حكاوي زين بقلم رحمة طارق 2
المحتويات
وسيبي كل حاجة عليا.
تمام.. تمام فرصة سعيدة جدا.
أنا أسعد جدا.
وصلت لباب الصالون وقبل ما أخطي خطوة واحدة لبرا وقفت مع نفسي لحظة وسألتها.. إنت فعلا عاوزة تمشي
لفيت راسي وبصتله ولقيتني بدون إرادة رجعت قعدت قدامه تاني من غير ولا كلمة.
الله! رجعت لية
رجعت علشان.. علشان مش معقول يعني تساعدني وبعدين تتنكد بسببي لا أنا ميخلصنيش كده.
هز راسه بفطنة ربنا يكرمك أنا برضو مكنتش عارف هتصرف إزاي بس فمناسبة شهامتك معايا أنا عندي إقتراح.
إقتراح إية
إية رأيك نمشي القعدة عادي تسأليني واسألك ولو مرتحناش ننفذ خطتنا.. ها موافقة
تفتكر لو عملنا كده ممكن.. ممكن يكون لينا نصيب
لو أنا وإنت قولنا لا وربنا رايد يكون لينا نصيب هيكون لينا نصيب بإذن الله.
هزيت راسي وابتسمت ابتسامة خفيفة وفتحت ورقة كنت طول الوقت مخبياها في كف إيدي. رفعت عيني له لقيته بصلها باهتمام فسميت الله وقولت بهدوء
أنا نساية فكتبت في الورقة دي كل الأسئلة والمواضيع العامة اللي ممكن نتناقش فيها وقولت لو قدرت اسأل هسأل وأنا دلوقتي عاوزة اسألك.. مستعد يا أستاذ
ريح ضهره لورا وبابتسامة ثقة قال
مستعد يا أنسة.. السؤال الأول
ودني وجعتني من صرختها وبصيت حواليا بإحراج.
اسكت واقعدي.
مرفوض! مرفوض يا رحمة!
اتنهدت بتعب وفتحت اللاب بنص تركيز.
ممكن نشتغل ونتكلم بعدين
رفضتيه لية
مفيش نصيب يا أسماء.
مفيش نصيب إزاي بس! أنا مش قادرة أصدق إنت مشوفتيش نفسك من إسبوع كنت مبسوطة إزاي مش فاكرة كلامك عنه مسمعتيش نبرة صوتك وإنت بتوصفيه نسيتي لما قولتيلي إنك مرتاحة بس هتاخدي وقتك في التفكير ولسه هتقعدوا مع بعض تاني كل الكلام ده راح فين فجأة كده وبين يوم وليلة بقى مفيش نصيب!
أنا عندي شغل مش هيستنى مناقشتنا هخلصه ونتكلم.
قفلت اللاب على إيدي وقبل ما أعترض شدت دراعي.
قومي معايا حالا.
قعدنا جنب بعض على سلم جانبي في الشركة وبدأت هي الكلام بإنفعال كبير
احكي.
ما أنا حكيت قبل كده يا أسماء.
أنا عاوزة أسمع تاني عاوزة كل التفاصيل احكي من أول القعدة لحد وصلنا لكلمة مرفوض.
حاضر.. حاضر بطلي عصبية.
رفعت حاجبها فابتسمت ابتسامة خفيفة مخرجتش من قلبي وبصيت قدامي وبدأت أحكيلها
بعد ما خرجت من القعدة كنت فعلا طايرة كنت حاسة إني خفيفة إني فراشة كنت عاوزة اتكلم واتكلم واتكلم لأن بقالي سنين متكلمتش وعاوزة أحضن ماما وعاوزة أعمل حاجات كتير فايتاني وعاوزة أكلمك واسألك لو أنا وافقت كده أنا خلاص بقيت عروسة طيب هما العرايس بيعملوه إية بعد الموافقة
تجاهلت نظرة الحزن في عيونها وافتكرت كلامه يومها
قعدت طول اليوم أفتكر كلامنا ونقاشنا مكنش فيه كلام عننا كتير معرفتش عنه إلا اسمه ووظيفته وباقي الكلام كان عن المواضيع العامة عن رأيه وفكره وثقافته ووعيه كأني مكنتش في قعدة جواز أنا كنت في مناقشة لطيفة مع شخص مريح حابة أسمعه.
