انا متجوز من 3 شهور بقلم اماني سيد
المحتويات
إنه انتهى بس واضح إنه لسه مفتوح.
وفجأة الخط قطع.
حسن فضل ماسك الموبايل، إيده بتترعش.
نسمة قربت خطوة وقالت بخوف في إيه؟
بس حسن ما ردش.
كان في دماغه سؤال واحد بيخبط إيه الموضوع القديم اللي لسه بيرجع يهد حياتي من جديد؟
وفي اللحظة دي خبط الباب خبطتين تقال.
خبطات مختلفة.
مش زي أي مرة.
حسن بص ناحية الباب ببطء
ونسمة همست مين اللي على الباب؟
وهو ما كانش لسه لاقي إجابةحسن ما اتحركش من مكانه. الخبطات على الباب كانت بتزيد ثِقلًا كأنها بتخبط جوه صدره هو مش على الخشب.
نسمة رجعت خطوة لورا تلقائيًا وهمست افتح يا حسن أنا خايفة
بس هو كان حاسس إن الخوف الحقيقي مش في اللي برّه الخوف في اللي جاي.
قرب ببطء من الباب، وكل خطوة كانت بتسحب منه نفسه.
إيده مسكت المقبض توقف ثانية وبعدين فتح.
اللي كان واقف خلّى الدنيا تسكت.
رجل في منتصف الخمسينات، لابس بدلة قديمة أنيقة، ووشه فيه ملامح مألوفة بشكل مزعج ملامح حاول حسن يهرب منها سنين.
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال بهدوء وحشتني يا حسن
حسن رجع خطوة لورا غصب عنه، عينه اتسعت إنت إنت مين؟
الرجل رفع حاجبه مش حقيقي نسيت ولا بتعمل نفسك نسيت؟
نسمة قربت من ورا حسن، بصوت مرتعش حسن مين ده؟
الرجل دخل خطوة من غير استئذان، كأنه صاحب البيت أنا اللي كنت السبب إنك تبعد عن ناسك الأول واللي هيفكرك إنك ما سبتش الماضي الماضي هو اللي سابك توه.
حسن حس بعرق بارد على ضهره إنت عايز إيه مني؟
الرجل بص ناحية نسمة، وبعدين رجع لحسن وقال بهدوء مخيف عايز أرجع لك الحقيقة اللي خبّيتها على نفسك وافتكرت إنك دفنتها.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت الأرض
إلهام ما سابتكش لوحدها صدفة وكانت في حاجة أكبر من الخيانة اللي في دماغك.
الصمت ضرب المكان.
نسمة بصت لحسن بصدمة إيه الكلام ده؟!
لكن حسن كان متجمد عينه على الرجل بس، كأنه بيحاول يفتكر من سنين بعيدة جدًا.
الرجل طلع ظرف قديم من جيبه، وحطه على الترابيزة ببطء افتحه وهتعرف ليه حياتك من 3 شهور بس بدأت تنهار بالشكل ده.
حسن مد إيده ووقفها لحظة فوق الظرف.
إيده كانت بترتعش.
ونسمة قالت بصوت شبه بكاء حسن ما تفتحش
لكن كان خلاص فات الأوان.
حسن فتح الظرف
وأول ورقة وقعت قدامه كان مكتوب فيها اسم إلهام
وتحت الاسم جملة واحدة
فيه سر متعلق بولادك ولازم تعرفه قبل ما تختار ترجع أو تكمل.
حسن سقط على الكرسي فجأة
وكل اللي في دماغه اتقلب في لحظة واحدة
إلهام وولادي والراجل ده إيه اللي مستخبي من سنين؟حسن فضل ماسك الورقة، إيده بتترعش كأنها مش بتاعته.
سر متعلق بولادي
الكلمة كانت بتتكرر جواه زي صدى في مكان فاضي.
نسمة قربت منه بسرعة وأخذت الورقة من إيده ده كلام إيه ده؟ إنتوا بتتكلموا عن إيه؟!
لكن حسن ما كانش سامعها. عينه كانت على الرجل اللي واقف قدام الباب، كأنه شايفه لأول مرة بوضوح.
بصله وقال بصوت مبحوح إنت عارف إيه عن ولادي؟
الرجل دخل الشقة بهدوء، وقفل الباب وراه كأنه بيقفل باب مرحلة كاملة من حياة حسن أنا مش جاي أهددك أنا جاي أفتح عينيك.
سكت لحظة، وبعدين كمل إلهام ما كانتش عايشة حياتها لوحدها بعد الطلاق زي ما أنت فاكر.
حسن قام بسرعة، وصوته علي تقصد إيه؟!
الراجل رفع إيده يهدّيه اقعد الأول لأن اللي هتسمعه هيخليك تشك في كل حاجة عشتها.
الصمت خنق المكان.
