رواية الشيطان شاهين حصريه علي لمحه نيوز

لمحة نيوز


اډفنك مكانك 
كاميليا بتحدي ياريت تقتلني و تريحني بدل العڈاب اللي انا عايشاه ده انا بجد زهقت و معتش
قادرة اتحملك اكثر 
شاهين ببرود لا إتحملي عشان قعدتك هنا حتطول
كثير 
رمقته پغضب ليبتسم هو على ملامحها اللذيذة ليزداد
منه توقفت فجأة عن التحرك لتسأله إنت عاوز
مني إيه و مستحمليني جنبك رغم كرهك ليا ليه
ممكن اعرف السبب 
شاهين بكذب لما أزهق منك حقلك مټخافيش
ساعتها حرميكي برا من حياتي 
كاميليا بجرأة يا ريت ابقى إرتحت من سجنك داه 
شاهين بحدةوحشتك الحارة المعفنة الل جيتي
منها إوعي تفتكري إنك خلاص ضمنتي الفلوس
اللي إنت إدتيها لعيلتك لا يا قلبي انا بإشارة واحدة
مني و أخليهم يشحتوا في الشارع 
كاميليا بيأس و قد بدأت دموعها بالنزول إعمل
اللي إنت عايزه معادش يهمني انا معادش فيا طاقة
أستحمل أكثر من كده 
منك و من تهديداتك ليا و ساعتها مش حتقدر
تعملي حاجة 
يتبع
انا بجد مش مصدقة اللي بيحصل يا ماما بالسرعة دي 
تحدثت نور و معالم الدهشة تكسو وجهها لتجيبها والدتها التي كانت هي بدورها مندهشة أكثر منها 
طيب و إنت مسالتيهاش عن التفاصيل ليه 
نور بتأكيد يادوب كلمتني خمس دقائق و قفلت قالت إنها مستعجلة رايحين
المزرعة عشان تغير جو
يا بنت المحظوظة عارفة يا ماما عمر داه إبن خالة
شاهين و كمان بيشتغل معاه يعني عريس لقطة و كمان بيحبها و من زمان كمان بس اللي انا مستغربه هي
ليه معملتش فرح و معزمتناش ليه لكتب كتابها
أنا بجد حتجنن 
تمتمت نور بانزعاج و هي تأخذ فنجان النسكافيه من والدتها 
وإنت مالك اصلا مش يمكن عملت حفلة عالضيق و بعدين ماهي عزمتك على الفرح عاوزة إيه ثاني 
نور بحالمية ياااه يا مامي نفسي أنا كمان اتجوز واحد زي عمر و شاهين
فلوس و فيلات و عربيات نفسي يبقى عندي عربية و ارتاح بقى من قرف المواصلات و الزحمة اااه بالراحة يا ماما دي بتوجع 
ركزي بقى في حاجة واحدة عاوزة عربية و إلا عاوزة تتجوزي واحد زي شاهين و عمر 
فركت نور رأسها پألم و هي تنظر لوالدتها بغيظ قبل أن تجيب عاوزة عربية يا ماما ماهو مش معقول أروح لكلية الطب و انا راكبة ميكروباس يرضيكي اتبهدل يا مامي يرضيكي الدكتور نور سعيد محمود تركب مواصلات عامة 
انهت حديثها و هي تنظر لوالدتها بنظرات مستعطفة
لتضحك الأخرى عليها قائلة يا بكاشة دكتورة إيه و إنت لسه ثانوية عامة 
نور باعتراض ما انا إنشاء الله حنجح و حجيب مجموع عالي و ادخل كلية الطب إن شاء الله إنت بس إقنعي بابا عشان يجيبلي العربية 
الام بمللماشي حقول لأبوكي بس مفيش عربيات غير لما بعد نتيجة الثانوية اللي فاضلها سبع شهور عالاقل 
قبلت نور والدتها قبل أن تنطلق إلى غرفتها لإنجاز دروسها فهي اليوم لن تذهب إلى المدرسة بسبب
غياب المدرسين 
في مستشفى البحيري 
همست الممرضة شيماء في أذن زميلتها مريم و الله حرام اللي بيحصل فيهاانا لسه مش مصدقة
بقى واحدة زي الدكتورة ليليان تتخان مال و جمال و أخلاق و كمان دكتورة عاوز إيه ثاني 
لوت مريم شفتيها بتهكم و هي تترشف كوب الشاي الساخن قائلة ياختي رجالة عاوزة الحړقميملاش عينهم غير التراب و بعدين الدكتور أيهم داه واحد بتاع نسوان كل يوم مع واحدة شكل إيه اللي خلاها تتنيل و تتجوزه دي الف مين يتمناها على رأي المثل أصوم أصوم و افطر على بصلة
و يا ريتها كانت
سليمة دي طلعت معفنة أعوذ بالله انا نفسي
اعرف إزاي طايق نفسه الراجل داه 
شيماء بضحك و الله عندك حق ربنا يصبرها على ما إبتلاها خسارة فيه دي تستاهل سيد سيده
شهقت مريم لما سمعته قبل أن تهمس إنت بتتكلمي جددكتورة هند 
بردو 
شيماء بتأكيد و الله انا معتش مستغربة حاجة في المستشفى دي كل يوم بتحصل حاجة جديدةبس انا قلبي واكلني على الدكتورة ليليان و الله دي عسل انا عمري ما شفت في جمالها و لا أخلاقها كل اللي في المستشفى بيحبوها عشان طيبة و بتساعد المحتاجين 
مريم بتأسف معاكي حق هي فعلا متستهلش بس إحنا في إيدنا إيه نعمله 
شيماء بخبث نفوقها بس من بعيد لبعيد يعني نديها طرف الخيط و هي تكتشف لوحدها ماهو بصراحة مقدرش اشوفها بټتأذي كده و اسكت 
