حبي الحقيقي بقلم هاجر نور الدين

لمحة نيوز

الخطوة دي وأقولك مين اللي كنت معاها دي وعايز تمضيني علي إي بالظبط
إتكلم بتوتر وتقطع وقال 
هتكون مين يعني دي عميلة عندنا في الشركة
لهجته أتغيرت وبقي يتكلم بتوتر وغضب تمثيلي وصوت عالي إلي حدا ما وكمل 
ثم أنتي بترقبيني ولا إي?
عميلة إي وبراقبك إي لأ إنت تنسي خالص إني كنت معاك هبلة وماشية وراك علي عماية لإني خلاص عرفت القذارة بتاعتك وإنك بس مجرد متجوزني وسيلة ل حاجة قولي صحيح ورق إي اللي مستنيني أمضي عليه وبعدها تطلقني وتتجوز السنيورة
سكت ومردش عليا وعينه بتدور في كل مكان في الشقة ماعادا أنا وكإنه بيفكر يقول إي زعقت بكل الغضب اللي فيا وقولت 
ماترد!!
ولا بفتكر في كدبة جديدة تقولهالي
كملت بعياط وقولت 
حرام عليك يا أخي لييه ليه تعمل فيا كدا دا أنا حبيتك بجد وكنت علي إستعداد إني أعمل آي حاجة عشان أرضيك وعشان تفضل مبسوط
أتكلم بحقد وهدوء مبالغ فيه هدوء مستفز وقال 
والله محدش قالك حبيني دا غير إنك أصلا إترميتي عليا وقولت وقتها وماله منها ناخد الفلوس ونعيش العيشة المرتاحة اللي إنتي عايشاها وبالمرة تشوفيلي شغل في شركة محترمة وكبيرة بمعارفك وأهو دا اللي حصل فعلا دلوقتي كان ناقص بس التكة بتاعت كل أملاك الحج الوالد واللي كنت هخليكي تتنازلي عنها ولكن إنتي أكتشفتي ف مش مهم اللي عندي دلوقتي كويس برضوا مش وحش وبالمناسبة إنتي طالق 
الصدمة إحتلتني وبقيت واقفة مكاني في دهشة وذهول من البجاحة اللي ممكن يوصل ليها البني آدم الدم جري في عروقي وحرق دمي بطريقة غبية قربت منه وبكل قوة فيا ضربته بالقلم لدرجة صوت القلم كان عالي ودوى في المكان فاضل واقف مصدوم ومبلم ثواني وأنا بتنفس بصوت عالي من
كتر حرقة الدم اللي أنا فيها لحد ما أستوعب اللي حصله وشدني من شعري جامد وأنا من قوة الألم فضلت أصرخ وأزق إيديه عشان أبعده عني أتكلم وقال 
بقي أنا تمدي إيدك عليا يابنت ال
ضربني بالقلم في وسط ماهو ماسك شعري وخلاني أصرخ أكتر لحد ما لاقيت خبط جامد علي الباب وبعدها الباب إتكسر كنت مفكرة حد من الجيران بس طلع عمر!
دخل بسرعة بعدني عنه ومسكه فضل يضرب فيه لحد ما رماه علي الأرض ولسة مكمل ضرب فيه لحد مانزل دم من كل وشه واللي أنقذه منه الجيران وأنا كل دا واقفة بعيط علي جنب وأنا حاطة إيدي علي وشي من كتر الخوف والألم اللي أنا فيه الجيران شالوه بعيد عن عمر وطلعوه برا قرب عمر مني وهو بينهج وباين عليه الغضب وقال بخوف 
إنتي كويسة?
هزيت راسي ليه وأنا بعيط أتنهد وقال 
حقك عليا أنا أسف
بصيتله بأستغراب وقولت وأنا بمسح دموعي 
وإنت ذنبك إي بتتأسف ليه?
أسف عشان مكنتش جنبك قبل مايفكر يمد إيده عليكي حتي
بصيتله بأستغراب أكتر وقولت 
أنت جيت أزاي أصلا ممشيتش?!
هز راسه بمعني النفي وقال 
لأ ممشيتش لإني كنت حاسس إن حاجة زي كدا ممكن تحصل بعد ما شوفت وسمعت اللي حصل في الكافيه وبعد ماشوفت حالتك قد إي متأثرة ف كنت قدام الباب بعد ما طلعتي بشوية عشان لو حصل آي حاجة أكون جنبك بس جالي مكالمة وبعدت شوية عن الباب وأتكلمت وبعدها سمعتك بتصرخي أنا أسف 
بصيتله بأسغراب اللي هو مش قادرة أفهم هو بجد كدا ولا بيمثل!
هو في حد كدا يعني في حد ممكن يكون كدا بجد بكل اللي بيعمله رغم عواقب كتير في حياته مش قادرة مصدقهوش بسبب كمية الصدق اللي في عيونه ولكن مش قادرة أصدقه برضوا لإن حسين كانت عينيه مليانة صدق وهو بيكدب
عليا أو يمكن لإني كنت بحبه وزي مابيقولوا مراية الحب عامية
إتكلم وقال 
أنا هسيبك دلوقتي عشان ترتاحي بس أنا مأجر شقة في العمارة اللي جنبك البلكونة بتاعتي اللي جنبك وهقعد فيها الليلة دي إقفلي علي نفسك كويس ولو عوزتي آي حاجة متتردديش أنك تندهيلي تمام?
كان بيقول كلامه بإهتمام واضح لدرجة أني أتلاهيت بكل دا ونسيت أسأله هو إمتي خد شقة في العمارة اللي جنبي وهزيت راسي ب ماشي وهو سابني ونزل بعد ما قفل الباب وراه كويس وأنا قعدت علي الكنبة بعيط بقهرة وبكل حزن من قلبي علي نفسي وقلبي 
علي ناحية آخري
واقف حسين علي جنب وهو بيمسح الدم اللي علي وشه بقماشة وعمل تليفون ولسة هيقول ألو جاله الرد من الطرف التاني 
إنت إي اللي هببته دا إنت مجنون!?
الجزء الرابع هاجر نورالدين
إنت إي اللي هببته دا إنت مجنون!?
إتكلم بشوية عصبية وقال 
بقولك اي اللي حصل حصل مش هو دا اللي كنتي عايزاه أصلا إني أبعد عنها وأبقي ليكي إنتي بس
وأنا هعمل إي بيك يعني من غير فلوس ولا أملاك أفرح بيك مثلا وباللي عملته وضيعت علينا ثفقة حياتنا يعني مش قادر تصبر شوية
قال بتركيز 
ثواني أنتي عرفتي منين اللي حصل وأنا لسة محكتلكيش حاجة!
وإنت فكرك يعني هسيبك كدا من غير ماأعرف بتعمل إي
سألها بإستغراب 
قصدك إي يعني مش فاهم!
ردت بسخرية 
يعني يا الفلوس تبقي معاك يا متلزمنيش إنت والفلوس
إتكلم بعصبية وصوت عالي نسبيا 
إنتي بتقولي إي?!
سامعة نفسك بتقولي اي بجد!
أه ولو تحب أعيدلك الكلام تاني معنديش آي مانع
يعني إنتي مش بتحبيني يعني ?!
بحبك طبعا ياروحي بس بحب الفلوس برضوا وإنت من غير فلوس مش هيبقي ليك لازمة ولا انا كلامي غلط?
تقدر
تعيش من غير فلوس?
بس اللي أنا خدته منها كتير أنا خدت منها فلوس كتير أوي وعربية بإسمي و شغال في شركة كبيرة والقبض بتاعها 4000 جنيه في الشهر ودا كويس أوي مجاتش يعني علي العمارتين بتاعت والدها يعني
إتكلمت بسخرية 
العمارتين دول أهم من كل الهري اللي بتهريه دا ولو الشغل في الشركة بيجبلك 4000 ف دول تمت إيجار شقتين بس من عمارتين في الزمالك بجد إنت غبي وأنا مقولتلكش قبل كدا إني مبحبش الأغبياء سلام 
لسة هيتكلم التليفون أتقفل في وشه صرخ بعصبية ورمي التليفون في الأرض وهو بيتوعد وبيقول 
والله لأوريكي 

