كل السواق يوصلني

لمحة نيوز

هانم معلش، كان فيه حادثة والطريق واقف.
يا ست هانم معلش، المنبه مارنش.
يا ست هانم، ماسورة الماية ضربت في البيت وكنت بصلحها.
وعشان معاملته كانت كويسة، كنت بكبّر دماغي.
لحد ما جه الويك إند، وقررت أروح الفيلّا بتاعتي في تاغايتاي عشان أرتاح. كلمت لويس أنت فين؟ جهز نفسك عشان توصلني مشوار.
بس لقيته بيتهته في الكلام يا ست صوفيا.. أصل.. الكاوتش فرقع الصبح والعربية في الورشة دلوقت، وقالوا هتخلص بكرة.
وكمل أنتي رايحة فين؟ أطلبلك أوبر؟
استغربت وقلت له لا مفيش داعي، هتصرف أنا.
روحت ل تاغايتاي بمواصلات، بس أول ما وصلت عند باب الفيلّا، اتسمرت في مكاني.. عربيتي المايباخ كانت مركونة بكل شياكة قدام باب الفيلّا بالظبط!
بصيت للعربية وأنا متأكدة إنها بتاعتي. قربت بسرعة من الباب ولقيته موارب شوية.. أول ما زقيت الباب ودخلت، كنت بترعش من كتر الغضب.
3 ريسبشن الفيلّا كان مزبلة! إزايز خمرة فاضية على الترابيزة وفي الأرض، قشر فاكهة، وطفاية السجاير مليانة. الكنب والسجاد الغالي اللي مكلفيني ثروة كان عليهم بقع طين ومحروقين من جمر السجاير.
من كتر الغضب، إيدي كانت بتترعش.. أنا شارية الفيلّا دي عشان الهدوء، وكل حاجة فيها مختاراها بالواحدة، يجي ناس زي دول يدمروا كل ده!
لفيت عيني ولقيت ليزا قاعدة على الكنبة، وحواليها صاحباتها
يا
بنتي يا بختك بلويس ده، غني وكريم ومبخلش عليكي بحاجة.
فعلاً، وده مش بس غني، ده خاتم في صباعك! قلتي بس نفسك في بطاطا، نزل جري يشتريلك.
يا بنتي بكره لما تبقي الهانم المليارديرة اوعي تنسينا!
ليزا كانت بتضحك ومنشكحة قوي، لحد ما لمحتني واقفة عند الباب. ضحكتها اختفت فجأة، وقامت وقربت مني وهي بتخبط بكعبها في الأرض بكل غل.
بام! ومن غير أي مقدمات، ضربتني قلم قوي جداً على وشي
يا خطافة الرجالة! أنتي جاية ورا حبيبي لحد هنا كمان؟!
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر اللهالقلم رنّ في وداني للحظة حسّيت إن الدنيا سكتت خالص.
إيدي اترفعت ببطء ولمست خدي سخن، وبيولّع من قوة الضربة. بصيت لليزا، مش بصدمة لكن بهدوء مرعب. الهدوء اللي قبل العاصفة.
اتكلمت بصوت واطي جدًا انتي ضربتيني؟
ليزا رفعت دقنها بتحدي وقالت وهي بتبص حواليها لصاحباتها وأعمل أكتر من كده كمان لو قربتي من لويس تاني!
واحدة من البنات ضحكت واضح إنها مش فاهمة مقامها خالص!
ابتسمت بس ابتسامة باردة جدًا.
ببطء طلعت موبايلي وضغطت زر واحد بس.
ثواني وسمعنا صوت عربيات برّه.
ليزا اتلخبطت في إيه؟
رديت عليها وأنا لسه مبتسمة الضيوف وصلوا.
الباب اتفتح فجأة ودخل 3 رجال أمن، وراهم راجل ببدلة رسمية، مدير الأمن بتاعي في الشركة.
أول ما شافني،
قال بقلق مدام صوفيا، حضرتك كويسة؟
ليزا بصتلي بذهول مدام إيه؟!
قعدت على أقرب كرسي وكأني أنا صاحبة المكان وفعلاً أنا كده.