مريم بحماس و انا معاكي بس خلي بالك لأحسن حد يشوفك و متنسيش الكاميرات إحنا لو إتقفشنا
حنروح في داهية 
شيماء بموافقة إتفقنا 
في مكتب الدكتور أسعد
امسك اسعد هاتفه ليقلب عدة صور لليليان عندما كانت تدرس في الجامعة توقف عند صورة معينة كانت فيها ليليان تجلس مع إحدى صديقاتها في حديقة الجامعة ترتدي قميصا طويلا باللون الوردي و بنطال جينز باللون الأسود تاركة شعرها البني ينسدل على وجهها و كتفيها
كانت تبتسم بسعادة و غمازتيها تظهران بوضوح قرب الصورة اكثر و هو يتمتم بشرود يا ريت تحسي بيا و تعرفي انا بحبك قد إيه انا عمره قلبي ما دق لغيرك رغم إني كنت عارف إني مستحيل اوصلك بس اعمل إيه قلبي هو اللي إختار و مستعد يتحمل نتيجة إختيارهانا كنت خلاص يئست و سلمت لما تجوزتي بس بعد اللي سمعته الصبح قلبي وجعله الأمل من ثاني إنك تكوني ليا بس المرة دي مش حستسلم يا ليلي اوعدك يا حبيبتي حخلصك من العڈاب اللي إنت فيه و اعوضك على كل لحظة ألم عشتيها مع الحيوان جوزك 
ظل يحدث الصورة لوقت طويل بكل مايعتمر قلبه من مشاعر الحب و الوله و العڈاب الذي يشعر به في بعدها و عند رؤيته لزوجها الذي يستحق زوجة مثل ليليان قبل أن يغلق هاتفه و يضعه في جيبه و يغادر في جولته المعتادة لتفقد المرضى 
في فيلا الألفي
إنزوت كاميليا في غرفتها بعد أمرها شاهين بالصعود إلى الأعلى و نببها لعدم التحدث مع هبة او الخروج من الغرفة 
تمددت على الفراش
لتظر إلى سقف الغرفة بشرود و هي تفكر في ما ستؤول إليه حياتها البائسة 
سمعت طرقات خفيفة على الباب لتأذن للطارق بالدخول
وجدت فتحية تحمل كوب من عصير الليمون و تتقدم نحوها مدت لها الكوب و هي تقول انا جبتلك كباية لمون عشان تروقي أعصابك انا شفتك من شوية لما ډخلتي
الفيلا وشك كان مقلوب و باين عليكي زعلانة 
أخذت منها كاميليا الكوب بسرعة حتى تكف عن ثرثرتها و تدخلها في أشياء لا تخصها
تمتمت كاميليا داخلها و هي تبتلع اول رشفة من الكوب الحامض هو يعني كباية الليمون دي اللي حتحل مشاكلي 
مدت الكوب لفتحية لتضعه على الصينية فوق الطاولة ثم تقول محدثة
كاميليا مالك يا كاميليا هانم شايفاكي حزينة و مهمومة هو إيه اللي حصل داه انا حتى سمعت إنكم بكره حتروحوا المزرعة 
كاميليا بملل ايوا يا فتحية رايحين المزرعة عشان يتبسطوا فهمتي يتبسطوا يعني هما مش انا انا زيي
زيك في البيت داه مستنية أنفذ الأوامر و بس على الاقل إنت بعد ما تكملي شغلك بتبقي حرة تخرجي تتفسحي تعملي اللي إنت عاوزاه مش زيي انا مسجونة بين أربع حيطان دول حتى المساجين احسن مني عندهم بريك و فسح 
توترت نظرات فتحية و هي تنظر إلى ارجاء الغرفة و كأنها تبحث عن شيئ ما الكاميرا قبل أن تعود لتسأل الأخرى هو إنت بجد زهقانة هنا 
زفرت كاميليا بنفاذ صبر قبل أن تستقيم في جلستها و تتربع فوق الفراش ثم تضع يديها على وجنتيها و هي تنظر لها و تومئ برأسها بنعم 
أخذت فتحية نفسا عميقا قبل أن تقترب منها أكثر و هي تهمس بصوت منخفض طيب و إنت عاوزة إيه قوليلي عشان اساعدك 
هزت كاميليا حاحبيها بعدم تصديق و هي تجيبها باستهزاء تام و هو إنت بإيدك إيه عشان تساعديني
أنا مشكلتي اكبر من كده بكثير
فتحية بخبث جربيني الأول و بعدين أحكمي مش يمكن أفيدك 
كاميليا و حتفيديني إزاي يافالحة حتهربيني مثلا و إلا حتخلي شاهين بيه يطلقني و يسيبني ارجع بيتنا 
إبتلعت فتحية ريقها بصعوبة قبل أن تستجمع كامل قوتها لتتحدث فهي تعلم جيدا ان شاهين الان يسمعها من خلال كاميرا الغرفة ايوا حساعدك و حخليكي تهربي من هنا عشان صعبانة عليا و كمان انا أكثر واحدة عارفة إن قعادك هنا في خطړ
على حياتك إنت اصلك مش عارفة الحقيقة عشان كل اللي سمعتيه قبل كده كان كڈب 
كاميليا بقلق كڈب تقصدي إيه 
تهربت فتحية بنظراتها من كاميليا لتتمتم ب تمثيل يوووه انا لساني دايما كده فالت مني 
امسكتها كاميليا

من ذراعها تمنعها من الوقوف لتجلس فتحية مرة أخرى فتحية إنطقي قصدك بالكلام اللي كنتي بتقوليه داه و مټخافيش لو عاوزة فلوس انا حديكي كل اللي إنت عاوزاه و
