حواديت مريم وادهم بقلم مريم وليد 2
يا ماما هنزل مش هتأخر يدوب هتمشى شوية.
يا حبيبتي أنت بقالك اسبوعين بتنزلي بالتلات ساعات معرفش بتروحي فين!
ابتسمت وانا ببوس راسها
باخد العجلة ألف بيها شوية واركنها اتمشى وارجع فمتقلقيش.
نزلت ركبت العجلة حطيت الهاند فري وشغلتها
أحنا كنا الحب ذاته قبل ما تسافر بعيد
قلتلك خدني معاك.. قلت راجع من جديد.
ابتسمت والهوا بيضرب في وشي وأنا بفتكر أخر مرة شفته فيها قبل ما يسافر
يا مريم أنا فاهم إنك مش مستوعبة الفكرة بس سفري مهم علشان الدراسة.. مجموع الثانوية مكنش كفاية انا حابب أدرس طب مضطر اروح لحلمي يا مريم.
ابتسمت بهدوء وأنا بمشي من قدامه وبركب عجلتي
وأنا مبقفش قصاد حلمك.. بالعكس يا أدهم ده حقك أنا بس بقولك إني بعفيك وبعفي نفسي من كل وأي حاجة بيننا أنت حقك تدرس دي مش أنانية منك.. وأنا كمان حقي أشوف حياتي ودي مش انانية مني.
مشيت يومها وانا عارفة إني عفيته هو معفتنيش.. جايز قلت هتعافى عدى سبع سنين ومنستش.. ازاي الإنسان ينسى علاقة بذل فيها مجهود حاول فيها بكل ما فيه من طاقة تعب.. قلبه أتنحر وهو بيحاول يتخطى ومع كل موقف مع كل صورة مع كل مرة بتفتكر فيها إن أول دقة في قلبك كانت للشخص اللي قدامك بترجع تاني لنقطة الصفر كأنك مكنتش بتحاول تتعافى.
مش تفتحي!
اتنهدت بزهق وأنا برفع الكاب شوية وبنزل من على العجلة
أنت اللي ماشي مش واعي ركز شوية وخلي عندك حبة ذوق.
هو أنت كمان بتبجحي!
بصيت له وأنا بحاول أتماسك أعصابي وممدش إيدي عليه
وحضرتك يا أستاذ معلموكش في البيت تحترم الناس وتقدر المواقف وتختار ألفاظك مع بنات الناس
هو فيه بنت عاقلة تركب
رفعت حاجبي وحطيت إيدي في جنبي وأنا بكمل
لا يا شيخ! وهو العجل مكتوب باسم الرجالة ثم إني بختار شارع فاضي أسوق فيه أنت إيه طلعد في وشي أنت!
اتنهد بعصبية وكمل
بقولك إيه! معنديش وقت فاضي أضيعه معاك.. سلام.
كملت بعصبية
يا عم في ستين داهية.. عبيط ده!
كنت عارفة إني لو ركبت العجلة في اللحظة دي فيه إحتمالية لخسارة الأرواح الله يعكنن عليك يا أدهم كل ما أفكر فيك تحصل كارثة.. أخدت العجلة ومشيت بيها وأنا بحاول أحافظ على هدوئي ومفضلش أبرطم في الشارع علشان مش ذنب الناس تشوفني وأنا كده.
يا خبر أبيض مالك راجعة وعلى وشك غضب ربنا كده ليه!
بصيت لها بعصبية وكملت
إنسان غبي وبجح كان ماشي مش باصص قدامه فخبطت فيه بالعجلة قعد يزعق ويشخط ويعمل.. معرفش عبيط ولا إيه!
يا مريم قلتلك بدل المرة عشرة ركزي وأنت راكبة العجلة.. يا حبيبتي ما يمكن أنت اللي غلطانة.
اتنهدت بزهق
خلاص يا ماما فكك فكك أنا داخلة أغير حضري الأكل.
حاضر يا حبيبتي.
دخلت غيرت هدومي غسلت وشي وفردت شعري.. ومسكت التليفون حبة دخلت على السيرش فكالعادة لقيته أول اسم في السيرش دخلت على الأكونت وأنا دقات قلبي بتدق ببص على الحالة لقيته single ازاي بس ده لحد أمبارح كان engaged.. أنا أكيد مش بتابع راجل خاطب بس في نفس الوقت كان بيبقى عندي فضول أعرف أمتى فرحه منكرش إني أستغربت.. بس مفرحتش يعني نزلت شوية فلقيت اخر بوست عنده صورة طيارة ومكتوب فوقيها back to egypt شهقت بخضة ورميت التليفون على السرير وخرجت بسرعة لماما
ماما! هو أدهم راجع مصر النهارده
كملت وهي بترص الأكل على التربيزة
هو مش أدهم
اتنهدت بملل
يا ماما أمانة عليك تردي عليا راجع أمتى.. وراجع ليه
يا بنتي هو الواد هيقضي طول عمره في الغربة يعني خلص سنين دراسته وراجع إيه الغريب في كده
ضحكت بسخرية
آه فعلا إيه الغريب.. أنا معرفش كنت متخيلة إنه هيفضل مسافر ولا إيه مثلا.
