قصة بقلم ملك ابراهيم
قال شكل البنت دي تهمك آوي يا زياد.. طب عايزني أعمل إيه؟
زياد قال بسرعة عايزك تبعت عسكري حالا.. حالا يا أحمد على بيت أبو فرح.. يبلغه ان في ظابط اسمه زياد البحيري.. من مباحث القاهرة جاي من القاهرة مخصوص وطالب يقابله ضروري أول لما يوصل البلد.. قوله بالنص كده.. ظابط جاي من القاهرة عشان بنتك.. عشان أبوها يخاف ويوقف أي حاجة ناوي يعملها لحد ما أوصل.. فاهم؟
أحمد قال بثقة فاهم يا زياد.. اعتبره حصل.. هبعتله أمين شرطة حالا على بيته.. وانا هستناك اول ما توصل عرفني عشان اجي معاك .
زياد قال حاضر يا احمد.. بس ابعت العسكري بسرعه انا خايف عليها .
وقفل معاه وداس بنزين أكتر، العربية بتطير على طريق الصعيد، وزياد عينيه على الطريق وقلبه مع فرح اللي قاعدة في عربية تانية قدامه بساعتين، بتعيط لوحدها ومش عارفة ان في حد بيجري وراها عشان ينقذها من جوازة غصب.
بعد كام ساعة الصعيد بيت والد فرح.
العربية وصلت قدام البيت، الشمس حامية والتراب مالي المكان.
أول ما العربية وقفت، أبو فرح نزل بسرعة وفتح الباب اللي ورا وشد فرح من دراعها جامد ونزلها.
فرح كانت طول الطريق بتعيط في صمت لحد ما عينيها ورمت، مش قادرة تقف على رجلها من الخوف والتعب.
أبوها جرها من العربية ودخلها البيت ورماها على الأرض جوه الصالة.
وقال لابن أخوه عواد بصوت عالي كله أمر روح عرّف المأذون بسرعة يجي بالليل عشان تكتب عليها.. الليلة دي هتبقى مراتك.. عشان نخلص من الفضيحة دي.
عواد بص لفرح اللي واقعة على الأرض بتعيط وقال بفرحة حاضر يا عمي.. هروح أجيبه دلوقتي.
فرح حاسة ان حياتها بتضيع قدام عينيها ومش قادرة تعمل حاجة، بتعيط وبتشهق ومش قادرة تتنفس.
أم فرح أول ما سمعت صوت جوزها جريت من جوه، ست غلبانة وطيبة، شافت بنتها واقعة على الأرض وبتعيط، جريت عليها وخدتها في حضنها وقالت وهي بتعيط عليها يا بنتي.. يا حبيبتي.. إيه اللي حصل يا فرح؟ عملتي إيه يا بنتي؟
فرح حضنت أمها وفضلت تعيط في حضنها وتقول والله ما عملت حاجة يا ماما.. والله مظلومة....
أبوها واقف بيبص لهم بغضب وقال بطلي كدب.. انتي مفكرة حضن أمك هينفعك؟
في اللحظة دي أم فرح افتكرت حاجة وقالت لجوزها بسرعة أه صحيح يا حاج.. في عسكري من المركز جه سأل عليك من شوية ومستنيك في المندرة برا بيقول في أمر ضروري.
أبو فرح استغرب وقال عسكري؟ عسكري عايزني أنا؟ ليه؟
راح المندرة، لقى العسكري قاعد مستنيه.
العسكري قام وقف وقال باحترام حضرتك الحاج سيد أبو فرح؟
أبو فرح قال أيوه أنا.. خير؟
العسكري قال الرسالة اللي أحمد موصيه عليها بالنص فيه ظابط اسمه الرائد زياد البحيري جاي من القاهرة مخصوص عشان يقابلك ضروري أول لما يوصل البلد.. هو على الطريق دلوقتي وطالب محدش يتصرف في أي حاجة تخص بنتك فرح لحد ما يوصل.. وبيقولك الموضوع مهم وخاص ببنتك.
أبو فرح وشه اتغير، قلق واستغرب، فكر ان خالة فرح عملت فيه بلاغ عشان اتهجم عليهم في البيت وخد البت غصب.