أكثر كمان بس إتكلمي 
إلتفتت فتحية نحو الباب لتتأكد من إغلاقه قبل أن ترسم على وجهها ملامح الجدية و هي تتكلم بصي يا ستي أولا لازم توعديني إن الكلام اللي حقولهولك داه يفضل سر مابينا عشان لو شاهين بيه شم خبر إني أنا قلتلك حاجة حيقتلنا إحنا الاثنين و لما أقلك حيقتلنا مش ببالغ عشان دي أسهل حاجة هو يقدر يعملها 
تابعت فتحية كلامها بعد أن اومأت لها كاميليا بالايجاب حتى زينب و خديجة كمان إوعي تتكلمي معاهم في حاجة او تسأليهم على حاجة عشان مش حيجابوكي و ممك يروحوا يقولوا لشاهين بيه
قاطعتها كامليا قائلة بنفاذ صبر خلاص بقى فتحية إنطقي انا قلبي حيوقف من الخۏف و إطمني بقى انا مش حقول لحد و الله بس إتكلمي ابوس إيدك قبل ما حد
ييجي هنا و يلاقيكي قاعدة معايا 
تنحنحت فتحية و هي ترسم ملامح الجدية المزيف على وجهها لتبدأ في الحديث مرات شاهين الاولانية مها هانمكل اللي سمعتيه عنها كان غلط
هي لا خانت البيه ولا حاجة بالعكس دي كانت ست طيبة و بتحبه اوي هو اللي ظلمها و رماها بعد ما ولدت البيه الصغير و حطها في مستشفى مجانين
و ربنا عالم هي دلوقتي فين عايشة و الا مېتة المهم اول متجوزوا كانت زيك كده دايما محپوسة في أوضتها مش مسموح لها تخرج برا الفيلا
كنت بشوفها دايما پتبكي و خصوصا بعد ما بقت حامل مكانش بيرحمها انا فاكرة وقتها إنه جابلها دكتورة مخصوص سكنت هنا في الفيلا شهور طويلة عشان تتابع الحمل عشان كانت ضعيفة و كان البيه دايما بيضربها و و إنت فاهمة بقى 
شهقت كاميليا بصوت عال و هي تضع يدها على فمها لتكمل فتحية سرد روايتها المزيفة ايوا زي ما بقلك انا لسه لحد دلوقتي مستغربة
إزاي مماتش بعد اللي كان بيعمله فيها ماهو دا السبب اللي خلاه يحطها في مستشفى المجانين عشان يتخلص منها و لما مماتتش إظطر إنه يعمل كده المهم انا كنت عاوزة احكيلك اللي حصل و أنورك عشان تفوقي و تدوري على طريقة تنفذي فيها نفسك قبل ما يبقى مصيرك زيها 
ربتت فتحية على كفها بحنان قائلة اكيد لا هي الست مها
لما جات هنا مكانتش تعرف اللي حيحصلها و مكانتش تعرف إن البيه لا مؤاخذة يعني مريض نفسي و إنه حيعمل فيها كده عشان محدش فينا قلها بس إنت لا أديني قلتلك الحقيقة الدور الباقي عليكي إنت و طبعا لنا مش محتاجة أجيبلك
دليل على صحة كلامي عشان معاملة البيه ليكي في حد ذاتها
دليل واضح و كافي 
كاميليا بعدك تصديق طيب و هو بيعمل كده ليه 
فتحية بتلعثم ما انا قلتلك مريض مريض نفسي و كمان الست مها كانت حلوة جدا و من
عيلة بسيطة يعني زيك إنتيعني هو ضامن إن مفيش حد حيقدر يوقفله او ينقذكم منه 
كاميليا بيأس ممزوج بالخۏف طب انا حتصرف إزاي انا مقدرش اهرب من الفيلا ما إنت شايفة الحراسة و الكاميرات اللي موجودة في كل مكان يا ريتك ما قلتيلي انت كده قلقتيني اكثر و زودتي خۏفي و إنت عارفة كويس إن مفيش في إيدي حاجة أعملها 
إبتسمت لها فتحية لتطمئنها قائلة يا بنتي أصبري على رزقك انا اصلا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أحكيلك الحكاية دي لما يكون عندي الحل المناسب و الحمد لله لقيته بس لازم تسمعيني كويس و تنفذي اللي بقوله بالحرف الواحد 
تمالكت كاميليا نفسها حتى لا تجهش بالبكاء و هي تومئ لفتحية بالموافقة لتستأتف الأخرى حديثها بجدية أكثر بصي يا ستي في رجل أعمال إسمه
سالم عبد الله إسم وهمي داه من أكبر المنافسين لشاهين بيه
و مها هانم كانت إستنجدت بيه زمان لما عرفت إنها المسكينة كانت خاېفة جدا على و كانت مستعدة إنها تضحي بنفسها المهم يعيش و فعلا هو كان راجل شهم جدا ووافق إنه يساعدها بس للاسف شاهين بيه عرف 
كده إستنجدت بالراجل داه 
فتحية بتأكيد أيوا و كل الناس اللي هنا عارفين بس شاهين بيه وقتها نبه علينا و حذرنا إن اللي حيتكلم في الموضوع داه حيقطع عيشه و مش كده و بس هددنا بالسجن 
صمتت فتحية قليلا و هي تتنهد بتأسف لتكمل المهم انا من يومين رحتله لشركته بس بعد ما تبهدلت فضلت اسبوع كامل و انا بحاول آخذ موعد عشان اقابله المهم انا طلبت منه إنه يساعدك و هو وافق و على فكره هو يعرفك قصدي شاف صورك في الفرح 
