مرات زوجي السابق بقلم زيزي

لمحة نيوز

اتكلم بهدوء من الناحية التانية كل حاجة عنده موثقة.
علياء كملت وهي بتفتح الفلاشة ومش بس كده.
شغّلت الفيديو.
ظهر أبويا بصوته.
كان تعبان، بس صوته واضح
لو إنتي بتسمعي الفيديو ده يا مادي يبقى هم دخلوا البيت قبل ما الورق يتحسم.
حسيت جسمي كله بيترعش.
في الفيديو كمل
أنا ما كنتش بختبر الورق كنت بختبر الناس. واللي هيستعجل على حقي مش هيستحقه.
هالي صرخت ده تمثيل! ده مش قانوني!
علياء قالت بهدوء قاتل لا، قانوني. وموقع عليه من أكتر من جهة توثيق.
هولدن لف لعلياء إحنا هنطعن عليه.
علياء ردت بسرعة اتفضلوا بس لحد ما الطعن يتقبل، البيت تحت الوصاية. وممنوع أي تصرف فيه.
سكت لحظة.
وبعدين بصت لهالي تحديدًا
يعني لا بيع لا دخول ولا قرار.
اللون اختفى من وشها.
اللي كان واقف على الباب من شوية كأنه مالك المكان بقى واقف كأنه غريب.
هولدن حاول يلم الموقف ده ظلم.
أنا اتكلمت أخيرًا، بصوت هادي بس فيه نار
الظلم إنكم تيجوا على بيت لسه صاحبه مدفون وتتكلموا عن تقسيمه.
سكتوا.
حتى هالي ما ردتش.
علياء قفلت الملف وقالت انتهى الاجتماع.
الكاميرات بدأت تتلم بسرعة، واحد منهم وقف مش عارف يبرر اللي شافه.
هالي أخدت خطوة لقدام، بس صوت علياء وقفها
أي محاولة تانية للدخول من غير إذن هتتسجل ضدك.
بصتلي هالي نظرة طويلة أول مرة أشوف فيها الارتباك في
عينيها.
وبعدين لفّت ومشيت.
هولدن وراها، بس المرة دي مكنش ماشي واثق كان ماشي صامت.
لما الباب اتقفل، سكت البيت كله.
أنا قعدت على كرسي أبويا، ويدي على الترابيزة.
وبصيت لعلياء
كان عارف إنهم هييجوا كده؟
قالت بهدوء كان عارف كل حاجة بس كان عايزهم يبانوا بنفسهم.
إشعياء قرب مني وقال بصوت واطي
هو ما سابش إرث هو ساب نتيجة.
ساعتها بس فهمت.
أبويا ما كانش بيقسم بيت
كان بيكشف ناس.
والمعركة لسه ما بدأتش هي بس خلصت أول جولة بعد ما الكل مشي، البيت رجع هادي هدوء غريب، مش هدوء راحة، هدوء بعد عاصفة لسه صداها في الهوا.
فضلت قاعدة مكان أبويا، كأني لو اتحركت هفقد آخر حاجة ليه.
علياء قفلت الملفات بهدوء وقالت
اللي حصل النهارده مش نهاية ده بداية نزاع قانوني ممكن ياخد وقت.
بصيت لها يعني لسه في مشاكل؟
قالت أكيد. الناس دي مش هتسكت بسهولة.
إشعياء كان واقف جنب الشباك، بيبص على البوابة اللي خرجوا منها.
قال بصوت واطي هالي عمرها ما بتقبل الخسارة وهولدن لما بيتحط في الزاوية بيبدأ يهاجم.
سكت لحظة وبعدين كمل
هما دلوقتي هيحاولوا يثبتوا إن الوصية نفسها فيها خلل.
حسيت بقلبي بيقع.
يعني ممكن يشككوا في أبويا؟
علياء هزت راسها ده المتوقع.
في اللحظة دي، موبايل إشعياء رن.
بص للشاشة وشه اتغير.
قال دي مكالمة من رقم مكتب محامي هالي.
بصيت له
رد.
رد.
