حماتي مني بقلم زيزي

لمحة نيوز

بس.
وقفلت الخط.
بصيت للمحامي وقلت نبدأ.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال إحنا ابتدينا فعلًا
لكن الحقيقة؟
المعركة لسه ما بدأتش بجد
لأن بعد 48 ساعة
كان في حاجة حصلت
خلّت كل اللي فات مجرد تمهيد.
حاجة خلتني أنا نفسي أشك في كل حاجة حواليا.
رسالة وصلتلي من رقم مجهول
لو فاكرة إن أحمد هو أخطر واحد في القصة تبقي لسه ما شفتيش الحقيقة.
وقبل ما ألحق أرد
جت صورة.
صورة لملف
مكتوب عليه اسمي.
ومتختم بختم بنك.
بس التاريخ
كان من قبل وفاة أمي بشهر.
وساعتها بس
فهمت إن الموضوع أعمق بكتير
وأخطر فضلت باصة للصورة إيدي بتترعش لأول مرة من بداية الليلة.
ملف باسمي؟
وقبل وفاة أمي بشهر؟!
كبرت الصورة ركزت في التفاصيل.
شعار بنك ختم رسمي توقيع.
والعنوان حساب استثماري باسم سلمى محمود
همست لنفسي أنا ما فتحتش أي حساب.
الهواء بقى تقيل ومش فاهمة أنا واقفة فين بالظبط.
الموبايل رن تاني نفس الرقم المجهول.
المرة دي رديت فورًا إنت مين؟!
الصوت كان هادي جدًا لدرجة تخوف أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.
عايز إيه؟! قلتها بعصبية.
قال أنا اللي ممكن أنقذك أو أسيبك تغرقي لوحدك.
سكت لحظة وبعدين كمل الملف اللي عندك ده أمك هي اللي فتحته.
جسمي كله اتجمد مستحيل أمي كانت بتقول إنها بتصفي كل حاجة قبل ما تمشي.
وده اللي عملته فعلًا رد بهدوء، بس مش بالطريقة اللي فاكرةها.
قعدت على أقرب كرسي رجلي مش شايلاه.
اتكلم
قال أمك كانت عارفة إن في حد حواليكي مش أمان.
قلبى دق بعنف تقصد أحمد؟
سكت ثواني وبعدين قال أكتر من أحمد.
سكون.
إيه؟!
أمك حطت جزء من الفلوس في حساب استثماري سري باسمك بس بشروط.
شروط إيه؟!
إن الفلوس ما تتفتحش غير لما يحصل خطر حقيقي حواليكي.
شهقت يعني إيه؟!
يعني الحساب ده مربوط بإشعار قانوني أول ما يحصل محاولة سحب مش قانونية أو تزوير بيتفعل.
دماغي بدأت تربط
يعني لما أحمد حاول يزوّر التوكيل
بالظبط.
قالها بثقة، الحساب اتفعل وده معناه إن في حاجة أكبر بدأت.
سكت وبعدين سألته إنت عرفت منين كل ده؟
ضحك ضحكة خفيفة لأن أنا اللي كنت ماسك الملف ده مع والدتك.
قلبي وقف لحظة إنت محاميها؟
مش بس محامي قالها ببطء، أنا كنت شريكها في حماية الفلوس.
اتسعت عيني حماية من مين؟!
الرد جه تقيل من الناس اللي حواليكي واللي ممكن يبيعوكي في أول فرصة.
بلعت ريقي بصعوبة قول اسم.
سكت ثواني طويلة.
وبعدين قال فاكرة خالتك؟
اتجمدت.
خالة نادية؟!
آه صوته بقى أخطر، هي اللي كانت بتوصل أخبارك لأحمد من زمان وهي اللي ساعدته يفهم وضع الفلوس.
المخ لف.
لا مستحيل دي كانت معايا طول الوقت بعد وفاة أمي!
بالظبط. قالها بهدوء مرعب، عشان كده كانت عارفة كل حاجة.
الأنفاس بقت تقيلة.
