مؤامرة مصنع الألعاب بقلم هبة ابو الفتوح

لمحة نيوز

دي كلها تتباع بالسعر البسيط ده. قلبي متوغوش يا حسن خلي بالك في ڼصب في الموضوع.
أجاب هو بنفي وقال بثقة
لا لا أنا عارف الراجل ده كويس وأكيد مش هينصب علي يعني.
كان هيكمل كلامه لكن فجأة اتفاجئ بحركة غريبة في المصنع اللي جنب الأرض اللي كان ناوي يشتريها. شاف رجالة شكلهم غريب بينقلوا بنت متربطة من مكان لمصنع تاني.
بصت له مراته بړعب وقالت پخوف
إنت شفت اللي أنا شفته ده يا حسن
حسن كان واقف في مكانه ملاحظ الوضع بعين متشككة وكل شيء بدأ يبدو مش طبيعي في اللحظة دي.
هز حسن رأسه بعدم تصديق بص للرجالة الغريبين بړعب وقال بقلق
روحوا استخبوا في العربية وأنا جاي وراكم.
زوجته مسكت إيده وقالت پخوف شديد
لا ما تروحش في حتة! دول شكلهم عالم لبش.
قال لها بحزن
ما ينفعش أسيبها وأمشي إحنا معانا بنت برضه. وبعدين أنا مش هروح هناك أنا هتصل على الشرطة وأقول لهم اللي إحنا شفناه ونمشي على طول.
وبالفعل اتصل حسن بالشرطة وأبلغهم عن المكان المشپوه وشرح لهم اللي شافوه.
مر نص ساعة وكانت الشرطة وصلت للمكان. وبمجرد ما وصلوا حسن أخذ مراته وبنته وسبوا المكان ومشوا بعدما اتطمن إن الشرطة وصلت.
نزل الرائد أيهم من عربيتة وبدأ يدي الأوامر للفريق بفحص المكان بالكامل. لكن سرعان ما بدأ الدخان ينتشر ومن خلال كلام المبلغ عرفوا أنه في حد جوه. بدأت فرقة الشرطة في لحظات اقټحام المكان.
أول ما دخلوا بدأوا يحاولوا فتح الباب اللي كان مقفول بقفل قعدوا وقت طويل يحاولوا يكسروا فيه لكن بعد فترة كسر الرائد أيهم الباب برجله ودخل.
لما دخل لقى دايرة ڼار مشټعلة في الكراتين وفي حد في النص لكن ملامحه
كانت غير واضحة بسبب الدخان والڼار اللي كانت حوالين المكان.
قال أيهم وهو بيدي الأوامر لواحد من العساكر
أنا هدخل يا علي إنت خليك في ضهري مع طفاية الحريق.
هز علي رأسه بفهم واقتحم الدائرة اللي كانت مليانة ڼار وقرب من الشخص اللي في الأرض عشان يتأكد مين هو. لما قرب لقى إنها بنت
قرب أيهم منها بسرعة وشالها بحذر وكان وراه علي مع طفاية الحريق في الوقت اللي كانت باقي القوات شغالة على تنشيط المكان والتأكد من أمان المنطقة.
خرج الرائد أيهم من المبنى بسرعة ونقل البنت المصاپة على عربية الإسعاف اللي كانت معاهم وركب معاها وبدأوا يعملوا لها الإسعافات اللازمة.
بعد وقت وصلوا للمستشفى ودخلت البنت غرفة العمليات فورا بسبب الحروق اللي كانت في جسمها وكان واضح إنها في حالة خطېرة.
بص أيهم للعسكري اللي كان معاه وقال بقلق
ما تعرفش حاجة عن البنت دي ولا لقيت حاجة في المبنى التاني
قال العسكري وهو بيطلع شنطة سفر من الغرفة المجاورة
ده الورق اللي كان في شنطة السفر بتاعتنا. عرفنا إنها كانت جاية من نيويورك.
مسك الرائد أيهم الشنطة بعد ما طلب تنشيط المكان مرة تانية وبعد كده قعد على الكرسي اللي في الممر وبدأ يقرأ الأوراق اللي موجودة.
يقين سعد الأسيوطي مواليد 2000 كانت جاية من نيويورك رحلة في مصر. عندها 25 سنة...
مممم...
يا ترى حكايتك إيه يا يقين
حط الرائد أيهم الورق مرة تانية في الشنطة وقفلها وقف عشان يتحرك لكن فجأة رجع قعد مكانه مرة تانية پصدمه واضحة على وجهه. فتح الشنطة بسرعة ورجع بص على الاسم والصورة.
يقين يقين... هي ولا مش هي افتكر يا أيهم يقين يقيني...
سكت شوية وبعد
كده قال بفرحة
وهو مش قادر يخبيها
يقطنتييي!