سمعنا صوته وهو ساكت الأول وبعدين هالي صوتها خرج من السماعة، متوتر بس محاول يكون ثابت
فاكرين إنكم كسبتوا؟
إشعياء رد بهدوء اللي حصل قانوني.
ضحكت ضحكة قصيرة فيها عصبية القانوني مش دايمًا هو الحقيقي.
وبعدين صوت هولدن دخل فجأة من الخلف
الوصية دي هتتفتح في المحكمة.
علياء قربت من الموبايل وقالت بصوت واضح
اتفضلوا كل حاجة موثقة.
سكتوا ثانيتين.
وبعدين هالي قالت جملة خلت دمي يتجمد
إنتوا فاكرين إن أبوكم كان ملاك؟
إشعياء شد إيده على الموبايل.
أنا وقفت بسرعة اقفلي الكلام ده.
لكن هالي كملت
في حاجات هو نفسه ما كانش عايزها تطلع وإحنا عندنا أدلة.
الاتصال اتقفل فجأة.
البيت رجع صمت، بس الصمت ده كان تقيل أكتر من الأول.
علياء بصتلي وقالت
ده تهديد واضح هيبدأوا يلعبوا بورق قذر.
إشعياء قال يبقى لازم نكون أسرع منهم.
بصيت لهم وقلبي متلخبط
إحنا داخلين على إيه بالظبط؟
علياء ردت
محكمة وتشويه ومحاولة كسر أي دليل.
وقفت قدام شباك الصالون، وبصيت على الجنينة اللي أبويا كان بيحبها.
قلت لنفسي بصوت واطي
هو كان عارف إن ده هيحصل وسابني أنا في النص.
علياء ردت بهدوء
لا سابك في البداية مش في النص.
في الليل، لما كلهم مشيوا، فضلت لوحدي.
البيت كان بيحسسك إن فيه حاجة مستخبية في كل زاوية.
فتحت درج المكتب تاني.
لقيت ظرف صغير مشفتوش
قبل كده.
مكتوب عليه بخط أبويا، بس المرة دي الجملة كانت مختلفة
لو وصلتي لهنا يبقى هم بدأوا الحرب.
قلبي دق بسرعة.
فتحت الظرف.
جواه صورة واحدة بس.
صورة لهالي واقفة قدام باب البيت من سنين، ومعاها شخص تاني مش واضح كويس، لكن لابس بدلة شركة من شركات أبويا.
وتحت الصورة مكتوب
المرة دي مش ورث دي بداية كشف قديم.
وقتها فهمت حاجة واحدة بس
أبويا ما سابش بيت يتقسم
هو ساب سر يتفك قعدت أبص للصورة فترة طويلة، كأني لو ركزت أكتر هفهم كل حاجة من غير ما حد يشرحلي.
الراجل اللي جنب هالي في الصورة ملامحه مش واضحة قوي، بس اللبس كان رسمي، شبه موظف كبير في شركة أبويا.
قلبت الصورة في إيدي، ولقيت على ظهرها رقم ملف وتاريخ قديم.
تاريخ قبل ما أبويا حتى يتعب.
ساعتها علياء رجعت فجأة.
فتحت الباب بسرعة وقالت
ما تفتحيش حاجة لوحدك تاني.
بصيت لها وقلت إنتي كنتي عارفة الصورة دي؟
قربت مني، وأخدت الصورة من إيدي، وبصت لها ثانيتين وبعدين وشها اتغير.
قالت بهدوء
دي مش مجرد صورة دي بداية قضية قديمة أبوكي كان قافلها.
إشعياء دخل وراها مباشرة وقال
قضية إيه؟
علياء ردت شبهات اختلاسات داخل الشركة من سنين.
سكتنا كلنا.
إشعياء قال يعني هالي ليها علاقة بيها؟
علياء هزت راسها مش أكيد بس واضح إنها مش جاية البيت ده صدفة.
قعدت على الكرسي تاني، ودماغي بتلف.

يعني أبويا كان عايش وسط حاجة كبيرة وأنا معرفش؟
علياء بصتلي وقالت
أبوك كان بيقفل ملفات بدل ما يفتحها لحد ما قرر يسيبها
تم نسخ الرابط