بس عمرها ما وقفت تسأل أنا عايزة إيه بعد الحرب؟
تاني يوم
راحت تزور مكان عمرها ما تخيلت ترجع له
السجن.
السجانة اتفاجئت راجعة ليه؟!
رشا ابتسمت بهدوء مش عشان أنا اتحبست هنا عشان في ناس لسه جوه محتاجة فرصة.
بدأت تدخل برامج
تعليم خياطة شغل تأهيل نفسي
نفس الحاجة اللي كانت بتتمنى حد يعملها معاها.
واحدة من البنات سألتها إنتي إزاي قوية كده؟
رشا ردت ببساطة أنا مكنتش قوية أنا اتكسرت وبعدين قررت ما أفضلش مكسورة.
اسم رشا بقى مش بس بيزنس
بقى حكاية تغيير.
وفي يوم
كانت واقفة بتسلم دفعة من البنات اللي خرجوا من السجن وبدأوا شغل جديد
عيونهم مليانة أمل
زي ما كانت عيونها زمان بس الفرق إن المرة دي
في حد مساندهم.
كريم قرب منها وقال أنا فاكر لما قابلتك أول مرة كنتي نار.
رشا ابتسمت لسه نار بس اتعلمت أدفّي مش أحرق.
بصت لقدام
للبنات اللي بيضحكوا
للحياة اللي بدأت تتعدل
وقالت بهدوء
الانتصار الحقيقي مش لما تكسب على اللي ظلمك
الانتصار الحقيقي لما تخرج
رفعت راسها
والشمس كانت داخلة من الشباك
بتنور وشها
كأنها بتقول
خلصت الحكاية.