مؤامرة مصنع الألعاب بقلم هبة ابو الفتوح

لمحة نيوز

بيتي أبدا. أنت ما تعرفش عمك لما عرف ما استحملش الخبر وماټ نفسه.
بص لها بشك وقال
هو إنت يا مرات عمي تعرفي حاجة أنا ما أعرفهاش يعني تعرفي ليه عمي عمل في نفسه كده وليه أمها ماټت مقهورة زي ما إنت بتقولي
بلعت ريقها بتوتر وقالت
آخر حاجة أعرفها عنها إن البنت دي كانت ماشية مع واحد اللهم احفظنا يعني ماشي مش تمام وتقوم إيه بقى تدخل مصحة من المصحات بتاعة المدمنين دي. أما أمها لما عرفت جت لها جلطة وماټت. وده كان آخر خبر وصل لعمك وأنت عارف الباقي يعني
كملت كلامها بحزن وشهقات وهي بتقعد على الكنبة
حبيبي ما استحملش اللي حصل ومۏت نفسه راح محروق حبيب قلبي الله يرحمه يا سعد...
قرب منها يزن وطبطب عليها وحاول أن يواسيها
ما تزعليش يا مرات عمي بإذن الله هلاقيها وهترجع تاني وهنعرف منها الحقيقة كلها وهي ليه عملت كده. وفي الأول وفي الآخر هي لحمنا ودمنا ما ينفعش إحنا نرميها في الشارع مهما هي عملت.
ربطت على كتفه وقالت
تسلم يا حبيبي تسلم وده عشان فيك برده إنك ترجعها لبيتها تاني. أنت عارف عمك لو كان موجود كان عمل أكتر من كده.
قام من مكانه واتوجه للباب وقبل ما يخرج قال لها
أنا هروح بقى يا مرات عمي أكلم صاحبي اللي ماسك قضية البحث وأشوف وصل لإيه جديد ولا لأ. لا قدر الله لو مافيش معلومات جديدة عنها هسافر بقى لمكان ما هي كانت موجودة وأعرف هي فين.
قالت من بين شهاقتها
ماشي يا حبيبي في رعاية الله ابقى طمني وعرفني عنكم كل حاجة خطوة بخطوة.
أن شاء الله
خرج يزن من البيت وقفل الباب وراه رفعت رأسها وبصت لمكان قفل الباب بنظرات حاقدة وابتسمت ابتسامة خبيثة تفضح نواياها.

