قصة بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

 

من أوضتها، لسه صاحية على صوت الجرس، ومش فاهمة حاجة، أول ما شافت جوز أختها وابن أخوه داخلين الشقة كده اتخضت وقالت استر يارب ؟ إيه اللي جابك على الصبح كده يا جوز أختي ؟ في إيه؟
محدش رد عليها.
والد فرح وابن أخوه دخلوا أوضة فرح زي الوحوش، والد فرح دفع باب الأوضة برجله مرة واحدة.
فرح كانت لسه بتلف الطرحة على شعرها، نص شعرها باين ونص الطرحة في إيديها، أول ما شافت أبوها واقف قدامها والشر اللي في عينيه، واللي وراه ابن عمها داخل وراه، فهمت على طول.
قلبها وقع في رجلها، إيديها اتجمدت والطرحة وقعت من إيدها على الأرض، وشها اصفر وبقت تترعش كلها كأنها ورقة في مهب ريح.
قالت بصوت واطي مرعوب بيترعش بابا ؟ حضرتك جيت إمتى ؟
أبوها بص لها من فوق لتحت بصة كلها غضب وقهر وقال بصوت عالي يخوف جيت أشوف بنت الأصول اللي مأمنها في بيت خالتها وبتدرس.. بتخرج مع شباب وتركب عربيات؟
فرح برقت وعينيها دمعت وقالت بانهيار والله ما حصل.. والله ما خرجت مع حد..
ابن عمها قفل باب الأوضة وراهم، ووالدة ريم وريم واقفين برا
سامعين كل حاجة، والدة ريم بتحاول تخبط على الباب وتقول يا ابو فرح اهدى.. البت معملتش حاجة.. فهمني بس في إيه؟
وريم واقفة ورا أمها ساكتة وعينيها بتلمع من الشماتة، مستنية تسمع صوت أبوها وهو بيضربها زي ما وعدها في التليفون.
فرح قاعدة على الأرض ماسكة الطرحة بتحاول تداري شعرها وإيديها بتترعش وبتعيط بصمت، عارفة إن دي نهايتها، وكل اللي في دماغها في اللحظة دي صورة واحدة بس.. زياد وهو بيقولها متخافيش.. محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود.
والد فرح أول ما شافها قدامه بتعيط، الغضب عمى عينيه، كلام ريم بيتردد في ودنه بتخرج مع شاب في عربية...
قرب منها وشدها من دراعها جامد، زقها ناحية باب الأوضة وهو بيقول بصوت عالي يهز الشقة قومي.. قومي يا بت.. فضحتينا؟ عاملة نفسك بتتعلمي وانتي بتلفي مع الرجاله ؟
فرح بقت تترجاه وهي منهارة وبتعيط بصوت كله خوف والله ما عملت حاجة يا بابا.. والله ما أعرف حد.. سيبني.. أبو س إيدك سيبني..
شدها من شعرها جامد وخرجها من الأوضة وهي بتحاول تلم طرحتها اللي وقعت على الأرض، والدة ريم بتحاول تمسكه وتقول يا أبو فرح عيب كده.. سيب البت.. البت متربية.. اسمع منها الأول..
زقها على جنب وقال محدش له دعوة.. دي بنتي وأنا حر فيها.. أنا مأمنكم عليها تودوها الجامعة مش تسيبوها تخرج مع رجاله !
ريم واقفة في ركن الصالون عاملة نفسها بتعيط وهي من جواها فرحانة، بتقول يا جوز خالتي اهدى عشان خاطري.. فرح غلبانة.
فرح كانت بتبص لريم بعيون كلها دموع كأنها بتقولها ساعديني، بس ريم نزلت عينيها.
والدها جرها لحد باب الشقة وهي حافية والطرحة واقعة نصها، نزل بيها السلم وهي بتترجاه والناس في العمارة بتتفرج من البلكونات.
ركبها العربية اللي جاي بيها من الصعيد، زقها جوه الكرسي اللي ورا وقفل عليها الباب، وهي منهارة وبتعيط وبتترعش ومش قادرة تاخد نفسها.
عواد ابن عمها ركب قدام مكان السواق ودور العربية، ووالدها ركب جنبه.
