كل السواق يوصلني
المحتويات
لويس مش أول مرة يعمل كده.
اتجمدت.
يعني إيه؟
بلع ريقه وقال أنا كنت سايب شغلي قبلك بشهر عشان اكتشفت إنه كان بياخد العربية بعد ما يسلّمها ويخرج بيها مع صحابه ويقولهم إنه شغال مع ناس كبار ويصرف عليهم.
إيدي شدت على المكتب.
كنت هفضحه بس خاف مني وقالي إنه هيتعدل.
سكت لحظة وبعدين كمل بصوت مكسور بس أنا غلطت لما جيت ورجعت طلبت منك تشغليه كنت فاكر إن المسؤولية هتعدله.
بصيتله بهدوء وهو بدل ما يتعدل سرقني.
هز راسه وأهانك.
الصمت رجع تاني تقيل.
قرب عم ليتو شوية وقال أنا جاي أطلب منك حاجة واحدة بس.
بصيتله قول.
قال وهو بيبص في الأرض خدي حقي منه قبل حقك.
استغربت إزاي يعني؟
رفع عينه وفيها نظرة عمرها ما كانت عنده أنا اتبرأت منه.
الكلمة وقعت تقيلة جدًا.
من اللحظة دي لويس ملوش أب.
سكت وأنا فعلاً اتصدمت.
مش عشانك بس عشان نفسه. أنا ربيت راجل، مش واحد يسرق ويكدب ويعيش على حساب غيره.
اتنهد وكمل ولو القانون حبسه يبقى يستاهل.
كنت فاكرة إني أنا اللي هكون قاسية بس اللي قدامي كان أقسى مني.
وقفت ببطء ولفيت ناحيته عم ليتو
لكنه قاطعني مفيش عم ليتو تاني أنا النهارده مجرد واحد فشل في تربية ابنه.
الكلمة دي وجعتني أكتر من كل اللي حصل.
سكت لحظة وبعدين قلت لا انت نجحت.
بصلي باستغراب.
كملت عشان لسه عندك ضمير يخليك تقف هنا وتقول كده.
عينيه دمعت أكتر بس
قعدت تاني وقلت بجدية القضية هتمشي التخريب والسرقة مش هتعدي.
هز راسه وده الصح.
سكت شوية وبعدين قلت بس
رفع عينه بسرعة.
مش هحبسه سنين.
استغرب يعني؟
قلت بهدوء هخليه يدفع تمن كل حاجة خربها جنيه بجنيه.
سكت مستني.
كملت هيشتغل مش عندي لكن تحت رقابة قانونية كل جنيه يقبضه هيتخصم منه لحد ما يسدد كل حاجة.
وبنبرة أقسى وهيمضي على تعهد لو غلط تاني، ساعتها مفيش رجوع.
عم ليتو دموعه نزلت انتي بتديله فرصة تانية؟
بصيت قدامي أنا بديله فرصة يتعلم مش فرصة يهرب.
سكت شوية وبعدين ضفت آخر فرصة.
قام من مكانه ببطء وقال بصوت مهزوز كده أنا ممكن أموت مرتاح.
مشيت ناحيته ومسكته من إيده هتعيش وتشوفه بيتعدل.
ابتسم ابتسامة صغيرة أول مرة من ساعة ما دخل.
وقبل ما يمشي، وقف وقال بس خلي بالك
من إيه؟
قال بهدوء البنت دي ليزا مش هتسكت.
سكت لحظة وكمل هي من النوع اللي لو غرقت تغرق معاها غيرها.
ابتسمت ابتسامة خفيفة بس فيها تحدي وأنا مش من النوع اللي بيغرق أصلاً.
خرج عم ليتو
وقبل ما الباب يقفل، السكرتيرة دخلت تاني بسرعة
مدام صوفيا!
بصيتلها في إيه؟
قالت بقلق في حد برّه بيعمل مشكلة وبيقول إنه لازم يشوفك حالًا.
مين؟
بلعت ريقها ليزا.
سكتّ
وبعدين ابتسمت ببطء.
واضح إن الجولة الجاية بدأت الباب اتفتح بعنف
ودخلت ليزا بس مش زي آخر مرة.