قال لمراته بسرعة واداها تليفونه كلمي أختك في التليفون حالا واسأليها.. في حد بلغ عننا المركز؟ الظابط ده جاي ليه؟
أم فرح خدت التليفون وإيديها بتترعش واتصلت على أختها والدة ريم في القاهرة.
والدة ريم ردت وهي بتعيط من الصبح.
أم فرح قالت ألو.. يا أختي.. انتي بلغتي عننا المركز؟ في عسكري جه بيقول في ظابط جاي من القاهرة عشان فرح؟
والدة ريم قالت بصدمة وهي بتعيط لا والله يا أختي ما بلغت حد.. ده الظابط زياد هو اللي جه هنا البيت من شوية وسأل على فرح.. وأنا لما عرفت اللي حصل.. عرفت ان بنتي ريم هي السبب في كل ده.. ريم هي اللي اتصلت بجوزك وقالتله كلام كدب على فرح.. قالتله انها ماشية مع شاب.. وهي اللي بعتت رسالة من تليفون فرح للظابط عشان يبعد عنها..
أم فرح برقت وبصت لجوزها اللي واقف جنبها سامع المكالمة على السبيكر، وبصت لبنتها اللي في حضنها بتعيط.
وقالت بصدمة ريم؟ ريم هي اللي عملت كل ده؟
والدة ريم قالت بعياط أيوه.. والظابط كشفها.. وقال انه طالع على الصعيد دلوقتي حالا عشان يلحق فرح قبل ما أبوها يجوزها غصب..
أبو فرح أول ما سمع اسم زياد وان ريم هي اللي كدبت، وشه اتحول، الغضب اللي كان في عينيه اتبدل بصدمة وشك، وبص على فرح اللي في حضن أمها بتعيط ومش قادرة ترفع وشها من الظلم.
أول ما والد فرح سمع كلام أخت مراته في التليفون، فهم كل حاجة مرة واحدة.
الظابط اللي العسكري بيقول عليه جاي من القاهرة مخصوص عشانه.. هو نفسه الظابط اللي راح عند خالة فرح يسأل عنها.
سكت ثانية وبص لفرح اللي لسه في حضن أمها بتعيط وبتترعش.
قال بصوت تقيل بس المرة دي مش غضب، المرة دي صدمة وشك انتي تعرفي الظابط ده منين يا فرح؟
فرح أول ما سمعت اسمه، رفعت وشها ببطء وعينيها مليانة دموع، خافت ترد، خافت لو قالت الحقيقة أبوها يضربها تاني، وخافت لو كدبت زياد يفتكرها بتتخلي عنه.
فضلت ساكتة وبتعيط وبتحضن أمها أكتر.
أبوها لما شاف سكوتها افتكر انها خايفة، قال لمراته بنبرة حادة بس أهدى من الأول دخليها أوضة جوه واقفلي عليها.. لحد ما الظابط ده يجي وأفهم إيه الحكاية.. لو طلع كلام ريم كدب.. هتبقى ليلتها سودا.
أم فرح خدت فرح ودخلتها أوضة صغيرة وقفلت عليها الباب، فرح قعدت على الأرض في الأوضة لوحدها حاضنة ركبها وبتعيط وبتدعي يا رب زياد يلحقني.. يا رب.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد ساعتين مدخل البلد
عربية زياد السودا داخلة البلد بسرعة، التراب طاير وراها، وقف قدام المركز.
الظابط أحمد صاحبه كان في استقباله، حضنه وقال حمدالله على السلامة يا باشا .. جيت بسرعة..
زياد نزل من العربية وشكله مرهق، دراعه لسه متعلق بس هيبته زي ما هي، قال بسرعة فين بيت أبوها يا أحمد؟ البنت فين دلوقتي؟
أحمد قال العسكري اللي بعتته قالي ان أبوها حبسها في أوضة جوه لما عرف انك جاي.. ومستنيك.. يلا بينا.
ركبوا العربية وطلعوا على بيت الحاج سيد.
في بيت أبو فرح
أبو فرح كان قاعد في المندرة مستني وقلقان، أول ما سمع صوت عربية قدام البيت قام وقف.
دخل زياد وأحمد.
أبو فرح شاف قدامه شاب طويل، لابس شيك، دراعه متعلق بس واقف وقفة باشا، ووراه ظابط المركز نفسه.