والد فرح بص لعواد وقال بصوت حاسم وهو بيبص في المراية على فرح اللي قاعدة ورا بتعيط العربية دي هتطلع على البلد دغري يا عواد.. وهتكتب كتابك على بنت عمك أول ما نوصل.. عشان أستر عليها قبل ما تفضحنا أكتر من كده.
فرح أول ما سمعت الجملة دي اتصدمت صدمة عمرها، شهقت بصوت عالي وقالت بانهيار وهي بتخبط على إزاز العربية لا.. لا يا بابا عشان خاطري لا.. أنا مش عايزة اتجوز عواد.. والله ما عملت حاجة..
عواد بص لها في المراية بنظرة كلها تملك وقال ببرود هتتجوزيني يعني هتتجوزيني يا بنت عمي.. ده أمر عمي ولازم يتنفذ.
والعربية اتحركت بسرعة من قدام العمارة، وفرح بتبص من شباك العربية على العمارة وهي بتبعد، وموبايلها وشنطتها وكل حاجتها لسه جوه أوضتها في بيت خالتها، حتى معرفتش تاخد تليفونها عشان تتصل بزياد يلحقها.
وآخر حاجة شافتها قبل ما العربية تختفي من الشارع، كانت ريم واقفة في البلكونة فوق وبتبصلها وبتبتسم ابتسامة انتصار.
والعربية طارت على طريق الصعيد، وفرح قاعدة ورا لوحدها بتعيط في صمت، وكل اللي في دماغها رقم واحد بس.. رقم زياد اللي كانت حافظاه بصعوبة.. يا ترى هتعرف توصله إزاي دلوقتي وهي رايحة تتجوز غصب عنها؟
روايات الكاتبة ملك إبراهيم. 
في بيت زياد الصبح بدري
زياد صاحي من بدري، لأول مرة من سنين يصحى وهو حاسس انه فرحان، دراعه لسه متعلق في الحامل بس وشه منور، واقف قدام المراية بيلبس قميصه بإيد واحدة وعمال يظبط في شكله كأنه رايح أول يوم شغل.
والده اللواء فؤاد معدي من جنب أوضته قال بهزار إيه يا عريس.. رايح فين بدري كده وانت متصاب؟
زياد ضحك وقال رايح أجيب عروستي يا سيادة اللواء.. عندها محاضرة بدري ولازم أوصلها وأقولها اني عايز أكلم أبوها.. عايز أحدد ميعاد معاه عشان نروح نخطبها من الصعيد.
اللواء قال ربنا يفرح قلبك بيها .. روح.. وابقى طمني.
زياد نزل ركب عربيته وطلع موبايله، داس على رقم فرح اللي كان مسجله Farah.
رن مرة.. مفيش رد.
رن تاني.. مفيش رد.
رن تالت ورابع وخامس.. الموبايل بيرن ومحدش بيرد.
زياد استغرب، قلق، بطل العربية على جنب وقال لنفسه غريبة.. فرح بترد من أول رنة حتى وهي مرعوبة.. في إيه؟
في بيت خالة فرح
الموبايل بيرن جوه أوضة فرح.
ريم داخلة الأوضة وهي سامعة رنة التليفون، بتدور على الصوت، لقت موبايل فرح واقع تحت السرير، فرح نسيته وهي بتتجر من شعرها.
ريم وطت جابته، بصت على الشاشة، لقت اسم Ziad مكتوب بالإنجليزي وصورته وهو لابس بدلة الشرطة.
النار قامت جواها أكتر، عينيها احمرت من الغيرة، هزت راسها وقالت بشماتة وغل أفضل اتصل كده لحد ما تزهق يا زياد باشا.. خلاص.. فرح راحت الصعيد ومش راجعة تاني.. وانت هتبقى ليا أنا.
الموبايل سكت ورجع رن تاني، زياد لسه بيرن بإصرار.
ريم بصت للباب، اتأكدت ان أمها في المطبخ، وبعدين جت في دماغها فكرة شيطانية.
هي عارفة باسورد فرح، كانت شايفاها وهي بتكتبه كذا مرة، تاريخ ميلادها.
فتحت الموبايل، دخلت على الواتساب، فتحت محادثة زياد.
