كل يوم جمعه
في مراحل عمر مختلفة بس في أماكن مش فاكرينها حصلت فيها أصلاً.
إيه ده همست.
الراجل وقف في النص وقال دي مش شقة عادية دي مكان كانوا بيستخدموه عشان يعيدوا ترتيب الحقيقة.
محمود بصله يعني إيه؟!
الراجل اتنهد أهلك كانوا داخلين في لعبة ديون وابتزاز قديم بس بدل ما يخرجوا منها، دخلوا في اتفاق. كل سنة كان بيتسحب جزء من حياتكم وبيتستبدل بحاجة تانية.
بصيت له بذهول إنت بتقول إيه؟ دي خرافات!
هز راسه مش خرافات ليلى اتسجلت باسم عيلة تانية قبل ما ترجع لك عشان تحموا صفقة قديمة.
ليلى فجأة فتحت عينيها.
وبصت حوالينها.
وبصوت هادي جدًا قالت أنا كنت هنا قبل كده.
الصمت وقع.
محمود شدها بسرعة إنتي بتقولي إيه يا ليلى؟
هي بصتلي أنا أنا فاكرة الأوضة دي والست اللي كانت بتقولي إني لازم أستنى ماما الحقيقية.
رجلي ما بقتش شايلاني.
الراجل قال بهدوء الحقيقة بسيطة يا سارة بنتك مش ضاعت
محمود انفجر إحنا مش هنصدق الكلام ده!
الراجل فتح درج قديم في الحيطة وطلع ورق رسمي.
ده إثبات أن ليلى اتسجلت مرتين مرة باسمك ومرة باسم عيلة تانية.
سكون.
وبعدين قال آخر جملة
والناس اللي كانت بتبتز أهلك لسه عايشين ولسه عايزين يكملوا الصفقة.
في اللحظة دي صوت باب العمارة تحت اتقفل بعنف.
خطوات طالعة على السلم.
واحدة اتنين تلاتة
الراجل بص
محمود مسك ليلى اقفلي الباب!
لكن قبل ما يقفلوه
نور قوي دخل من الشباك كأنه كشافات عربية واقفة تحت.
وصوت من بره قال
سارة اللعبة لسه مخلصتش.
محمود بصلي مين دول؟!
بس أنا لأول مرة ماكنتش خايفة.
كنت فاهمة حاجة واحدة بس.
إن كل اللي حصل كان بيجمعني للحظة دي.
مسكت إيد ليلى جامد وقلت بهدوء غريب افتح الباب يا محمود.
بصلي بصدمة إنتي متأكدة؟
هزيت راسي.
المرة دي هنقفلها
الباب اتفتح.
والحقيقة دخلت.