مراتي بقلم زيزي
المحتويات
ما رجعتش بدري النهارده.
وفجأة من بره صوت خبط جامد على الباب.
مش خبط عادي خبط عنيف متكرر.
وحد بيزعق
افتح الباب فورًا!
مارلا ابتسمت وبصّتلي
يلا نشوف مين هيخسر الأول.
إلينا مسكت في قميصي بقوة وأنا واقف بين الباب والشنطة والحقيقة اللي بدأت تتكشف
والخبط بيزيد الخبط على الباب بقى أعنف كأن اللي بره هيكسره.
ديفون قرب مني وهمس بسرعة
دي مش شرطة عادية أنا شايفهم قبل كده تحت نفس العربية.
قلبي دق أسرع.
يعني إيه؟
قبل ما يرد مارلا رفعت إيدها وسكتتنا بإشارة صغيرة، وكأنها صاحبة المكان فعلًا. بصّت ناحية الباب وبعدين ليا وقالت بهدوء غريب
لو فتحت كل حاجة هتخلص بسرعة. ولو ما فتحتش هتتمنى إنك فتحت.
إلينا كانت بتترعش أكتر، وصوت نفسها بقى عالي.
أنا خايفة
بصّيتلها، مسكت وشها بين إيدي
أنا هنا محدش هيقربلك.
لكن حتى وأنا بقولها ماكنتش مصدق نفسي.
الخبط وقف فجأة.
سكون مرعب.
وبعدين صوت حاجة بتتحرك في الكالون من بره.
ديفون شهق
معاهم مفتاح!
مارلا ابتسمت ابتسامة أوسع، ولفّت تبصلي
قلتلك الموضوع أكبر منك بكتير.
في اللحظة دي حاجة جوايا اتقلبت.
بسرعة، مدّيت إيدي وخطفت الجهاز من الشنطة قبل ما هي تلحق، وضغطت عليه بعشوائية الشاشة نورت.
فيديوهات.
كتير.
تواريخ ساعات تسجيلات من جوه البيت إلينا وهي لوحدها وهي بتعيط وهي بتحاول تكلم حد وهي بتترعب كل مرة تسمع صوت.
و تسجيلات ليا.
في الشغل في المكتب في مكالمات مع
لكن الكلام ماكنش شغل.
كان فيه صفقات أرقام حاجات لو طلعت أنا انتهيت.
إيدي اتهزت.
مارلا قربت مني بسرعة
رجّع الجهاز.
طنّشتها، وقلّبت أسرع لحد ما وقفت عند فيديو متسجل النهارده.
ضغطت.
الصورة ظهرت إلينا من ساعة بس
مارلا واقفة قدامها ماسكة إيدها بعنف وبتقول
هتفضلي ساكتة ولا نبدأ نأذي اللي في بطنك؟
إلينا كانت بتعيط وتهز راسها.
الدم غلى في عروقي.
بصّيت لمارلا نظرة مختلفة خالص المرة دي.
إنتي لمستيها؟
مارلا ما ردتش بس عينيها قالت كل حاجة.
في اللحظة دي
الباب اتفتح فجأة.
اتكسر تقريبًا.
تلاتة دخلوا لبس مدني بس شكلهم مش مريح خالص.
أول واحد بص بسرعة على المكان كله ووقف لما شاف الجهاز في إيدي.
كويس وفرت علينا وقت.
أنا ثبت مكاني.
إنتوا مين؟
التاني قال ببرود
ناس جايين ناخد اللي لينا ونمشي بهدوء.
ديفون حاول يتكلم
فيه ست حامل
واحد منهم زقّه بقوة وقعه على الأرض.
إلينا صرخت.
جريت عليها، حاوطتها بإيدي، وأنا ببص لهم
محدش يقرب.
الأول ابتسم بسخرية
بالعكس إحنا جايين عشانك إنت.
سكت لحظة وبعدين أشار للجهاز
الحاجات دي ملكنا.
مارلا وقفت جنبهم كأنها واحدة منهم من البداية.
كنت بجهزلكم كل حاجة.
قلبي وقع بس الغضب كان أعلى.
ليه؟ أنا عملت إيه؟!
الراجل الأول قرب خطوة، وصوته بقى أوطى
المشكلة مش إنت عملت إيه المشكلة إنت سمعت إيه واتسجل عليك إيه
بصّيت للجهاز في إيدي وبعدين ليهم.
فهمت.
أنا مش الضحية بس.
أنا الورقة.