ريم ضحكت ضحكة شر وبدأت تكتب بإيديها بسرعة رسالة وكأنها فرح
لو سمحت أبعد عني ومتتصلش بيا تاني.. أنا مخطوبة لابن عمي وكنت بتسلى معاك شوية وزهقت.. متتصلش بيا تاني لو سمحت.
داست Send.
وبعتت الرسالة وهي بتبتسم بشر وفرحانة بانتصارها، مسحت الإشعار وقفلت الموبايل ورمته تاني تحت السرير ولا كأن حاجة حصلت.
ومتعرفش ان الرسالة دي هي بداية الطريق اللي هيوصل زياد لفرح.
في عربية زياد
الموبايل عمل صوت رسالة واتساب وصلت.
زياد فتح بسرعة، قرأ الرسالة.
وشه اتحول مرة واحدة، من الفرحة للصدمة وبعدين للغضب، مسك الموبايل جامد بإيده السليمة لحد ما عروق إيده بانت.
قرأ الرسالة تاني بصوت عالي بتسلى معاك شوية وزهقت؟ مخطوبة لابن عمها؟
سكت ثانية، وبخبرة ظابط مباحث بقاله 8 سنين بيعرف الكداب من أول كلمة، قال لنفسه بهدوء يخوف لا.. مش انتي.. فرح مستحيل تكتب كده.. فرح اللي بتعيط عشان قفلت في وشي وبتترعش لو حد بص لها.. مستحيل تقول بتسلى..
ومستحيل تكتب مخطوبة لابن عمها وهي لسه امبارح بتقولي بتفكر فيا طول الليل.
زياد بص على الرسالة تاني ودقق في طريقة الكتابة، لقى الكلام مكتوب بثقة وجرأة مش جرأة فرح خالص، وحس ان في حاجة غلط كبيرة حصلت.
دور العربية مرة واحدة بعنف وقال بصوت عالي كله هيبة وقلق لأ.. في حاجة حصلت لفرح.. البنت دي في خطر.. وأنا هعرف إيه اللي حصل دلوقتي حالا.
وداس بنزين وطلع على بيت خالة فرح بسرعة البرق، وهو ميعرفش ان فرح خلاص بقت في عربية تانية رايحة الصعيد عشان تتجوز غصب عنها..... الكاتبة ملك إبراهيم... يتبع في الجزء
الخامس
الفصل الخامس
الكاتبة ملك إبراهيم 
زياد بص على الرسالة تاني ودقق في طريقة الكتابة، لقى الكلام مكتوب بثقة وجرأة مش جرأة فرح خالص، وحس ان في حاجة غلط كبيرة حصلت.
دور العربية مرة واحدة بعنف وقال بصوت عالي كله هيبة وقلق لأ.. في حاجة حصلت لفرح.. البنت دي في خطر.. وأنا هعرف إيه اللي حصل دلوقتي حالا.
وداس بنزين وطلع على بيت خالة فرح بسرعة البرق، وهو ميعرفش ان فرح خلاص بقت في عربية تانية رايحة الصعيد عشان تتجوز غصب عنها.
..... 
في بيت خالة فرح
خالة فرح قاعدة في الصالة هتتجنن، ماسكة دماغها وعمالة تكلم نفسها وتعيط ليه ابو فرح عمل كده؟ ليه خد البت كده زي الحرامية؟ البت معملتش حاجة.. ده حتى كانت بتعيط و مرعوبه خايفة منه.. ؟
ريم قاعدة على الكرسي قصادها ولا على بالها، سرحانة وبتفكر في زياد ومعتقدة انه خلاص صدق الرسالة اللي بعتتها وان فرح بقت صفحة واتقفلت من حياته، ودلوقتي هيبصلها هي، بتظبط في شعرها وبتفكر في حجه تروح تقابله بيها عشان تلفت نظره بعد فرح.
فجأة جرس الباب رن.. رنة قوية.
والدة ريم قامت تفتح وهي مخضوضة وبتقول مين تاني؟
فتحت الباب ولقت واقف قدامها شاب طويل، لابس قميص أسود شيك، دراعه متعلق في حامل طبي أبيض، وشه مرهق بس هيبته طاغية، واقف وقفة ظابط حتى وهو مصاب.
