كل يوم جمعه
المحتويات
اتقالت بطريقة مش عادية خالص.
قعدت على الكرسي فجأة، حسيت الأرض بتسحبني لتحت. إيه اللي حصل؟ طيب دكتور؟ مستشفى؟
رد بصوت واطي مفيش إحنا إحنا كنا مستنيينك تيجي.
هنا محمود قرب مني، أخد الموبايل يحاول يسمع.
مستنياني؟ أنا كنت بكلمكم عن عيد ميلاد ليلى محدش جه بنتي اتكسرت يا بابا.
سكت تاني وبعدين جملة واحدة نزلت زي الحجر
وأنتي فاكرة إن الفلوس اللي بتبعتيها كانت بتروح للمحل وبس؟
قلبي وقف.
يعني إيه؟
صوته اتغير بقى فيه توتر لأول مرة
في حد كان بييجي يستلم فلوس تانية غير اللي انتي فاكرة إنك بتبعتيها.
بصيت لمحمود وشه اتشد.
إنت بتقول إيه؟
بابا كمل بسرعة كأنه بيهرب من اعتراف
في حد كان بيهددنا لو ما دفعناش هيسيبنا في الشارع وإحنا كنا بنقولك عشان مكنتيش هتصدقي.
سكت لحظة وبعدين جملة كسرتني أكتر من أي حاجة
وإحنا كنا بنخاف نقولك الحقيقة عشان نفضل واخدين الفلوس.
الدنيا سكتت حواليا.
حتى محمود ما اتكلمش.
أنا طول سنين كنت فاكرة إني بأنقذهم طلعت أنا اللي بيتلعب بيا من أهلي.
صوت ليلى من الأوضة قطع السكون وهي نايمة بتتهته في الحلم ماما هما بيحبوني
دموعي نزلت من غير إذن.
مين اللي بيهددكم؟
بابا رد بعد تردد مش عارفين بس قال اسمك انتي ومحمود وقال لو وقفتي الفلوس هتخسري كل حاجة.
هنا محمود أخد الموبايل
قولهم نيجوا بكرة كلنا نتكلم.
بابا رد بسرعة لا بلاش تيجي لوحدكوا الموضوع أكبر من كده
قبل ما يكمل الخط قطع.
سكون.
وبعدها محمود بصلي وقال جملة واحدة
إحنا مش قدام مشكلة فلوس يا سارة إحنا قدام لعبة حد كان بيلعبها علينا كلنا.
وفي اللحظة دي تليفون بابا رن تاني.
بس الرقم اللي ظاهر ماكنش رقم البيت.
كان رقم غريب تمامًا.
ومحمود مد إيده وقال وهو بيبصلي
ما ترديش دي بداية الحقيقة اللي انتي لسه مش جاهزاها.
والرنة فضلت شغالة كأن اللي جاي مش عايز يستنى محمود قفل الرنة بإيده قبل ما أمد إيدي حتى للموبايل.
مش هتردي.
نبرة صوته كانت حادة لأول مرة بالشكل ده مش خوف، لكن قرار.
الموبايل رن تاني نفس الرقم الغريب. وبعدين رسالة وصلت فجأة
افتكرتوا إن الموضوع فلوس؟ لأ الموضوع عمره ما كان فلوس.
اتجمدت مكاني.
إيه ده؟ همست.
محمود قرب خطوة من الشاشة، عينيه ضاقت ده مش تهديد عادي ده حد كان عارف كل حاجة عنكوا.
قبل ما نكمل قراءة، رسالة تانية وصلت
اللي خسرتموه في عيد الميلاد ده كان أول علامة.
بصيت لمحمود علامة على إيه؟!
هو مسك إيدي بقوة سارة انتي لازم تفكري. في حد كان قريب من أهلك أكتر مما تتخيلي.
فجأة باب الشقة اتخبط خبطتين خفاف بس كفاية يخلو قلبي يقف.
محمود بصلي بسرعة ما تفتحيش.
