قصة بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

 

أول مرة أشوف ظابط حلو كده وهادي.. نفسي أشوفه تاني.
الكلمة نزلت على قلب فرح زي الطوبة، حست بغصة غريبة مش فهماها، سكتت ومعرفتش ترد.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم 
بالليل كل واحدة فيهم في سريرها.
ريم كانت ماسكة موبايل فرح وبتتفرج على صور المول وبتفكر في زياد وابتسامته وبتقول لنفسها بفرحة يا ريت مايلاقيش الشنطة بسرعه عشان أروح القسم تاني وأشوفه.
وفي السرير اللي جنبها فرح كانت حاطة إيدها على قلبها اللي لسه بيدق بسرعة من ساعة ما شافته في القسم، وافتكرت نظرته ليها وهو بيقول انتي كويسة، وافتكرت كسوفها قدامه، وهمست لنفسها بخوف مالك يا فرح.. فوقي.. ده ظابط.. وأبوكي لو عرف هيموتك.. فوقي بقى.
وفي نفس الوقت في شقته، زياد كان قاعد في البلكونة بيشرب قهوة ومش قادر يشيل صورتها من دماغه، صورتها وهي خايفة وبتفرك إيديها وبتشد في طرحتها، وضحك لوحده وقال بصوت هادي مبتحبيش الظباط.. ماشي يا فرح.. هنشوف.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد 3 أيام.
الجامعة كانت زحمة من الصبح، بنت صرخت من على باب الكلية وهي بتجري على الشلة يا بنات.. يا بنات.. إلحقوا.. الظابط القمر رجع الجامعة تاني!
البنات كلها اتلمت ، واحدة قالت بانبهار يالهوي بجد؟ ده جاي لمين المرة دي؟ وواحدة تانية قالت بغيرة تلاقيه جاي لواحدة من الشلة بتاعت روز.. ده كل الجامعة هتموت عليه.
وفي وسط الزحمة دي كلها كانت قاعدة فرح على سلم الكلية لوحدها، حاطة الكتب على رجلها وعمالة تكتب محاضرة بسرعة، لابسة دريس واسع شيك وطرحتها مظبوطة، وشكلها هادي ومركز.
ومحستش بيه غير وهو واقف قدامها.
زياد كان جاي مخصوص، لابس قميص أبيض وبنطلون أسود ونضارته الشمس في إيده، وماسك في إيده شنطة ريم، وقف قدامها وحجب عنها الشمس وقال بصوت هادي صباح الخير.
فرح أول ما سمعت صوته اتنفضت، القلم وقع من إيدها على السلم وقلبها وقع معاه، رفعت وشها لقت زياد بذات نفسه واقف قدامها وبيبص لها، وشها جاب ألوان وبلعت ريقها وقالت بارتباك صباح.. صباح النور.
زياد ضحك أول ما شاف توترها ووطى جاب لها القلم من على السلم وادهولها وقال بمشاكسة أوعي يغمى عليكي تاني.. أنا مش كل مرة هلحقك قبل ما تقعي.
فرح أخدت القلم وإيديها بتترعش وقالت بكسوف وهي بتبص في الأرض لا.. لا خلاص.. أنا كويسة.
زياد رفع الشنطة اللي في إيده قدامها وقال بجدية هادية أنا جاي أرجعلك شنطة بنت خالتك.. الولد اتمسك والموبايل والفلوس زي ما هما.. اتفضلي.
فرح قامت وقفت قدامه مرة واحدة وهي حاسة ان رجلها مش شايلاها من التوتر، مسكت الشنطة وبتحاول تداري دقت قلبها اللي بقت طبلة وقالت بصوت هادي شكرا.. شكرا أوي لحضرتك .. تعبت نفسك.
زياد كان واقف قريب منها وباصص في عينيها أوي ومستغرب خوفها ده كله، سكت ثانية وبعدين سألها مرة واحدة بفضول حقيقي ممكن أسألك سؤال؟
فرح رفعت عينها فيه وقالت بتوتر اتفضل.
زياد بص لها بصة طويلة وقال انتي ليه بتخافي كل ما تشوفيني؟ أنا بخوف للدرجادي؟
فرح فضلت ساكتة ثانية وعينيها جت في عينيه، وبكل براءة الدنيا اللي في عينيها قالت عشان بابا قالي لو عملتي مشاكل في القاهرة هرجعك الصعيد ومش هتكملي الجامعة.. عشان كده أنا بخاف من الظباط.. ومش عايزة أكون في أي مشاكل.