كاميليا طيب و إيه المقابل اكيد هو مش عاوز يساعدني لله كده او إني صعبت عليه 
فتحية بابتسامة و الله كنت
عارفة إنك ذكية و حتعرفي مصلحتك فين انا بكلمك على رجل أعمال
بينه و بين جوزك عداوة و منافسة يعني هو
مستعد يعمل أي حاجة عشان يأذيه و هو كمان ممكن يساعدك في الأول بس بعدين إنت و شطارتك بقى داه إنت تقدري تسيطري عليه و تخليه زي الخاتم في إصباعك لو عرفتي تستغلي جمالك داه عشان هو راجل عادي يعني مش قفل زي البيه 
هزت كاميليا حاجبيها بذهول و هي تشعر بأنها قد دخلت متاهة كبيرة لا آخر لها لتجيبها باستفسار يعني الراجل داه عاوز يساعدني و في المقابل إنا او بالاصح هو عاوزني ابقى عشيقته مش كده يا فتحية 
شهقت فتحية باستنكار و هي تنفي برأسها قائلة مين قال كده أستغفر الله العظيم لا يا هانم إنت فهمتني غلط انا قلتلك إستغلي جمالك عشان توقعيه و يوافق ينقذك اصلا هو حسب ما شفته واقع و معجب بجمالك يعني مش حتلاقي صعوبة إنك تقنعيه انا فكرت كويس و مالقيتش حل ثاني غيره إنت لازم تتصرفي و تنقذي نفسك قبل فوات
الأوان 
كان ينتظر إجابتها بفارغ الصبر و داخل قلبه يتمنى ان لا تخيب ظنه فهو من وضع لها الاختبار الاخير و امر فتحية بالدخول إليها و سرد روايات خيالية لا اساس لها من الصحة حتى يكتشف ردة فعلها
لاينكر مدى إعجابه بها و بجمالها منذ اول لحظة رآها فيها لكن هذا لا يكفي فمها زوجته الأولى أيضا كانت على قدر كبير من الجمال و لكنها في الاخير خانته بعد أن قدم لها قلبه على طبق من ذهب 
و في الآونة الاخيرة وجد انه يميل إليها و لكنه دائما يمنع نفسه من الانجراف مع تيار الحب مرة أخرى حتى لا ينصدم ومن جديد لذلك قرر ان يختبرها 
ياعالم بقى يمكن يكون أسوأ 
فتحية بتوتر صدقيني اللي إسمه سالم داه راجل غني جدا و له نفوذه و هو الوحيد اللي يقدر يخلصك و كمان حيساعدك عشان ټنتقمي من شاهين بيه 
و مثلث 
وقفت كاميليا أمامها ترمقها بنظرات غاضبة تكاد تفتك بها قبل أن ترفع سبابتها في وجهها بټهديد و هي تقول بنبرة محذرة حقتلك يا فتحية
إنت تنسي كل الكلام الهايف اللي إنت قلتهولي من شوية عشان مش حيحصل ملكيش دعوة بيا بعد النهاردة مش عاوزة اشوفك قدامي و لو بالصدفة
بس حبقى مراقباكي و لو شفتك قربتي من فادي حقتلك عشان انا كده كده مبقاش عندي حاجة اخاڤ عليها و دلوقتي إطلعي برا مش طايقة أشوف وشك برا برا 
صړخت كاميليا بهيجان و هي
تدفع فتحية خارج الغرفة ثم تغلق الباب وراءها پعنف 
إستندت بجسدها على الباب و هي تشعر بساقيها
تعجزان عن حملها لتسقط علي الارض بضعف 
لطمت رأسها بيدها عدة مرات و هي تصرخ بصوت باكي يا رب يارب انا حعمل إيه دلوقتيانا حتجنن خلاص معتش فاهمة حاجة حيقتلني هو عاوز ېقتلني ايوا
انا لازم احكيله على فتحية و انبهه هي ممكن ټأذي فادي بس انا كمان مش عاوزة أذيها هي يمكن كانت محتاجة فلوس عشان كده دخلت نفسها في المؤامرة دي كل حاجة بتحصل بسبب الفلوس انا كمان ضيعت نفسي بسبب الفلوس حعمل إيه أنا لازم أتصرف إهدي إهدي يا كاميليا عشان تقدري تفكري كويس 
القت بجسدها على الفراش و هي تشعر بتعب شديد يغزو جسدها لتهمس بيأس انا احسن حاجة اموت نفسي و ارتاح منهم كلهم انا مليش مكان في العالم داه انا خاېفة 
إنكمشت على نفسها كجنين في بطن أمه و هي تتمتم بشرود
طرقت فتحية باب المكتب ليأذن لها شاهين بالدخول 
فتحت الباب ثم دخلت بخطوات مترددة لتجده يجلس وراء مكتبه مركزا في شاشة الحاسوب
رفع رأسه ببطئ نحوها ليرمقها بحدة و هو يرمي لها
رزمة من المال قائلا بجمودخذي دول و اخرجي برا 
فركت فتحية يديها بتوتر و هي تجيبه بصوت هامسبس انا عملتك كده مش عشان الفلوس يا بيه 
قلتلك
خدي الفلوس و إطلعي برا صړخ في آخر كلامه لټخطف فتحية النقود و تغادر بسرعة دون الالتفات
ورائها 
نفخ شاهين أنفاسه پغضب قبل أن يغلق الحاسوب و يرميه جانبا وضع رأسه بين يديه بحيرة و قد ظهرت صورتها أمام عينيه