افتكرت
زياراتها الكتير أسئلتها عن الفلوس اهتمامها الغريب بكل خطوة
همست أنا كنت لوحدي وسطهم كلهم.
لا رد بسرعة، إنتي ما بقيتيش لوحدك دلوقتي.
سكت لحظة وبعدين قال بس لازم تثقي فيا لأن اللي جاي أخطر بكتير.
ليه؟
صوته بقى جاد لأن أحمد مش بس كان عايز الفلوس
قلبي دق.
كان عايز يثبت إنك غير مؤهلة تديريها
إيه؟!
في ورق كان بيتجهز يثبت إنك مضطربة نفسيًا عشان يقدر يتحكم في حساباتك قانونيًا.
شهقت مجنون!
لا ذكي. رد بهدوء، بس تأخر.
سكت شوية وبعدين قال دلوقتي الكرة في ملعبك.
أعمل إيه؟
قال الساعة 8 بليل هتلاقي ظرف قدام بابك.
فيه إيه؟
الحقيقة كلها.
وقبل ما أسأله أي حاجة
الخط اتقفل.
بصيت حواليا
البيت اللي كنت فاكرة إنه أمان
طلع مسرح.
كل حد فيه كان بيلعب دور.
وأنا؟
كنت الهدف.
الساعة عدّت ببطء قاتل
لحد ما
الساعة جت 8.
وقفت قدام الباب
إيدي على المقبض
قلبي بيدق بعنف.
وفتحت
ولقيت ظرف أسود.
تقيل.
مكتوب عليه
لسلمى لو عايزة تعيشي.
بلعت ريقي وفتحته.
أول ورقة وقعت
كانت صورة.
صورة ليا
بس مش أنا اللي فاكرة نفسي بيها.
كنت فيها
في مستشفى.

نايمة.
ومتوصلة بأجهزة.
وتحت الصورة مكتوب
دي البداية بس
وساعتها
فهمت إن القصة دي مش عن فلوس بس
دي عن حاجة أكبر بكتير
حاجة ممكن تمس عقلي وحياتي وكل حقيقتي.
يتكمل إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك الصورة.
أنا دخلت مستشفى؟!
حاولت أفتكر أي حاجة أي لحظة شبه دي
مفيش.
ولا ذكرى.
ولا حتى إحساس.
قلبت الورقة بسرعة
ولقيت تقرير طبي مرفق.
اسم المريضة سلمى محمود
التاريخ قبل وفاة الأم ب 32 يوم
التشخيص نوبات فقدان ذاكرة مؤقت تحت الملاحظة
رجعت لورا خطوة وظهري خبط في الحيطة.
مستحيل
همستها، بس الصوت طلع مكسور.
أنا كنت عايشة الأيام دي مع أمي كنت معاها لحظة بلحظة إزاي أختفي كده؟!
قلبت باقي الظرف
ورقة تانية.
مكتوب فيها بخط إيد أنا عارفة الخط كويس.
خط أمي.
سلمى لو بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجودة.
أنا أخدت قرار صعب أخبي عنك حاجة كنت خايفة تدمرِك.
إنتي كنتي في خطر مش من بره من جواك.
وقفت القراءة.
من جوايا؟!
رجعت أكمل وقلبي بيدق بجنون
في آخر شهر قبل ما أمشي بدأتي تتغيري.
كنتي بتنسي ساعات بتصحى ومش فاكرة أنا مين.
وفي يوم خرجتي من البيت واختفيتي 6 ساعات ولما رجعتي ماكنتيش نفس سلمى.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
لا لا
أنا خفت وخدتك لدكتور.
قال إن دي ممكن تكون بداية حاجة أخطر أو نتيجة صدمة قديمة ظهرت فجأة.
بس في حاجة تانية قالها خلتني مرعوبة.
إيدي شدت الورقة.
قال إن في احتمالية إن حد بيحاول يسيطر عليكي مش جسديًا لكن نفسيًا.
تأثير توجيه كأن حد بيبرمجك.