بصيت حواليّ على الخراب وقلت بهدوء كل حاجة اتصورت؟
الراجل هز راسه كله متوثق من أول ما العربية دخلت هنا.
اللون سحب من وش ليزا إيه الهبل ده؟!
وقبل ما حد يرد الباب اتفتح تاني.
لويس دخل وهو بيضحك يا ليزا جبتلك البطاطا اللي بتحبي
سكت.
العربية الأمن وأنا.
الشنطة وقعت من إيده.
يا يا ست صوفيا؟!
بصيت له نظرة واحدة بس كانت كفاية تكسّره.
قمت وقربت منه خطوة خطوة قولتلي العربية في الورشة صح؟
صوته طلع متقطع أنا أنا كنت
قاطعتُه بتكذب.
لفيت بصيت على ليزا وقولتيلها إيه بقى؟ إنك صاحب العربية؟
ليزا بدأت ترجع لورا لويس إيه الكلام ده؟!
لويس سكت ساكت خالص.
وهنا أنا ابتسمت وقلت الجملة اللي كسرتهم
العربية دي والفيلّا دي وكل حاجة حواليكم ملكي أنا.
صمت.
تقيل خانق.
واحدة من صحباتها همست انتي بتتكلمي بجد؟!
مدير الأمن قال بجدية طبعًا بجد. دي أملاك مدام صوفيا، وفي بلاغ رسمي دلوقتي عن اقتحام وتخريب.
ليزا بصت للويس وكأنها أول مرة تشوفه أنت ضحكت عليا؟!
لويس وقع على ركبته تقريبًا أنا كنت عايز أبان قدامها بس مكنتش أقصد
صرخت فيه اسكت!
بصيت له ببرود أنا سامحتك مرة عشان أبوك.
سكت لحظة وبعدين كملت بس اللي حصل
ده؟ ده اسمه خيانة وسرقة واستغلال.
ليزا حاولت تتكلم أنا مكنتش أعرف
بصيت لها بحدة بس كنتي عارفة تشتمي وتضربي.
اتجمدت مكانها.
رفعت إيدي الكل اتوتر بس ما ضربتهاش.
قربت منها وقلت بهمس يخوّف القلم اللي ادتهولي هيرجعلك بس مش بإيدي.
وبصيت لمدير الأمن كلم المحامي.
لويس انهار لا يا ست صوفيا بالله عليكي! أبويا هيموت لو عرف!
وقفت قدامه لأول مرة مفيش ذرة تعاطف
أبوك كان راجل وانت اخترت تبقى إيه؟
سكت ودموعه نزلت.
لفيت وانا ماشية ناحية الباب اطردوهم وبعد كده نكمل الإجراءات.
وأنا خارجة سمعت ليزا بتعيط وتصرخ أنا اتخدعت! أنا ضيعت نفسي!
وقفت لحظة من غير ما أبص ورايا
لا انتي بس بانِت حقيقتك.
وخرجت.
لكن الموضوع ما خلصش هنا.
تاني يوم الصبح، وأنا في مكتبي السكرتيرة دخلت بقلق
مدام صوفيا في راجل كبير برّه بيقول إنه لازم يقابلك حالًا.
رفعت عيني من الورق مين؟
قالت بتردد بيقول إنه عم ليتو.
سكتّ
قلبي دق جامد.
خليه يدخل.
الباب اتفتح ببطء
ودخل راجل مكسور وشه شاحب وعينيه مليانة دموع.
بصلي وقال بصوت متكسر أنا عرفت كل حاجة.
وساعتها بس حسيت إن اللي جاي أصعب بكتير عم ليتو وقف قدامي بس مش الراجل اللي كنت أعرفه.
كان دايمًا واقف ضهره مستقيم، صوته ثابت، عينه فيها هيبة
دلوقتي؟ مكسور حرفيًا مكسور.
قعد قدامي من غير ما أطلب، وإيده بترتعش
وهو بيقول أنا ربيت وحش مش راجل.
سكت شوية وأنا مستنياه يتكلم.
رفع عينه ليا، ودموعه نازلة
تم نسخ الرابط