كل السواق يوصلني

لمحة نيوز

انتي اخترتي.
سكتت
بعدين همست هتعملي فيا إيه؟
وقفت وقربت منها ببطء
هخليكي تتحملي نتيجة كل اختيار عملتيه.
رفعت إيدي وأشرت ناحية الباب.
اتفضلي الشرطة مستنياكي برّه.
انهارت.
صرخت وعيطت وحاولت تمسك في أي حاجة.
لكن الأمن مسكوها وخرجوها.
والباب اتقفل.
رجعت قعدت وأخدت نفس عميق.
السكرتيرة دخلت بهدوء كل حاجة انتهت؟
بصيت قدامي وقلت
لأ
سكت شوية
وبعدين ابتسمت ابتسامة خفيفة
دي كانت البداية بس.
بعد أسبوع
وصلني تقرير على مكتبي
فتحت الملف
وأول سطر خلاني أضيّق عيني
في طرف تالت لسه مستخبي.

رفعت راسي ببطء
واضح إن اللعبة أكبر مما كنت فاكرة فتحت الملف بإيدي بس المرة دي قلبي هو اللي كان بيفتح قبلي.
أول صفحة صور.
صور لليزا ولويس وشخص تالت واقف معاهم في كافيه.
الشخص ده كان لابس كاب ونضارة، بس ملامحه مش غريبة عليا.
قلّبت الصفحة
والاسم ظهر.
نادر الشافعي.
سكتّ
الاسم ده رجّعني سنين لورا.
منافس قديم شريك سابق حاول يوقع شركتي قبل كده وفشل.
همست لنفسي يعني كل ده مش صدفة.
الملف كمل
نادر هو اللي موّل ليزا.
هو اللي وفّر الفيديو المفبرك.
وهو اللي كان عايز يضرب سمعتي عن
طريق فضيحة.
ضحكت بس ضحكة قصيرة وقاسية اختار أضعف حلقة وافتكرها كفاية.
قفلت الملف بهدوء وضغطت زر.
دخّل المحامي.
بعد شهر
كل حاجة اتقلبت.
ليزا اتحبست على ذمة قضية ابتزاز وتشهير.
لويس بيشتغل شغل شاق، كل جنيه بيروح يسدد بيه خسارتي وتحت رقابة مشددة.
أما نادر
فكان فاكر نفسه أذكى من الكل.
لكن الأدلة اللي جمعناها التسجيلات التحويلات كل حاجة اتحطت قدام الجهات المختصة.
وفي يوم الجلسة
كان واقف قدامي لأول مرة مش واثق.
قال لي بصوت واطي كنتي تقدري تخلصي الموضوع من غير فضايح.
بصيت له
بهدوء وانت كنت تقدر تبقى راجل.
ما ردش.
بعد الحكم
خرجت من المحكمة، والشمس ضاربة في وشي.
حسيت براحة مش عشان كسبت.
لكن عشان كل واحد أخد مكانه الحقيقي.
ركبت عربيتي المايباخ.
قعدت في الكرسي الخلفي نفس الكرسي اللي كانوا حاطين عليه الورقة.
بصيت للمكان وابتسمت.
مديت إيدي وكأنّي بشيل ورقة مش موجودة
وهمست
الركوب مش ببلاش بس الكرامة أغلى من أي تمن.
السواق الجديد بص في المراية وسأل على فين يا فندم؟
بصيت قدامي وقلت بثقة
على الشركة عندنا شغل كبير مستنينا.
العربية اتحركت
والقصة انتهت.

بس الدرس؟
مش كل اللي يبان ضعيف سهل.
وأغلى حاجة تملكها مش فلوسك
هي نفسك.

تم نسخ الرابط