الفصل الثاني من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار

لمحة نيوز

الفصل الثاني عشر انفجار
حبك هو موتي 
نوران لعادل
ده اخرة اني اسيب ابني معاكي يا هانم ....الواد كان هيموت وحضرتك كنتي بتتسرمحي !!!
صرخ لطيف بها بينما هي تجلس بجوار ابنها الصغير الراقد بالمشفى ....منظره هذا يجعل قلبها يخفق بألم ....انسابت الدموع من عينيها وشهقت يخفوت وكلامها ينخر قلبها فيؤلمها أكثر ... 
قالت بصوت منخفض 
خلاص يا لطيف ابوس ايديك خلاص ....أنا كمان بموت من القهر على ابني بعدين أنا مكنتش بتسرمح أنا بشتغل وادرس عشان اقدر اعيش ابني كويس. ...عشان يطلع ميبصش للي زيه ...مش عايزة احرمه من اللي أنا اتحرمت منه ...
نظر إليها بقسوة وهدر ...
انا كنت معيش ابني في مستوى كويس ومعيشك انت كمان بس أنت اتبترتي على النعمة ...
انت عايز اعيش ابني على فلوس حرام ...فلوس انت بتاخدها على حساب قهر كل ام على ابنها ...على حساب تدمير كل عيلة....فلوس تجارة المخدرات دي أنا لو هموت من الجوع أنا وابني مش هاخدها ابدا ....
ابتسم بشر وقال
تمام خلى ابنك يموت من الجوع أو من اهمالك...واسمعيني كويس أنا هعمل كل اللي اقدر عليه عشان اخد ابني ووقتها مش هخليكي تشوفيه ابدا ....
رفعت رأسها ونظرت إليه وقالت
انا عايزاك تعمل كده عشان بالأدلة اللي معايا ارميك في السجن طول حياتك ...وان كنت ناسي افكرك!!!
كانت تنظر إليه بقوة ...قوتها تلك جعلته يعقد حاجبيه بقوة ...لم يتخيل ابدا ان تكون هي بتلك القوة ....ان تجرؤ على تهديده هو !!!
كان حقا مصدوم .....ولكنها تلك الادلة التي معها عليه هي من تجعلها تهدده الآن بثقة ...وللاسف الشديد لا يعرف أين وضعتها ولكنه متأكد انها اعطتها لشخص ما وان حدث واذاها سوف ينكشف كل شئ وهو لا يريد

