قولت لمديري بقلم زيزي

لمحة نيوز

رجعت تشتغل، بس بشكل هادي، كأن النظام بيستعيد نفسه.
أنا أنا كويس.
بس صوتي كان مش ثابت.
الصوت في السماعات ما رجعش.
ولا الكاميرا كانت بتتحرك.
سكون غريب.
كأن اللي كان بيتكلم اختفى.
أميرة قربت خطوة.
إيه اللي حصل دلوقتي؟
فتحت اللابتوب بسرعة.
ملف PROJECT ECHO كان لسه مفتوح لكن كل البيانات اللي كانت بتتفتح قبل كده اختفت.
كأنها ما كانتش موجودة.
هو
مسح نفسه من النظام قلتها ببطء.
أميرة بصّتلي.
ولا كان بيختبرنا؟
سكت.
الإجابة ما كانتش واضحة.
بعد لحظة، ظهر إشعار صغير على الشاشة
ACCESS RESTORED ALL SYSTEMS NORMAL
لكن في سطر صغير تحتها، بالكاد يتشاف
لسه فاكر يا عمر؟
قفلت اللابتوب بسرعة.
أميرة شافت الحركة دي.
إنت شفته؟
هزّيت راسي.
أيوه
سكتنا لحظة.
المدينة برا كانت لسه منورة، عادية جدًا كأن
مفيش حاجة حصلت.
بس جوه المكتب، كل حاجة اتغيّرت.
أميرة بصّتلي بجدية لأول مرة من غير سخرية.
عمر اللي حصل ده مش شغل شركة عادي.
هزّيت راسي.
أنا عارف.
سكتت ثانية.
وهتفضل هنا تكمّل الشغل؟
بصّيت للشاشة الفاضية وبعدين لها.
لا.
رفعت حاجبها.
هتمشي؟
هزّيت راسي.
هبدأ أفهم هو كان عايز مني إيه بره هنا.
سكتت.
وبعدين قالت بهدوء
طب وأنا؟
بصّيت لها.
لأول مرة
مفيش نظام، مفيش اختراق، مفيش بيانات.
بس في لحظة صمت بين اتنين اتربطوا بحاجة أكبر من الشغل.
إنتي كمان في الصورة دلوقتي.
الإنارة في المكتب خفّت شوية.
وأميرة ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يبقى واضح إنك مش هتمشي لوحدك.
وفي اللحظة دي
الإشعار الأخير ظهر على الشاشة لوحده قبل ما تقفل نهائيًا
PROJECT ECHO RESTART INITIATED
والكاميرا في الركن نورت نقطة حمراء
صغيرة.
بس المرة دي مفيش حد بيتكلم.
بس في حاجة لسه شغالة.

تم نسخ الرابط