ابتسمت فابتسمت وسندت خدي بإيدي
كنت عاوزاه يتكلم كتير بس كنت بتكلم أكتر منه كنت رغاية معاه كل شوية اسأله وأناقشه في أي فكرة تيجي في بالي وهو محسسنيش خالص إنه زهق كان بيرد سؤالي بسؤال كان يتكلم مرة ويسمعني مرتين وكان بيديني وقتي وكان.. كان جميل!
اتنهدت بألم كنت شايفاه جميل ككل جميل في ملامحه جميل في كلامه جميل في فهمه وطولة باله جميل لدرجة إنه كتير عليا أوي يا أسماء.
كتير عليك! يعني إية كتير عليك
غمضت عيني ومعرفتش أرد فتجاهلت ومكررتش سؤالها
وبعدين وبعد الرضا والقبول
قولت لنفسي خلاص هبدأ حياة جديدة وطلبت من ماما اسبوع هادي أفكر فيه واستخير وبعدها ممكن نقعد مع بعض تاني ونعرف تفاصيل عن حياة بعض أكتر وفعلا بدأت أصلي وأفكر بس ..
بس إية
بس مفيش وقت أنا دايما معنديش وقت لنفسي فجأة شغلي باظ واتخصم مني تلت أيام والحجة عدم تركيزي فجأة ماما جالها هوس بيه فبقت تسألني عن رأيي ليل نهار وتتكلم عنه بمناسبة وبدون مناسبة ولما تعبت وقولت كفاية كده اتخا نقت معايا خنا قة مشوفتش زيها والحجة قلة أدبي ومخصماني لحد دلوقتي وبقى ده الحال ضغط.. ضغط خنا ق.. خنا ق فبقيت غصب عني عصبية أوي ومش متحملة كلمة من حد واتقلب اسبوع التفكير من اسبوع سعدي لاسبوع الهم والغم ولما زاد الضغط أوي ولا عرفت أخلص شغلي ولا عرفت أرد على ماما فاض بيا فقولتلها لأ خلاص لأ أنا مش قادرة أكمل بالشكل ده أنا مش عاوزة أتجوز ولا عاوزة أدخل في علاقات أنا مش
رميت راسي على كتفها بتقل الدنيا كله وغمضت عيني فحضنت إيدي بإيدها وضغطت عليها بحب.
أخذلك إذن وتروحي
لا أنا عاوزة أفضل كده شوية.. خليك متمشيش.
فضلت ماسكة إيدي وأنا فضلت مغمضة عيني لعشر دقايق ولما دموعي خانتني ونزلت سألتني من غير ما تبصلي
عرفنا لية قولتي مرفوض بس معرفناش لية مرفوض
هو فيه فرق
فرق ضخم عرفنا الظروف يا رحمة بس اللي جوا القلب فين الأسباب فين ولية شايفة إنه كان كتير عليك
كان يستاهل الأحسن.
ما أنت الأحسن.
أنا مش الأحسن لأي حد.
رفعت راسي بنفسها وقالتلي بلوم
لما تبقى بخير هحاسبك على الجملة دي حساب شديد لكن دلوقتي خلينا نكمل كلامنا ممكن تفتحي قلبك وتقولي اللي حاسة بيه كله هو مش خلاص اترفض وراح لحاله مش هنتكلم عنه تاني بس لازم نفهم كل ده حصل لية
ما أنت مش هتفهميني.
ما أنا مش مهم أنا ولا حاجة المهم إنت تفهمي نفسك.
سكت شوية واعترفت بكلام خارج من قلبي لسه أنا حتى مش عارفة أفهمه يمكن رفضته علشان حسيت بالقبول اللي ياما حكتولي عنه وأنا كنت فاكرة إني عمري ما هحس بيه يمكن رفضته علشان خفت خفت أظلمه في حياة مش عارفة أعيشها وخفت معرفش أحبه وأنا نفسي أحب وخفت من التجربة وخفت من الندم وخفت يرجع يقولي أنا ليه حبيبتك أنا ليه كملت مع واحدة مش فاهمة نفسها! منك لله ياريتني ما شوفتك ولا قابلتك منك لله يارتني ما حبيبتك.