إلينا شدت في هدومي وهمست
ما تديهمش أرجوك
صوتها كسرني.
بصّيت حواليّا الباب مفتوح ديفون على الأرض مارلا معاهم وإلينا في حضني وجهاز ممكن يدمّر الكل.
والراجل قال
آخر مرة هطلبها بالذوق هات الجهاز.
سكت لحظة
وبعدين عملت حاجة محدش فيهم كان متوقعها بصّيت في عينيه وبدل ما أمد إيدي بالجهاز ضغطت عليه بكل قوتي ورميته على الأرض.
صوت التكسير كان حاد الشاشة اتشرخت لكن الجهاز ما اتكسرش بالكامل.
الراجل صرخ
إمسكه!
في نفس اللحظة، مسكت إيد إلينا وشديتها ورايا، وأنا برجلي زقيت الجردل ناحية اللي بيجري عليّا رجله زحلقت ووقع بعنف.
ديفون، رغم وقعه، مدّ إيده بسرعة وشد السجادة من تحت التاني فاختل توازنه.
مارلا صرخت
إقفلوا الباب!
بس كان فات الأوان.
أنا كنت بالفعل ساحب إلينا ناحية أوضة النوم، قلبي بيدق بشكل هستيري، وكل تفكيري كان في حاجة واحدة أطلعها من هنا.
دخلنا الأوضة، وقفلت الباب ورايا بسرعة، وزقيت الكومودينو قدامه.
إلينا كانت بتبكي
إحنا هنموت؟
مسكت وشها
بصيلي لا طول ما أنا معاكي، لا.
بس صوت الخبط على الباب بدأ فورًا أقوى من الأول.
ديفون صوته جه من بره وهو بيزعق
في بلكونة! إطلعوا منها!
بصّيت بسرعة فعلاً، باب البلكونة نص مفتوح.
جريت ناحيته فتحت الهوا دخل مرة واحدة، بس اللي شوفته خلّى الدم يتجمد في عروقي.
الدور عالي.
مش أقل من ست أدوار.
إلينا بصّت ورايا وهي بتنهج
مش
الخبط ورايا زاد الباب بيتهز.
بصّيت حواليّا بسرعة لحد ما عيني وقعت على حاجة في الأرض.
حبل غسيل سميك.
فكرة خطرتلي في ثانية.
شدّيته بكل قوتي وربطته في حديد البلكونة وجربته بسرعة.
هتنزلي وأنا وراكي.
هزت راسها برعب
أنا حامل لو وقعت
مش هتقعي!
صوت الباب ورايا اتكسر نصه.
مافيش وقت.
لفّيت الحبل حوالين جسمي وجسمها، وربطته كويس، وطلعت الأول على الحافة.
إيديا كانت بتترعش بس مسكتها
بصيلي بس وما تبصيش تحت.
بدأنا ننزل ببطء الحبل بيحتك في إيدي، وكل سنتي بننزل كان بيعدي كأنه ساعة.
وفجأة صوت من فوق
هما هنا!
بصّيت لفوق واحد منهم طلع البلكونة.
والأسوأ
كان معاه سكينة.
قطع جزء من الحبل.
صرخت إلينا، وأنا شدّيتها بقوة ناحيتي.
الحبل ضعف وبدأ يتفك.
بسرعة، حاولت أرجّع توازنا ناحية شباك الدور اللي تحتنا إيدي لمست الحافة بس ماكنتش كفاية.
والحبل بدأ يسيب.
إلينا صرخت باسمي
وفي اللحظة دي حسيت إننا بنقع.
لكن قبل ما نفلت
إيد مسكت في دراعي من تحت فجأة.
صوت ديفون، وهو بيصرخ
مسكتك! متسيبش!
بصّيت لتحت كان واقف في بلكونة الدور اللي تحتنا ممدود على آخره ومسك فيّا بكل قوته.
الحبل اتقطع تمامًا
وبقينا متعلقين بين السما والأرض.
إيديا بتتزحلق وإلينا بتصرخ وديفون بيحاول يثبتنا
وفوق الراجل واقف بيبصلنا وابتسامة باردة على وشه
وبيرفع موبايله كأنه بيصوّر إيديا كانت بتتزحلق عرقي بيغرق كفوفي، وديفون
اثبت! بالله عليك اثبت!
إلينا كانت متعلقة فيّا، صرختها مكتومة في صدري حاسس بدقات قلبها كأنها بتخبط في ضلوعي.
فوق
متابعة القراءة