من الفصل السابع عشر حتي الفصل التاسع عشر بقلمي مارينا عبود
النهاردة وطلب منه ييجي يوصله دخل الاوضة وهو مضايق وعيونه مليانه دموع وحاسس بالتعب والصدمة فى أهله.
روفان قربت منه وقالت بهدوء
أنا جاهزة يلاه علشان توصلني.
غمض عنيه وبصلها وهو عنيه حمراء وقال بهدوء
أحنا هنسافر النهاردة يا روفان روحي جهزي هدومك علشان نتحرك.
وقفت مصدومة وهو بص الناحية التانية وحاول يتهرب من نظراتها إللي فيها ألف سؤال وهو معندوش طاقة أنه يجاوب عليها.
اتقدم كام خطوة علشان يجهز شنطته بس هي مسكت دراعه ووقفت قدامه وقالت بضحك
راكان أنت بتهزر على الصبح يابني ده مش وقت هزار عندي محاضرات مهمة النهاردة ييلاه باللة.
وقف قدامها وقال بصوت مخنوق وهو بيحاول يخفى دموعه
روفان أنا مش بهزر أنا مسافر ومش هينفع اسيبك لوحدك هناا ف من فضلك جهزى شنطتك علشان نمشي.
ابتسمت بسخرية وبصتله بعدم فهم
لا أنت أكيد بتهزر أحنا يدوب هناا بقالنا تلات أسابيع ودلوقتي عاوزنا نسافر إيه إللي حصل علشان نسافر
نزل شنطته وبدأ يحط هدومه وهي بتبصله بحزن ممزوج بغضب من تصرفاته
مفيش حاجة حصلت أنا إللي مبقتش حابب اقعد هناا وعاوز ارجع بلدي.
قربت ووقفت قدامه وقالت بحيرة
يابني أنت مش امبارح لسه بتقول أنك بدأت تحب القاهرة والمكان هناا دلوقتي مبقتش عاجبك! لا أكيد فى حاجه.
ربعت إيديها وقالت بغيظ
ولا يكنش بيلا هانم قررت تسافر فأنت كمان أخدت قرار تسافر علشان تبقا جنبها!!
مسح دموعه وبصلها بغضب
أنت ليه كل حاجة بتحصل معايا بتدخلي بيلا فى الموضوع إيه مشكلتك معاها عملتلك إيه عاوز افهم وعموما يا ستي بيلا متعرفش إني مسافر ريحي ام اعصابك ويلاه علشان فريد جاى فى الطريق.
اتنهدت وقربت منه وقالت بهدوء علشان تقنعه
راكان طيب أجلها شوية وبعدين أنت كنت قايم من النوم بتضحك قبل ما تروح تشوف أهلك قولي هما قلولك حاجة ضايقتك علشان كده قررت تسافر
فضل يبص حوليه علشان دموعه متنزلش قدامها ومبقاش عارف يقولها إيه! يقولها أهله إللي بيثق فيهم ثقة عمياء عملوا حياته لعبة سخيفة ودمروها فى يوم وليلة ولا يقولها أنهم سبب فى أنها تسيب أهلها وتيجي على هناا معاه أخد نفس وقرر يقولها الحقيقة مسك دراعتها وبصلها بهدوء
روفان قوليلي سبب جوازنا كان إيه
قصدك إيه
اتنهد بتعب ورجع بصلها
قصدي يا دكتورة روفان أنا وأنت اتجوزنا ليه إيه سبب جوازنا
اتنهدت وقالت بتوتر
وصية جدي منير.
بعد عنها وقال بسخرية
اهو كل موضوع الوصية ديه لعبة سخيفة من اهلي بالأتفاق مع جدي منير وجدك نوح ومفيش وصية من الأساس يعني من الأخر أحنا طول الفترة الفاتت كنا مجرد لعبة معاهم مش أكتر والهدف الأول من خططهم أنهم
بصتله بصدمة ومقدرتش تتكلم ثواني وصدمتها ديه اتحولت لضحك شديد وقالت بعدم فهم
بالله أنت جاى بتهزر على الصبح بس قولى حصلت حاجة فى عقلك
غمض عنيه بتعب ورجع فتحهم وقرب مسك كتافها وهزها بعنف وغصب عنه دموعه خانته ونزلت وقال بغضب ممزوج بتعب وحزن كبير
روفان بليز فوقى أنا بقول الحقيقة ومش بهزر كل إللى حصل معانا كان خطة سخيفة منهم وللاسف مينفعش نبقاا هناا أكتر من كده إذا أنت هتقدري تقعدي ف أنا لا علشان كده جهزى نفسك علشان نمشي من هناا وهرجع لندن وهتكوني معايا.