المكياج متبهدل،
وقفت قدام المكتب بتاعي من غير ما تستأذن، وقالت بصوت مبحوح لازم نتكلم لوحدنا.
السكرتيرة بصتلي مستنية إشارة.
هزيت راسي سيبينا.
أول ما الباب اتقفل ليزا قربت خطوة، وأنا ثابتة مكاني.
ثواني صمت
وفجأة
وقعت على ركبها.
اتجمدت.
أنا غلطت والله العظيم أنا غلطت!
صوتها كان بيتهز، ودموعها بتنزل بغزارة.
بصيتلها من غير أي تعبير ده اعتذار؟
هزت راسها بسرعة أيوه! أنا مكنتش أعرف أي حاجة لويس كان بيضحك عليا، قالي إنه صاحب كل حاجة وأنا صدقته
قربت أكتر وهي بتبكي أنا اتخدعت زيك!
ضحكت ضحكة خفيفة بس باردة زيي؟
سكتت كأنها استوعبت إنها قالت حاجة غلط.
قمت من مكاني ببطء ولفيت حواليها أنا اتخدعت مرة واحدة.
وقفت قدامها
انتي اخترتي تصدقي الكدب.
سكتت ووشها في الأرض.
كملت بهدوء قاتل وانتي اللي كتبتي الورقة وانتي اللي شتمتي وانتي اللي ضربتي.
بدأت تنهار أكتر أنا كنت غيرانة كنت خايفة آخده مني!
قربت منها شوية وانحنيت لمستواها تاخديه مني؟
رفعت عينيها بتوتر
همست أنا اللي كنت بديله شغل ومرتب ومستقبل.
سكتت
وبعدين قلت بهدوء انتي خدتِ إيه؟
ما ردتش.
رجعت وقفت وقلت اللي انتي عملتيه مش غلطة واحدة ده سلسلة اختيارات.
مسكت شنطتي وكملت وفيه تمن.
فجأة صوتها اتغير
الدموع
والنظرة رجعت خطيرة.
يعني إيه؟
بصيتلها يعني قضية.
ضحكت بس ضحكة غريبة قضية؟ انتي فاكرة نفسك مين؟
رفعت حاجبي واضح إنك لسه مش فاهمة.
قربت مني فجأة، وصوتها بقى أوطى طيب ماشي لو أنا هقع مش هقع لوحدي.
وقفت مكانها وبعدين طلعت موبايلها.
ضغطت على فيديو ولفته ناحيتي.
واتجمدت.
الفيديو كان ليا.
أنا وأنا داخلة عربيتي قبل أيام.
بس الزاوية غريبة.
وفيه صوت صوت راجل بيقول خلصنا عليها؟
قلبي دق بعنف.
ليزا ابتسمت ابتسامة مريضة شكلك مستغربة؟
بصيتلها بحدة ده مفبرك.
هزت كتفها يمكن ويمكن لأ.
قربت وقالت بس اللي هيشوفه مش هيهتم بالحقيقة.
سكتت لحظة وبعدين كملت الناس هتشوف مديرة كبيرة متورطة في حاجة وسخة.
الصمت اتقل
لكن المرة دي أنا ما اهتزتش.
بالعكس ابتسمت.
وده كان اللي لخبطها.
انتي بتبتسمي ليه؟
قعدت على الكرسي بهدوء عشان أخيرًا فهمت.
إيه؟!
بصيت في عينيها انتي مش ضحية انتي شريكة.
وشها اصفرّ بتقولي إيه؟!
ضغطت زر على المكتب
وفي ثواني الباب اتفتح.
ودخل مدير الأمن ومعاه شخص تاني.
شخص ليزا أول ما شافته اتجمدت.
أ أنت؟!
الراجل ابتسم بسخرية وحشتيني؟
بصيت لليزا وقلت تعرفي ده مين؟
سكتت مرعوبة.
كملت ده صاحب الفيديو الأصلي مش النسخة اللي في موبايلك.
الصمت ضرب المكان.
ليزا بدأت ترجع لورا لا لا
الراجل قال بهدوء هي كانت بتدور على أي حاجة تبتز بيها حد
بصيت لها يعني مش بس ضرب واهانة دي كمان ابتزاز.
جسمها كله بدأ يترعش أنا أنا كنت خايفة
قاطعتها
متابعة القراءة