زياد سكت وبص لها باندهاش، أول مرة يسمع السبب الحقيقي، حس ببراءتها أوي وضحك ضحكة هادية طلعت منه غصب عنه وقال بس احنا اللي بنحل المشاكل.. مش بنعمل مشاكل.. صح؟
فرح هزت راسها زي العيال الصغيرة وقالت ببراءة صح.
زياد ابتسم ابتسامة واسعة أول مرة فرح تشوفها كاملة وقال وهو بيديها الشنطة اتفضلي الشنطة.. وقولي لبنت خالتك تحافظ عليها المرة الجاية.
فرح أخدت الشنطة وحضنتها كأنها بتحتمي بيها وقالت بابتسامة صغيرة أول مرة تطلع قدامه حاضر.. هقولها.
زياد لبس نضارته الشمس تاني وبص لها بصة أخيرة وقال أشوف وشك بخير يا فرح. وبعدين لف ومشي.
فرح فضلت واقفة مكانها ماسكة الشنطة وحضناها، وعينيها ماشية وراه وهو ماشي بثقته وهيبته وكل البنات بتبص عليه وهو ولا معبر حد، اتنهدت من قلبها تنهيدة طويلة وهمست لنفسها وهي بتضم الشنطة أكتر حلو أوي.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
فرح فضلت واقفة مكانها على سلم الكلية ماسكة شنطة ريم وحضناها كأنها كنز، عينيها ماشية ورا زياد وهو ماشي بعيد وهيبته مالية المكان، وكل بنت في الجامعة بتبص عليه وهو ولا معبر حد، لحد ما اختفى خالص عند باب الكلية وركب عربيته ومشي.
أول ما مشي، البنات اتلموا عليها مرة واحدة.
واحدة قالت بغيرة هو كان جايبلك انتي الشنطة؟ والتانية قالت انتي تعرفيه منين يا فرح؟ ده جايلك مخصوص!
فرح وشها أحمر وبتحاول تداري كسوفها وفرحتها في نفس الوقت وقالت بسرعة وهي بتلم كتبها لا والله دي شنطة بنت خالتي اتسرقت وهو رجعها.. عن اذنكم.
وجريت برا الجامعة، ركبت أول ميكروباص وطول الطريق ماسكة الشنطة وبتفتكر كلمته أشوف وشك بخير يا فرح وبتضحك لوحدها ضحكة صغيرة مكسوفة.
أول ما فتحت باب الشقة، ريم كانت نايمة على الكنبة وبتقلب في التليفزيون، أول ما شافت الشنطة في إيد فرح قامت نطت.
ريم بصرخة شنطتي! رجعت! ازاي؟
فرح اديتهالها وقالت وهي بتنهج الظابط.. زياد باشا.. جابها لحد الجامعة النهاردة.
ريم فتحت الشنطة بسرعة بتشوف حاجتها، الفلوس زي ما هي والموبايل، وبعدين بصت لفرح بصة كلها شك وقالت هو جابها ليكي انتي الجامعة؟ مجاش هنا ليه؟
فرح قلعت طرحتها وبتحاول تبان عادية وقالت قال الولد اتمسك ودي أمانة ولازم ترجع.. وقال قولي لبنت خالتك تحافظ عليها.
ريم حضنت الشنطة وقالت بفرحة يا شيخ ده ذوق أوي.. طب مقالكيش حاجة تانية؟ مسألش عليا؟
فرح سكتت ثانية، افتكرت نظرته ليها وهو بيقولها انتي ليه بتخافي مني، وقلبها دق، بس قالت بكدب أبيض لا.. هو اداني الشنطة ومشي على طول.
ريم اتضايقت شوية وقعدت تاني وقالت ماشي.. المهم انها رجعت.. أنا هبقى أروح القسم أشكره بنفسي بكرة.
الكلمة دي نزلت على قلب فرح زي الطوبة تاني، حست انها مش عايزة ريم تروح، بس مقدرتش تقول ليه، دخلت أوضتها وقفلت الباب وقعدت على السرير ماسكة موبايلها، عايزة تحفظ اسمه، عايزة تكتب أي حاجة، بس خافت.
بالليل، خالتها كانت بتعمل العشا وبتقول والله يا فرح الظابط ده ابن حلال.. بس أبوكي لو عرف انك دخلتي قسم هيقلب الدنيا.
