الفصل الخامس عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
المحتويات
الحقيقي أن ينسى بتلك السهولة
معرفش يا منير ان كنت نسيتها نهائيا بس كل اللي اعرفه انها بتتسرب من جوايا مشاعري ناحيتها مبقتش قوية زي الأول احيانا بفكر اني كنت مجنون لما بصيت لبنت صاحبي يمكن لو كنت سيطرت على نفسي مكانش ده حصل
توقف عن الكلام فجأة وعينيه تلمع بشجن وأكمل
تعرف لما افكر في نسرين دلوقتي كل اللي بيجي في بالي اني فعلا اتمنى انها تكون مبسوطة مع جوزها بطلت احس بالغيرة منها ومن فؤاد بالعكس يتمنى انه يسعدها هي عانت كتير بسبب باباها ولازم تفرح أنا اللي بحسه احيانا بالندم بسبب اللي عملته معاها كتير بشوف نفسي أنا اللي كنت غلطان ومجنون واناني عشان اتمسك بيها مبصتش لسنها الصغير واتصرفت بأنانية اه صحيح اتكسرت بس اتعلمت من غلطي
مادام كده يبقى انت فعلا نسيتها مشاعرك ناحيتها انتهت لأنك مبقتش تحس بالغيرة عليها ايه شكل في واحدة تانية واحدة عقلك ولا ايه ! فيه حد تاني يا يوسف حاسس ان حد تاني شاغل بالك
كان صديقه يتكلم بسرعة وبلهفة يتمنى أن يكون هذا صحيح يتمنى أن يجد يوسف حبه الحقيقي !!
شحب وجهه وهو ينظر لصديقه لا يعرف لماذا انحرف تفكيره الى تلك المرأة التي باتت تشغل عقله كثيرا في الآونة الأخيرة تلك التى اصبحت عينيه لا تحيد عنها ولكنه ينفي بشدة ان يكون لهذا علاقة بالحب هو بالتأكيد لم يرتكب تلك الحماقة للمرة الثالثة خاصة أنه لا يريد الدخول في تعقيدات جديدة فتلك المرأة لديها أبناء لن تناسبه حتى لو أرادها كما أنها منفصلة عن زوجها وهو لا يريد الدخول في صراع مع طليقها
كان منير يراقب تعاقب المشاعر على
غمز منير فجأة وقال
شكلك وقعت يا باشا ومحدش سمى عليك يالا قولي اسمها مين سعيدة الحظ اللي وقعت ابننا
شحب وجه يوسف بشكل مبالغ فيه ليقول منير بذهول
ايه يا راجل انت اتكسفت مفيش داعي تتوتر سرك في بير يالا قولي مين الجبارة اللي جابتك على وشك !!!يالا قول أنا والله هفرحلك
هو يوسف رأسه بيأس وقال
لا في واحدة ولا اتنين حتى يا منير انت عملت قصة من دماغك وبتمشي فيها أنا مفيش حد في حياتي ومفيش ست هتدخل حياتي تاني كفاية اللي حصلي بسببهم أنا مش مجنون عشان ادخل ست تاني حياتي أنا خلاص قررت اعيش حياتي كده مش عايزة اتجرح مرة تانية أنا اكتشفت أن الحب مش من نصيبي واقفل على السيرة دي يا منير أنا فرحان كده ومبسوط
يعني هتعيش طول عمرك لوحدك يا يوسف معقولة هتعيش حياتك من غير ما تتجوز ويكون عندك عيال معقول !
قالها منير بإستنكار ليرد عليه يوسف ويقول وهو يهز كتفيه
وفيها ايه يا منير هو الجواز هو نهاية المطاف !لو متجوزتش ايه اللي هيحصل يعني مش هيحصل حاجة أنا جربت حظي مرتين مع الستات وخلاص اكتفيت أنا اتكسرت مرتين ومش مستعد انكسر مرة تالتة كفاية عليا كده
ايه التشاؤم اللي انت فيه ده يا عم ما يمكن المرة دي تضبط ما يمكن تلاقي حبك الحقيقي تلاقي الست اللي هتداوي قلبك
لا هتضبط ولا غيره اقفل على الموضوع لو سمحت !!!
حاضر
قالها منير بيأس
تدخل المقبرة بصعوبة تشعر أن ساقيها قد تجمدتا مكانهما قلبها يخفق برعب بحزن والذنب يجلدها هي من
انا جيت يا معتز جيتلك يا حبيبي جيتلك يا عمري
ثم هوت على الأرض هي تبكيه تبكيه كأول يوم افترق عنها فيه اليوم الذي مات فيه كان ابشع يوم بحياتها هذا اليوم اتخذت فيه قرار أن تنفصل عن زوجها لتنقذ ابنها الاخر من حياة لطيف الملعونة
في اليوم التالي
تجمدت قدميها وهي تقف أمام الجامعة منذ ما حدث بينها وبين عادل وهي لم تأتي إلى هنا اخترعت مئات الحجج كي لا تذهب وعلى الرغم من اقتراب اختباراتها إلا أنها لم تكترث حتى حدثها شقيقها بالأمس أغمضت عينيها وهي تتذكر كلام شقيقها لها كلامه الذي جعلها تشعر بالذنب أكثر مما تشعر به ولكن شئ داخلها كان يهون عليها ويخبرها أن عائلتها هي السبب
كانت جالسة كالعادة في غرفتها تحتضن ساقيها الدموع لا تتواني عن التوقف تشعر بالإختناق رباه انها تموت فعليا تشعر أنها سوف تفقد عقلها تفكر وتفكر والذنب يقتلها من الداخل تتذكر كيف فرطت في نفسها لن تنكر هي لها يد في هذا هي من بعثت له تلك الصور هي من القت بيديها إلى الهلاك ولن تسامح ابدا نفسها انفجرت الدموع من عينيها اكثر وهي تشعر بالإختناق فجأة انتفضت والباب يدق مسحت دموعها بسرعة وعدلت من وضع شعرها المشعث وحاولت ارتداء قناع البرود على وجهها
ممكن ادخل !
قالها بلطف وهو يلج لغرفتها عينيه العسلية ترمقانها بلطف بينما يبتسم لها بحنو لطفه المعتاد
نوران حبيبتي ممكن نتكلم
مش عايزة اتكلم مع حد
قالتها ببرود
مالك يا نوران !
قالها أمجد بنفاذ صبر لترد بلامبالاة
مالي يعني ما أنا كويسة اهو
تنهد وهو يقترب ليجلس بجوارها وقال
لا مش كويسة وحالك مش عاجبني ابدا يا نوران ماشي بعترف اني بجد جرحتك وانا اسف جدا أنا مكانش قصدي اهملك نوران أنت اختى حتة مني ليه بتبعديني عنك بالشكل ده ليه منغلقة على نفسك بالشكل ده ودايما حزينة وزعلانة أنا ووالدتك قلقانين عليكي
مش أنا اللي بعدت يا أمجد انتوا اللي بعدتوا عني انتوا فضلتوا رحيق عليا
قالتها بقهر ليغمض عينيه بتعب ويقول
نوران حبيبتي رحيق دي تبقى اختك
متقوليش اختي دي مش اختي مش اختي
قاطعها بقوة وقال
لا اختك حتى لو انكرتي ده ميت مرة يا نوران رحيق تبقى اختك وبتحبك حرام تعامليها بالطريقة دي و
قولتلك متقولش اختي دي بنت الست اللي سرقت بابا من ماما ازاي انت معتبرها اختك دي بنت
متابعة القراءة