اسكريبت بقلم مريم منصور
المحتويات
للضرب والتع ذيب
أحنا بنخش ننام على المخدة عادى وهما يخبطوا في حيطة عايزين ماما أحنا نصحى نلاقى ماما لكن هما يصحوا يلاقوا ظباط و٤ حيطان..
قد ايه عالم ظالم!
لكن بيقولوا
بكرة بتضوي بدل الشمس شموس
وبكرة بيخلص هالكابوس..
والكابوس خلص في قلبى سهيل رجع بعد اسبوع
اسبوع عياط تخيالات وإحساس بذنب كل طفل اتحرم وقعد في سجون اليهود.. فين إحنا وفين العرب
يا حبيبي يا عسول اكيد الأكل وحشك تيجى اعملك أكل مصري ونكسنل الاكل بتاعكم دا!
اسبوع مطولتش!
ولو حساك هفتان يا سهيل.
وأنت بتعرفى تطبخى يا مصرية
كان صوت سيف وهو بيقعد جنبنا
فبصيت له
اه عندك مانع
ضحك
لأ بس تيجى اعزمك ونكمل الخروجة
وحقيقي البيت رجعلته الحياة من تانى
حتى انا! عملت شعرى ركبت نيلز وفوقت! عكس حالة المطلقات اللي كنت فيها دى
نزلت لسيف جارى وهو كان مستني تحت فضحك
وقال ..
هيك رجعت ريما لعادتها القديمة.
شوفت! يلا بقي هتودينى فين بس استنى اعمل استورى الأول.
وفتحت التليفون..هزرت ضحكت وقولت خمنوا يا جيرلز رايحة فين محدش كان مصدق نفس البنت اللي طلعت تعيط من اسبوع رجعت تضحك تانى محدش كان مصدق انى رجعت بعد اختفاء واستوريز عياط
وقف ينتظرنى بملل
لسه الفقرة مطولة يا مصرية.
هو ليه حاسه حضرتك بتعيرينى ما تقولى يا طعيمة احسن.
حرك رأسه بضحكة
لأ منقدرش بس يلا علشان صبرى قليل!
غريبة مع ان الفلس طيني معروف بصبره
لأ حضرتك تخيلى بقي لما يتعامل مع مصرية وبلوجر.
قفلت التليفون وحطيته في جيب بنطلونى
بضحك..
انت صح مش عندك انستجرام وتعملى فولو وكده
لأ معنديش وكده.
ضحكت
ليه بس ده تحفة وجميل اوى وكمان التيك
ال ٣ مليون مقويين قلبك!
حركت شعرى للخلف
طبعا اومال هيتقوى بيك!.
سبقنى وهو ده الفرق انك بتقوى قلبك بشوية خيالات اعتقد لو حد منكم اكونته اتسرق ولا حصله حاجة ممكن ينهار ويفقد أعصابه.
دا اكيد ومتفكرنيش علشان مرة كان هيجيلى بانك لما حسيت الأكونت بتاعى هيضيع.
ابتسم بسخرية
تخيلى هنا حياتنا روحنا واموالنا ضاعت ومجلناش بانك!
اومال جالكم ايه
جالنا صرع.. صرع.
قالها بغلب ضحكة وهو بيمشى
وابتسمت على طريقته
بيقر أنه موجوع من شئ بس بيضحك وينكت!
ليه اكل غزاوى هو انت مثلا مش عارفه
لأ.
لأ ازاى! مش كله اكل واحد و عارفينوا
فضل باصص لى شوية وانا جهزت التليفون قصادى علشان ابدأ استوريز في المطعم فقال وهو مكتف ايده
مش اكل واحد ده اولا.
فضحكت
طب وثانيا
ثانيا مش عارفينه لأن ببساطة لا روحنا غزة ولا شوفناها ولا حد من غ زة شاف باقى مدن فلس طين ميحقش لينا نزور بعض ولا يحق لينا نتجوز ولو لينا اقارب بمدينة تانية مش بنشوفهم إلا بصعوبة.
حركت رأسى بصدمة
لأ ثانية عايز تفهمنى أن الغزواى ممكن يكونش شاف مسجد الاقصى ولا زاره مرة واحدة بحياته!!!!
ايوة من وقت الحصار.
والحصار دا من فوق ١٥ سنة يا سيف!!
نطق بقهر
بالظبط ممكن اصلا الغزواى سافر وراح وشاف بلاد تانية ولف كتير برا بس مشفش اي مدينة من بلاده! ممكن يكون الغزواى است شهد ومات ومزارش ولا شافش مسجد الاقصى ولا مرة بحياته مع أنها بلاده!
ودى كانت ثانى معلومة صادمة بحياتى
بلدهم وميحقش يزروا اى شىء إلا بتصريح!
والغ زاوى ممنوع!
وليه مش بتحب شهر ١١
ابوى اسمه عيسى واستشهد فيه.
