الفصل الخامس عشر من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار

لمحة نيوز

امك لما اتأخرت في الخلفة نسيت ازاي سرقته !!!
نوران بطلي تفكيرك الطفولي ده اكبري شوية محدش سرق ابوكي من امك ولا حاجة ابوكي الله يرحمه مكانش عيل عشان يتسرق هو راجل وهو اللي اختار يتجوزها وده شرعا مش حرام وماما لو كانت عايزة كان ممكن تنفصل عنه بس هي رضيت بالوضع وكملت فمعرفش ليه بتلومي رحيق على اختيارات اهلنا هي ملهاش دعوة هي اختي زي ما أنت اختي وانا بحبكم انتوا الاتنين زي بعض انتوا الاتنين اخواتي وزي بعض 
نظرت إليه بحزن وقالت 
لا مش زي بعض يا أمجد أنا للاسف مش بغلاوة رحيق عندك ولا حتى عند ماما 
يا نوران والله انتوا الاتنين زي بعض 
قالها بإحباط فردت 
انا مش حاسة بكدة يا أمجد مش شايفة كده التجاهل منكم ده مضايقني محسسني اني مليش مكان وسطكم 
انا اسف اسف عن كل لحظة حسيتي فيها اني مش مهتم بيكي ولا بحبك أنا بحبك يا نوران أنت من دمي 
قالها بندم لتكمل هي بشرود 
انا لوحدي يا أمجد مش حاسة أن حد معايا لا ماما ولا انت أنا بقالي فترة مروحتش الكلية محدش فكر فيا محدش فكر يا ترى أنا تعبانة ولا ايه المشكلة اللي معايا محدش فكر يجي يسألني مالك الكل مشغول برحيق وجواز رحيق وخطوبة رحيق طيب أنا فين من ده كله ليه محدش بيفكر فيا أنا حد فكر يجي يسألني مالي محدش فكر يعمل كده اقولك ليه لان محدش مهتم أنا فيا ايه !أنا بالنسبالكم مش موجودة ماما ضميرها وجعها عشان رحيق فقررت انها تهملني وتهتم بيها عشان تعوضها حتى انت بعيد عني يا أمجد فليه بتلوموني دلوقتي 
شدها إليه وعانقها وهو يقول 
انا
اسف اسف اوعدك من النهاردة مش ههملك تاني أنا آسف 
خرجت من شرودها وهي تخطي باب الجامعة وقد قررت أن ترمي الماضي خلف ظهرها
في احد المقاهي المطلة على النهر كانا يجلسان مقابل بعضهما تحت طلب مياس التي اصرت ان يكون لقاءهما خارج المنزل كانت ارادت ان تحسم رأيها بخصوص الزواج منه فكرة مجنونة نعم فهي لا تحبه ومتأكدة مليون في المية انه لا يحبها لا تعرف لماذا متأكدة ولكن شعور داخلها يخبرها ان سيف يريد الزواج منها لسبب معين في باله ولا تدري ما هو وهي هنا الآن وسوف تفعل المستحيل لكي تعرف السبب الحقيقي الذي يجبر رجل مثله من الزواج منها ظلت ترمقه من خلف نقابها عينيها الزرقاء تشع بعشرات الاسئلة وهي مصممة على نيل كل اجابتها اليوم الآن وفي تلك اللحظة لن تمنحه موافقتها حتى يمنحها السبب الحقيقي الذي جعله يقبل الزواج منها بل يصر على هذا وهي كانت متأكدة ان الشفقة ليست جزء من اسبابه !!!هي ليست ساذجة تعرف أن خلف موافقته المفاجأة سبب قوي وهي تريد أن تعرف هذا السبب 
تملص بضيق تحت تأثير نظراتها التي كانت تصوبها نحوها هو يشعر بالإرتباك وهي تنظر إليه بتلك الطريقة وكأن عينيها الزرقاء تنفذ داخل اعماقه تعرف دواخله وتقرأ افكاره انه يشعر انها تعرف كل شئ تعرف ان زواجه منها ما هو الا علاج لجرح من حبه الأول نوال التي ظن أنها سوف تكون دواء لكل جروحه ولكنها اصبحت جرح جديد يضاف إليه توتر اكثر من الصمت الثقيل الذي حل على المكان وقال بتململ 
اتفضلي يا مياس حابة تقولي ايه !