والدة ريم ماتعرفوش، قالت بقلق مين حضرتك؟
زياد رد بكل احترام وأدب، بصوت هادي ومتزن أنا زياد البحيري.. ظابط شرطة.. كنت عايز حضرتك في كلمتين بخصوص الآنسة فرح لو سمحتي.
أول ما ريم سمعت صوت زياد من جوه، نطت من على الكرسي وجريت على الباب بلهفة، وقفت جنب مامتها بسرعة وظبطت شعرها وقالت بتوتر وابتسامة عريضة أهلا يا حضرة الظابط.. أهلا أهلا.. دي ماما يا زياد باشا.. الظابط زياد اللي ساعدني ورجعلي شنطتي يا ماما فاكرة؟
والدتها أول ما سمعت كلمة ظابط اتوترت شوية وبعدين رحبت بيه وقالت أهلا يا ابني أهلا.. اتفضل.. اتفضل ادخل.
زياد دخل، عينيه بتفحص البيت بسرعة كعادته كظابط مباحث، بيدور على فرح، بيدور على شنطتها، على كتبها، على أي أثر ليها، لقى الأوضة فاضية والسرير متكركب والطرحة واقعة على الأرض.
قعد على الكرسي اللي قدامه، ووالدة ريم قعدت قدامه متوترة، وريم واقفة جنب أمها مش قادرة تشيل عينيها من عليه.
زياد بص لوالدة ريم وقال باحترام وبهدوء بس صوته كله قلق أنا جاي أتكلم مع حضرتك في موضوع يخص الآنسة فرح.. هي فين؟ أنا بكلمها من الصبح مش بترد وموبايلها مقفول.
والدة ريم لسه هترد وتقوله اللي حصل، ريم انتفضت مرة واحدة وقالت بعصبية وغيرة وصوت عالي عشان تقطع الكلام فرح مشيت! رجعت الصعيد مع أبوها عشان تتجوز ابن عمها.. خلاص.. أبوها جه الصبح وخدها.
زياد أول ما ريم قالت رجعت الصعيد عشان تتجوز ابن عمها بص لها بصة شك طويلة، بصة ظابط مباحث حافظ كل حركات الكدابين.
عينيه فضلت ثابتة على وشها وهي بتتهز وبتبلع ريقها، وهو ساكت.
مرة واحدة طلع موبايله من جيبه وداس على رقم فرح واتصل.
وفجأة صوت رنة موبايل طالع من جوه أوضة فرح.
زياد رفع حاجبه وبص لريم وقال ببرود تليفون فرح بيرن جوه.. مش المفروض خدته معاها وهي مسافرة؟
ريم وشها اصفر وقالت بتوتر ما.. ما أعرفش.. يمكن نسيته.
زياد بص لمامت ريم وقال باحترام بس بنبرة أمر لو سمحتي يا مدام.. هاتيلي تليفون فرح.
والدة ريم قامت بسرعة دخلت الأوضة، وطت جابت الموبايل من تحت السرير، رجعت ومدت إيدها بيه لزياد.
زياد خده منها، بص فيه، الشاشة مقفولة بس الإشعارات باينة، لقى آخر مكالمة منه هو دلوقتي ، وآخر رسالة واتساب هي الرسالة اللي وصلتله أنا مخطوبة لابن عمي وكنت بتسلى معاك شوية وزهقت.
بص في توقيت الرسالة..8 الصبح.
ورفع عينه لمامت ريم وسألها بهدوء والد فرح جه خدها إمتى بالظبط يا مدام؟
والدة ريم قالت وهي بتعيط من حوالي ساعتين يا ابني.. يعني الساعة 7 الصبح كده.
زياد ابتسم ابتسامة سخرية ولف وبص لريم مرة واحدة وقال بنبرة قاطعة مفيهاش شك ساعتين؟ يعني فرح مشيت الساعة 7.. والرسالة اللي اتبعتتلي من تليفونها اتبعتت الساعة 8 .. يعني بعد ما مشيت بساعة.. يبقى مين اللي بعت الرسالة من تليفون فرح بعد ما هي مشيت؟
ريم حاولت تنكر وقالت بصوت مهزوز مش أنا.. أكيد مش أنا .. يمكن هي بعتتها قبل ما تمشي ونسيت تاخد التليفون..