ركب يزن عربيتة وبدأ في تحريكها في إتجاه قسم أول أكتوبر. وهو بيسوق خرج تليفونه وبدأ في إجراء مكالمة. بعد دقائق جاله الرد.
يزن
ألو إزايك يا أيهم عامل إيه
أيهم بشرود
الحمد لله يا يزن خير يا ابني في إيه
يزن بقلق
ايه يا ايهم ما عرفتش حاجه عن بنت عمي اللي كنت معرفك عنها
أيهم خبط راسه بتذكر
أوه أنا آسف يا يزن. القضية دي مش أنا اللي ماسكها ده واحد زميل لي. بس ما تقلقش أنا هتابع الموضوع بنفسي. عرفني بس اسم بنت عمك إيه وهبدأ من دلوقتي.
يزن كان مركز في الطريق وهو بيسوق بتركيز شديد
يقين سعد الأسيوطي.
أيهم لحظات من الصمت ثم قال پصدمه
يقين سعد الأسيوطي... انت متأكد
يزن مستغربا
ايوه يا ابني! انت مش فاكر بنت عمي الصغيرة اللي كانت بتيجي لينا كل فين وفين بتهيا ليك انت تعرفها.
رد عليه أيهم بتسرع
طب بص لو معاك صورة تبعتها لي على الواتس دلوقتي.
يزن
بالفعل بعد ما أرسل يزن الصورة قال لي أيهم
بص يا أيهم أنا بعتها لك على الواتس اهي.
أيهم فتح التليفون وبص للصورة پصدمه ثم رجع نظره للشخص الذي كان نائما في الغرفة وبعدها استوعب عقله الموقف وقال بفرحة
أنا إزاي تاه الموضوع ده عن بالي
يزن بتعجب شديد
ما توضح يا ابني كلامك أنا ما بقتش فاهم حاجة.
أيهم بفرحة وهو بيركز في الصورة
أنت فين دلوقتي يا يزن
أنا دلوقتي رايح عندك في القسم مش أنت هناك برضه
قال أيهم بصوت حاسم
لا لا أنا مش هناك أنا في زايد تعالى على المستشفى اللي هناك تقريبا كده عندي ليك مفاجأة.
يزن بحيرة
يا ابني أنا مش فاضي دلوقتي وإيه اللي موديك المستشفى انت كويس
أيهم بتسرع
أكبر
تعالى يا يزن على المستشفى
دلوقتي وهتعرف كل حاجة.
وبالفعل غير يزن طريقه من طريق القسم إلى طريق المستشفى.
أيهم كان قاعدا بفرحة وهو يتذكر تجميع شمل الماضي كيف كانت تلك الذكريات على باله وكيف نسي اسم العائلة المتشابه.
شكل يا أيهم من كتر ما انت مش بتفرح الفرحه لحست مخك.
كانت في مكان آخر ماسكة التليفون پغضب وعمالة تطلب رقما وما فيش رد.
ما ترد بقى يا زفت منك له اختفيته جاتكم الهم!
لكن بعد وقت فكرت ورنت على رقم ثاني ولحظات كان جاها الرد.
الو.
ردكان الصوت غليظا ومش في كامل وعيه وخرج منه كلمات مليئة بالڠضب.
أيوه يا أبلة عايزة إيه
ردت عليه بحدة متعجبة من أسلوبه.
إنت بتكلمني كده ليه وبعدين فين شوية المعاتيه اللي إنت مشغلهم برن عليهم من الصبح ما حدش فيهم بيرد. عايزة أعرف المراد تم ولا لسه
رد عليها بصوت قاتم مملوء بالڠضب.
تم يا أستاذة تم. بس بالعكس الحكومة كبست على المكان. ما أعرفش مين اللي بلغ ولحقوا البنت قبل ما تفلسع. الرجالة سابوا كل تليفوناتهم وكل حاجة في المكان قبل ما يمشوا. وشوفت عينك المكان كله بقى رماد ما عدا البنت. خرجت منها زي الشعره من العجينه. واحد من رجالتنا بعتناه يجيب قطرها بعد ما خرجت من المكان وعرفنا إنها في مستشفى فخمة فخمة قوي. بس على مين بنت الفلطوس دي خسرتنا كتير وأنا مش هسيبها غير لما أخلص عليها. ما تقلقيش يا هانم مش هنسيبها غير لما نجيب آخرها.
ابتسمت ابتسامة خبيثة بعد ما تلاشت ملامح الڠضب من على وجهها وقالت بصوت هادئ لكنها مليئة بالټهديد
تبقى أنت اللي فتحت على نفسك طاقة القدر. بدل ما كنا متفقين على مبلغ ملاليم هخليهم لك ملايين هغرقك يا
كهربا فلوس من فوقيك لتحتيك. بس البنت دي مش عايزاها تعيش. وأهم حاجة قبل ما يوصل لها ابن سيلفي زي ما ډفنا الماضي وحرقناه أنا عايزاها تكون آخر ذكرى في مصنع الألعاب وتنتهي المؤامرة بفوزي.
ثم اڼفجرت في ضحكة هستيرية وكأنها تتخيل لحظة انتقامها وفوزها بينما كانت غافلة تماما عن شخص كان يستمع لها بصمت صډمته واضحة في عينيه. شعر أن قلبه توقف وهو يسمع كل كلمة. ببطء ومع خطوات هادئة ابتعد عن المكان دون أن تلاحظ وعاد إلى غرفته جريا محاولا كتم شهقته لكي لا يكتشفه أحد. بعد لحظات أمسك بهاتفه بحسم وقرر اتخاذ خطوة جادة.
ألو
رد عليها يزن بهدوء وهو مش فاهم
إزاي يا لوجين في حاجة
كانت لوجين بتكتم دموعها وكلامها كان متقطع جدا. قالت بصوت واطي وهمسات بالكاد بتسمع
ماما... ماما يا يزن... هي السبب.
يزن اتوتر وحاول يفهم أكتر وقال
مش فاهم حاجة منك يا لوجين اتكلمي بصوت أعلى شوية.
مسحت دموعها وقالت بصوت أوضح لكن لسه بتتقطع
أنا عرفت إن ماما هي السبب في اختفاء يقين... سمعتها وهي بتكلم واحد وبتقول له إنها عايزة تموتها قبل ما انت تلاقيها. وعرفت كمان إن الشرطة لقوها وودوها المستشفى لما كانوا ھيموتوها. وهي دلوقتي في مستشفى بس مش عارفة هي فين. والراجل ده هيرسل ناس يخلصوا عليها.
يزن اټصدم وهو مش مصدق الكلام وفضل يفكر للحظات. بعدين قال پغضب
امك هي السبب مستحيل! إزاي تعمل كده دي اختك. طب متعرفيش المكان
كانت پتبكي بمرارة وقالت بهمس 
مش عارفة فين هي بس كانت بتقول إن في ناس هتيجي علشان تخلص عليها قبل ما توصل ليك. مش عارفة أكتر من كده.
سكت يزن للحظات
مش قادر يستوعب
الكلام اللي سمعه. دموعه نزلت بلا وعي وهو بيقول
إنت متأكدة من الكلام ده
تم نسخ الرابط