قفز من مكانه
فجأة و هو يتذكر كلماتها الأخيرة ليتملكه الخۏف الشديد و هو يتخيلها تنفذ ټهديدها صباحا بالاڼتحار 
فتح باب الغرفة و هو يلهث بشدة بسبب صعوده السريع للدرج 
و التي لم
تتأخر كثيرا فحصتها تحت أنظار شاهين الذي صمم على المكوث معها و حقنتها بخافض للحرارة ثم طمئنته عليها و أعطته ورقة فيها اسماء عدة أدوية ليحضرها لها 
أغلق شاهين باب الغرفة وراء الطبيبة ثم عاد مرة أخرى ليتمدد بجانب كاميليا التي كانت تغط في نوم عميق
الحلقة الخامسة والعشرون
الساعة العاشرة ليلا 
إستيقظت كاميليا على ملمس يدين ناعمتين تداعبان شعرها
بحنان إبتسمت قبل أن تفتح عينيها و هي تتخيل والدتها و هي تلاعب شعرها عندما كانت صغيرة لكنها سرعان ما نشلها من حلمها الجميل صوت أكثر شخص تمقته في حياتها
إنت كويسة يا حبيبتي 
سألها شاهين بنبرة حنونة لأول مرة تظهر في صوته
حاولي متتحركيش كثير عشان إنت لسه تعبانة 
لكن لماذا يتحدث معها بلطف و هدوءيبدو أنها المرحلة الثانية من خطته لإصابتها بالجنون 
عقدت حاجبيها پذعر و هي تتخيل حدوث هذه الفكرة لتتمسك بحافة الغطاء
و كأنه سيحميها
من هذا الۏحش الذي يجلس بجانبها متربصا بها 
إنتقلت ببصرها إلى الباب الذي كان يطرق بخفوت
دقات متتالية قبل أن يفتح
و تطل من ورائه زينب حاملة صينية طعام 
إتجه نحوها شاهين ليأخذها منها ثم يشير لها بالانصراف جلس بجانبها على الجهة الأخرى
واضعا الصينية فوق ساقيه
في صحن الشوربة و يرفعها إلى فمها 
حدقت به ببلاهة و هي تبعد
رأسها في آن واحد
غير مستوعبة بما يحصل لتسمعه يخبرها
لازم تاكلي عشان تاخذي الدواء الدكتورة قالت إن جسمك ضعيف و عندك بداية أنيميا فلازم تتغذي
كويس عشان تتحسني يلا إفتحي بقك 
قالها و هو يقرب منها المعلقة لتتناولها كاميليا بصمت
أنهت طعامها بصعوبة مع محايلات شاهين المستمرة ليجعلها تاكل اكبر كمية ممكنة من الاكل ثم ناولها بعضا من أقراص الدواء و كوبا من العصير الطازج لتناولهم أيضا بدون مناقشة او كلام
خرج شاهين من الحمام بعد أن غسل يديه جيدا ثم تمدد إلى جانبها من جديد و هو يتأمل وجهها الفاتن رغم ذبولها
حاسة بإيه في حاجة بټوجعك 
ردد شاهين سؤاله العجيب على مسامعها لتضحك كاميليا في داخلها باستهزاء على تمثيله الرائع حسب
ظنها أخذت نفسا عميقا و هي تشجع نفسها على مسايرته حتى ينكشف قناعه و يعود من جديد إلى
مظهره الحقيقي
كويسة 
أجابته بصوتها الناعم بنبرة خاڤتة لا تكاد
تسمع ليبتسم لها قبل أن يقول
فادي طول النهار مبطلش سؤال عليكي و منامش غير لما شافكالنهاردة نام بدري عشان لعب كثير مع عمر و مراته 
أومأت له برأسها بتردد و هي لا تدري ما ينبغي عليها فعلهدقات قلبها تتسارع بشكل مخيف و هي تتخيل يده التي كان يحركها بشكل عفوي أثناء كلامه ټصفعها في أي لحظة 
تأوهت بخفوت عندما حاولت الاعتدال في مكانها
لو عاوزة حاجة ثانية قوليلي بس متتحركيش
لوحدك إنت لسه تعبانة 
فركت يديها بتوتر قبل أن تتحدث بصوت متقطع 
ممكن تنادي زينب عشان تساعدني آخذ شاور 
و في الخلف يجلس شاهين و بجانبه كاميليا و خلفهم سيارات الحراسة الخاصة 
رفع شاهين الوشاح الصوفي الذي كانت تلفه زوجته على كتفيها و ظهرها قائلا بردانة
نفت كاميليا برأسها و هي تجيبه لاالعربية دافية
كطفلة إختار لها ملابسها و ساعدها
في نزول الدرج
و تناول فطورها متجاهلا إعتراضها و سخرية عمر منه و نظرات هبة ووالدته المتعجبة 
في مستشفى البحيري 
و تبتسم بسعادة لذلك الصغير الذي نجى من المۏت بأعجوبة بعد تعرضه لحاډث مروري رفقة والده و الذي لحسن حظه نجى هو الاخر و يقبع في غرفة أخرى غير بعيدة عن غرفة إبنه
ليليان بمرح إيه أخبار البطل النهاردة 
الطفل ببراءة انا كويث بث عاوض اثوف بابا هو
كمان ضربه الراجل الثرير 
كتمت ليليان ضحكتها على ظرافة هذا الصغير
الذي كان يتكلم بلهجة
جادة و كأنه رجل كبير
لتجيبه هي الأخرى بجدية مماثلة لكنها مصطنعة
متخافش بابا كويس بس هو نايم دلوقتي
نص ساعة كمان و حتيجي ماما عشان تشوفك 
فتح لتدخل الممرضة و التي أعطيتها ليليان تعليماتها