أصلا مرجعش لوحده رجع هو ومراد ابن رفقة..
ضيقت عيني بعدم علم
مين رفقة ومين مراد.. وبعدين مش أدهم كان لوحده
حركت راسها بتصحيح
أنا مقصدش رجعوا مع بعض يا بنتي أقصد مراد برضوا لسه واصل مصر أمبارح.. وبعدين إيه اللي رفقة مين بنت عمتي.
اتنهدت بملل
يعني إيه أدهم رجع!
فيه تجمع في بيت ستك يوم الجمعة وأعملي حسابك رايحة رايحة.. أيا كانت علاقتكم ببعض فثرية خالتك.
اتنهدت بملل ودخلت أوضتي فنادت عليا
يا بنتي مش هتاكلي
مليش نفس يا ماما عاوزة أنام.
هو يعني إيه بس يعني إيه فعلا.. هو إيه اللي رجع ورجع ليه وهنتجمع ليه وهعمل إيه بالتجمع ده إن شاء الله تجمع في بيت ستي يبقى العيلة كلها جاية وهيبدوأ يتسائلوا حول اسباب عنوستي وهو هيعرف إني لدلوقت سنجل! أتمنى دماغ أستاذ أدهم متزوغش على إني مستنياه.
يا مساء السعادة على البسكويت السادة.
فتحت عيني لقيت رحمة في وشي فروحت شادة البطانية تاني.
يا قلبي أصحي كفاية نوم قال يعني كده هتهربي من قدرك في إنك تقابلي الواد أدهوم.
اتنهدت بعصبية ورفعت عيني
رحمة عاوزة أنام لو سمحت فسيبيني في حالي بجد.
يا حبيبتي بس أنا حطيت اللاب بتاعك في الشاحن وجبت قهوة وأنا جاية ومقرمشات وفيه ترمس فلو مفيهاش اساءة ادب تقومي علشان متبوظيش اليوم.
خرجت راسي من تحت البطانية وكملت
جبت
حركت راسها بآه فشيلت البطانية وقمت
أهو كده نشغل حب البنات ونقعد نعيش حياتنا.
تسويحة الدماغ هي أوحش حاجة ممكن تحصل في الحياة الأوڤر ثينكينج اللي بيبهدل الإنسان وهو بيحاول يوجد أسباب لكل تصرف ومبدأ الوصول لإجابة مرضية للإنسان شيء صعب جدا ومستحيل توصله بسهولة.. بس ليه منقومش نشغل فيلم نفصل بيه من التفكير نقضي وقت حلو مع صحابنا أو قرايبنا نلعب نتمشى.. نعمل أي أكتيڤيتي يخلينا نحس إننا لسه قادرين نتنفس.
كوبايتين قهوة طبق ترمس.. طبق مقرمشات تحفة وعسول حب البنات.. ومريم ورحمة والموضوع أنتهى.
ابتسمت بهدوء وأنا بقعد جنبها على الأرض وبسند ضهري على الكنبة اللي ورانا
شغلي يا فنانة.
أنا ورحمة بننسى نفسنا وأحنا سوا خلصنا الفيلم وقعدنا نلعب شوية كانت الساعة داخلة على ٩ بليل فقررنا ننزل نتمشى شوية بعد الزن المتواصل على بابا وماما إنهم يوافقوا فوافقوا.. نزلنا اتمشينا فضلنا ماشيين بنعمل حاجات عشوائية بنتصور صور عشوائية وبنغني في الشارع زي ما بنحب.. أنا ليا جوانب كتير في شخصيتي أجمل جانب فيهم اللي رحمة بتكون معايا فيه.
مريم أنا عارفة إنك مش قادرة تبطلي تفكير.. وإنك خايفة من اللحظة اللي هتقفي فيها قصاده وتواجهي فيها كل اللي حصل طول السنين اللي فاتت.. بس عاوزاك تفهمي إن أدهم عرف يلاقي هناك حد يشاركه حاجات قلبه مش هو هو هو شخصيا مش زي ما كان.
اتنهدت وسندت راسي على كتفها
أنا عارفة صدقيني أنا عارفة.
جيت ماشية لمحت الشخص اللي مسكت فيه الصبح وبالصدفة البحتة هو كمان كان بيلف بالعجلة فوقفت قصاده.. فرمل فجأة وبصلي بصدمة
أنت مجنونة أنت
عرفت إن مش طبيعي حد يجي يقف قصادك مرة واحدة وأنت مركز وفاكس للحياة