قبل عمليتي بقلم زيزي

لمحة نيوز

أي ضوء.
سيرخيو شدني في إيدي وجرّني ناحية باب جانبي ضيق في آخر الأوضة. الباب كان شبه باب خدمات، صدئ، ومستخبي ورا ستارة.
امشي بسرعة! قالها وهو بيزقني ناحيته.
خبطات رجالة بالطوا البيض كانت بتقرب.
مش هسيبك! قلت وأنا برتعش.
بصلي لحظة قصيرة نظرة مش دكتور لمريضة، لكن إنسان لواحد بقى مسؤول عنه.
لو وقفتِ دلوقتي، هتموتي. امشي!
فتحت الباب بإيدي المرتعشة وطلعت لممر ضيق جدًا، مظلم، ريحته رطوبة ومطهرات قديمة.
وورايا
سمعت صوته وهو بيقفل الباب عليهم.
قفل عليهم هو.
مش عليّا أنا.
جريت.
كل خطوة كانت بتخبط في صدري أكتر من الأرض.
صوت صراخ، صدام، حاجة بتتكسر ورايا وبعدين صوت سيرخيو كان عالي مرة واحدة
اطلعي برّه المبنى فورًا!
دي كانت آخر جملة سمعتها منه.
مش فاكرة خرجت إزاي بالظبط بس فاكرة إني لقيت نفسي في شارع جانبي ورا المستشفى، بنفسي مكشوفة، والليل ساقع بشكل مفاجئ.
قعدت على الأرض.
لأول مرة مفيش أجهزة، مفيش أوضة، مفيش ناس
بتقرر عني.
بس كان فيه حاجة ناقصة.
سيرخيو.
بعد 3 أيام
اتصلت بالشرطة.
فتّشوا المستشفى.
الإدارة قالت إن مفيش أي دكتور باسم سيرخيو مارتينيز اشتغل هناك من الأساس.
اتجمدت.
لكن أنا شوفته.
اتكلمت معاه.
أنقذني.
أو يمكن خلاني أعيش عشان أشوف الحقيقة.
دييجو اتقبض عليه بعد أسبوع.
محاميته قالت إنه كان متورط في شبكة تهريب معلومات طبية وتأمين مزيف.
بس أنا كنت عارفة إن الموضوع أكبر من كده.
لأنه لما سألت عنه
لقيت اسمه موجود
في تحويلات مالية لمستشفى ما لهوش وجود رسمي أصلاً.
بعد شهر
وصلني ظرف صغير على عنواني القديم.
من غير اسم مرسل.
جواه ورقة واحدة.
بخط إيد معروف
لو وصلتك الرسالة دي يبقى نجحتي. ما ترجعيش للمستشفى تاني. مش كل اللي بينقذ بيموت علشانك بس بيختفي علشانك تعيشي.
S
ما شوفتش سيرخيو تاني.
بس كل مرة أعدّي قدام أي مستشفى
بفتكر إن في ناس بتدخل العمليات وهي فاكرة إنها لوحدها
وإن في أحيان كتير جدًا
أخطر حاجة مش المرض.
لكن
الحقيقة اللي بيحاولوا يخبّوها لحد آخر لحظة.

تم نسخ الرابط