ظلت صامتة للحظات وهي تدرس توتره حتى كاد ان يعيد
سؤاله مرة أخرى ولكنها فجأة قالت 
أنت عايز تتجوزني ليه يا سيف ليه فجأة غيرت رأيك وعايز تتجوزني ومتقولش أنك بتحبني او حابب تتجوزني وتكون سندي والكلام ده صدقني مش هصدقه 
صدقيني عشان 
كاد ان يبرر ولكنها قاطعته وقالت بهدوء
لو سمحت يا سيف خليك صريح معايا للاخر أنا عارفة ان سبب جوازك مني مش حب محدش هيحب ابدا الشكل اللي تحت النقاب فأنا متقبلة ان محدش هيحبني ومش زعلانة خالص وكمان عارفة ان الموضوع مش شفقة فيه سبب تاني ولو سمحت حابة اعرفه !!!
تنهد بإحباط لقد حاصرته في زاوية ضيقة نظر إليها وهو يشعر بالضيق لانه لا يستطيع أن يرى تعابيرها كما هي ترى تعابيره اراد أن يعرف فيما تفكر هي ولكن يبدو انه لم يعرف هذا 
ها ناوي تقول الحقيقة !
قالتها بنبرة تشبة نبرة والدته رحمها الله عندما كانت تكتشف انه كذب بأمر ما 
زفر بإحباط وقد حاول ترتيب الكلمات ليقول لها كل الحقيقة كانت تنتظر بصبر أن يخبرها الحقيقة بينما هو رأى أن لا فائدة من التملص من الإجابة كانت ذكية وكان يدرك هذا جيدا
نوال!!
قالها بنبرة مرتجفة شعر بألم حاد في قلبه وهو ينطق اسمها وقد عادت تلك الصورة التي تحرق قلبه صورتها بين ذراعي آخر 
دي اللي كنت بتحبها صح اللي رفضتني من قبل عشان خاطرها صح 
قالتها بتقرير لتهبط رأسه ارضا ويهز رأسه بالإيجاب ثم قال
نوال كانت صاحبتي المقربة البيست وبعدين علاقتنا اتحولت لحب حبيتها اكتر مما تتخيلي كنت مستعد اقف قدام بابا عشان خاطرها تخيلي حتى اني فكرت اسيب البيت ةالشركة وكل حاجة عشان خاطرها كنت
مستعد أعمل أي حاجة بس يظهر ان مكانش كفاية بالنسبة ليها كل اللي عملته مكانش كفاية 
قالها ثم أطرق برأسه وقد تجهم وجهه وظهر الألم حاليا عليه انها تفهمه تفهم جيدا أن تحب شخصا ما ثم يكسرك هذا الشخص هذا ما فعله عمر بها الم يدمرها كما دمرته نوال نعم لم يقولها ولكنها عرفت انها هي أيضا تخلت عنه والان ماذا هل يبحث عن بديل لنوال هل ستكون هى التي تداوي جراحه نعم تشفق على حالته لأنها عاشت نفس الشعور ولكنها لا تريد أن تكون بديل سيكون مخطئ لو ظن أن حالتها سوف تجعلها توافق على هذا العبث 
وانت هتتجوزني اكون بديل ولا سد خانة 
قالت كلماتها بصوت خالى من المشاعر لينظر إليها سريعا وهو ينفي بقوة ويقول
لا والله ابدا أنا عايز نداوي جراح بعض 
نداوي جراح بعض بأننا نتجوز انت صاحي لنفسك يا سيف !بجد فاهم بتقول ايه انت عايز تتجوزني عشان تنسى اللي كسرتك وانا اتجوزك عشان انسى خطيبي لا أنت بتحبني ولا أنا بحبك جوازنا هيكون كارثة فعليا وهيفشل فشل ذريع 
ما تخلينا نجرب!!
قالها بتوسل لتنظر إليه دون رضا وتقول 
روح اتجوز واحدة تملى عينيك تعرف ازاي تنسيك حب حياتك أنا لا انت شوفت وشي عارف هتعيش مع ايه شوفت شكلي عامل ازاي 
ميهمنيش 
قالها بسرعة لترد 
أنت كداب كلكم بتهتموا بالشكل هتقدر تتحمل تبص في وشي لحد امتى يوم شهر سنة !!في يوم هتيجي ومش هتقدر ولو كملنا جوازنا وخلفنا تفتكر اولادنا اللي هنخلفها مش هيخافوا من شكلي انت ذات نفسك هتتكسف لما امشي جمبك لو قررت اخلع النقاب ده فوق يا سيف احنا جوازنا
محكوم عليه بالفشل أنا اخدت قراري
تم نسخ الرابط