كل السواق يوصلني
كل ما السواق كان يوصلني المكتب، كان دايماً بياخد حبيبته معاه. وبما إني كنت شايفة إن الموضوع مش مسبب أي ضرر، مكنتش بعلق. لحد ما جه يوم، وكنت لسه بفتح باب العربية، وقفت فجأة.. على الكرسي بتاعي المفضل ورا، كانت فيه ورقة ملزوقة مكتوب عليها
الكلاب بس هي اللي بتركب معانا، ممنوع الركوب.
كشرت ونزعت الورقة فوراً وسألت السواق إيه معنى الكلام ده؟
حبيبته اللي كانت قاعدة قدام بصتلي فجأة بصه كلها شر، وصوتها كان مليان سم وهي بتقول
أنتي مابتعرفيش تقري؟ كل يوم بتركبي مع حبيبي بكل بجاحة، معندكيش دم؟ لو معكيش فلوس تطلبي أوبر، يبقى ماتخرجيش من بيتك! أنا بكره الكلاب اللي زيك اللي بيحبوا يركبوا ببلاش!
اتسمرت في مكاني وعقلي وقف.. مكنتش مستوعبة إيه اللي بيحصل ده.
قرب مني السواق لويس بسرعة وهو بيهمّس لي بيحاول يشرح
يا ست صوفيا، حبيبتي ماتعرفش إني السواق بتاعك بس.. هي غيورة جداً، ولزقت الورقة دي بس عشان.. عشان بتحبني.
ابتسم بطلوع الروح وكمل كده أحسن، هي بتتحرج تركب معاكي. هروح أوصلها هي الأول، وبعدين هجيلك فوراً.
وبعد ما قال الكلمتين دول، ركب العربية وطار بيها.
عربيتي.. خدوا عربيتي وهربوا!
سابوني واقفة بترعش في نص الشارع.
لما هديت شوية، طلعت موبايلي
ألو، فيه راجل وست لسه سارقين عربيتي وهربوا بيها.. يا ريت حد يجيلي الموقع ده فوراً.
1 عمري ما تخيلت إني بمقامي ك CEO لشركة كبيرة في ال BGC، يجي يوم حد يحتقرني فيه ويقولي يا بتاعة الركوب المجاني.
واللي يضحك أكتر؟ إن العربية دي أصلاً ملكي أنا!
بعد عشرين دقيقة، البوليس وصل. وقبل حتى ما يسألوا، لويس رجع بسرعة وهو سايق عربيتي المايباخ السوداء. فرمل فجأة قدامي ونزل ووشه أصفر زي الليمونة
يا ست صوفيا، فيه إيه؟ ليه كلمتي البوليس؟
بصيت له وسكت خالص.
البوليس بص له من فوق لتحت وسألوه
أنت اللي الست صوفيا بتقول إنك أخدت عربيتها من غير إذن؟
هنا لويس جاله حالة هيسترية
لا يا فندم، لا! كل ده سوء تفاهم.. أنا السواق بتاع الست صوفيا، وبوصلها كل يوم. النهاردة بس وصلت صاحبتي في طريقي، وتأخرت كام دقيقة مش أكتر.. مفيش أي سرقة حصلت.
شاور على عربيتي وابتسم بالعافية أهي العربية رجعتها فوراً، مش كده؟
العسكري بص لي وسألني يا ست صوفيا، هتعملي محضر وتكملي في القضية؟
كنت لسه هفتح بقي، لقيت لويس قرب مني فجأة وبدأ يتوسل لي وهو بيهمس
يا ست صوفيا، عشان خاطر أبويا اللي خدمك سنين طويلة، سامحيني المرة دي بس.. أنتي عارفة إن صحة أبويا تعبانة، ونفسي بس
لما جاب سيرة أبوه، قلبي حن شوية. عم ليتو كان سواقي لمدة ست سنين.. راجل مخلص وشاطر وعارف الطرق صم. في الست سنين دول عمره ما تأخر، وحتى المكافآت اللي كنت بديها له في الأعياد كان بيبقى مكسوف يقبلها.
من تلات شهور، عرف إنه تعبان في الرئة واضطر يقعد من الشغل. وقبل ما يمشي، اترجاني وهو إيديه بتترعش إني أدي فرصة لابنه لويس اللي كان لسه سايب شغله.
وعشان خاطر عم ليتو، وافقت.
أول شهرين، لويس كان كويس.. مكنش بشطارة أبوه، بس كان بيجي في ميعاده والعربية نظيفة. بس الشهر اللي فات كل حاجة بدأت تتغير. بدأت تظهر معاه واحدة حاطة مكياج تقيل قوي وقاعدة قدام جنبه ليزا.
لويس قالي يا ست صوفيا، ليزا دي خطيبتي، شغلها قريب فبوصلها معايا.
هزيت راسي وخلاص.. المساعدة في التوصيل دي حاجة بسيطة. بس بعدين، بدأت ألاحظ إن فيه حاجات غريبة بتحصل.
2 التوصيلة البسيطة دي بقت جدول يومي. كل يوم الصبح، لويس يوصل ليزا الأول قبل ما يجيلي. في الأول ليزا كانت بتحب تتصور سيلفي وفيديوهات جوه المايباخ عشان تتمنظر على السوشيال ميديا إنها بنت غنية. قلت ماشي، المنظرة حاجة عادية عند الناس. بس اللي مكنتش
ساعات أول ما أركب، كانت تقعد ترش معطر في الجو وهي بتبرطم إيه القرف ده، العربية غالية بس ريحتها من جوه فقر كدة ليه؟
قلت يمكن فعلاً، فخليت لويس ينظفها. بس هي زادت فيها قوي.. بقت تحط أكياس بلاستيك على الكرسي بتاعي أو ترش مطهر ورايا أول ما أنزل.
لما كنت بسأل لويس، كان رده دايماً يا ست صوفيا، ليزا مهووسة نظافة بس، وممكن تكون خايفة على لبسك يتوسخ.
مكنتش عايزة أجادل.. بيبقى ورايا مشاريع بملايين، فمش فاضية أتخانق مع عقلية طفولية زي دي. لحد ما حصل اللي حصل الصبح.. وساعتها بس عرفت إن في نظر ليزا، أنا اللي راكبة ببلاش.
كنت ناوية أديهم درس ما ينسهوش، بس من كتر توسلات لويس
يا ست صوفيا، أوعدك مش هتكرر تاني.. هكلم ليزا ومش هوصلها تاني خالص.. يا ست هانم عشان خاطر تاتاي ليتو بس.
اتنهدت وقلت خلاص، حصل خير.. يا حضرة الضابط خلاص مش هنعمل محضر.
بعد ما البوليس مشي، لويس حس إنه همّ وانزاح من عليه.. كان بيشكرني جداً. مديتلوش ريق حلو وطلبت منه يوصلني المكتب.
بعدها، لويس بقى شغال كويس لكذا أسبوع. ليزا مابقتش تظهر قدام، والعربية بقت نظيفة، وكان بيسوق كويس.. بس ظهرت مشكلة تانية؛
يا ست