قولت لمديري بقلم زيزي

لمحة نيوز

الجهاز نفسه.
سكتت ثانية، وبعدين قالت بصوت أوطى
إحنا في نفس المبنى؟
غالبًا.
في اللحظة دي، نور المكتب خفّ سنة بسيطة، كأن الكهرباء نفسها اترددت.
أميرة شدّت نفس عميق.
تمام نعمل إيه دلوقتي؟
بصيت للباب.
أول حاجة ماحدش يطلع من المكتب ده ولا يدخل.
قامت بسرعة وقفلت الباب بالمفتاح.
كده؟
كده.
رجعت بصيت على اللابتوب.
ثاني حاجة لازم نعرف المصدر الحقيقي مش حساب حسام.
قربت ووقفت جنبها، وبدأت أكتب أوامر على الكيبورد.
سطر ورا سطر البيانات بدأت تتفكك.
وفجأة
ظهر اسم جديد على الشاشة.
ROOT ACCESS M. ELRAFY
أميرة قرأت الاسم بصوت واطي
مروان الرفاعي
بصيت لها بسرعة.
إنتي تعرفيه؟
بلعت ريقها.
ده كان مستشار أمني سابق اتفصل من سنة.
سكتت لحظة.
بس محدش كان فاهم هو اتفصل ليه بالظبط
أنا حسّيت إن الصورة بدأت تكمل.
اتسرّب عليه حاجة ورجع ياخد حقه بالطريقة دي.
قبل ما أكمل كلامي
السماعات في المكتب اشتغلت فجأة.
صوت راجل هادي جدًا
أميرة كنت متأكد إنك هتفهمي بسرعة.
أميرة جمدت مكانها.
بصّت للسماعات.
مين ده؟!
الصوت كمل بهدوء مخيف
مش مهم مين أنا المهم إنك قفّلتي اللعبة بدري.
أنا قربت من الكمبيوتر بسرعة.
افصلي الصوت ده فورًا!
بس قبل ما ألمس الكيبورد
الشاشة كلها اتقلبت لون أحمر.
وظهر على الشاشة
CAMERA ACCESS GRANTED
أميرة بصّتلي بخوف لأول مرة.
هو شايفنا؟
هزّيت راسي ببطء.
أيوه
وفي نفس اللحظة
الكاميرا في الركن اتحركت لوحدها.
ووجّهت عدستها
علينا.
الصوت رجع تاني، أقرب من الأول
دلوقتي بقى عندي الضيف الجديد معاكي.
سكت ثانية.
عمر شغلك خلص هنا.
أنا بصّيت لأميرة.
وهي بصّتلي.
وفي ثانية واحدة كل حاجة اتغيرت بيننا.
هو مش عايز الداتا بس همست.
أيوه قلتها وأنا مش سايب الشاشة بعيني.
هو عايزنا إحنا.
والإنذار في المبنى كله اشتغل مرة واحدة الإنذار كان بيعلّي في كل دور في الشركة، صوت أحمر كأنه بيخترق الدماغ مش بس المكان.
أميرة رجعت خطوة لورا وهي بتبص للسقف.
ده إنذار حريق؟
هزّيت راسي بسرعة.
لا ده إنذار أمني داخلي. حد فعّل بروتوكول إغلاق المبنى.
بصّتلي بصدمة.
يعني إحنا محبوسين؟
قبل ما أرد، صوت الكاميرا رجع تاني، هادي بشكل مستفز
مش محبوسين يا أميرة محميين.
أنا ضغطت بسرعة على الكيبورد.
هو قفل كل المخارج الإلكترونية الأبواب الذكية كلها بقت تحت سيطرته.
أميرة رفعت إيديها على راسها.
إنت بتقول إن واحد جوه الشركة ماسك كل حاجة؟!
أيوه ومش بس كده.
بصّيت للشاشة.
ده داخل على النظام من أكتر من نقطة كأنه عارف كل تفصيلة في المبنى.
سكتت ثانية.
ده مش هاكر عادي ده حد كان جوه من الأول.
أميرة بصّتلي.
مروان الرفاعي
هزّيت راسي.
واضح إنه ما مشيش هو بس اتسحب بهدوء ورجع بطريقة تانية.
فجأة النور في المكتب قطع لحظة.
وبعدين رجع بنور أخضر خافت من الطوارئ.
كل حاجة بقت غريبة وباردة.
صوت في السماعات رجع
عمر إنت ذكي. بس متأخر.
أنا قربت من اللابتوب أكتر.
إنت عايز إيه؟
لحظة صمت.
وبعدين
أنا
مش عايز الشركة الشركة خلصت بالنسبة لي من زمان.
أميرة بصّتلي بسرعة.