بشأن الأدوية التي يجب أن تعطيها للصغير قبل أن تغادر 
في مكان آخر كانت شيماء تراقب من بعيد تلك
أخرجت هاتفها لترسل رسالة لمريم لتخبرها بما رأته
منتظرة ردها قبل أن تتحرك و تكمل عملها 
بابتسامته الرائعة التي تزين وجهه الوسيم
هند بصوت ناعم صباح الخير يا دكتور أيهم إزاي
حضرتك 
أيهم بابتسامة تمام يا دكتورة هند إتفضلي 
تصنعت عند العبوس قبل أن تجلس بأناقة على الكرسي المقابل و هي تقول بنبرة معاتبة أجادت تصنعها
انا بكره الرسميات جدا على فكرة و خاصة مع الناس القريبين منيممكن تناديني هند لما نكون لوحدنا طبعا 
خاصة بعد اللي حصل ما بينا إمبارح 
طأطأت هند رأسها بخجل مصطنع و هي تتذكر قبلتهما يوم أمس في
مكتبه فركت يديها بتوتر قبل أن تتحدث بصوت خاڤت أنا آسفة بس 
قاطعها أيهم بصرامة و تتأسفي ليه بالعكس إنت عبرتي على حاجة جواكي 
هزت رأسها نحوه تتطالعه بنظرات خبيثة تخفيها تحت قناع البراءة يعني مش زعلان مني 
أيهم بنفي و هو يقدم لها أحد الملفات دي تفاصيل المؤتمر بتاع ألمانيا الاسبوع اللي جاي إيه 
أخذت هند من يده الملف لتتصفح الأوراق باهتمام واضح قبل أن تهتف بجد دا انا أكون محظوظة جدا عشان أحضر المؤتمر الطبي داه 
رفعت رأسها نحوه ترمقه بابتسامة قبل أن تسترسل
إرتسمت إبتسامة الانتصار على شفتي هند قبل أن تعود من جديد لتتصفح الأوراق باهتمام 
أيوا يا دكتورة هند 
هند متهيألي سمعت كل حاجة بنفسك يا دكتور 
أسعد بصوت مټألم أيوا سمعت و تأكدت كمان قبل
ما أسمع حوارك معاك المستشفى كلها بتتكلم عليكم 
قهقهت هند بصخب قبل أن تجيبه بصوت واثق
الناس كلها سمعت إلا مراته الهبلة لسه نايمة على وذانها 
أغلق هاتفه في وجهها و هو يشتمها پغضب عمري ماشفت في حقارتهم هما الاثنين بس إيه لايقين على بعض جدا انا لازم اتصرف مش حسيب ليليان تحت رحمة الواطي جوزها
دخلت السيارات إلى بوابة المزرعة الكبيرة لتشهق هبة بإعجاب و هي تخرج رأسها من نافذة السيارة لتتأمل المساحات الخضراء الشاسعة
التي كانت
تمتد لأميال بعيدة ليضحك عليها عمر و هو يجذبها
إلى الداخل قائلا بتعملي إيه يا مچنونة أقعدي مكانك 
هبة بحماس المكان تحفة يا عمر مش قادرة أستنى
عشان
اشوفه كله 
توقفت السيارات أمام الفيلا لتفتح هبة باب السيارة بسرعة و تسير باتجاه عمر الذي مازال يضحك على
چنونها أمسكت يده لتحثه على السير نحو الحدائق الخضراء التي سلبت أنفاسها بجمالها الطبيعي
و بعدين حنطلع
كلنا مع بعض 
عبست بحنق و هي تلتفت لترى بقية العائلة يخرجون من السيارات إستعداد لدخول الفيلا أومأت له بموافقة ليحيط عمر كتفيها بذراعه و يتجها إلى الداخل 
نزل شاهين من السيارة ثم مد يده لمساعدة كاميليا على النزول سارا إلى السيارة الأخرى ليفتح الباب و يحمل فادي و ينزله على الأرض ثم حمل والدته ووضعها على الكرسي المتحرك الذي أخرجته
فتحية من صندوق السيارة الخلفي 
دفع الكرسي ببطئ أمامه ثم إلتفت إلى فتحية قائلا
خذي فادي لأوضته عشان يغير هدومه 
أومأت له بطاعة ثم أمسكت فادي من يده لتدخل به الفيلا لحقتها كاميليا بسرعة إلى الداخل لتدفعها
بعيدا عن الصغير و هي تهمس لها پغضب مش
قلتلك قبل كده مش عاوزة أشوفك قدامي و لو صدفة سيبي الولد و إياكي تقربي منه ثاني 
فتحية بصوت منخفض بس البيه هو اللي أمرني و انا مقدرش أقله لا 
إستدارت كاميليا لتجد البقية يدخلون الفيلا شاهين
يدفع كرسي والدته بحذر أمامه و ورائهما عمر و هبة يتحدثان بهمس و يضحكان 
كاميليا بتلعثم و لا حاجة انا كنت بقول لفتحية
إن أنا حهتم بفادي 
فادي منها بحركة سريعة قائلة بنفي لا مفيش داعي انا حبقى أعمله كل حاجة 
لم تنتظر حتى تسمع جوابه لتجر الصغير
ورائها
تاركة شاهين يبتسم
بخبث قبل أن يشير للاخرى
بالانصراف 
أمضت هبة كامل اليوم و هي تتجول في المزرعة
دو في المساء حضر لهم الخدم وليمة كبيرة في الحديقة 
كاميليا و التي أصرت على أخذه بنفسها إلى غرفته
و الاهتمام به و قد لاحظ الجميع ذلك فهي طوال اليوم كانت تعامل فتحية معاملة غريبة و لاتسمح