شهقت
إيه؟!
ومن اليوم ده بدأت أراقب كل اللي حواليكي.
واكتشفت إن في حد قريب قريب جدًا بيستغل حالتك.
قلبي كان هيقف.
مين؟!
آخر سطر
خالتك نادية مش زي ما إنتي فاكرة.
وقعت الورقة من إيدي.
العالم كله لف.
كل حاجة بقت مترابطة بشكل مرعب.
خالة نادية
زياراتها
تدخلها في كل حاجة
حتى لما كنت تعبانة كانت دايمًا قريبة
قريبة زيادة عن
اللزوم.
الموبايل رن فجأة فزعت.
نفس الرقم المجهول.
رديت وأنا صوتي مهزوز الكلام ده حقيقي؟!
الصوت رد بهدوء للأسف ده أقل من الحقيقة كمان.
إزاي يعني؟!
قال خالتك ما كانتش بس بتراقبك.
سكت لحظة وبعدين قال
كانت بتتحكم فيكي.
الهواء اتسحب من صدري إنت مجنون!
لا إنتي اللي كنتي تحت سيطرتها.
إزاي حد يتحكم في حد؟!
عن طريق أدوية جلسات تأثير نفسي مستمر لدرجة إنك في أوقات كنتي بتتصرفي من غير وعي كامل.
رجعت خطوة ورا وأنا ماكنتش حاسة؟!
لأنك كنتي بتنسي.
سكون قاتل.
طب ليه؟!
سألته، وصوتي بقى شبه همس.
رد عشان توصّل لفلوس أمك من غير ما تحسي.
قعدت على الأرض
كل حاجة بتنهار.
يعني أنا كنت أداة؟!
كنتِ هدف ولسه.
رفعت عيني فجأة لسه؟!
قال بسرعة أيوه لأنها لسه مشيتش من حياتك.
جسمي اتجمد إنت تقصد إيه؟!
وقبل ما يرد
سمعت صوت مفتاح في باب الشقة.
الباب بيتفتح
ببطء.
وقفت وقلبي بيدق بعنف.
والصوت اللي دخل
كان مألوف جدًا.
سلمى؟ يا حبيبتي إنتي رجعتي؟
خالة نادية.
واقفة قدام الباب
وبتبتسم.
ابتسامة أول مرة أحس إنها مرعبة بالشكل ده.
الموبايل وقع من إيدي
والصوت من الناحية التانية همس بسرعة
ما تظهريش إنك عارفة حاجة دي أخطر لحظة.
رفعت عيني
وبصيت لخالتي.
وابتسمت
نفس الابتسامة.
بس المرة دي
أنا اللي كنت بُمثّل خدت نفس ببطء وحاولت أسيطر على رعشة إيدي.
أيوه يا خالتي رجعت من بدري شوية.
ابتسمت خالة نادية وقربت مني، حضنتني حضن خفيف بس جسمي كله شدّ.
كان في حاجة غريبة ريحة عطرها؟ ولا إحساسها؟
أول مرة أحس إن حضنها تقيل بالشكل ده.
قالت وهي بتبص في عيني مالك يا حبيبتي؟ شكلك مرهق.
هزيت راسي بابتسامة هادية شوية تعب بس ضغط الأيام اللي فاتت.
عيني كانت عليها بحاول أقرأها.
لكن هي كمان كانت بتقرأني.
قعدت قدامي وقالت أنا عملتلك شاي يريحك إنتي محتاجة تهدي.
وقفت فجأة لا لا، أنا هعمله بنفسي.
قالتها
بسرعة زيادة عن اللزوم اقعدي إنتي أنا جاهزاه أصلًا.
جملة بسيطة
بس جوايا صفارة إنذار اشتغلت.
جاهزاه؟
ثواني ورجعت بالكوب.
حطّته قدامي بابتسامة اشربي وهتحسي إنك أحسن.
بصيت للكوب
وبعدين بصيت لها.
افتكرت كلام الصوت
عن طريق أدوية
إيدي قربت
تم نسخ الرابط