الفصل الخامس عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
هعيش كده طول حياتي وراضية بيها انت ملكش مكان فيها !!
مر أكثر من أسبوع ولم تتحدث معه بشأن ما حدث مع سهيلة قريبته اخر مرة لقد سكبت العصير بوجهها لأنها تجرأت واقتربت من أمير ومنذ ذلك الحين وأمير يرمقها بتسلية تجعلها تفقد أعصابها أكثر
كانت تجهز الصغير لكي يذهب معها إلى الروضة بينما تدعو الله الا تصطدم اليوم بأمير فهي غير متفرغة لثقل دمه أو تلميحاته المغيظة
وادي الباشا عمر جهز اهو
قالتها بلطف وهي تقبله على وجنته وتعانقه ولج أمير إلى الغرفة وهو مبتسما رمق سما بإعجاب لم يحاول ابدا ان يخفيه حمل ابنه وهو يبتسم وقال
حبيبي
كان صغيره يبتسم له بسعادة وجه نظراته إلى سما التي تتجنب النظر إليه قبل ابنه مرة أخرى ثم أنزله وقال
يالا روح جيب حاجاتك عشان تمشي مع سما
حاضر يا بابا
قالها وخرج
اتجه انتباه أمير الكامل إلى سما كان ينظر إليه وعلى وجهه ابتسامة خبيثة رغم البرود والصراعات التي بينهما إلا أنه لا ينكر أن غيرتها عليه اخر مرة جعلته يسعد لقد كان تجاهلها مؤلم رغم أنه من طلب هذا ولكن اخر مرة تيقن أنها تدعي هي لا تتجاهله هي فقط تحاول أن تحمي نفسها تنهد مفكرا أنها على حق فهو قد جرحها كثيرا ولكنه أيضا يحمي نفسه لا يريد أن ينجذب اليها لا يريد أن يحبها لكن لا يعرف ما الذي يجذبه إليها في كل مرة يحاول أن يبتعد عنها يجرحها بكلماته كي لا تقترب منه ثم يندم لانه يتأكد أنه لا يريد الابتعاد احيانا يشعر أنه مختل عقليا ولا يعرف كيف يفكر تنبهت سما أنه ينظر إليها وشعرت بالضيق منذ المشكلة الأخيرة وهو يرميها بنظرات مستفزة وكأنه يعرف انها تغار منه لا تعرف كيف لم تسيطر على أعصابها حسنا الجميع قد يقول لأنها تحب زوجها فعلت هذا ولكن هو سوف يأخذ رد فعلها هذا كدليل ادانه أنها تحبه نظرت إلى عينيه اخيرا
بتبصلي كده ليه!وليه بتبتسم بالشكل ده !!!
قالتها بضيق لتتسع ابتسامته أكثر ويقول
ليه متعترفيش انك بتغيري عليا !
قالها فجأة بطريقة اربكتها لتنفجر في وجهه بإرتباك وتقول
مين !أنا بحبك مين قال كده
ضحك وقال
انا قولت بتغيري مش بتحبيني عقلك فين عقلك الايام دي مش معاكي ابدا
كانت نبرته استفزازية لدرجة أنه اغضبها بالفعل احمر وجهها بشكل مبالغ فيه وقالت
انت هتكون بتضحك على نفسك لو افتكرت أني بغير عليك ولا حاجة بس قريبتك دي قللت مني وانا وقفتها عند حدها وواثقة أنها مش هتقدر تقلل مني تاني لأن المرة الجاية لو عملتها هتكون ردة فعلي اسوأ أنا مسمحش لاي حد يقلل مني أو يدوسلي على طرف
بس برضه متنكريش انك بتغيري
لا مش بغير ولو عايز دليل هي شكلها بتحبك مستعدة اروح واطلبهالك بنفسي وكمان هضحي واخليها تعيش معانا في البيت أو ممكن تاخد بيت ليها تاني وتقضي كل ايام الاسبوع عندها أنا مش مهتمة بجد
اختفت الابتسامة من وجهه وتجهم وجهه وقد شعر بالضيق لتبتسم هي بإستفزاز وتقول
اديني بس اشارة واحدة وانا اروح اطلبها من اهلها بكلمك بجد لو عايزها اتجوزها معنديش اي مانع لو ده هيبسطك انت عارف انك زي اخويا ويهمني سعادتك !!
بجد
قالها بغموض لترد ببساطة
ايوة بجد كده كده جوازنا مش حقيقي أنا هنا عشان عمر بس وانت من حقك تشوف حياتك مع واحدة بتحبك بجد
وحياتك أنت
أعطته ابتسامة واثقة وقالت
عمر بس يكبر شوية واخلص من الجواز ده هشوف حياتي مع اللي هيقدرني فمتقلقش أنا مخططة لمستقبلي
اقترب منها بخطورة وأمسك كفها وقال
في اليوم اللي تفكري تتخلصي من الجواز ده وتروحي لحد تاني هقتلك !!!