دلفت هبة غرفة نوم فادي لتجد كاميليا تدثره بالغذاء جلست على حافة الفراش تنتظرها حتى تنهي ما تفعله 
نظرت لها كاميليا بتعجب متسائلة مالك يا هبة
عاوزة حاجة
هبة بإيجاب أيوا عاوزة أتكلم معاكي شوية
في كلام كثير اوي لازم نحكيه لبعض إنت إحكيلي
على حياتك الجديدة بعد الجواز و انا ححكيلك
عني انا و عمر 
قلبت هبة عينيها بعدم إعجاب لأسلوب صديقتها
ظنا منها ان تحاول مماطلتها لتجيبها بملل أيوا 
أخرجت الهاتف من جيبها لتختطفه كاميليا من يدها ثم تتجة بسرعة إلى الباب تغلقه باحكام و تضغط أزرار الهاتف بارتعاش بعد ثواني سمعت صوت
نور و هي تقول أهلا ياهبة إزيك
قفزت نور من مكانها لتصرخ بصوت متحمس كامي
إزيك إنت
يا قلبي واحشاني عاملة إيه و ليه تلفونك مقفول طول الوقت 
مسحت كاميليا دموعها التي إنهمرت بصمت ثم تحدثت بصعوبة انا كويسة يا نور متقلقيش انا كنت برا مصر ووصلنا النهاردة و خذت تلفون هبة عشان أكلمكم ماما فين عاوزة اكلمها 
نور بفرحة ماما في المطبخ إستني شوية حخليها تكلمك 
كاميليا باندفاع لا يانور خلاص يا حبيبتي انا حبقى أكلمكم وقت ثاني سلميلي عليها و ققوليلها
إن انا كويسة و بابا و كريم كمان 
نور حاضر حقلها بس إنت حتيجي إمتى عندنا
أنهت المكالمة بسرعة دون أن تسمع جواب نور
مخافة ان يسمعها أحد الخدم و ينقل الاخبار لزوجها 
تنفست الصعداء و هي تبتسم لهبة رغم الدموع التي
هبة بعدم فهم أنا مش فاهمة حاجة إنت ليه كدبتي
أكلمهم من يوم ما تجوزت
شهقت هبة غير مصدقة لما اتفوه به صديقتها متسائلة بس ليه
كاميليا بنبرة مستسلمة منعني إني أكلم عيلتي او أي حد أعرفه 
هبة باستدراك و انا إلى كنت فاكراكي بتقضي شهر العسل عشان كده قافلة موبايلك 
تنهدت كاميليا بحزن قبل أن تردف بصوت مخټنق انا مقدرش أحكيلك كل إلي حصل معايا بالتفصيل بس اللي أقدر أقولهولك إني شفت كل أنواع العڈاب و الذل معاهكل اللي حكيتلك عنه 
بس إللي مهون عليا إني قدرت أنقذ عيلتي من الفقر
و أمنت مستقبل نور و كريم عشان ميتعذبوش زيي
مش عارفة أقلك إيه يا كامي أنا و الله مكنتش أعرف إن كل داه حصل معاكي بس بس انا شايفاه بيتعامل معاكي كويس داه بيهتم بيكي أكثر من إبنه حتى
إبتعدت عنها كاميليا و هي تمسح عينيها الباكيتين قائلة متغركيش المظاهر اللي إنت شفتيه غير الحقيقة إحنا تأخرنا و لازم ننزل بس أرجوكي
متحيبيش سيرة لماما او نور مش عاوزاهم يقلقوا
عليا 
أومأت لها هبة بالموافقة رغم حزنها الشديد على
صديقتها الوحيدة التي كانت تعاني لوحدها طوال
المدة الماضية 
في الأسفل
دخل شاهين و عمر إلى داخل الفيلا بسبب البرد الشديد في الخارج جلسا في الصالون يتحدثان
في أمور العمل و الشركات لحين مجيئ
الفتيات 
نفخ شاهين بملل و هو ينظر إلى درج الفيلا كل دقيقة متجاهلا سخرية عمر منه الحب ۏلع في الذرة و
الله عشت و شفت شاهين الألفي واقع 
فينك يا أيهم عشان تشوف اللي أنا شايفه 
رماه شاهين بالوسادة قبل أن يهتف بحنق لا خفة بقلك إيه خليك ساكت أحسن انا اللي فيا مكفيني دلوقتي 
تفادي عمر الوسادة بحركة سريعة و
هو يقهقه باستمتاع لاحظ إبتسامة شاهين التي إرتسمت فجأة على شفتيه لينظر إلى حيث ينطر هو ليجد كاميليا و هبة تنزلان الدرج 
جلست هبة
بجانب عمر و قد إرتسمت على وجهها
تنحنحت قليلا قبل أن تتحدث هو ممكن الليلة تبات
الحلقة السادسة والعشرون
يجلس في شرفة جناحه منذ نصف ساعتين و هو وحيدا ينتظر صعود كاميليا التي تعمدت
البقاء و السهر قليلا مع هبة لتختار معها بعض الملابس و الأغراض الخاصة بالعروس من الانترنت 
نظر لساعته ليجدها
الحادية عشر ليلا زفر بحنق و هو يقف متجها إلى الخارج و في داخله عزم على أن يصعد بها إلى هنا بعد أن يلقن صديقتها درسا لن تنساه حتى لا تتجرأ مرة أخرى و تأخذها منه 
ما
إن إمتدت يداه إلى مقبض الباب ليفتحه حتى فتح فجأة و أطلت من ورائه كاميليا ليبتسم
شاهين بفرح كطفل صغير يرى امه 
أسرع إليها بقوة غير مبال بدهشتها التي ظهرت جليا على ملامح وجهها الرائعة
إبتعد يتأملها بعشق حقيقي و كأنه لأول مرة يراها لا يدري ما الذي أصابه حتى أصبح لا يطيق فراقها و لو لدقيقة واحدة
