سلمي كانت واقفه بقلم نور محمد

لمحة نيوز

حقيقية
خلصت.. واللي جاي أقوى.
أحمد قال بهدوء
القضية ماشية كويس.. وهياخدوا حكم قريب.
سلمى بصت للبيت اللي كان مليان خيانة من شوية، وقالت
أنا مش عايزة حكم.. أنا عايزة عدل.
قفلت المكالمة، وسندت راسها على الحيطة، لأول مرة مش بتعيط
لكن بتتنفس راحة.
ومن بره، صوت العربية بتاعة الشرطة كان بيبعد في الشارع
كأنه بيقفل صفحة عمر كامل في صباح اليوم اللي بعده
البيت كان هادي بشكل غريب، كأن اللي حصل امبارح كان كابوس واتمحى، لكن الكراسي المقلوبة وبقايا القهوة على الترابيزة كانوا بيأكدوا إن كل حاجة كانت حقيقية.
سلمى قاعدة في أوضتها، ماسكة ورقة في إيدها، وبتقرأها مرة ومرتين.
وصلها ظرف من المحكمة.
جلسة عاجلة خلال 48 ساعة
ابتسمت ابتسامة صغيرة
أسرع مما توقعتوا يا أحمد
في نفس الوقت عند طارق
قاعد في أوضة ضلمة، ماسك راسه بإيديه، وحسام مش موجود.
الحاجة سعاد داخلة عليه منهارة
إحنا اتفضحنا يا طارق! الجيران كلهم بيتكلموا!
طارق بص لها بعصبية
إنتِ السبب! إنتِ اللي خليتينا نضغط عليها!
سكت لحظة وبص في الفراغ
دي مش ست ضعيفة دي كانت مستنيا اللحظة بس.
بعد يومين المحكمة
سلمى داخلة ماشية بخطوات ثابتة، جنبها أحمد أخوها لابس بدلة محامي، وشكله واثق.
حسام قاعد في القفص الحديدي، عينيه مليانة غضب وخوف في نفس الوقت.
القاضي بدأ الجلسة.
المحامي أحمد قام
وقال بهدوء
المتهم استولى على أموال وممتلكات موكلتي تحت ضغط وخداع، مع وجود نية مسبقة لعدم السداد.
طارق حاول يقاطع
ده كذب! إحنا كنا بنحل مشكلة عائلية!
القاضي ضرب بالمطرقة
الهدوء في القاعة!
سلمى كانت قاعدة ساكتة، لكن عينيها ما بتنزلش من عليهم.
ولما القاضي سألها
عندكِ أي إضافة؟
قامت بهدوء.
أنا عندي بس كلمة واحدة
بصت لحسام مباشرة
كنت فاكرني هضعف بس إنت نسيت إن اللي اتكسر جوايا مبيتصلحش غير بالعدالة.
بعد ساعة
الحكم نزل.
حبس احتياطي على حسام لحين استكمال التحقيقات، وتجميد أصوله المالية.
طارق وقع على الكرسي، والحاجة سعاد صرخت لأول مرة بصوت مكسور حقيقي.
بره المحكمة
سلمى خرجت، الشمس ضربت وشها، لكنها لأول مرة ما حستش بثقل.
أحمد قال لها
لسه في خطوات تانية لو عايزة تكبري القضية.
سلمى هزت راسها
مش عايزة أكبرها أنا عايزة أقفلها.
سكتت لحظة وبصت للسماء
أنا اتعلمت إن السكوت عمره ما كان ضعف أحيانًا بيكون تجهيز للضربة.
ومشت
لكن المرة دي مش راجعة لنفس البيت اللي اتكسر فيه قلبها
راجعة لنفسها هي بعد ما سلمى رجعت البيت، كانت حاسة إن كل حاجة سكتت بس جواها كان في إحساس غريب إن القصة لسه ما خلصتش.
قعدت على الكنبة، بصت حوالينها.
نفس الجدران نفس المكان بس هي مش هي اللي كانت من أسبوع.
فجأة الموبايل رن.
رقم غريب.
ألو؟
صوت رجل غامض
إنتي
فاكرة إنك كده خلصتي؟
سلمى عدلت قعدتها فورًا
مين؟
اللي خلاكي توصلي لكل ده بس مش لوحدك.
