الفصل الخامس عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
الفصل الخامس عشر ندوب الماضي
لا تغادر عقلي ولا قلبي ماذا افعل
جيلان لأمجد
اهتزت جيلان بإنفعال وهي تطالع خطيبة أمجد الدموع أحرقت عينيها وتمنت ان تنشق الأرض وتبلعها كانت تشعر انها سوف تموت بالفعل ليتها لم تتكلم بل ليتها لم تأتي لم يقطع أي حد الصمت الثقيل الذي حل على المكان اخذت دموع جيلان تنساب وهي تشعر بقلبها يتمزق تطرق برأسها أرضا وهي تحاول ان تجد مخرج وأخيرا خرجت مسرعة من المطبخ متجاوزة أريام وخرجت من المنزل بأكلمه
كانت أريام تنظر الى اثرها بصدمة ثم نظرت الى أمجد الذي تجهم وجهه وقالت بإنفعال
ايه ده قولي ايه ده يا أمجد يعني ايه الكلام ده
مش وقته الكلام ده يا أريام مش وقته خالص ثم كاد أن يخرج لتقف بوجهه وتقول بإنفعال
ايه هو اللي مش وقته يا أمجد أنا سمعت بنت عمك بتعترف انها بتحبك انت شايف ان ده طبيعي وان ده حوار لازم يتأجل
ايوة لازم يتأجل مش وقته خالص خصوصا ان دي خطوبة رحيق اختي وانا مش هسمح أن أي حاجة تعكر فرحتها
ومش مهم أنا اولع صح اقعد افكر فيك وفي بنت عمك اللي بتحبك دي !!!
نظر إليها بغضب وقال بحزم
أريام وطي صوتك خلاص نتكلم بعدين روحي دلوقتي وجودنا هنا مش حلو
ووجودك مع بنت عمك اللي بتحبك حلو!ولا هي المشيخة بتاعتك مش شغالة معاها
اغمض عينيه وقال بغضب
اقسم بالله كلمه تاني يا أريام وهعتبر اللي بيننا انتهى يالا اتفضلي امشي دلوقتي وبعدين نتكلم
ابتسمت بسخرية وقالت
طيب وعلى ايه !أنا دلوقتي بنهي كل حاجة
ثم بتهور خلعت طوق خطبتها وألقته على الأرض ثم ذهبت تنهد أمجد بتعب وهو ينحني
في بيت جيلان
ما ان ولجت لغرفتها حتى انهارت على فراشها واخذت تبكي بعنف كان قلبها يتمزق تشعر انها قد تعرت امام الجميع لقد عرف امجد وخطيبته مشاعرها الحقيقية عرفوا بأنها تحبه !!! الجميع عرف انها تحب أمجد كيف ستواجه الجميع كيف ستضع عينيها بعيني أمجد وخطيبته مجددا لابد انهما يسخران منها ولكن هي التي أخطأت بحق نفسها هي من تركت مشاعرها تتحكم بها كان ينبغي أن تدوس على قلبها كان ينبغي الا تنسج أي احلام بشأنه شهقت بقوة ودموعها تنفجر من عينيها كان صوت بكاؤها يرتفع شئ فشئ حتى أصبح صراخ يخرج من أعماق قلبها !!!
جيلان !!!
قالتها شربات والدتها وهي تلج للمنزل بصدمة وخوف كانت قد رأت ابنتها وهي تغادر منزل امجد وقد تعجبت من سبب مغاردتها بتلك الطريقة لذلك ذهبت خلفها وها هي تأتي لترى ابنتهت منهارة بشكل لم تراه من قبل ضميرها أنبها قليلا وهي تظن أنها سبب انهيار ابنتها بسبب كلامها الذي قالته
جيلان بنتي !!
قالتها شربات وعينيها تلمعان بفعل الدموع واقتربت من ابنتها ثم ضمتها بقوة وهي تقول بندم
سامحيني يا بنتي سامحيني مكانش لازم اقولك الكلام ده أنا بس كان قصدي افوقك كنت عايزاكي متبنيش احلام على الفاضي سامحيني يا بنتي سامحيني!!!
هزت هي رأسها بينما تبكي بعنف وتقول
لا أنت عندك حق عندك حق كان لازم تضربيني كمان كان لازم تعمليها أنت كنتي صح وانا اللي كنت غلط يا ماما ياريتني كنت سمعت كلامك
أبتعدت شربات ابنتها عنها
تقصدي ايه !