الفرحة كانت واضحة في صوته لدرجة أن كل اللي كان في الممر بص له. 
في لحظة اختفت لمعة عينه وحمحم باحراج وقعد مكانه تاني بص قدامه پصدمه ورجعت ذاكرته لأكثر من 20 سنة.
كانت واقفة قدام العربية وبتشاور له بالوداع. ما قدرش هو يستحمل حزنه وقرب منها وقف قدامها وقال بطفولة وحزن
على فكرة يا يقطنتي أنا زعلانة قوي عشان هتسيبيني وهمشي.
كانت الكلمات دي مليانة حزن عميق وذكريات قديمة كأن الزمان رجع بيهم ليوم من الأيام والمشاعر اللي ما زالت عايشة جواه رغم السنين.
كانت جميلة جدا ملامح وشها البريئة طاغية عليها. قربت منه وشعرها الطويل بيتطاير حواليها وقالت وهي بتمسك إيديه
ما تقلقش يا أيهم أنا مش هتاخر وهجي على طول. بس أنا عايزة لما أرجع تكون ضابط كبير زي ما كنت عايز. عايزاك تبقى شطور.
قال وهو بضحك من وسط دموعه وبيمسحها من على وجهه
على فكرة أنا الكبير المفروض أنا اللي أوصيكي على نفسك مش إنت اللي توصيني على نفسي. وبعدين يعني ظابط ده حلمي وحلمي وأنا هحققه بإذن الله وهخليك فخورة بيا يا يقيني.
كانت لسه هتكمل كلامها لكن قربت مامتها ومسكت إيديها عشان تركب العربية. بصت لأيهم بابتسامة وهي بتشاور له بالوداع وقالت
ما تعيطش يا أيهم هزعل منك لو أنا مشيت وانت عيط.
ابتسم لها وهو بيمسح دموعه وبيشاور لها وبيعلي صوته عشان تسمعه بعد ما العربية مشيت
مش هعيط يا يقيني مش هعيط أبدا.
بعدها شاور لها بالوداع واختفت من قدام عينه.
رجع من ذاكرته الوحيدة معاها الحاجه الوحيدة اللي فاكرها معاها. بيحاول ينسى لحظة فراقها ليه من صغره قد إيه
هم كانوا أكثر من أصحاب كانت هي بنوته صغيرة بس اختفت من سنين كتير.
ابتسم وحب إنه يتأكد أكتر بعد ما هي تفوق. قفل الشنطة مسكها وقرب من الدكتور اللي كان لسه داخل الأوضة عندها وقال
لو سمحت يا دكتور أنا الرائد أيهم اللي ماسك قضية الأنسة. ممكن أعرف هي عاملة إيه دلوقتي
كان صوته يعكس قلقه وحيرته. بيدور على إجابة مش بس كضابط لكن كإنسان في قلبه ذكريات مؤلمة تخص شخص كان جزء من حياته وحاسس إنه لازم يعرف عنها أكثر بعد كل السنين اللي فاتت.
قال له الدكتور
الأنسة كويسة وفي تحسن كبير في حالتها بس طبعا الحروق اللي هي اتعرضت ليها سابت أثر كبير وهتحتاج لعلاج نفسي بعد ما تفوق.
سأله أيهم بقلق
طب هي هتفوق إمتى
قال له الدكتور وهو بيبص للتقارير بتاعتها اللي في إيده
يعني هي بإذن الله على بالليل كده إن شاء الله هتفوق.
هز أيهم راسه بتفهم وبعدها مشي الدكتور. فضل هو قاعد قدام الأوضة مستنيها تفوق.
في مكان تاني كان واضح عليه الرقي وكان بيتكلم پغضب وهو رايح جاي
أنا مش فاهم ازاي هي لحد دلوقتي لسه ما جتش والمفروض إن هي خارجة من المطار من يومين أو أكتر أنا قلبت الدنيا عليها مش لاقيها!
قربت منه مرات عمه وقالت بحزن
معلش يا حبيبي أنا قلت لك بلاش تتعشم في البنت دي دي تربية برة وأبوها كان متبري منها. ده حتى أمها ماټت باقتهارتها بسببها.
رد عليها پغضب وقال
مش فاهم إيه السبب اللي يخليكم تكرهوها كده! حتى أمها سابتها وماټت من صغرها بعد ما سافرت بعدها الأخبار اتقطعت عنها نهائي. أنا مش فاهم إزاي بنت عمي يحصل فيها كل ده وهي عندها عيلة!
ربطت على كتفه وقالت بحزن
أنا مش مرات أبوها
ده أنا بعتبرها زي بنت يا حبيبي. بس
الحق يتقال أنا عن نفسي ما أدخلهاش
تم نسخ الرابط