فرح ايديها اترعشت أول ما سمعت سيرة أبوها وبلعت ريقها وسكتت.
وفي نفس الوقت.
في القسم.
زياد كان قاعد في مكتبه قدامه ملف كامل فيه كل المعلومات عن فرح وعن اهلها في الصعيد وتحريات كاملة عن خالتها والبيت اللي عايشين فيه.. كل حاجة تخص فرح او تخص قرايبها موجوده قدامه في الملف.
قفل الملف وابتسم وهو بيهمس اسمها.. أخرتها إيه حكايتي معاكي يا ست فرح. دي اول مرة بنت تشغلني كدا؟ 
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
تاني يوم الصبح.
فرح نازلة الجامعة بدري كالعادة، لابسة دريس بيج واسع وطرحتها أوف وايت وماسكة كتبها، أول ما خرجت من باب العمارة لقت عربية سودا واقفة وزياد ساند عليها وبيشرب قهوة.
فرح شهقت ووقفت مكانها وقلبها هيقف، قالت بصوت واطي من الصدمة إنت؟
زياد شال نضارته وبصلها من فوق لتحت وقال بمشاكسة صباح الخير يا اللي مبتحبيش الظباط.. رايحة الجامعة؟
فرح بصت حواليها بسرعة خايفة الجيران يشوفوها واقفة مع ظابط قدام العمارة وقالت بتوتر رهيب وبتفرك إيديها أيوه.. بس.. حضرتك بتعمل إيه هنا؟
زياد قرب خطوتين وقال بهدوء كنت في مأمورية قريبة من هنا.. قولت أعدي أطمن.. بنت خالتك يكون اتسرق منها حاجة تاني؟
فرح هزت راسها بسرعة وقالت لا متسرقش منها حاجة.. هي مبسوطة أوي عشان شنطتها رجعت وبتشكرك.
زياد بص لها بصة طويلة وقال وانتي؟
فرح رفعت عينها فيه مش فاهمة وقالت أنا إيه؟
زياد ضحك وقال مبسوطة؟
فرح وشها بقى أحمر ومعرفتش ترد، نزلت عينيها في الأرض وفضلت تفرك في طرف طرحتها كالعادة.
زياد حس انه بيحرجها فقال بسرعة طب انا ممكن أوصلك في طريقي للجامعة...
فرح برقت وقالت بخضة لا.. لا مينفعش.. خالتي.. والناس.. مينفعش أركب مع حد.
زياد رفع إيده كأنه بيستسلم وقال خلاص خلاص.. براحة.. كنت بهزر.. طب خلي بالك من نفسك.. ولو أي حد ضايقك في الجامعة كلميني.
ومد إيده بورقة صغيرة مطبقة.
فرح بصت للورقة وبصتله بخوف وقالت إيه ده؟
زياد قال بابتسامة رقمي.. عشان لو احتاجتي حاجة.. احنا اللي بنحل المشاكل مش بنعملها.. فاكرة؟
فرح اترددت ثانية، إيديها بتترعش، عقلها بيقولها أبوها هيموتها، وقلبها بيقولها خديه، وفي الآخر مدت إيدها بسرعة خطفت الورقة وحطتها في شنطتها كأنها بتعمل جريمة وقالت بصوت واطي شكرا.
وجريت ناحية الميكروباص وهي حاسة ان قلبها هيطلع من صدرها.
زياد فضل واقف يبص عليها وهي بتجري وبيضحك، وركب عربيته وهو بيقول مجنونة والله.. بس عسل.
فرح أول ما ركبت الميكروباص فتحت الورقة، لقت رقم مكتوب بخط تقيل وتحته كلمة واحدة زياد.
حضنت الورقة وحطتها على قلبها وهمست لنفسها وهي مبسوطة وخايفة في نفس الوقت يا لهوي يا فرح.. انتي وقعتي ولا إيه؟....الكاتبة ملك إبراهيم... يتبع في الجزء الثالث
الفصل الثالث
الكاتبة ملك إبراهيم 
فرح أول ما ركبت الميكروباص فتحت الورقة، لقت رقم مكتوب بخط تقيل وتحته كلمة واحدة زياد.
