ابني بص على حلة الفول بقلم مني السيد

لمحة نيوز

ابعد عن ندى الأول وافتكر مين كان دايمًا قريب من أمك أكتر مما تتخيل.
قبل ما يسأل
المكالمة اتقفلت.
أحمد فضل ماسك الموبايل
وبص لأمه.
والمرة دي
الخطر الحقيقي ما بقاش واضح.
بس كان قريب جدًا أكتر مما يتصوروا أحمد ما نامش طول الليل.
كل جملة اتقالت في التليفون كانت بترن في دماغه في حد تاني في النص
وكان قريب من أمك أكتر مما تتخيل
بص لأمه وهي نايمة على الكنبة، ملامحها مرهقة لكن هادية لأول مرة من سنين.
وقتها قرر لازم يعرف الحقيقة للنهاية.
تاني يوم الصبح
راح الشركة اللي كانت بتحول الفلوس.
طلب
مراجعة كاملة لكل التحويلات خلال سنتين.
الموظف قعد يقلب في النظام وبعدين وقف فجأة في حاجة غريبة فعلًا كل التحويلات اللي بتتعمل باسم السيدة ندى كانت بتتسحب بعدها بدقايق لحساب داخلي مش ظاهر في اسمها المباشر.
أحمد قرب يعني مش هي اللي كانت بتستفيد مباشرة؟
الموظف لا في وسيط. مدير حسابات فرعي اسمه محمود عبدالعزيز.
سكت أحمد.
الاسم كان صدمة.
محمود جارهم القديم اللي كان بييجي البيت دايمًا يساعد في الورق واللي كانت أمه بتثق فيه جدًا.
في نفس اللحظة
أم حسن كانت قاعدة في البيت، وراها باب الشقة بيتفتح
بهدوء.
دخل محمود.
ابتسم جاي أطمن عليكي يا طنط أحمد موجود؟
لكن قبل ما تكمل جملته
أحمد دخل فجأة.
والصمت وقع.
أحمد بص له إنت اللي كنت بتسحب فلوس أمي؟
محمود ضحك ضحكة قصيرة فلوسكوا؟ دي لعبة كبيرة يا أحمد أنا كنت بظبط الأمور بس.
أحمد قرب منه بظبط إيه؟!
محمود بص ناحية أم حسن كانت واصلة لحساباتكوا ناقصة من الأول وأنا كنت بكمّل الدورة بس من غير ما حد ياخد باله.
أم حسن قامت واقفة يعني أنا كنت بآكل من فلوسي وإنت بتسرقني؟
سكت لحظة وبعدين قال أنا كنت بحمي النظام مش أكتر.
أحمد فقد السيطرة، مسكه
من هدومه إنت ضيعت بيتنا!
بعدها بأيام
القضية اتقلبت.
ندى اتبرأت جزئيًا بعد ما ظهر اسم الوسيط الحقيقي.
ومحمود اتقبض عليه بتهم احتيال وغسيل أموال عبر حسابات عائلية.
في النهاية
ندى رجعت لأولادها لكن مش زي الأول.
ولا أحمد رجع لها زي الأول.
كان في بينهم جدار اسمه ثقة اتكسرت ومترقعتش.
لكن أهم حاجة
إن أم حسن رجعت تقعد على كرسيها القديم، في بيتها، والدفا رجع حتى لو بسيط.
وفي ليلة هادية
أحمد قال لها أنا آسف يا أمي اتأخرت عليك.
ابتسمت وهي بتربت على إيده المهم إنك رجعت والباقي يتعوض.
وبرّه الشباك
كان
فيه برد زي كل سنة
بس المرة دي
ما كانش بيوجع.

تم نسخ الرابط