اطرقت جيلان برأسها وهي تنفجر أكثر بالبكاء قلبها كان يتمزق رباه الآن بداخلها لا يهدأ ابدا
جيلان بنتي قوليلي فيه ايه !!
قالتها شربات وهي تهزها وقد قلقت قليلا مسحت جيلان دموعها بكف يديها ورفعت عينيها بخجل لوالدتها وقالت
عرف بمشاعري !!!
توسعت عيني شربات بصدمة وهي تنظر لابنتها وقالت بتوتر
مين مين اللي عرف بمشاعرك يا بت !!
بكت جيلان أكثر وقالت
أمجد أمجد عرف بمشاعري يا ماما هو كان عارف ومش هو وبس كمان خطيبته أريام
قالت كلمتها تلك ثم انفجرت بالبكاء !!
عرف بمشاعرك ازاي انطقي وقولي !!!
رفعت جيلان عينيها وبدأت تحكي لوالدتها كل شئ
بعد قليل
نهضت شربات كالملسوعة وقالت
بتقولي ايه !
بكت جيلان أكثر وهي وهي تشعر بالخجل أكثر بينما أخذت والدتها تدور حول نفسها وهي تشعر أنها سوف تفقد عقلها بينما تتمتم
يا دي الفضيحة ده اللي كنت خايفة منه يقولوا عليكي ايه !
هيقولوا ايه يا ماما هو انا عملت ايه يعني أنا مغلطتش دي مشاعري مقدرش اتحكم فيها
غبية غبية مشاعرك تكتميها مش تروحي تعترفي لواحد خاطب تعرفي هيقولي عليكي ايه تعرفي سمعتك هتكون ايه أمجد خاطب تعرفي انك ممكن تعملي مشاكل بينه وبين خطيبته بغباءك
بكت هي أكثر وقالت بإختناق
ط طب اعمل ايه !!
الحاجة الوحيدة اللي تقدري تعمليها انك توافقي على اول عريس مناسب يتقدملك !!!
نظرت جيلان إلى والدتها وهزت رأسها وهي تقول بإستسلام
حاضر
في اليوم التالي
إنه يوم الجمعة يوم اجازتها من الجامعة والعمل اليوم الذي ترتاح فيه تنعزل فيه
كانت تقف أمام المرآة وهي ترتدي الحجاب الأسود عدلت حجابها جيدا ثم امسكت الحقيبة المصنوعة من القماش ووضعت به مصحف امسكت كف ابنها الصغير وقررت ان تودعه لدى جارتها لكي تذهب لزيارة ابنها تلك الزيارة التي اعتادتها وعلى الرغم من انهيارها كل مرة الا أنها لا تقوى على ترك زيارته
حاسس أنك بقيت غريب شوية يا يوسف
قالت منير ليوسف وهو يراه يجلس بهدوء يرتدي نظاراته الطبية بينما يقرأ كتاب ما عبس يوسف ونظر إليه بدون فهم وقال
غريب ازاي يا منير مش فاهم يعني
هز منير كتفيه وقال
يعني بقيت هادي اللمعة اللي في عينيك اطفت حتى بطلت تجيب سيرة نسرين كتير
لمعت عيني يوسف وهو ينظر إليه وقال
واجيب سيرة واحدة متجوزة ليه يا منير الله يسعدها خلاص اختارت حياتها
يعني بجد نسيتها خلاص معدتش تفكر فيها مبقتش تحبها!
قالها منير بلهفة كان يتمنى حقا ان يكون نسيها حقا يتمنى ان يمضي قدما في حياته وان ينسى تلك المرأة ان يرتبط بآخرى هو يعرف كم عاني صديقه يعرف كيف انه قد كسر مرتين
رفع يوسف عينيه إليه وهو ينظر الى منير بتفكير هل نسى فعلا نسرين !هل اخرجها من قلبه وعقله نهائيا!هو لا يعرف اجابة هذا السؤال حقيقة لكنه يعرف أنه لم يعد يفكر بها كما اعتاد أن يفكر تلك النيران في قلبه قد خمدت قليلا من ناحيتها بهتت مشاعره المتأججة نحوها كما بهتت مشاعره نحو رقية لم يعد يؤلمه قلبه عندما يفكر أنها تزوجت اخر لم يعد يشعر بالغيرة وهو يفكر أنها مع فؤاد