زياد دخل وسلم عليه بكل احترام
وهيبة وقال السلام عليكم يا حاج سيد.. أنا الرائد زياد البحيري.. من مباحث القاهرة.
أبو فرح سلم عليه بتوتر وقال وعليكم السلام يا باشا.. اتفضل..
قعدوا.
أحمد صاحب زياد اتكلم الأول عشان يمهد الطريق وقال لأبو فرح يا حاج سيد.. أحب أعرفك.. الرائد زياد البحيري ده من عيلة كبيرة أوي في القاهرة.. ابن سيادة اللواء فؤاد البحيري.. ظابط له سمعته في الداخلية كلها.. راجل محترم وابن أصول.. وجاي من القاهرة مخصوص عشان بنتك.
أبو فرح أول ما سمع كلمة سيادة اللواء وابن عيلة كبيرة وشه اتغير، اتفاجئ وبقى مبهور، قعد يبص لزياد من فوق لتحت، شاف هيبته وطريقته وكلامه، عرف قد إيه هو شخص مهم ومش أي حد.
زياد بص لأبو فرح باحترام وقال بصراحة وبدون لف ودوران، بنبرة راجل واثق من نفسه وعايز بنت الحلال من بيتها
يا حاج سيد.. أنا مش جاي في شغل ولا جاي أعمل مشكلة.. أنا جاي أطلب إيد بنتك فرح..
أبو فرح برق وقال بصدمة تطلب إيد فرح؟
زياد كمل كلامه وبصله في عينيه بكل رجولة وهيبة أيوه يا حاج.. أنا عايز اتجوز فرح على سنة الله ورسوله.. فرح أشرف وأطهر بنت شفتها في حياتي.. وبنتك مظلومة.. والكلام اللي وصلك عنها من القاهرة كله كدب.. واحدة غيرانة منها هي اللي قالتلك الكلام ده.. وفرح عمرها ما خرجت مع حد ولا تعرف حد .. وأنا جاي النهاردة أطلبها منك قدام الناس كلها.. وأوعدك أصونها وأحطها في عينيا.
أبو فرح سكت، باصص لزياد ومش مصدق اللي بيسمعه، ظابط من عيلة كبيرة وجاي من القاهرة لحد الصعيد عشان يطلب إيد بنته اللي كان فاكرها هتفضحه.
وفي الأوضة جوه، فرح سامعة صوت زياد من ورا الباب، قامت وقفت وقلبها بيدق بسرعة وعينيها بتنزل دموع فرحة وصدمة في نفس الوقت، وحاطة إيدها على بقها عشان متصرخش.
أبو فرح أول ما سمع زياد بيطلب إيد فرح، وافق على طول من غير تفكير، عريس زي زياد ميترفضش، ظابط ابن لواء ومن عيلة كبيرة وجاي لحد بيته في الصعيد مخصوص عشان بنته.. ده شرف لأي حد.
قال بفرحة ولهفة موافق يا باشا.. موافق طبعا.. ده احنا نطول نسب عيلة كبيرة وولاد أصول .. ده شرف لينا.
زياد ابتسم بهدوء وقال باحترام بس بإصرار ربنا يخليك يا حاج.. بس قبل أي حاجة.. أنا عايز آخد رأي فرح الأول.. ده حقها.
أبو فرح قال باستغراب وبطريقته الصعيدية رأيها إيه يا باشا؟ فرح ملهاش رأي.. اللي أقوله أنا هو اللي هيمشي.. وأنا قولت موافق.
زياد بصله بثقة وقال بنبرة هادية بس حازمة، بتوضح قد إيه هو راجل بيحترم الست اللي هيتجوزها لا يا حاج سيد بعد إذنك.. فرح لازم توافق بإرادتها.. أنا مش هتجوز واحدة غصب عنها.. أنا عايزها تقول آه وهي مقتنعة.. ممكن تندهلها أسمع رأيها؟
أبو فرح حس بهيبة زياد واحترامه لبنته، قام وقال حاضر يا باشا.. اللي تشوفه.
دخل الأوضة اللي فرح محبوسة فيها، لقاها قاعدة على الأرض حاضنة نفسها وبتعيط.