حضنت الورقة وحطتها على قلبها وهمست لنفسها وهي مبسوطة وخايفة في نفس الوقت يا لهوي يا فرح.. انتي وقعتي ولا إيه؟
اليوم عدا على فرح وهي سرحانه وبتفكر فيه من ساعة ما زياد اداها الرقم بتاعه وهي مش عارفة تشيله من دماغها، حطت الورقة الصغيرة اللي كتبلها فيها رقمه بخط إيده جوه سوستة شنطتها الصغيرة وقفلت عليها، كل شوية في المحاضرة تفتح الشنطة تبص عليها بسرعة وتقفلها تاني كأنها بتعمل مصيبة.
الدكتورة بتشرح وهي ولا سامعة حاجة، عينيها على الكتاب ودماغها في حتة تانية، بتفتكر كلامه خلي بالك من نفسك ونظرته وهو بيبص لها باحترام.
حاولت تركز، مسكت القلم وكتبت سطرين وبعدين وقفت، همست لنفسها فوقي يا فرح.. انتي مستحيل تكلميه.. أبوكي لو عرف هيرجعك البلد في نفس اليوم.. مستحيل أسجل رقمه حتى.
شالت الورقة خبتها أكتر جوه الشنطة وقررت متنطقش.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم 
بعد مرور 3 أيام.
3 أيام كاملة فرح معملتش أي حاجة، ولا اتصلت على رقم زياد ولا حتى جربت ترن رنة واحدة، كانت كل مرة تمسك الموبايل إيديها تترعش وتفتكر كلام أبوها لو سمعت ان اسمك جه في مشكلة هرجعك الصعيد فتقفل الموبايل تاني.
وهو كمان مظهرش تاني من آخر مرة شافته لما اداها رقمه ، لا شافته في الجامعة ولا قدام العمارة، كأنه اختفى.
بس رغم انه مختفي، هو كان واخد كل تفكيرها، بتفكر فيه وهي بتاكل، وهي صاحية ، وهي نايمة، بقت بتحلم بيه.
كانت قاعدة على سريرها بالليل، فاتحة كتاب المحاضرات وبتحاول تذاكر، بس عنيها مش على الكلام، عنيها على نفس الصفحة بقالها نص ساعة، سرحانة وبتفكر فيه وبتسأل نفسها هو نسيني ولا إيه؟
وفجأة باب الأوضة اتفتح جامد وريم داخلة بتنهج، لسه راجعة من برا وشنطتها على كتفها وبتاخد نفسها بالعافية.
فرح اتخضت وقفلت الكتاب وقالت بسم الله.. مالك يا ريم داخلة تجري كده ليه؟
ريم قربت منها بسرعة وقعدت قدامها على السرير ووشها كله فزع وقالت بصوت عالي فرح.. عرفتي اللي حصل؟
فرح قلبها وقع ومسكت في إيد ريم وقالت بدهشة وخوف في إيه؟ حصل إيه؟ خالتي حصلها حاجة؟
ريم قالت وهي بتحاول تاخد نفسها لا.. مش خالتك.. الظابط زياد!
أول ما قالت اسمه فرح إيديها سقعت ووشها جاب ألوان وقالت بلهفة زياد ماله؟
ريم قعدت قدامها ومسكت إيديها وقالت أنا كنت رايحة قسم الشرطة النهاردة عشان أشكره على موضوع الشنطة زي ما قولتلك.. الأمين اللي هناك قالي انه مش موجود بقاله يومين.. اتصاب في مداهمة من يومين.. كان بيقبض على مسجل وخد رصاصه في كتفه.. ودوه مستشفى الشرطة..
فرح أول لما سمعت كلمة اتصاب ومستشفى الشرطة اتصدمت، الكتاب وقع من على رجلها على الأرض، ووشها بقى أصفر، وعينيها دمعت في ثانية واحدة من غير ما تحس.
فضلت باصة لريم ومش قادرة تنطق ولا كلمة، وقلبها بيدق بسرعة كأنها هي اللي اتصابت مش هو.
ريم كانت قاعدة قدامها بتفكر بصوت عالي وهي بتهز رجلها بتوتر وقالت أنا بفكر أروح أزوره بكرة.. بس مش عارفة هما ممكن يدخلوني مستشفى الشرطة ولا هيرفضوا الزيارة.. دي مستشفى ظباط مش أي حد بيدخلها.. تفتكري لو روحت بلبس شيك هيدخلوني؟
فرح ولا سامعاها، قاعدة مصدومة مكانها على السرير، عينيها مبرقة ومفتوحة على الآخر ومش قادرة تستوعب اللي سمعته، كلمة اتصاب في مداهمة بترن في ودنها زي الجرس، شايفاه قدامها وهو واقف بهيبته قدام الجامعة.