هتف بعد صمت طويل قائلا بعتابكل داه تأخير قاعدة مع صحبتك و سيباني هنا لوحدي 
إبتسمت كاميليا بسخرية و هي تجيبه بتحفظ كنت بطمن على فادي عشان كده تأخرت انا آسفة 
قالتها بنبرة خاڤتة تدل على ضعفها أمامه ليسارع شاهين بتبديد ذلك الشعور بقوله لا متتأسفيش خلاص محصلش حاجة بس إنت وحشتيني اوي في الساعتين اللي إنت قعدتيهم مع صاحبتك 
نظرت له بعدم تصديق لبرهة من الزمن قبل أن تزيح عيناها عنه و تبعد يداه برفق قائلةمعلش انا تعبانة ممكن نتكلم بكرة 
أكملت جملتها و هي تتثائب بتعب و تتجه نحو الحمام لتستحم و تغير ملابسها تاركة شاهين يتلظى
بڼار الشوق و يمنع نفسه بصعوبة عنها
كان يبذل مجهودا كبيرا حتى لا يتعامل معها كما في السابق فلو انها تصرفت معه كهذا منذ اسبوع لكانت أمضت بقية ليلتها في المستشفى
تأفف للمرة الالف قبل ان يفتح باب الحمام و تخرج منه كاميليا ترتدي بيجامة قطنية طويلة باللون الأزرق السماوي كلون عيناها 
وضعت المنشفة على كرسي التسريحة ثم أخذت
مطاطة شعر لتلف شعرها على شكل كعكعة مهملة ثم تعود ادراجها إلى السرير متجاهلة زوجها الذي يقف مكانه يراقبها بصمت و ڠضب دفين
تصبح على خير 
رددت بصوت هادئ
بعد أن تغلغل عشقها و
ملكت قلبه و عقله و روحه لكن كعادته كعادة أي شخص اناني مثله لايفكر سوي بنفسه ولا يهتم سوى براحته لا يهمه رأي تلك المسكينة هل ستوافق او سترفض فهو كما تعود يأمر و هي عليها فقط أن تنفذ 
تمدد على السرير ثم نزع الغطاء عنها قليلا قائلا ساعتين مستنيكي عشان في الاخير تقوليلي تصبح على خير 
وصل إلى مسامعه صوت تأففها قبل أن تستقيم في جلستها قائلة بطاعة حضرتك عاوز إيه 
هز حاجبيه و هو يرمقها بعدم رضا على اسلوبها
المستفز معه قبل أن يتشدق عاوزك 
أغمضت عينيها بضيق واضح و هي تصر على أسنانها
قائلة تحت امرك 
منعها عن إكمال ما تفعله قائلا بتبرير قصدي عاوز اتكلم معاكي 
حدقت به ببلاهة غير مصدقة لما تسمعه منذ متى و هو يتحدث معهاكل ما كان بينهما هو الأمر و الطاعة 
أطول جملة سمعتها منه لا تتجاوز عشر كلمات إما يأمرها او يهي نها فيها
فكيف يريد الان التحدث معها لاحظ شاهين إستغرابها ليهتف بهدوء و هو مازال يحتفظ بيدها
عاوز نبتدي صفحة جديدة انا و إنت كأي زوجين طبيعين بيحبوا بعض 
شهقة قوية و عينان متسعتان بذهول هذا كل ما صدر عنها ردا على كلامه الغريب حب ماذا يقول هل ذكر كلمة حب و هل للشي طان قلب حتى يحب
و هو الذي عذبها و اهانها لأيام و و ليال
طويلة يأتي الان و ببساطة و يريد البدأ من جديد 
مش فاهمة حضرتك تقصد إيه 
تمالكت نفسها و هي تجيبه بنبرة متلعثمة دون أن تحيد عيناها عنه ليس شجاعة منها و لكنها في تلك اللحظة لم تكن تعي بما يدور حولها 
إبتسم شاهين و هو يتناول يدها الباردة قائلا بصوت حنون مفيش واحدة تقول لجوزها حضرتكتقوله يا حبيبي ياروحي ياقلبي اي حاجة من الكلام الحلو داه
كاميليا بتعجب و هو حضرتك معتبرني مراتك
يعني انا هنا جا
ر ية مشت ريها بفلو سك نسيت 
بعد كل
اللي شفتيه مني بس انا حخليكي تنسي
كل اللي فات عوضك على كل الألم و العڈاب اللي شوفتيه في الأيام اللي فاتت إنت بس حاولي تنسي و كل حاجة حتبقى تمام 
حملقت فيه پصدمة ممزوجة پغضب شديد قبل أن تدفع يديه و تقفز من السرير صاړخة يا بجاحتك يا أخي إنت عاوز تجنني صح دي خطتك الجديدة عشان تتخلص مني بس ليه كل داه
ليييييييه 
صړخت پجنون قبل أن تستأنف حديثها مرة أخرى انا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل داه طب طب عاوز تتخلص مني إعمل
كدا وخلاص
و صدقني و الله مفيش حد حيدور عليا عيلتي و إنت عارفها ميقدروش يوقفوا قصادك و يحاسبوك ريحني ارجوك و الله معادش فيا حيل استحمل اكثر من كده 
كانت تصرخ باڼهيار و هي تبعثر خصلات شعرها بعشوائية وجهها أحمر بشدة و ثغرها يرتجف
لا إراديا أكملت كلامها و هي تحدق به بتركيز
منتظرة ردة فعله او بالأحرى عقابها لكنها لم تعد
تبالي 
لم يستغرب
شاهين من ردة فعلها
 

تم نسخ الرابط