أعطته ابتسامة مستفزة وقالت
حاسب لافتكر انك انت اللي بتغير اصل انت أي حركة بعملها بتحسبها أني بغير عليك بس انا مبقولش عليك كده رغم أن كل حركاتك نظراتك وغضبك بيقولوا انك هتموت من الغيرة عليا فحاسب بقا لافتكر انك بتحبني واتغر وصدقني مش عايزاك تحبني لاني هزعل أووي عشان هتتجرح اكيد لما اسيبك
اشتعلت عيناه بنيران الغضب ولكن قبل أن يعلق كان قد تركته وغادرت الغرفة بسرعة
اغمض عينيه ما أن غادرت وقد شعر بالشياطين تعبث بعقله تنهد اخيرا وقال
الصبر من عندك يارب !!!
بينما هي خرجت من الشقة وهي تمسك كف عمر الصغير وعلى ثغرها ابتسامة منتصرة كلما حاول أن يتذاكي عليها ويخبرها أنها تحبه أو تغار تجعله هي يدور حول نفسه هذا ما ستفعله منذ الآن فهو لا يستحق الرآفة ربما لا يعلم ولكن عبث مع المرأة الخاطئة تماما أن كانت السنوات التي قضتها تعشقه في صمت علمتها شئ فقد علمتها اهم شئ وهو كيف تتحكم في مشاعرها نحوه كيف لا ترتجف لقربه كيف لا تلمع عينيها لرؤيتها كيف لا تتوتر أن نظر إليها لقد دربت نفسها جيدا !!!
اتفضلي
قالها عاصي وهي يعطيها عبوة مخملية حمراء امسكتها بيد مرتعشة تحت عيني دلال الراضية فتحتها لتجد بها سوار ذهبي جميل يتدلى منه فراشة كان بسيط ولكنه جميل للغاية لدرجة أنه جعل دلال تتنهد بسعادة فيبدو أن اخيرا رحيق وجدت من سوف يسعدها
ارتبكت رحيق وهي تنظر لتلك الهدية وقالت بإرتجاف
شكرا ليك
شرد عاصي وهو ينظر إليها كانت ترتدي النقاب ولكن عينيها تزوغان بتوتر لم يرى انبهارها بالأسورة غالية الثمن التي جلبها هل يمكن أن تكون من النوع الذي لا يهتم
بينما أمجد كان بعيدا قليلا على الأريكة الأخرى يبدو شاردا فمشكلته مع خطيبته قد كبرت وهي مصرة على فسخ الخطبة رباه هو يريدها صحيح أنهما لا يتفاهمان ولكنه خطط حياته معها ظل ممسكا سبحته وهو يتمتم ويدعو ان تعود المياه لمجاريها
غادر عاصي اخيرا منزل خطيبته المزعومة ثم استقل سيارته الفارهة التي لا تلائم ابدا الحي الذي يتواجد به حاليا كان متضايق من ذلك الم
سلسل السخيف فخطيبته المصون فرضت عليه أن يزورها وان يتصرف كأي خطيب طبيعي هي تظن أنها سوف توقعه بتلك الطريقة الغبية لا تعرف أن تلك الألعاب لا تنطلي عليه هو ليس احمق ليقع في شباكها
مقدرتش أحبك !!
أغمضت عينيها والدموع ما زالت تنهمر من عينيها ما زالت تلك الكلمة تتردد بعقلها بينما تشعر ان قلبها يكاد ينفجر من الأسى سؤال غاضب ألح على عقلها الى متى الى متى سوف تظل بديل في حياته هو موجود معها لانه لا يمكن أن يكون مع سيلا لا يمكن
ماريانا يا بنتي كفاية عياط ليه الدموع دي كلها !!