الخبط اتكرر مرة أقوى.
وبعدين صوت من بره، هادي جدًا
سارة أنا عايز أتكلم معاكي لوحدنا.
صوت مألوف.
مش غريب.
ده صوت خالِك.
بس المفروض إنه مسافر من سنين ومحدش سمع عنه حاجة.
محمود بصلي بصدمة ده مستحيل
والباب اتخبط تاني ومعاه جملة خلت الدم يبرد في عروقي
أنا اللي كنت بستلم الفلوس كل أسبوع باسم أبوكي.
الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان أخطر من أي صريخ.
محمود قرب من الباب ببطء لو ده بجد خالك يبقى إحنا كنا عايشين في كذبة كبيرة.
أنا وقفت مكاني مش قادرة أتحرك.
افتحي يا سارة صوته بره الباب بقى أهدى. قبل ما حد تاني يدخل في الموضوع ويبوظ كل حاجة.
محمود بصلي اختياري في إيدك نفتح ونواجه ولا نقفل ونفضل عايشين في وهم؟
وفي اللحظة دي الموبايل رن تالت مرة.
نفس الرقم الغريب.
لكن الرسالة اللي ظهرت على الشاشة كانت أبشع من أي حاجة قبلها
لو فتحتي الباب هتعرفي مين اللي خلّى بنتك تبكي يوم عيد ميلادها بس مش هتعرفي تتحملي الحقيقة.
إيدي وقفت على مسكة الباب.
ومحمود همس سارة القرار ده هيغير حياتنا كلها.
والباب بدأ يتحرك من برا لوحده الباب ما اتحركش فجأة كأنه حد من برا بيجربه بهدوء، مش بيكسره.
افتحي يا سارة الصوت رجع تاني أهدى من الأول، بس أخطر.
محمود وقف قدامي كأنه بيحط نفسه بيني وبين الباب مش هتفتحي غير
أنا كنت متجمدة دماغي بتلف.
هو قال خالي همست. بس خالي مسافر بقاله سنين
محمود قرب من العين السحرية، بص لحظة وبعدين وشه اتغير.
مش هو لوحده.
قلبي وقع. يعني إيه؟
فيه حد تاني واقف وراه.
الخبط رجع بس المرة دي كان أخف، كأنهم مستعجلين.
وبعدين صوت جديد دخل سارة إحنا جايين نصلّح حاجة اتكسرت من سنين. مش نكسر أكتر.
الصوت ده
وقفني.
مش غريب لكنه مدفون في الذاكرة.
صوت صاحب بابا القديم في الشغل.
الراجل اللي كان بييجي بيتنا زمان واللي فجأة اختفى من حياتنا من غير تفسير.
محمود بصلي بسرعة إنتي تعرفيه؟
هزيت راسي ببطء كان قريب من بابا زمان.
سكون.
وبعدين الموبايل رن تاني الرسالة دي المرة كانت مختلفة
اسألي أبوكي ليه اختفى شريك عمره؟
إيدي بقت باردة.
محمود مسك الموبايل مني وفتح الرسائل القديمة فضل يقلب بسرعة.
وفجأة وقف عند تحويلات الفلوس.
سارة بصي هنا.
كان في تحويلات قديمة قبل ما المبلغ يزيد قبل سنين من اللي أنا فاكرة.
لكن التحويلات دي ماكنتش داخلة لأهلي.
كانت رايحة لحساب باسم مختلف.
نفس اسم صاحب بابا القديم.
رفعت عيني يعني أنا كنت بدفع لمين؟
قبل ما محمود يرد
صوت من بره الباب قال بهدوء مرعب
للي كان بيبيعكم وهم إنكم عيلة.
الخبط وقف.
السكوت ساد.
وبعدين
مفتاح اتحط في الباب من
واتلف.
تكتكة بطيئة.
محمود شدني ورا ضهره مش هنفتح غير لما نكون فاهمين كل حاجة.
بس الباب
كان خلاص بيتفتح.
ومع
متابعة القراءة