نسمة
لكن حسن ما ردش. كان حرفيًا متسمر.
الرجل قعد على طرف الكرسي وكمل من 3 سنين قبل ما تتجوز نسمة كان في كشف طبي اتعمل لواحد من ولادك بسبب حادثة بسيطة.
حسن بلع ريقه بصعوبة آه حصل
الرجل بص له مباشرة النتيجة اللي اتسجلت وقتها ما اتقالتش ليك كاملة.
الصمت بقى مرعب.
حسن همس يعني إيه مش كاملة؟
الرجل طلع ورقة تانية قديمة من جيبه وحطها قدامه يعني فيه احتمال كبير إن واحد من الأطفال مش ابنك البيولوجي.
الصدمة نزلت زي صاعقة.
نسمة صرخت إنت كداب!
لكن حسن ما اتحركش. ملامحه اتجمدت كأن الزمن وقف عنده.
بص للرجل وقال بصوت ميت مين فيهم؟
الرجل هز راسه ده اللي إلهام رفضت تقوله وده اللي خلى حياتها بعدها تتقلب تمامًا وهي اختارت تسكت وتحمي حد مش تخونك.
حسن حس الأرض بتسحب من تحته.
تحميني من إيه؟!
الرجل وقف من الحقيقة اللي لو كنت عرفتها وقتها كنت ممكن تدمر بيتك بإيدك.
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة الأخيرة قبل ما يتحرك ناحية الباب والموضوع ده هو اللي مخلي إلهام لحد النهارده مش قادرة تبص في عينيك.
فتح الباب وبص لحسن
فكر كويس يا حسن هترجع لإلهام وانت فاكر إنك ضحية؟ ولا هتفهم الأول مين كان بيحمي مين؟
وخرج.
الباب اتقفل.
حسن وقع على الكرسي تاني، ودماغه بتدور.
نسمة بصت له بدموع قولي إن ده مش حقيقي قولي إن ده كذب!
لكن حسن كان ساكت تمامًا
لأول مرة في حياته، مش عارف إذا كان عايز يرجع لإلهام
ولا خايف يكتشف إنه عمره ما كان فاهمها أصلاً.السكوت في الشقة بقى تقيل بشكل يخنق.
حسن قاعد مكانه، عينه ثابتة على الورقة، لكن دماغه مش شايفة أي
نسمة قعدت على الأرض قدامه، صوتها مهزوز حسن بصلي قولي إنك مش مصدق الكلام ده
ببطء، رفع عينه لها. كان فيهم حاجة غريبة مش غضب، ولا صدمة بس كان فيهم انهيار هادي.
قال بصوت واطي أنا مش عارف أصدق إيه ولا مين.
نسمة دموعها نزلت أكتر يعني إيه؟ يعني هتصدق راجل غريب جاي يرمي كلام ويكسر بيتنا؟
حسن وقف فجأة، كأنه مش قادر يقعد ثانية زيادة مش بيتنا ده بيت أنا لسه مش عارف أنا فيه مين أصلاً!
سكت لحظة، وبعدين مسك راسه بإيده كل حاجة باظت كل حاجة!
في اللحظة دي، تليفونه رن تاني.
رقم إلهام.
بص له كأنه بيحمل نار في إيده.
نسمة قامت بسرعة ما تردش أرجوك ما تردش دلوقتي!
لكن إيده كانت أسرع من عقله.
رد.
حسن أنت كويس؟ الراجل اللي كان عندك مش لازم تسمعه الموضوع أخطر مما تتخيل.
حسن صوته خرج مبحوح أخطر إزاي يا إلهام؟ أخطر من إني أعيش في كدبة؟
سكتت إلهام لحظة وكان في صوت نفسها واضح في السماعة.
أنا ما كذبتش عليك أنا بس كنت بحاول أحميك.
حسن ضحك ضحكة قصيرة موجوعة تحميني؟ ولا تحمّي نفسك؟
إلهام ردت بسرعة لو كنت قلت لك الحقيقة وقتها كنت هتخسر نفسك قبل ما تخسرني.
حسن بص لنسمة اللي واقفة بتبص له بخوف، وبعدين قال طب الحقيقة دي إيه؟ واحد من ولادي مش ابني؟
سكتت إلهام.
السكوت كان إجابة أقسى من أي كلام.
حسن حس جسمه اتكسر من جواه ردي!
إلهام بصوت منخفض جدًا حسن الموضوع مش زي ما اتقال لك.
لكن حسن قاطعها بعصبية لأول مرة يبقى إيه؟! قوليلي الحقيقة بدل ما أنا بتجنن!
صوت إلهام اتكسر الولد اللي في بالك إنه مش ابنك هو الوحيد اللي
سكتت تاني.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
لأنك أنت اللي طلبت
متابعة القراءة