مرات زوجي السابق بقلم زيزي
مفتوحة ليكي.
في اللحظة دي، موبايل علياء رن.
ردت بسرعة، ووشها اتشد وهي بتسمع.
وبعدين قالت
إمتى؟
سكتت.
تمام إحنا جايين.
قفلت.
بصيت لها فيه إيه؟
قالت وهي بتاخد نفس طويل
المحكمة بلغت إن هالي قدمت بلاغ رسمي بتتهم فيه إن الوصية مزورة.
إشعياء ضرب بإيده على المكتب
زي ما توقعت.
أنا حسيت الأرض بتسحبني تاني.
يعني هيدخلوا في حرب قانونية؟
علياء قالت
مش قانونية بس إعلام كمان.
سكتت لحظة وبعدين كملت
وهالي بدأت فعلاً فيه صحافة على باب البيت.
بصيت من الشباك.
ولقيت فعلاً كاميرات واقفة بره السور.
ناس بتسجل.
بتصور.
كأن البيت بقى مسرح.
إشعياء قال
هما عايزين يطلعونا إننا بنخبي حاجة.
علياء ردت
لا هما عايزين يشككوا في كل حاجة أبوكي عملها.
سكتنا.
وبعدين قلت بصوت واطي
وأنا أعمل إيه دلوقتي؟
علياء بصتلي وقالت
تفضلي صاحبة البيت مش رد فعل.
الليل دخل بسرعة.
والصوت برا كان بيزيد فلاشات كاميرات، همسات، أسئلة من الصحفيين.
وأنا واقفة في نص الصالة، حاسة إن البيت اللي أبويا بناه طول عمره بيتسحب من تحت رجلي.
وفجأة
جالي إشعار على الموبايل.
رسالة مجهولة.
مكتوب فيها بس جملة واحدة
الصورة اللي عندك مش كاملة عندنا النسخة اللي بتكملها.
بصيت لعلياء بسرعة.
وهي أول ما شافت الرسالة قالت بصوت هادي جدًا
كده هم بدأوا يلعبوا على المكشومسكت الموبايل بإيدي وأنا حاسة إن قلبي بينبض في إيدي نفسها.
يعني إيه عندهم النسخة اللي بتكملها؟ قلتها بصوت واطي.
علياء أخدت الموبايل مني بسرعة، وقرأت الرسالة ثانيتين، وبعدين رفعت عينيها وقالت
دي مش تهديد عادي دي محاولة توجيه.
إشعياء قرب وقال
يوجهونا لإيه؟
علياء ردت
لزاوية واحدة يخلوك تشوفي الصورة بشكل معين، مش الحقيقة كلها.
سكتت لحظة وبعدين كملت
اللي بعت الرسالة ده عارف تفاصيل أكتر من اللي ظاهر لينا.
في اللحظة دي، صوت خبط جامد على الباب الخارجي قطع الكلام كله.
اتجمدنا.
الخبط اتكرر تاني، أقوى.
إشعياء راح ناحية الباب وقال
مين؟
صوت رجالي من بره
مباحث الأموال العامة عندنا أمر تفتيش.
بصيت لعلياء وأنا مش مستوعبة.
قالت بسرعة
اقعدي هنا ومتتكلميش.
إشعياء فتح الباب.
دخلوا 3 رجال، معاهم أوراق رسمية.
البيت اللي كان لسه مليان أوراق أبويا، بقى فجأة مكان تفتيش.
واحد فيهم قال
في بلاغ بخصوص تزوير مستندات وصية ونقل أصول بشكل غير قانوني.
بصيت عليهم وأنا مش قادرة أتنفس.
علياء قدمت نفسها بهدوء
كل المستندات موثقة قانونيًا، وفيه إجراءات وصاية معلنة.
الضابط بص لها وقال
هنراجع كل حاجة.
وبدأوا يدخلوا المكتب.
يفتحوا الأدراج.
يقلبوا الملفات.
وأنا واقفة ببص على كل ده، حاسة إن بيت أبويا بيتفتش مش بس كأوراق كذكريات.
إشعياء قرب مني وهمس
ده ردهم على اللي حصل امبارح.
هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم.
بعد شوية، الضابط رجع ومعاه ملف.
وقال
في
حط الملف على الترابيزة.
علياء فتحته بسرعة.