هو ليه الصبح دا غريب!?
ليه حاسة إني مش زعلانة علي حب عمري اللي طلقني إمبارح ليه مش زعلانة إني أتطلقت وأنا في السن دا ليه مش خايفة من نظرة المجتمع ليا بعد اللي حصل!
أنا حاسة بحاجة عكس كل دا حاسة أني عندي طاقة أبدأ من جديد وعندي طاقة أنزل الشغل وأتعامل مع الناس وحاسة إني عايزة أهزر وأضحك وأتكلم وأنجح أكتر و !!
و إي?!!!
إممم خلينا أقولها بصيغة تانيه غير اللي كنت هقولها وأدور علي حبي الحقيقي 
نزلت من البيت وقبل ما أركب التاكسي بصيت علي العمارة اللي جنبي وعلي الشباك بتاع بلكونته اللي كان قريب جدا من الببكونة بتاعتي تقريبا بعد كتاب تجاهلت الموضوع وركبت التاكسي و وصلت الشغل نزلت وبصيت علي الشركة من برا وأنا بتنهد وحاسة فعلا إنها بداية جديدة ليا وحياة جديدة دخلت وطلعت الدور اللي فيه مكتبي ومكتب بعض من زملائي وقعدت علي المكتب بتاعي وأنا بفتح الجهاز بتاعي وهبدأ شغل لاقيت عمر واقف قدامي وهو مبتسم الإبتسامة بتاعته المعتادة وماسك في إيديه كوبايتين قهوة حط واحدة قدامي وقال 
كنت متأكد إنك جاية
ف جبتلك قهوة معايا عشان عارف إنك مش بتعرفي تفطري غير بعد ماتشربيها
تم نسخ الرابط