قال فجأة فعينى دمعت دمعت
سيف
نبرتك مترقش يا مصرية
وشاور علي صدره
يقول
هنا صريخ وعويل وقهر كتير .. عيسى القاضى اجمل رجل واحلى شوفير بالعالم بيوم خلصت حكايته ورجع للدار بر صاصه بنص رأسه سايح بدمه قتلوه اليهود غدر لأنه فقط قرب بالتاكسى ناحيتهم فكروا يعمل شىء! مع أنه ابوى كان مسالم بيدور على الشيكل مش بتقولوا في مصر بيدور على الجنية لعياله ..
وضحك بعياط فبلعت غصتى
سيف انت كويس
عادى مات زى اى فلس طيني بيموت..
متقولش كده بالله انا ممكن اعيط قولى انك كويس.
تحلى ولا تقوم نمشى
جاوبنى قولى انك كويس بص في عيونى.
حط ايده علي بوقه بهمس وقال
اقولك إشى!..
انا كويس لكن فيه ٧ مليون بنى ادم ما نهم كويسين
بشو عملتوا انتم!.
كأن بيقولى سر
بيقول حاجة محدش عرفها بس كلنا عرفنها!
طب اشرب مايه.
لأ قادر انسى شكله ولا دمه كان حبيبي هو.. كان ابوى.. كان صاحبى وأخوى وفجأة بقى تراب تركنى وراح شهيد بأذن الله لكن تركنى وراح.
دموعى نزلت
اكيد جواك يا سيف والله لتشرب مايه بقى.
رد بتوهان
عيسى تركلى الدار وقالى امانه لكن ما خبرنى أن الأمانة تقيلة هيك وحالى مقهور يا ايلول ..
معلش!
ولقتنة بعيط اقول
بسم الله على قلبك حتى يهدأ يا سيف
بسم الله على قلبك حتى يهدأ ..
وبلحظات سكت تنهيدات صدره عاليه وهدوءها يقتل كان بيمسح على وشه كتير وقاعدين علي الرصيف لحد ما بصيلى بنصف ابتسامة مستسلمة
صحيح مصورتيش يعنى
عادى حبيت اسمع حكايتك مش وعدتك
وعدته لما يجى بكره هسمع!
وكل يوم بيجى بكره واللى بعده ومحدش فينا بيسمعهم!
حسيت انى مغيبة معرفش حاجة عن بلد وشعب بيعيشوا معاناة محستش ولا جربت الذل ولا جربت أن أبقى ماشيه في الشوارع
غ زة!
غ زة العزة المفصلة عن بقيت بلادها!
مكان صغير شال ناس كتير و شال اوجاع تكفى بلاد.. بلاد تركوا غزة لوحدها!
قرأت تعمقت وعشت قصص وألم ناس اكبر منى
وأصبحت السفرية اللي جياها بغرض التصوير والمتعة بقت واقعية ومختلطة بناس..
لبست ثوب فلس طيني ووقفنا نعجن ومكنتش فاهمة ليه لبسته ولسه فردت شعرى وحطيت فيونكة كبيرة فيه من ورا..
يا طنط والله ما قادرة اعجن!
طالبتيها يبقي تبقى قدها ايلول.
أنا و الله عيلة صغيرة وبرجع في كلامى عجين ايه وخبز ايه انا اخرى العب في دقيق.
ضحكتلى
لسه شباب أنت استقوى!
مين دى اللى شباب أنا اصلا ولية كحكوكة ويضحك عليكم.
وقمت جريت للساحة علشان محدش يرجعنى
ووقفت استخبى لحد ما شفت ظله ورايا وشميت ريحته الطيبة
هما المصروية رهيفين لدرجة دى
لفيت بسرعة
لأ والله يا سيف ..ده انا بس.
ضحك
حلوة الصراحة بس مبهدلة نفسك دقيق
حاولت اساعد بس فشلت رهيفة بقي ومدلعة زى ما بيقولوا عنى..
وضحكت لما افتكرت مواقفى لما بقف اساعد ماما كنت بضحك بجد وشعرى بيميل على وشى وهو كان جميل بيبص لى بتأمل لحد ما قال بخفوت
الدلال اللي بعيونك بيطلع فيه مقهور وما بيكفيه.
سكت فجأة
ورفعت عيونى بقلب بيدق
ما بيكفيه ايه..
لكن فضل ساكت يبص
نظراته هادئة صوته مريح ولمعة عيونه بتقول كتير
بتقول مش عايز يحلم ولا يجرب علشان مش لى فضلت ساكته مستنظرة كلمة وقولت
هتطلع فيا كده كتير
وكأنه فاق لنفسه وبعد خطوة
شعراتك حلوين بس ليش فيونكة
اهو العبط والعته بقى يا سيدى قولت الحق اجمع من كل حاجة حته..
تعالى اصورك
عسل أوى ابن حلال والله.
وطلعت تلفونى
متابعة القراءة