سلمي كانت واقفه بقلم نور محمد

لمحة نيوز

كان قريب.
الصمت وقع في المكان.
أحمد بص لسلمى
مستحيل يكون حد نعرفه.
سامح وقف وقال قبل ما يمشي
اللي بدأتِه يا سلمى مش قضية عائلية دي قضية هتهز ناس فوق ما تتخيلي.
وبعدين أضاف وهو عند الباب
والمشكلة مش إنك دخلتي اللعبة المشكلة إنك بقيتي قطعة فيها.
وخرج.
سلمى قعدت مكانها، إيديها بقت باردة.
أحمد قال بهدوء
الراجل ده مش بيثق فيه بسهولة بس الكلام اللي قاله خطير.
سلمى قامت ببطء وقالت
أنا مش داخلة لعبة أنا داخلة حرب.
في نفس اللحظة
في مكان تاني تمامًا، نفس الراجل الكبير قفل الملف بابتسامة خفيفة وقال
تمام كده سلمى دخلت لوحدها للنقطة اللي عايزينها.
واحد من رجاله
نستمر؟
الراجل رد
نستمر لحد ما توصل للحقيقة اللي هتكسّرها هي بنفسها.
سلمى بصت من الشباك، ووشها هادي بس جواها عاصفة.
وقالت بصوت واطي
لو فاكرين إني هخاف يبقى لسه ما عرفتوش أنا مين.

واللي جاي مش صراع فلوس بس ده صراع كشف أسرار أكبر بكتير من اللي اتقال سلمى فضلت واقفة قدام الشباك، والليل بدأ ينزل ببطء كأنه بيغطي المدينة على أسرارها.
أحمد كان وراها بيقلب في الملفات، لحد ما وقف فجأة وقال بصوت هادي لكنه صادم
سلمى لازم تشوفي ده.
لفت له، وقربت.
كان في ورقة قديمة جدًا عقد شراكة باسم والدها.
سلمى عقدت حاجبيها
أبويا؟ ده مالوش علاقة بالموضوع ده!
أحمد هز راسه
بالعكس اسم والدك موجود كطرف مؤسس في الشركة الوهمية اللي سامح اتكلم عنها.
الصمت وقع.
سلمى بصت له بصدمة
إنت بتقول إن أبويا كان
أحمد قاطعها بسرعة
مش بنحكم على حد بس واضح إن في حاجة كبيرة اتخبّت سنين.
في اللحظة دي الموبايل رن تاني.
نفس الرقم الغريب.
أحمد شد الموبايل منها بسرعة وحط السبيكر.
الصوت جه هادي جدًا
شفتِ الورق؟
سلمى بصت حواليها كأنها بتدور على صاحب الصوت
إنت
مين؟!
الصوت رد
أنا اللي هاقفل الدائرة اللي أبوكي بدأها وإنتي المفتاح الأخير.
سلمى بصوت ثابت رغم الصدمة
أنا مش مفتاح لحد!
ضحكة خفيفة جات من الطرف التاني
هنشوف بكرة الساعة 6 في المخزن القديم عند الميناء تعالي لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة.
المكالمة اتقفلت.
أحمد بص لسلمى بقلق
مش هنروّح.
سلمى لبست جاكتها وهي بتقول
لا هنروح.
أحمد دي فخ واضح.
سلمى ردت بثبات غريب
أنا خلاص دخلت الفخ من أول يوم بس المرة دي أنا اللي هكسره.
في اليوم التالي 6 مساءً
المخزن القديم كان مهجور، إضاءة ضعيفة وصوت البحر بعيد.
سلمى دخلت بخطوات ثابتة، وأحمد وراها.
فجأة الباب اتقفل لوحده.
وصوت جهاز تسجيل اشتغل
أهلاً بيكي يا سلمى.
نور خافت اتفتح على رجل واقف في النص ملامحه مش واضحة.
قال
أنا كنت شريك أبوكي ولما مات، سيبلي سر خطر جدًا والسر ده مربوط بيكي.
سلمى وقفت
مكانها
إيه السر؟
الرجل رفع ملف صغير ورماه قدامها
إنتي مش بس بنته إنتي الوريثة القانونية لكل اللي حصل.
أحمد بص بصدمة
إنت بتقول إيه؟
الرجل كمل
كل الأموال كل القضايا كل الشبكة اسمها القانوني بقى باسم سلمى من سنين من غير ما تعرف.
سلمى رجعت خطوة لورا، إيديها بتترعش لأول مرة بجد.
ده مستحيل
الرجل رد بهدوء
الحقيقة مش بتهزر.
فجأة صوت صفارات الشرطة بدأ يقرب من برا.
أحمد قال بسرعة
فيه كمين!
سلمى بصت حواليها وبعدين بصت للراجل
إنت سلمتني؟
الراجل هز راسه
أنا أنقذتك لأن في ناس لو وصلولك قبلي هتخلص عليك مش بس قانونيًا.
الشرطة دخلت المكان.
والرجل اختفى وسط الظلام.
أحمد شد إيد سلمى
يلا نخرج!
لكن سلمى فضلت واقفة لحظة بصت للملف اللي على الأرض.
وبهدوء شديد قالت
يعني كل اللي حصل كان مكتوب باسمي من الأول؟
أحمد مش وقت الكلام!
لكن سلمى ابتسمت ابتسامة
صغيرة مختلفة مش فرح ولا حزن فهم.
وقالت وهي ماشية معاه
يبقى لازم أكتب النهاية بإيدي أنا.

تم نسخ الرابط