يبقى عايز إيه؟
الصوت جاوب
العدالة.
سكت.
والبداية منكم إنتوا الاتنين.
في اللحظة دي، الشاشة قسمت لنصين.
نص بيعرض كاميرات المبنى كله والنص التاني بيعرض ملفات شخصية.
ملف أميرة.
وملفي أنا.
أميرة همست
هو جمع معلومات عننا؟
بصّيت للملفات بصدمة.
ده عارف كل حاجة مش بس شغلنا ده عارف حياتنا.
وفجأة
فتح ملفي قدامي لوحده.
وتحت اسمي مكتوب
كان السبب غير المباشر في فصله من الشركة
سكتت لحظة.
أميرة بصّتلي.
إنت ليك علاقة بيه؟
أنا ما رديتش فورًا.
لأول مرة في الليلة دي
اترددّت.
والصوت رجع تاني، أقرب من أي مرة فاتت
قولها يا عمر
احكي لها إنت عملت إيه فيّ
والشاشة بدأت تهتز كأن المبنى كله بيسمع.
وأميرة بصّتلي وقالت بصوت واطي
إنت عملت إيه؟سكتّ ثواني
والمكتب كله كان كأنه بيضغط عليّا.
صوت الإنذار برا مستمر، والكاميرا ثابتة علينا، كأنها عين ما بتطرفش.
أميرة بصّتلي تاني، بس المرة دي مفيش شك بس في توتر حقيقي.
عمر رد عليّا.
بلعت ريقي.
مش زي ما هو بيقول.
الصوت في السماعات ضحك ضحكة قصيرة
دايمًا نفس الجملة
الشاشة قدامي عرضت ملف قديم جدًا تقرير تحقيق داخلي.
بصّيت عليه بسرعة.
مروان الرفاعي كان مسؤول عن نظام مراقبة داخلي قبل ما يتفصل
بصّيت لأميرة.
كان بيزرع أدوات تجسس على موظفين كبار من غير إذن الإدارة. لما اكتشفناه اتفصل.
أميرة قطعتني بسرعة
وإنت دخلت في الموضوع ده
إزاي؟
سكت لحظة.
أنا اللي اكتشفت الأدوات دي.
سكتت هي.
أنا كملت بصوت أوطى
كنت لسه شغال جديد وقتها لقيت بصمات الاختراق جاية من حسابه. رفعت التقرير وهو اتفصل.
الصوت في السماعات رجع، بس المرة دي كان أهدى بشكل مخيف
قولها الباقي
حسّيت إن قلبي اتقبض.
بصّيت للشاشة وظهر سطر جديد في الملف.
تم تعديل الأدلة بعد رفع التقرير
أميرة قرأته بصوت واطي
إيه ده؟
أنا رجعت خطوة لورا.
ده مش منطقي.
الصوت كمل
أيوه يا عمر مش منطقي لأنك ما كنتش تعرف إنك كنت مجرد أداة.
سكت لحظة.
حد فوقك عدّل التقرير وخلى مروان هو اللي يبان غلطان.
أميرة بصّتلي ببطء.
يعني إنت اتلعب بيك؟
أنا ما رديتش.
لأول مرة مكنتش متأكد.
وفجأة كل الشاشات في المكتب اشتغلت مرة واحدة.
كاميرات، ملفات، بيانات كله.
وبعدين ظهر اسم واحد كبير في النص
PROJECT ECHO
أميرة همست
إيه ده؟
الصوت جاوب بدلّي
المشروع اللي بدأ كل حاجة.
الشاشة بدأت تعرض تسجيل قديم غرفة اجتماعات ناس كتير
وصوتي أنا.
كنت بقرأ تقرير.
لكن وشي كان أصغر أقدم مش نفس اللحظة دي.
أميرة بصّتلي بصدمة
ده إنت؟
أنا واقف مش قادر أتحرك.
الصوت كمل
كنت جزء من التجربة يا عمر مش المحقق.
سكت ثانية.
كنت البوابة اللي دخلت منها كل حاجة.
الإضاءة في المكتب بدأت تومض بسرعة.
وأميرة رجعت خطوة لورا وهي بتهمس
إنت مش فاكر ده؟
أنا بصّيت للشاشة وحسّيت لأول مرة إن في فراغ في ذاكرتي.
الصوت قرب أكتر
دلوقتي افتكر
وفجأة
كل حاجة اسودت الظلام
ما استمرش غير ثواني بس كانت ثواني تقيلة كأنها عمر كامل.
وبعدين النور رجع تدريجي.
أميرة كانت واقفة مكانها، ماسكة طرف المكتب بإيدها، بتنفس بسرعة.
عمر إنت كويس؟
بصّيت حواليّا الشاشات
تم نسخ الرابط