من فضلك متحرقنيش تاني بقلم زيزي
ده بيطلب حاجة كل مرة الباب بيتفتح
محمود بيطلب إيه؟!
قبل ما ترد، كل الأطفال في نفس اللحظة قالوا بصوت واحد
بديل.
الصمت اللي بعد الكلمة كان مرعب.
ليان شهق بديل مين؟!
سارة بصت لمحمود لأول مرة بنظرة واضحة بديل اللي خرج أول مرة
وفي نفس اللحظة
باب أوضة الغسيل اتقفل لوحده بعنف.
وكل الأطفال لفّوا نفس اللفة ببطء ناحية ليان في نفس الوقت بدون أي صوت.
محمود حس إن كل حاجة بتتقفل حواليه والهواء نفسه بقى تقيل
وواحد من الأطفال قال بهدوء هو لازم يفضل هنا دلوقتيمحمود اتجمد
لا محمود قالها بصوت واطي، كأنه بيكذب الواقع. مش هحصل.
سارة بصّت له لأول مرة بنوع من الهدوء الغريب لو خدتُه وخرجت البيت هيطلبه تاني. دا مش مكان بيتساب بسهولة.
الأطفال بدأوا يقربوا خطوة خطوة، من غير جري، من غير استعجال كأنهم متأكدين إن الوقت في صفهم.
ليان صرخ بابا خدني وامشي!
محمود حضنه جامد وبعدين بص ناحية الباب الصغير اللي اتفتح.
الظلام جوه كان أهدى كأنه بينتظر قرار.
وفي لحظة صمت طويلة محمود خد قرار.
شد ليان وراه ولفّ ناحية الباب الرئيسي للبيت، صوته طلع حاسم لأول مرة هنخرج دلوقتي.
سارة ماحاولتش توقفه.
بس قبل ما يوصل للباب سمع صوتها وراه، هادي جدًا أنت كده اخترت ترجع الحاجة لمكانها بدل ما تسيبها تهرب.
محمود وقف لحظة لكنه ما لفّش.
فتح الباب وخرج بسرعة.
الهوا في الشارع كان بارد طبيعي كأنه بينفي كل اللي حصل جوه.
لكن ليان كان لسه بيترعش في حضنه.
ركبوا العربية، ومحمود مش قادر يهدى، عينه على البيت من المراية.
سارة واقفة عند الشباك.
بتبص لهم.
ساكتة.
وبعدين
ووراءها مباشرة ظهر ظل طفل واقف جنبها في الإزاز.
وبعدين اختفى.
محمود ضغط على البنزين بسرعة ومشى.
لكن وهو ماشي ليان بص له فجأة وقال بصوت واطي بابا هو لسه معايا.
محمود بص له بسرعة مين؟!
ليان أشار على المراية الخلفية هو اللي قاعد ورا
محمود بص
المقعد الخلفي كان فاضي.
لكن المراية
كانت بتعكس طفل تالت قاعد بهدوء وبيبص عليه.
وبعدين المراية اتسودت فجأة.
والعربية كلها نورها واطى لوحده
وصوت خبط خفيف رجع ييجي من شنطة العربية
مرة واحدة مرتين
ونهاية