قال لها بنبرة أهدى بكتير من الصبح قومي يا فرح.
فرح قامت وهي بتترعش وخايفة ترد.
أبوها قال في ظابط برا اسمه زياد البحيري.. جاي من القاهرة عشان يطلب إيدك.. ظابط كبير وابن لواء.. أنا موافق.. انتي موافقة؟
فرح أول ما سمعت اسمه قلبها وقع، وشها احمر ودموعها نزلت أكتر، خافت ترد، خافت أبوها يفكرها موافقة عشان بتحبه فيضربها تاني، فضلت ساكتة ثانية وبعدين قالت بصوت واطي كله كسوف ودموع اللي تشوفه يا بابا.
هي قالتها بكسوف الصعايدة، بس زياد كان سامعها من برا.
أبوها خرج وقال لزياد موافقة يا باشا.. البت موافقة.
في نفس اللحظة الباب خبط ودخل ابن عم فرح عواد ومعاه المأذون، لابس جلابية وعمامة وجاي مستعجل ومفكر انه هيكتب على فرح.
أول ما دخل قال يلا يا عمي.. المأذون أهو..
عمه قال له استنى يا عواد.. فرح اتخطبت.. اتخطبت للرائد زياد البحيري.
عواد برق وبص لزياد اللي واقف بهيبته بدراعه المتعلق، فهم انه مينفعش يتكلم.
زياد استغل ان المأذون موجود وقال لأبو فرح بذكاء واحترام يا حاج سيد.. بما ان المأذون موجود وشرفنا.. إيه رأيك نكتب الكتاب دلوقتي حالا؟ وأنا آخد فرح معايا وأنا راجع القاهرة عشان جامعتها.. وهتعيش معايا في بيتي وهي مراتي على سنة الله ورسوله.. وبكده تبقى مطمن على بنتك.. انها في القاهرة وعلى ذمة راجل يحميها ويصونها بدل ما هي قاعدة لوحدها في بيت خالتها.
أبو فرح فكر ثانية ولقى كلام زياد كله عقل ورجولة، قال عندك حق يا باشا.. كلامك صح.. اكتبوا الكتاب.. وتبقى مراتك وتاخدها معاك وانت مروح.. أبقى مطمن عليها وهي مع راجل زيك.
المأذون قعد، وندهوا على فرح.
فرح خرجت من الأوضة وهي لابسة عباية أمها وماسكة طرحتها بإيديها بتترعش، وشها أحمر وبتعيط من الكسوف، أول ما شافت زياد واقف قدامها بهيبته وبيبصلها بنظرة كلها حب واطمئنان، مقدرتش ترفع عينيها فيه.
قعدت جنب أمها.
المأذون بدأ يكتب الكتاب بصوت عالي بسم الله الرحمن الرحيم..
والظابط أحمد صاحب زياد كان شاهد على العقد هو وعواد ابن عمها اللي كان واقف مصدوم ومش قادر يتكلم.
زوجتك ابنتي فرح سيد على كتاب الله وسنة رسوله..
قبلت زواجها..
فرح قالت بصوت هادي مرتعش وهي بتعيط قبلت.
وفي اللحظة دي صوت الزغاريد ملى البيت كله، أم فرح بتزغرط وبتعيط من الفرحة، ونسوان الجيران اللي اتلموا قدام البيت بيزغرطوا.
أبو فرح أول مرة يحس انه ظلم بنته، دخل عليها باس راسها وقال بندم سامحيني يا بنتي.. سامحيني.. أنا كنت خايف عليكي.. وربنا بعتلك راجل أحسن مني يحافظ عليكي.
وخدها من إيديها وسلمها لزياد وقال خد بالك منها يا بني .. فرح دي اتظلمت مني كتير.. حطها في عينيك.
زياد مسك إيد فرح برفق لأول مرة قدام أهلها، إيديها الصغيرة بتترعش في إيده، بص لها بابتسامة كلها حب وهيبة وقال قدام الكل فرح بقت مراتي.. ومن النهاردة مفيش مخلوق على وش الأرض هيقدر يلمسها ولا يزعلها طول ما أنا عايش.. وهنرجع القاهرة سوا.. وهي مرات الرائد زياد البحيري.