سابها ودخل يغير هدومه بعد ما ظبط كل حاجته وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط ومش مصدقة أنه جدها يعمل فيها كده بس رغم صدمتها كان كل تفكيرها فى راكان وعارفه ومتأكدة أنه راكان لو رجع لندن هيرجع يكون اسواء من الأول وهى تعبت اووى طول التلات اسابيع إللى فاتوا علشان بس تغير فيه ولو حاجه صغيره ولو رجع لندن كل حاجه هتدمر هيرجع لكل إللى كان بيعمله ولنفس صحابه إللى ضيعوه غمضت عنيها بحزن كبير وفضلت تعيط رفعت وشها لما سمعت صوت خبط الباب وشافته جاهز اتنهدت وقربت منه وقالت بحزن
راكان بليز أهدأ أنت دلوقتي فى حالة غضب ومينفعش تأخد قرار زى ده وأنت فى الحالة ديه بليز اقعد علشان نفهم م....
قاطعها بغضب
عاوزنا نفهم منهم إيه يا روفان بعد إللى عملوه نفهم إيه!!!!
اتنهد وقال بهدوء
اسمعيني أنا مش هجبرك تروحي معايا وده لأني عارف ومتأكد أنك أكتر حد مش متمسك بجوازنا ف أنا مقدرش اجبرك تكملي معايا وأنت مش حابه وعلشان كده أنت قدامك الاختيار تروحي معايا او تفضلي هناا!!
كان بيقول كده وعنيه مليانه دموع وبيدعي من جواه أنها توافق تسافر معاه هو ميعرفش إيه السبب إللى مخليه يأخدها معاه بس فيه حاجه جواه متمسكة بيها رغم أنه ده أفضل وقت علشان ينهى جوازه منها ويرجع لحياته بس فى حاجه جواه بتمنعه يسيبها! قلبه بدأ يتعلق بيها ويحب وجودها.
بصلها وقال بابتسامة جميلة
هااا هتسافري معايا ولا هتقعدى هناا.
أخدت نفس عميق وقالت بهدوء
أنا مش هروح أى مكان ومش هسمحلك أنت كمان تسافر.
ابتسم ومسك خدودها وقال بمرح رغم كم الحزن اللى جواه
تقعدي هناا اوك لكن تمنعيني ديه صعبة اووي يا بلونة.
ابتسمت وحطت إيدها على قلبه وقالت بثقة
مش هتقدر تسافر أنا متاكدة أنت اتعودت على المكان هناا وأنا واثقة أنه صعب عليك تمشي.
بص على كفت إيدها إللى محطوطه على قلبه وبصلها ولأول مره قلبه يدق بعنف ودقاته تكاد تكون مسموعه ليها
بعد عنها ومسك خدودها بمرح وقال بحزن
حقيقي استمتعت اوووى بالوقت إللى قضيته معاك وهتوحشيني اووى أنا اسف بس مقدرش أفضل هناا بعد كل إللى عملوه وكنت اتمنى تيجي معايا بس دي حريتك واختيارك وأنا مقدرش اجبرك على حاجهحرك صباعه على انفها وعمل نفس حركتها بايده ومسح دموعها
اشوف وشك على خير يا بلونتي.
مسك شنطته واتحرك علشان يمشي بس هى مسكت إيده وقالت برجاء
راكان من فضلك بلاش تمشي صدقني مش هتكون مرتاح هناك ارجوك اسمع مني.
ابتسم وبصلها لأخر مره وقال بحنان
متخفيش هنفضل نتكلم ونطمن على بعض دائما بس حقيقي مش هقدر اقعد هناا.
أخدت نفس وقالت بثقة
أنت مش هتقدر تمشي!! هترجع تاني وأنا متاكده أنك هترجع.
ابتسم وودعها ونزل وهى قعدت على الارض وفضلت تعيط من وقت ما اتجوزته وهى بتتمنى علاقتهم تنتهى فى أقرب وقت كانت حاسه أنه هيجي يوم ويسبها ويسافر بس مكانتش متوقعة أنها هتزعل اوووى وقت ما يمشي هى اتعودت عليه بشكل كبير كان عندها امل يفضلوا مع بعض بس للاسف هو اختار يبعد بس مش هتقدر تلومه لأنه هو طلب منها تسافر معاه بس الرفض كان منها كانت خايفه عليه خايفه يرجع اسواء من الأول ضمت نفسها وفضلت تعيط وهى بتدعي ميسافرش ويرجع.
