لو سمعتي دقة الهون
المحتويات
هو جاهز هو مش ابنك بس هو بتاعنا.
في اللحظة دي، حاجة جوا سما اتكسرت الخوف اتحول لغضب.
بصت لشريف بعين كلها دموع ونار لا ابني مش ليكم!
بسرعة مفاجئة، خطفت سكينة من على الرخامة جنبها، ولوحت بيها بعنف ناحية شريف!
السكينة جرحت دراعه، وهو صرخ لأول مرة آآآه يا بنت ال!
استغلت اللحظة، وجريت ناحية باب المطبخ بكل قوتها.
الهون بدأ يهتز بعنف والإيد السودة حاولت تمسكها، بس فاتتها بشعرة!
طلعت تجري في القصر وهي بتصرخ حد يلحقني!!
بس القصر كان ساكت ساكت بطريقة مرعبة مفيش ولا خادم ولا نفس!
صوت شريف جه من وراها بس مش لوحده كان فيه أكتر من صوت مش هتهربي الباب مقفول اللي يدخل هنا ما بيخرجش!
سما وصلت لباب القصر الكبير شدته فعلاً مقفول!
لفت بسرعة، وشافت المراية الكبيرة في الصالة لكن انعكاسها كان غريب
مش لوحدها.
كان فيه ظل وراها طفل صغير واقف لازق في ضهرها وباصصلها من المراية!
الصوت همس في ودنها أنا جواكي مش هتعرفي تهربي مني
سما وقعت على الأرض وهي بتنهار، بس فجأة افتكرت حاجة
أمها كانت دايماً تقول لو حسيتِ بحاجة مش طبيعية اقرأي آية الكرسي مفيش حاجة تقربلك.
سما بدأت تقرا وهي بترتعش الله لا إله إلا هو الحي القيوم
الأصوات حوالينها بدأت تعلى صريخ خبط زعيق!
شريف صرخ اسكتيييي!!
الهون في المطبخ انفجر بصوت عالي!
والوش اللي شبه أمها بدأ
سما كملت بكل قوتها صوتها بقى أعلى وأقوى
وفجأة
نور قوي ملّى المكان!
سما فقدت الوعي
فتحت عينيها على نور الشمس
كانت على سرير مستشفى والدكاترة حواليها.
واحد منهم قال الحمد لله فاقت.
سما بصت حواليها بخوف شريف فين؟!
الدكتور بص لها باستغراب مين شريف؟ حضرتك اتلاقيتي لوحدك في قصر مهجور مفيش حد عايش فيه من سنين.
سما قلبها وقع لا لا أنا متجوزاه!
الممرضة مسكت إيديها إهدي إنتي كنتي في صدمة
سما بسرعة حطت إيديها على بطنها
وسكتت.
بطنها كانت فاضية.
ابني فين؟!
الدكتور سكت لحظة وقال بهدوء للأسف كان حمل كاذب.
سما عينيها وسعت برعب
وقبل ما تتكلم
سمعت صوت خفيف جاي من جوه ودنها
صوت طفل بيهمس
أنا لسه هنا يا ماماسما جمدت مكانها عينيها وسعت بشكل مرعب، وإيديها بدأت ترجف وهي حاطاها على ودنها.
مين؟!
الصوت رجع تاني أهدى المرة دي بس أوضح أنا جواكي مش قولتلك مش هسيبك؟
سما صرخت اطلع براااا!!
الدكاترة جريوا عليها يهدّوها، والممرضة بتحاول تمسكها اهدي يا مدام مفيش حد!
لكن سما كانت شايفة سامعة حاسة بكل حاجة.
وفجأة شاشة جهاز القلب اللي جنبها بدأت تتلخبط بيب بيب بيب
النور في الأوضة رمش مرة واتنين
وبعدين قطع.
ضلمة تامة.
صوت واحد بس سُمِع ضحكة طفل جاية من كل حتة هبدأ تاني
نور خافت رجع بس مش نور المستشفى نور أحمر!
سما بصت حواليها
مش في مستشفى.
راجعة تاني
نفس القصر.
نفس الصالة.
نفس المراية.
بس المرة دي كانت واقفة لوحدها.