وشها اتغير.
أنا قربت أشوف.
كانت نسخة قديمة من تعديل وصية أبويا بس فيها توقيع مختلف في صفحة واحدة.
توقيع شبه توقيع أبويا لكن مش هو بالضبط.
إشعياء قال بصوت منخفض
ده مش توقيعه.
الضابط قال
البلاغ بيقول إن فيه شبهة تزوير.
قلبي وقع.
وفي اللحظة دي، موبايل إشعياء رن تاني.
بص للشاشة وشه اتجمد.
قال
هالي.
الكل سكت.
رد.
وسمعنا صوتها واضح، هادي بشكل مخيف
قلتلكم اللعب لسه في أوله.
علياء قربت من الموبايل وقالت
إنتي بتعملي إيه؟
هالي ردت
بحمي حقي وبكشف الحقيقة.
وبعدين قالت جملة خلت الصمت يسود
اسألوا نفسكم ليه أبوكم ما سلّمش النسخة الأخيرة غير في آخر لحظة؟
الاتصال اتقفل.
وبصيت لعلياء.
هي بصت للملف.
وبعدين قالت بهدوء شديد
في نسخة تانية من الوصية ومحدش فينا شافها لسه سكتنا كلنا.
البيت كله كأنه وقف نفس واحد.
علياء قفلت الملف ببطء وقالت
لو فيه نسخة تانية فعلًا يبقى أبوكي كان عامل طبقتين حماية، مش طبقة واحدة.
إشعياء بص لنا وقال
يعني إيه؟
علياء ردت
يعني اللي معانا دلوقتي ممكن يكون مش النهاية ممكن يكون مجرد اختبار قبل الحقيقة الكبيرة.
في اللحظة دي، الضابط قال
هنضطر ناخد نسخ من كل المستندات دي للتحقيق.
ومشوا.
البيت هدى تاني بس المرة دي الهدوء مختلف. مفيهوش أمان خالص.
قعدت على كنبة الصالون، وحاسة إن
إشعياء قعد قدامي وقال بهدوء
إحنا لازم نختار دلوقتي نكمل ولا ننسحب.
بصيت له
وأنا لو كملت هيوصلنا لإيه؟
علياء قالت وهي واقفة جنب الشباك
للنسخة اللي أبوكي كان خايف منها أو اللي كان متأكد إنها هتفضح كل حاجة.
سكتنا.
وبعدين قلت
وأنا مش هسيب حقه يتلعب بيه.
في اللحظة دي، إشعياء هز راسه
يبقى نكمل.
بعد يومين، وصلنا لعنوان قديم مكتوب في ظرف أبويا.
مخزن قديم على أطراف المدينة.
واقف قدام الباب الحديد، قلبي بيدق بسرعة.
علياء قالت
لو فيه حاجة أخيرة هتكون هنا.
إشعياء فتح الباب.
الصوت صدى جوا المكان الفاضي.
دخلنا.
وكان في النص صندوق خشب كبير مقفول، وعليه ورقة واحدة
افتحي فقط لو اخترتي الحقيقة مش الراحة.
بصيت لعلياء.
بصتلي.
وبعدين بصيت لإشعياء.
ومسكت المفتاح بإيدي اللي كانت بترتعش.
وفتحت.
جواه كان فيه ملفات تسجيلات وأصل الوصية الحقيقي.
لكن أهم حاجة كان فيه رسالة أخيرة من أبويا بصوت مسجل.
شغلناها.
وصوته طلع هادي جدًا
لو وصلتي هنا يا مادي يبقى أنا كنت صح، حتى لو شكّيتي فيا.
سكت لحظة.
وبعدين قال
الناس اللي حواليكي مش دايمًا أعداء ومش دايمًا أصدقاء. بس الحقيقة هتوجع في الحالتين.
الصوت سكت.
وبعدين الرسالة الأخيرة
اختاري صح لأن اللي هتختاريه دلوقتي هو اللي هيكتب اسمك في القصة دي للأبد.
سكون.
علياء بصتلي وقالت
القرار دلوقتي ليكي.
بصيت للصندوق.
وبصيت للورق.
وبصيت للبيت اللي اتقلب لحرب.
وأخدت نفس طويل.
و
النهاية
لكن الحقيقة اللي أبوها سابها ورا لسه مفتوحة.