سكت لحظة.
في حد كبير كان ورا حسام وحسام كان مجرد واجهة.
سلمى عينيها ضاقت
إنت بتقول إيه؟
الصوت كمل بهدوء
القضية اللي أخوكي ماسكها مش زي ما انتوا فاكرين. وفي مستند ناقص لو ظهر كل اللي حصل ممكن يترجع ضدك إنتي.
المكالمة اتقفلت فجأة.
سلمى وقفت بسرعة، دخلت أوضة أخوها أحمد من غير ما تستأذن.
أحمد! في حاجة مش مفهومة!
أحمد رفع راسه من على أوراقه
في إيه؟
حكت له المكالمة.
سكت ثواني طويلة وبعدين قال بجدية غير معتادة
يبقى في طرف تالت فعلًا أنا كنت شاكك.
سلمى شاكك في إيه؟
أحمد قام وقف وقفل الملفات
الشيكات دي مش باسم حسام بس في توقيع متكرر في كذا ملف باسم واحد تاني بس متغطي كويس.
في نفس الوقت
في مكتب فخم في منطقة هادية، راجل كبير في السن بيبص لملف قدامه، وبيرفع سماعة الهاتف
سلمى بدأت توصل.
الشخص اللي معاه
نوقفها؟
الراجل ابتسم ابتسامة باردة
لأ نخليها تكمل عشان هي اللي هتوصلنا للحاجة اللي بندور عليها من سنين.
رجعنا عند سلمى
كانت قاعدة في الصالة، بس المرة دي مش لوحدها في تفكيرها.
قالت لنفسها بصوت واطي
أنا افتكرت إن الحرب خلصت
بصت ناحية باب الشقة
بس واضح إنها لسه بدأت.
أحمد دخل عليها تاني وقال
هنمشي خطوة خطوة بس أهم حاجة دلوقتي إنك ما تثقيش
في أي حد بسهولة.
سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة فيها حذر حقيقي
أنا اتعلمت كفاية ومش ناوية أكون الضحية تاني.
ومن بعيد
نفس الرقم الغريب اللي كلمها، كان بيبص على صورتها على شاشة كمبيوتر، وبيتمتم
أخيرًا لقيناكِ.
واللعبة لسه في أولهاسلمى فضلت قاعدة في الصالة بعد كلام أحمد، عينيها مركزة في الفراغ كأنها بتحاول تجمع خيوط مش مفهومة.
أحمد فتح اللابتوب قدامها وقال
أنا راجعت كل الأوراق تاني في توقيع متكرر في أكتر من معاملة، وده مش طبيعي.
سلمى سألت بسرعة
يعني في تزوير؟
أحمد هز راسه
مش بالضرورة تزوير واضح ممكن يكون استخدام اسم قانوني لشخص تاني بيحرك كل حاجة من ورا الستار.
فجأة الباب خبط.
سلمى اتجمدت مكانها لحظة، وبصت لأحمد
إنت مستني حد؟
أحمد لأ.
الجو اتقفل.
فتحوا الباب بحذر
كان واقف راجل أنيق، لابس بدلة سودة، ماسك ملف جلد.
ابتسم وقال بهدوء
مساء الخير يا أستاذة سلمى أنا المحامي سامح الديب.
أحمد قام واقف فورًا
إنت جاي هنا ليه؟
سامح دخل من غير ما يستأذن، وقعد على الكرسي كأنه في بيته
جاي أحذركم.
سلمى ضيقت عينيها
تحذرنا من إيه؟
فتح الملف وحطه على الترابيزة
القضية اللي انتوا فاكرين إنكم كسبتوها هي في الحقيقة جزء صغير جدًا من شبكة أكبر.
أحمد بص في الملف بسرعة، ووشه اتغير
إيه ده؟
سامح رد بهدوء مخيف
دي مش شيكات حسام بس دي تحويلات
مالية خارج البلد باسم شركة وهمية واللي ماسكها مش شخص عادي.
سلمى قالت بحدة
مين؟
سامح بص لها مباشرة
واحد من أقرب الناس ليكي أو على الأقل
تم نسخ الرابط