لا لااااا! صرخت وهي بترجع لورا.
الصوت رد ده مكانك دلوقتي
سما جريت ناحية باب القصر فتحته
المرة دي الباب اتفتح!
خرجت تجري طلعت الشارع
بس الشارع كان فاضي مفيش بشر مفيش صوت كأن الدنيا كلها اختفت.
وهي بتجري، شافت انعكاسها في ازاز عربية واقفة
وقفت فجأة.
قربت ببطء
اللي شافته خلّى نفسها يتقطع
بطنها رجعت منتفخة تاني!
بس مش زي الأول
كانت بتتحرك من بره كأن حاجة بتزق بإيدها من جوه!
لاااااا!!
الصوت ضحك أنا بكبر بسرعة
سما وقعت على ركبتها وهي بتصرخ وبتخبط على بطنها اطلع برا! مش عايزاك!
وفجأة جلد بطنها شدّ وبان شكل إيد صغيرة من تحت الجلد!
أنا عايز أطلع
دموعها نزلت وهي بتهز راسها مفيش مفيش خروج!
الصوت بقى أهدى بس أخطر يبقى هخرج بطريقتي
وفجأة
ششششق!
جرح طويل اتفتح في بطنها من غير دم كتير كأنه بيتفتح لوحده!
سما صرخت صرخة هزت المكان كله!
وإيد صغيرة سودة طلعت من الجرح
وبعدين راس
نفس الرأس اللي كان في الهون
بس المرة دي مبتسم.
وحشتيني يا ماما
سما كانت بتفقد وعيها بس قبل ما تغمض عينيها
شافت حاجة خلتها تتمنى الموت
الطفل بعد ما خرج نصه
بص لها وقال بصوت شريف
الدور عليكي تكبرينا ونرجع تاني.
الصبح
أهالي المنطقة اتجمعوا حوالين القصر
بعد ما سمعوا صريخ طول الليل.
الشرطة كسرت الباب
دخلوا يدوروا
مالقوش حد.
ولا نقطة دم.
ولا أي أثر.
بس في المطبخ
كان فيه هون خشب قديم
وبيتحرك لوحده
دب دب دب
ومن جواه
صوت طفل بيضحك
مين عايز يتعشى معانا الليلة؟دب دب دب
الصوت فضل شغال ثابت كأنه نبض قلب القصر نفسه.
الضابط وقف قدام المطبخ، عرقه نازل وهو بيبص للهون اللي بيتحرك لوحده.
مين هنا؟! صرخ بصوت عالي.
مفيش رد
غير ضحكة طفل خافتة اتأخرتوا
واحد من العساكر قرب وهو بيرتعش يا باشا خلينا نمشي المكان ده مش طبيعي.
الضابط كان لسه هيتكلم لكن عينه لمحت حاجة على الأرض جنب الهون
قطعة قماش
انحنى واخدها
كانت جزء من قميص مستشفى وعليه دم ناشف
والاسم مكتوب عليه
سما
قلبه دق بسرعة بص للهون تاني
الصوت وقف فجأة.
سكون مرعب.
وبعدين
إيد صغيرة سودة طلعت ببطء من جوه الهون
المرة دي ماسكة حاجة.
حدفتها على الأرض قدامهم.
تخبط!
العسكري صرخ يا نهار أسود!
الضابط بص
وكانت الصدمة
مفتاح!
نفس المفتاح اللي سما كانت بتقفل بيه على نفسها الأوضة كل ليلة.
الصوت الطفولي قال كانت قافلة بس إحنا دخلنا.
فجأة نور المطبخ كله بقى أحمر
والباب اتقفل لوحده!
تكااا!
العساكر جريوا ناحية الباب بيخبطوا بيصرخوا افتح! افتح!
بس الباب ما بيتفتحش.
الهون بدأ يتحرك أسرع
دب! دب! دب! دب!
الصوت بقى أعلى أقرب كأنه حوالينهم
الضابط حاول يفتح الباب تاني لكن حس بإيد باردة ماسكة رجله!
بص تحت
إيد تانية طالعة من الأرض!
لااااا!
الإيد شدت رجله بعنف وقع
متابعة القراءة