زياد قرب منها خطوة واحدة، بصة واحدة منه خلتها تسكت، قال بصوت واطي يخوف ريم.. أنا بقالي 8 سنين ظابط مباحث.. بعرف البنت اللي بتترعش لو حد بص لها من البنت الجريئة اللي تكتب أنا كنت بتسلى معاك وزهقت.. فرح مستحيل تكتب الجملة دي.. انتي اللي كتبتي الرسالة من تليفونها.
ريم برقت ومعرفتش ترد، دموع الغيرة والخوف نزلوا من عينيها، سكتت.
زياد مبصلهاش تاني، لف لمامت ريم وقال بسرعة وهو بيحط تليفون فرح في جيبه لو سمحتي يا مدام.. عنوان أبو فرح في الصعيد إيه بالظبط؟ أنا لازم ألحقها قبل ما يوصلوا.. فرح في خطر ومش هتتجوز حد غصب عنها طول ما أنا عايش.
والدة ريم من خضتها من اللي سمعته قالتله العنوان بالتفصيل .
زياد حفظ العنوان وخرج من البيت بسرعة البرق، نزل السلم جري وهو بيكلم أبوه في التليفون الو يا سيادة اللواء. أنا طالع على الصعيد دلوقتي حالا..
أول ما الباب اتقفل، مامت ريم بصت لبنتها بشك وصدمة كبيرة، قربت منها ومسكت دراعها وقالت بصوت عالي احكيلي كل حاجة يا ريم؟ انتي عملتي إيه؟ انتي اللي قولتي لأبوها انها ماشية مع شاب؟
ريم كانت غضبانة بسبب اهتمام زياد بفرح وبسبب انه كشفها قدام أمها، زقت إيد أمها ودخلت أوضتها وهي متعصبة ورزعت الباب وراها جامد وقالت بغل أيوه أنا.. عشان هي متستاهلش واحد زي زياد.. هي واحدة جاية من الصعيد و فلاحة .. أنا أحلى منها وأستاهله أكتر منها!
وسابت أمها واقفة برا مصدومة من اللي سمعته، وبتدعي في سرها يا رب استر على فرح يا رب.. الظابط ده يلحقها قبل ما أبوها يعمل فيها حاجة.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم 
زياد نزل من عمارة خالة فرح جري، ركب عربيته السودا ودورها بسرعة حتى الكاوتش صرخ من السرعة ، طلع على الطريق السريع اللي بيودي على الصعيد وهو سايق بإيد واحدة، الإيد السليمة ماسكة الدريكسيون جامد والإيد التانية متعلقة في الحامل وبتوجعه بس هو مش حاسس بأي وجع، كل اللي في دماغه صورة فرح وهو بيوعدها انه مش هيسيبها لوحدها.
مسك موبايله بسرعة وفتح سبيكر ودور على اسم أحمد المنشاوي قسم قنا.
ده ظابط صاحبه من أيام كلية الشرطة، بيخدم في القسم التابع للبلد اللي فيها أهل فرح.
رن.... الخط فتح.
أحمد قال ألو.. زياد باشا؟ إيه يا عم انت فين؟ سمعت انك اتصبت في المأمورية..
زياد قطع كلامه بسرعة ولهفة أول مرة صاحبه يسمعه بيتكلم كده، صوته كله قلق وغضب مكتوم.
قال يا أحمد اسمعني كويس وسيبك من الإصابة دلوقتي.. أنا
طالب منك خدمة بسرعة.. خدمة عمر يا أحمد..
أحمد اتعدل في قعدته وقال بجدية قول يا زياد.. تحت أمرك.. في إيه؟
زياد قال وهو بيدوس بنزين أكتر وعينه على الطريق في بنت اسمها فرح سيد.. أبوها اسمه الحاج .. ساكن في قرية اسم القرية تبع مركزكم.. أبوها خدها من القاهرة دلوقتي غصب عنها من ساعتين وراجع بيها البلد عشان يجوزها لابن عمها غصب.. البنت مظلومة يا أحمد ومفيش في إيديها تليفون عشان اقدر أوصلها .. وأنا طالع وراها على الصعيد دلوقتي حالا..
أحمد

 

تم نسخ الرابط