هذا...هو من الاساس لا يريد ان يؤذيها...هي لا تصدقه ولكنه حقا يحبها ...هو مغرم بها ...لا يمكنه محو ذكرياتهما من عقله ...صحيح ان زواجهما كان مدبر ولكنه احبها منذ أول لحظة راها ...احب خجلها المميز ...ابتسامتها الرائعة ....وقع في غرامها وتزوجها ...ثم عاش معها اجمل ايام حياته حتى انجبت له ....ولكن ما حدث بعد ذلك دمر حياتهما....
فكر بهذا ثم اغمض عينيه بتعب ....
ثم فتح عينيه مرة أخرى وقال بقوة
اقسم بالله لو اهملتي ابني مرة تانية لاخده منك وتحبسيني متحبسنيش دي متهمنيش فاهمة ولا لا !!
ثم تركها وغادر لتفرك وجهها بتوتر 
..كان وجهها متقلص من الألم ....الخوف ان ينفذ هو تهديده لا يمكنها ان تخسر ابنها...هو كل ما تمتلكه ...الا يكفي انها خسرت من قبله ...
فكرت ببؤس والدموع تنفجر من عينيها ....
طرقة بسيطة على الباب جعلتها تنتفض بخفوت ...نظرت لتجد جارتها تتقدم نحوها وهي ناكسة رأسها في الارض ...كانت لا تعرف ماذا ستقول ...هي من اهملت في الصغير حتى حدث ما حدث ولن تسامح نفسها ابدا ....
اهلا بيكي يا ام مصطفي ...
انسابت دموعها وهي تقترب من ماجدة وهي تقول 
سامحيني يا ماجدة ...أنا اسفة أنا اهملت ابنك...لولا اني سهيت شوية مكانش هيقع من على السلالم...ابوس ايديكي سامحيني !!
ابتسمت ماجدة بسماح وقالت.
محصلش حاجة يا ام مصطفي خلاص الحمدلله الدكتور طمننا عليه ...الحمدلله على كل حال...كتر خيرك ..
مسحت والدة مصطفى ميسر دموعها وقالت
انا برضه السبب يا ماجدة...ده كان امانتي وانا اللي اهملت انا عمري ما هسامح نفسي ابدا ...ابدا ....
ربتت ماجدة على كتفها وصمتت ...لم تكن قادرة على مواستها ...هي ايضا كانت حزينة ...بسبب كل كل
يحدث لها ...كلما تتقدم خطوة تعود مرة آخرى
..........
تتجوز مين !انت أهبل ولا ايه اللي الخرافات اللي بتقولها دي ...هو انا لعبة بينك وبين والدك ....لا انسى الكلام الفاضي ده ...أنا مستحيل اوافق على الهبل اللي بتقولوه ده ....والبيت ده مش هقعد فيه ثانية واحدة !!!
صرخت بها مياس ...والدموع تلسع عينيها ... ماذا يظنان هما !ها هي لعبة بين أيديهما ....كيف يجرؤان على معاملتها بتلك الطريقة !هل أصبحت دمية بيد عائلة الحسيني ....يرفضها أمس ويقبل بها اليوم ...هل لأنها تشوهت ستقبل بهذا العبث وكأنها يجب أن تشكر ربها لأن سيف أخيرا وافق على الزواج بها !!
نظر سيف إلى غضبها وهو يشعر بالقهر ...لا يعرف كيف خرجت من فمه تلك الكلمة....هو أراد أن يكسر نوال ...أراد أن ينتقم بها ....أن يحرق قلبها كما هي أحرقت قلبه ....واسكت ضميره الذي أخبره أنه يستغل مياس .....
رأي مياس تذهب بغضب الى غرفتها لينظر الى والدها فيقول 
ايه حصل اللي قولته ولا ايه....ظهرت حقيقة التانية صح !
نظر سيف إلى والده بجمود وقد اطفأ بريق الدموع غضبه الشديد...نظر جلال إلى ابنه وقد أشفق عليه واقترب منه وهو يقول 
مالك يا سيف !
أنت كان عندك حق يا بابا ....أنا انسان فاشل في اختياراتي...من هنا ورايح انت اللي هتمشي حياتي. ..من ناحيتي أنا موافق على مياس ومستعد اتجوزها من بكرة لو عايز !!!
......
والدتك كلمتني انك بترفضي اي حد من غير ما تشوفيه اصلا يا جيلان ممكن اعرف ايه المشكلة !
قالها أمجد وهو ينظر للأرض ...لا يعرف لماذا تصر زوجة عمه على اقحامه في هذا الأمر...ماذا تريد من كل هذا .....الموضوع محرج أن يتكلم معها في تلك النقطة خاصة وأنه يشعر بإنجذابها
له ...نعم هو يعلم ولم ينكر الأمر ...يعلم منذ البداية ....شجارها معه لم يكن سوى غطاء لتخفي مشاعرها الواضحة أمامه....عينيها التي تلمع له تجعله يختنق ...لانه لا يستطيع أن يبادلها تلك المشاعر ...رباه أنها صغيرة للغاية ...ما زالت في سنتها الاولى في الجامعة وهو اقترب من سن الثلاثين !!!!بماذا تفكر تلك الفتاة ....
رفعت جيلان عينيها وهي تنظر إلى والدتها بلوم وانكسار....لقد فهمت ما تريد والدتها فعله ...أنها تريد أن تجعلها ترى بنفسها أن امجد لا يهتم بها ...أنه بسهولة سيدفعها نحو الزواج بسهولة....هي تعلم أنه لا يهتم بها قيد أنملة ولكن ما سيفعله سوف يحطم قلبها ...أن يدفعها الشخص الذي تحبه أكثر من أي شئ نحو الزواج بنفسه هذا الأمر يقتلها من الداخل ....لسعت الدموع عينيها وهي ترفع راسها وتنظر لوالدتها ثم قالت بصوت مرتجف
دي حياتي انا يا شيخ أمجد واظن انك ملكش اي دخل بيها ....
جيلان عيب !!!
نهرتها والدتها ثم أكملت 
فعلا مشوفتيش تربية
نظرت إلى والدتها بقهر وقالت
ليه بتدخليه في حياتنا ليه !أنا حرة اتجوز متجوزش هو عشان بابا مات يبقى هو ولي امري !!
شعر أمجد بالغضب ....أنه لا يشعر بهذا الغضب الشديد ابدا ولكنها حقا تخرجه عن طوره ...لا يرغب ابدا بتحطيم قلبها ولكنها مصرة على التمسك بوهم ......كان غضبه يتفاقم ولكنه سيطر على نفسه وهو ينظر إليها بدون رضا ....كانت هي ترفع رأسه تناظره بتحدي ....بينما طبقة رقيقة من الدموع تتكون بعينيها كان يشعر بحزنها ...بغضبها ...يعلم ما تعانيه ولكن يجب أن تعرف حقيقه أنه حتى لو لم يكن خاطب لم يكن لينظر إليها ...الموضوع بالنسبة إليه غريب ...هو يعتبرها كنوران مستحيل أن ينظر إليها بطريقة
أخرى...هذا سيكون شاذ للغاية ...أنه يراها كشقيقته
تم نسخ الرابط