قالتها والدتها وهي تجلس بجوارها تربت على كتفها برفق كان قلبها يعتصر ألما على ابنتها كلما ظنت أن حياتها سوف تتصلح مع جورج
تنتكس من جديد
قالي أنه مقدرش يحبني يا ماما
يا بنتي
كادت أن تبرر ولكن ماريانا قاطعتها وقالت
متبرريش يا ماما متبرريش ليه عشان خاطري كفاية مش كل شوية اسكت واتنازل مش كل شوية اتكسر بسببه
يا بنتي ما أنت عارفة الكلام ده عارفة أنه محبكيش وان قلبه لسه مع الملعونة دي
احمر وجه ماريانا بشدة وارتسمت على تعابيرها الإنكار والنفور لتكمل والدتها وتقول
الانكار مش هيمحي الحقيقة أنه لسه بيحبها ده صعب عليكي أنا عارفة كويس يا بنتي بس دي الحقيقة اللي مش مفروض ننكرها هو بيحبها بس هو راجل عاقل عارف ان مفيش حاجة ممكن تجمعهم وعايز ينساها أنت ساعديه ينساها مش كل مرة تتقمصي اي كلمة يقولها تتقمصي وتيجي هنا مينفعش كده يا حبيبتي انت كده بتستلمي بسرعة الراجل عايزك حتى لو مش بيحبك هو عايزك وانا اتحداكي أنه هيجي النهاردة عشان يصالحك مش لازم يحبك بسرعة مرة في مرة هينساها
امتى يا ماما
قالتها بإنهزام لتمسك والدتها كفها وتقول
قريب جدا أنت بس هتجيبيلوا العيل اللي نفسه فيه وهيحبك هتبقى كل حياته
تنهدت ماريانا والدموع تنهمر من عينيها في كل مرة حاولت أن تثور لكرامتها كانت والدتها من تجعلها تتراجع لتعود مرة أخرى ناكسة رأسها تقبل بالفتات الذي يقدمه لها جورج والمبرر أنها تعشقه سوف تموت
كانت جالسة على فراشها تفكر كيف ستستعيده هي بالطبع لن تتركه لتلك المرأة جورج لها ترطبت عينيها بفعل الدموع وذكرى معينة تلمع بذاكرتها
لا مش هعمل كده تاني مش هستغل جورج تاني واطلب فلوس كفاية !!
قالتها سيلا وهي تهز رأسها بجنون بينما الدموع تطرف من عينيها نظر إليها والدها بغضب ثم رفع كله وصفعها حتى سقطت أرضا
انحنى بجوارها ثم قبض على خصلاتها النارية وهدر
بتقولي ايه يا روح أمك!!ده انت يومك مش فايت بتقولي لا
ايوة لا مش هستغل جورج تاني مش هعمل اللي أنت بتطلبه ده مستحيل
شد على شعرها بقوة اكثر حتى صرخت وقال
ايه يا بت مالك حبتيه ولا ايه !عرف يوقعك وانا اللي حطيتك في طريقه عشان توقعيه !!!
ايوة أنا بحب جورج وبقولك مش هطلب فلوس منه تاني ولو عايز تقتلني اقتلني
تركها بغتة ونهض بينما عينيه الزرقاء كعينيها تلمعان بقسوة وقال
جميل اووي أنا مش هضربك يا سيلا أنا هعمل الأسوأ هقول لحبيب القلب كل الحقيقة هقوله أنك قربتي منه عشان بس تضحكي عليه وتاخدي فلوسه هحكيله عن كدبك كله أنا هموتك بس بالحيا!!!
خرجت من شرودها والدموع تنساب من عينيها لقد أخطأت عندما استغلته وهي ستصلح هذا الخطأ
في المساء
كان جالس على الأريكة يطرق رأسه بصمت بينما تراقبه والدة زوجته شعر بالتوتر وهي تنظر إليه بهذا الشكل كان لا يعرف ماذا يقول لقد غضبت ماريانا من اخر نقاش لهما وتركت له المنزل كان غاضب منها وغاضب من نفسه ولكن غضبه من نفسه اكبر كان حزين لانه ألمها بتلك الطريقة لكنه لا يمكنه أن يعترف بشئ غير متأكد منه هو يرغبها قلبه يدق بعنف بالقرب منها لكن الحب هو غير متأكد غير متأكد أنه يحبها غير واثق كثقته في حبه لسيلا ولكنه يعرف أنه يريدها لقد عرف انها المرأة المناسبة له المرأة التي يريدها أن تكون زوجته للابد ووالدة ابنائه
هو انت كل شوية هتزعل بنتي يا جورج مش ملاحظ أنها حامل ولازم تتحملها شوية !!
قالتها والدة زوجته بحزم ليرتبك وهو يفرك كفيه بتوتر ابتلع ريقه وقال
انا مش قصدي ابدا ازعلها ولا اجرحها أنا آسف يا حماتي والله ما كنت اقصد أنا بس عايز اكون صريح معاها
لو صراحتك معاها هتأذيها يبقى تكدب عليها احسن
نظر بصدمة إليها لتهز رأسها وتقول
ايوة أنا بنتي حامل ومش مستعد اخسرها يا جورج لو سعادتها هتكون في انك تكدب عليها احسن لك تكدب عليها قولها انك بتحبها مش مشكلة اكدب عليها قولها انك بتحبها قول انك محبتش غيرها ما دام ده هيسعدها جورج بنتي لو رجعت زعلانة
يتبع
أسرت قلبه
سولييه نصار