راكان أخد شنطته ونزل بس وقفه صوت والدته
طيب وروفان يابني ذنبها إيه تعاقبها على غلطنا أحنا أزاى هتسيب البنت وحدها معقولة هتهون عليك
بصلهم بتعب غضب خزلان لوم ومقدرش يرد عليها وسابهم ومشي.
جيهان اترمت فى حضن يوسف وانهارت.
راكان طلع وحط شنطته فى عربية فريد وفضل يبص للبلكونة على امل أنها تطلع ويشوفها لآخر مره بس مطلعتش فاتنهد بتعب وركب العربية وفريد طلع وهو مستغرب من إللى بيحصل
ممكن أفهم إيه إللى حصل
مفيش يا فيرو.
اتخانقت مع روفان
لا
اومال مالك يابني!!
زعق وقال بتعب
مالى يا فريد ما أنا كويس اهوو.
ولله دموعك إللى فى عنيك ديه وحزنك ده كله وكويس!!! يابني ده أنا عمري ما شوفتك بالحالة ديه قولى إيه إللى حصل
راكان اتنهد وحكاله كل حاجه حصلت.
بس ده مش سبب يخليك تسيب مراتك وأنتوا لسه مكملتوش شهر حتى.
صدقني طلبت منها تيجي معايا بس هى رفضت.
يابني طبيعي ترفض!! البنت بتحاول قدر الإمكان تخليك احسن وحضرتك لو وصلت لندن هترجع نفسه راكان الطايش بتاع زمان وأسواء كمان!! وأهلك كمان حاولوا معاك صحيح طريقتهم غلط بس نيتهم كانت كويسه وإللى أنا
اتنهد وحط رأسه على زجاج الشباك وفضل يفكر فى كلام فريد مواقفه مع روفان كلام والدته كل إللى حصل معاه آخر فترة.
غرفة راكان
جيهان دخلت لقت روفان ضامه نفسها وبتعيط مسحت دموعها وقربت قعدت جنبها وأخدتها فى حضنها وقالت بحنان
اهدي يا روحي اهدي كله هيتحل انشالله بس اهدى.
رفعت رأسها وقالت بصوت مخنوق من العياط
أنا حاولت اوقفه صدقيني حاولت كتيرر بس هو مسمعليش وقرر يمشي.
جيهان مسحت دموعها وابتسمت وقالت بحنان
هيرجع أنا متاكده أنه هيرجع ده ابني وأنا عارفاه وواثقة أنه هيرجعلك بس اهدي وامسحي دموعك وكله هيتحل أنا واثقة أنه كله هيتحل.
يوسف دخل وفضل هو وجيهان يهدوها ويعتذرولها على إللى حصل.
بعد وقت وبعد ما قربوا خلاص يوصلوا المطار راكان أخد نفس عميق وبص لفريد وقال بهدوء
ارجع يا فريد.
فريد بصله بفرحة وقال
أنت متاكد من قرارك
ابتسم وقال بثقة
عمرى ما كنت متاكد من قرارى زى النهاردة لف وارجع البيت.
فريد ابتسم ولف العربية ورجع تانى وراكان رجع سند رأسه على الشباك وأفتكر كلام روفان قبل ما يطلع
أنت مش هتقدر تمشي!! هترجع تاني وأنا متاكده أنك هترجع
ابتسم وبص لشاشة الفون والصورة إللى جمعتهم سواء وقال لنفسه
هرجع علشانك بس بس علشانك!
معرفش ليه متمسك بيك ولا إيه مشاعرى نحيتك بس كل إللى اعرفه إنى مش هقدر أبعد عنك مهما حصل وإنى بحب وجودك جنبي.
قفل شاشة الفون وبعد ساعة وصلوا البيت وجيهان ويوسف وروفان اول ما سمعوا صوت العربية طلعوا البلكونة وابتسموا بفرحة كبيره اول ما شافوه رجع نزل من العربية وبص لفوق وفضل يبصلها وهى ضحكت بفرحة ونزلت جرى على تحت وطلعت من بوابة البيت وجريت عليه وهو حضنها وفضل يلف بيها والكل واقف فرحان.
ننهى البارت على
رأيكم مهم يا رفاقى
رواية
فرصة_تانية
بقلمي
مارينا_عبود