ريم كملت كلامها وهي بتبص في المراية الصغيرة اللي في إيدها أصل لو روحت لوحدي شكلي هيبقى وحش.. لازم تيجي معايا يا فرح.. ده واجب.. ده راجل رجعلنا الشنطة.
فرح مردتش، دموعها اتجمعت في عينيها وبتحاول تحبسها، إيديها بتترعش وبتفرك في طرف ايديها كالعادة.
وفجأة صوت خالتها من برا بينادي يا ريم.. يا ريم تعالي شوفي مين على التليفون.. خالتك أم مريم عايزاكي.
ريم قامت وقفت وهي متضايقة وقالت أوف.. هو ده وقتها.. ثانية وجاية يا ماما.
أول ما ريم خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها..
فرح قامت نطت من على السرير كأنها اتكهربت، جريت على شنطتها، فتحت السوسته الصغيرة بسرعة وإيديها بتترعش جامد، طلعت الورقة المطبقة اللي كانت مخبياها بقالها 3 أيام وخايفة حتى تسجل الرقم على موبايلها.
فتحت الورقة، الرقم كان مكتوب بخط زياد التقيل.
مسكت موبايلها، قلبها بيدق طبلة في صدرها لدرجة انها سامعة صوته في ودنها، عقلها بيقولها أبوكي هيموتك يا فرح.. اوعي تتصلي وقلبها بيقولها لو جراله حاجة ومطمنتيش عليه عمرك ما هتسامحي نفسك.
أخدت نفس طويل وقررت لأول مرة في حياتها تكسر خوفها.
ضغطت على الرقم بسرعة قبل ما تتراجع، وحطت الموبايل على ودنها.
الجرس بيرن..
رنة.. اتنين.. تلاتة..
كل رنة قلبها بيقع أكتر.
وفجأة حد رد.
صوت راجل تقيل بس تعبان صوت زياد نفسه.
قال بهدوء وبهيبة حتى وهو تعبان ألو.. مين؟
فرح أول ما سمعت صوته اتجمدت، نفسها اتقطع، ومعرفتش ترد، فضلت ساكتة وبتعيط بصمت والموبايل على ودنها.
زياد حس بالسكوت، وبخبرة ظابط فهم على طول، سكت ثانيتين وبعدين قال بصوت أوطى بس لسه بهيبته فرح؟
فرح شهقت غصب عنها أول ما نطق اسمها، وقالت بصوت واطي مرعوب وبتعيط أيوه.. أنا فرح.. انت كويس؟ ريم
قالتلي انك اتصبت.. انت في المستشفى بجد؟
زياد أول ما سمع صوتها وهي بتعيط عشانه، رغم تعبه ودراعه اللي ملفوف، اتعدل في السرير وابتسم ابتسامة هادية وقال بنبرة تطمنها وتحافظ على هيبته كظابط حتى وهو مصاب
أنا كويس.. متقلقيش.. جرح بسيط وهخرج بكرة.. انتي كويسة؟ 
فرح مسحت دموعها بسرعة وقالت بلهفة وبراءة أنا كويسة.. بس اتخضيت عليك أوي.. والله كنت هموت من الخوف..
وفي اللحظة دي باب الأوضة اتفتح وريم داخلة تاني وشافت فرح ماسكة الموبايل وبتتكلم وبتعيط.
ريم برقت وقالت بصوت عالي مصدوم انتي بتكلمي مين يا فرح؟
فرح أول ما شافت ريم داخلة عليها وبتسألها بتكلمي مين، اتصدمت، وشها جاب ألوان والموبايل وقع من إيديها على السرير واتقفلت المكالمة بسرعة.
فرح بسرعة مسكت الموبايل وحضنته وقالت بصوت مهزوز وبتحاول تداري دموعها م.. مفيش.. دي.. دي واحدة صاحبتي من الجامعة بتطمن عليا عشان مروحتش النهاردة.
ريم قربت منها وبتبص لها بشك، عينيها نازلة على الموبايل اللي فرح حضناه كأنه سر، وقالت بنبرة كلها شك وغيرة صاحبتك؟ صاحبتك اللي بتخليكي تعيطي كده؟ انتي كنتي بتعيطي يا فرح.. سمعتك بتقولي اتخضيت

 

تم نسخ الرابط