أم فرح كانت واقفة بتعيط من الفرحة ومش مصدقة، ماسكة إيد فرح اللي لسه بتترعش في إيد زياد، قالت وهي فرحانة وبتدمع هو إحنا مش هنعمل فرح لبنتي؟ أنا عايزة أفرح بيها.. عايزة أشوفها عروسة والناس كلها بتزغرط لها..
زياد بص لها بثقة وابتسم ابتسامة كلها هيبة ورجولة وقال طبعا يا حماتي.. فرح لازم يتعملها أكبر فرح في القاهرة.. ده وعد مني.. أنا هبدأ في التجهيزات من دلوقتي.. فرح تستاهل الدنيا كلها.
فرح سمعت الكلمة دي وحست فجأة ان الدنيا ضحكت لها بعد ما اسودت في عينيها، بعد ما كانت من كام ساعة بس واقعة على الأرض وبتتجر عشان تتجوز غصب عنها.. دلوقتي بقت على ذمة راجل بيحبها ومستعد يعملها فرح الدنيا كلها تحكي بيه.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد يومين فيلا اللواء فؤاد البحيري القاهرة
أهل فرح كلهم جم القاهرة، أبوها وأمها واولاد عمها ، جم الفيلا بتاعة والد زياد.
أول ما دخلوا الفيلا اتفاجئوا
من جمالها ونظامها، واللواء فؤاد كان في استقبالهم بنفسه، راجل هيبة وطيب في نفس الوقت، حضن الحاج سيد وقال له أهلا يا حاج سيد.. نورتونا.. احنا بقينا أهل من النهاردة.
وتجهيزات الفرح تمت بسرعة البرق، زياد بعلاقاته وعيلته جاب أحسن شركة تنظيم حفلات، وجنينة الفيلا الكبيرة اتزينت كلها ورد أبيض ونور.
ويوم الفرح..
الجنينة مليانة معازيم، ظباط من الداخلية ولواءات وأهل فرح من الصعيد وأهل زياد من القاهرة.
وفجأة المزيكا اشتغلت وكل الأنظار اتجهت على السلم.
فرح نازلة على السلم وهي لابسة فستان الفرح الأبيض.. كانت زي الملايكة حرفيا، الفستان بسيط ورقيق زيها، وطرحتها طويلة، وشها منور رغم كسوفها، وماسكة بوكيه ورد أبيض صغير وإيديها بتترعش.
وزياد واقف تحت مستنيها، لابس بدلة سودا أنيقة، دراعه خلاص خف وفك الحامل، وكان وسيم جدا لدرجة كل البنات بتبص عليه، بس عينيه مش شايفة غير فرح وبس.
في ركن بعيد، ريم كانت واقفة جنب والدتها وهي لابسة فستان بسيط، وشها حزين وندمانة على كل اللي عملته في فرح بنت خالتها، دموعها نازلة وهي شايفة فرح عروسة وزياد بيبصلها كأنه مش شايف حد غيرها، وعارفة انها خسرت صداقة فرح وثقتها فيها للأبد بسبب غيرتها وحقدها.
كل المعازيم بيسقفوا بسعادة وهما شايفين أجمل عروسين.
زياد طلع خطوتين وقابل فرح في نص السلم، مسك إيديها برفق قدام الناس كلها، بص في عينيها اللي مليانة دموع فرحة وكسوف وقال بصوت واطي مسمعوش غير هي
مبروك عليا أجمل فرح في الكون..
فرح كانت مكسوفة ومش مصدقة، وشها أحمر زي التفاحة وبتحاول تداري ضحكتها بكسوف، بتبص لزياد اللي كانت من فترة بسيطة بس بتخاف منه وبتترعش لو شافته في الشارع.. دلوقتي بقى جوزها وحبيبها وأمانها في الدنيا كلها.
زياد مسك إيدها ونزلوا سوا وسط الزغاريد والتصقيف، واللواء فؤاد واقف بيصفق لابنه وعروسته ودموع الفرحة في عينيه.
وفرح أخيرا ابتسمت من قلبها.. ابتسامة صافية من غير خوف.
واكتملت حياة فرح وزياد بالسعادة والفرح.
تمت.
الكاتبة ملك إبراهيم.