خلصت كلامي وبصيت في الأرض فقالتلي بهدوء
ندمانة
على رفضه
على كل حاجة.
تايهة أدق حاسة إن لا المكان ولا الدنيا دنيتي حاسة إني مسيرة عايشة وخلاص بصحى علشان لازم أصحى وبشتغل علشان لازم أشتغل وبقعد مع عرسان علشان لازم أتجوز لكن أنا مين وعاوزة إية مش عارفة.
وأنا روحت فين لو توهتي عن نفسك أفكرك بيها.
رفعت وشي ليها فشاورت على قلبي وقالت بشويش كأنها بتحكيلي حكاية كأنها بتسحبني من إيدي لدنيا غبت عنها بقالي سنين
المشكلة هنا والحكاية هنا إنت هنا يا رحمة إنت إنسانة ماشية بقلبك فاكرة لما كنت بتقوليلي أنا بحب أبص لقلبي وأسأله أنا قلبي دليلي واللي يحبه بروحله هي دي المشكلة إنت توهت عنه فتاه عنك مكنتيش زمان عايشة وخلاص
عيوني لمعت فابتسمت وضغطت على قلبي
إنت هنا ارجعي لقلبك يرجعلك.
باست خدي وقامت علشان عارفة إني محتاجة مساحة تفكير بس قبل ما تقوم قالتلي إنها هتاخدلي باقي اليوم أجازة ولو محدش وافق أمشي لأني أنا محتاجة أمشي علشان أعرف ألاقيني .. ومحدش وافق ومشيت!
رحمة! إية ده إنت رجعت بدري لية
ششش ماما فين
وطت صوتها نايمة لية في إية
طيب تعالي هقولك في إية.
أخدت دش ساقع لبست بيجامة جديدة من الجهاز من ورا ماما طبعا وأخدت ملك أختي بالقوة والإجبار ودخلنا المطبخ نعمل كيكة نصالح بيها ماما.
انتوا بتعملوا إية في مطبخي! وإية ريحة الشياط دي
وقفنا أنا وملك زي المذنبين جنب بعض والصينية في أيدي.
أصل كنا عاوزين نعمل كيكة بس نشفت مننا شوية وقلبت بسكوت شاي.
رفعت حاجبها بدون رد فحاولت أحايلها
طيب جربي تدوقيها كده هنشيلك الجزء المحروق وهتبقى جميلة مع كوباية شاي.
سابت لنا المطبخ وخرجت فبصينا لبعض.
إية خطة الكيكة طلعت نص كم
إنت اللي عمايلك كلها نص كم كان لازم تزعقي معاها يعني من إمبارح وهي بتعيط بسببك وقالبة علينا كلنا.
ما أنا قولت هصالحها بالكيكة متصالحتش أعمل إية
اخرجي وراها وغلسي عليها هي بتحب غلاستنا.
سابتني ودخلت أوضتها وأنا خرجت ورا ماما شفتها قاعدة رابطة دماغها فعرفت إن المهمة صعبة. قعدت جنبها فبعدت بجسمها قربت تاني فبعدت تاني لحد ما الكنبة خلصت.
ماشي أنا هقوم من وشك خالص.
مسكت إيديها أنا آسفة يا ماما.
شدتها مني تخربي الدنيا وآسفة تهدي حياتك وآسفة تنكدي علينا وآسفة طب طز فيك وفي آسفك وفي اليوم اللي ولدتك فيه.
ضحكت وحضنتها بالقوة سجدة شكر لله إنها جات على طز ده أنا قولت هتلسوع بالشبشب زي زمان.
والله أعملها ابعدي عني.
صلي على النبي بس أنا بنتك حبيبتك وعندي نقص في فيتامين د ومش قد اللسوعة سماح علشان خاطري.
ابعدي.
بوست راسها بوسات متتالية حقك عليا حقك عليا حقك عليا حقك
باااس خلاص سامحتك اوعي بقي.
زقتني فاتعدلت وقعدت جنبها مبتسمة لحد ما ضحكت
ولسعت
متابعة القراءة