رماني في الثلج بقلم الهواري

لمحة نيوز

مش لازم أكون في النص.
نورا هزّت راسها.
وبعدين قالت جملة صغيرة، لكنها كانت أهم جملة في حياتها شكراً لأنك صدقتني.
زين رد بهدوء إنتي اللي صدقتي نفسك الأول.
وبعدين مشي.
نورا دخلت المبنى لأول مرة من غير ما تبص وراها.
بعد 3 شهور
المحكمة كانت زحمة.
محمود واقف قدام القاضي متوتر لأول مرة.
كل الأوراق كانت ضده إثبات الطرد
الإهانات
البلاغ
الكاذب
وتسجيلات التهديد
نورا كانت قاعدة في الناحية التانية هادية.
مش بتبص له.
مش محتاجة.
القاضي قرأ الحكم
ثبوت الضرر ورفض دعوى الاتهام وإثبات الطلاق النهائي دون رجعة.
الكلمة الأخيرة نزلت تقيلة
دون رجعة.
محمود لفّ يبص لها إنتي دمّرتي بيتك بإيدك.
نورا أخدت نفس عميق وبصت له لأول مرة من غير خوف
لأ.
إنت اللي دمّرته وأنا بس خرجت قبل
ما أتحطم للآخر.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت أنا كنت فاكرة إني من غيرك مش هقدر أعيش بس طلعت المشكلة إني كنت معاك مش عايشة أصلاً.
محمود ما ردش.
المحكمة أعلنت انتهاء الجلسة.
نورا خرجت.
الشمس كانت طالعة.
مفيش تلج.
مفيش شارع مظلم.
مفيش رجفة.
بره المحكمة وقفت لحظة.
نَفَس طويل.
وبعدين ابتسمت.
ابتسامة صغيرة بس حقيقية.
بعد سنة
نورا كانت قاعدة
في مكتب صغير بتشتغل في نفس الجمعية اللي بدأت فيها.
بتساعد ستات تانية خرجوا من قصص شبه قصتها.
بقت صوتهم.
مش ضحيتهم.
وفي يوم، وهي بتقفل الملفات
وصلها ظرف.
من غير اسم.
فتحت.
كانت ورقة واحدة بس.
أنا كنت فاكر إني أنقذتك بس الحقيقة إني كنت مجرد بداية الطريق.
ز.
نورا مسكت الورقة وسكتت.
ابتسمت.
حطتها في الدرج وقامت تبص من الشباك.
الدنيا
كانت ماشية.
وهي كمان.
بس المرة دي
مش بتتسحب.
بتختار.

تم نسخ الرابط