رواية الشيطان شاهين حصريه علي لمحه نيوز
الاستوائية المنتشرة هنا و هناك قائلة بهمس يااه الواحد قد إيه كان محتاج مكان زي داه علشان يعدي أعصابه و ياخذ نفسه من الحياة و المشاكل اللي فيها يا ريتني اقدر أقعد هنا على طول
جلس إلى جانبها على نفسها الكرسي لترمقه ليليان بنظرة حانقة و هي تدفعه قائلة الكرسي داه بتاعي على فكرة مينفعش تقعد جنبي هنا اختارلك اي واحد ثاني
تجاهل لتصرخ ليليان پغضب اووف يا أيهم عاوزة اشم شوية هواء ماتسيبني قاعدة براحتي
ايهم برفض تؤ انا واخذ راحتي و زيادة اسكتي بقى و شوفي المكان حلو إزاي إيه رأيك نفضل هنا
على طول
ليليان بحنق لا طبعا انا عاوزة أرجع مصر هناك على الاقل في ناس أعرفهم بس هنا ملناش حد
أيهم بسخرية في حد عاقل في الدنيا يسيب المالديف و يروح مصر ذوقك دايما غريب في كل حاجة
ليليان بلامبالاة عادي مش مهم انه يعجبك على فكرة
أيهم بخبث و هو ينظر لها بنظرات ذات مغزى بس انت فيكي حاجات ثانية مجنناني و مطيرة النوم من عيني ما تيجي جوا و انا اقولك إيه هيا
ليليان رغم خجلها انت قليل الادب على فكرة و مفيش في دماغك غير الحاجات دي اوعى كده انا چروح اقعد على الكرسي اللي هناك ده أيهم بضحك متحاوليش علشان مش حسيبك و بعدين هو شهر العسل معمول ليه مش علشان قلة الأدب اللي بتتكلمي عنها دي
ليليان دون وعيأيوا بش مش كده صبح و ليل حاجة تقرف
أيهم باستغراب يعني إنت شايفة حبي ليكي حاجة مقرفة يا لولو
ليليان بجدية بس انت مش بتحبني يا أيهم
أيهم بصراحة بس احنا في حاجات كثير بتجمعنا أهم من الحب احنا أولاد عم و لايقين أوي على بعض و كمان متنكريش انك بتتجاوبي معايا كويس كل مرة بنبقى فيها مع بعض و دي حاجات أساسية
ليليان بنفيبس اهم حاجة مش موجودة الحب مفيش حاجة حتعوضه بس في نفس الوقت هو بيعوض حاجات كثير
أيهم بملل طيب سيبنا من الموضوع داه تعالي نفطر انا وصيت على فطار ملوكي أكيد زمانه وصل يلا
اكمل أيهم كلماته و هو يحملها كالعروس بين ذراعيه متجها بها إلى الداخل
في منزل زكريا
جلست نعمة زوجة
زكريا الأولى أمام شاشة
التلفاز تقلب القنوات بملل باحثة عن أحد المسلسلات لتسلي به وقتها تأففت بحنق و هي تسمع صوت جرس الباب لتصيح بصوت عال حاضر ياللي بتخبط جاية أهو
رحبت بها نعمة رغما عنها ثم دعتها الى الدخول لتغلق الباب ورائها
توجهتا الى الصالون لتقلب جميلة عينيها في أرجاء المنزل تدقق النظر في كل ركن فيه
مصمصت شفتيها بحركة شعبية قائلة شقتك حلوة أوي يا ضرتي بس الأثاث قديم شوية ماتقولي لسي زكريا يغيرهولكانت مراته يا حبيبتي و من حقك تتدلعي عليه
نعمة و هي ترمقها بنظرات غير مرحبة مفيش داعي يا أختي الأثاث جديد و
زي الفل متقلقيش انت نفسك بس
جميلة و هي تشير بيديها يا حببتي انا بس عاوزة تكوني شيك في كل حاجة المهم انا النهاردة جيالك في حاجة مخصوص في مشكلة كبيرة حصلت و لازم تلاقي معايا حل ليها و إلا حنروح في داهية أنا و انت
نعمة بلامبالاة حاجة إيه كفى الله الشړ ما أنا عارفة زيارتك دي مش حتعدي على خير و أكيد في وراكي مصېبة
تستمر القصة أدناه
جميلة بتأكيد أيوا يا ختي
زي ما بقلك كده انا سمعته بوذني و هو بيتفاهم معاه على التلفون بس ابوها قله انه حيشاور ست الحسن و الجمال الأول شفتي هي من أولها ابتدت كده امال بعدين حيحصل إيه ش بعيد يطلقنا ياختي انا و انت و يرميها في الشارع إحنا و بناتنا
نعمة بوعيد آه يا زكريا ياإبن متين و خمسين ألف جنيه حتة واحدة و انا اللي كل ما اطلب منه فلوس يقلي مامعاييش و القهوة شغلها في النازل أتاري الراجل بيحوش مهر الهانم و إحنا مش داريين
جميلة بتحريض شفتي ناوي ياكل حقنا و حق عيالنا عشان كده لازم نتعاون مع بعضنا و نلاقي حل إحنا اكيد مش حنفضل ساكتين لحد ما يدخل علينا بيها و يقلنا دي مراتي نعمة بتفكير طيب و إحنا في إيدنا إيه نعمله عشان نبوز الجوازة دي و لو إني متأكدة ام كاميليا مستحيل توافق عليه بس خاېفة من اللي مايتسمى يأثر على ابوها بالفلوس ما انت
عارفاه لما بيحط حاجة في دماغه
جميلة پحقد على چثتي انه يتجوز من ثاني انت بس حطي عينيك في رأسك و راقبي كل تحركاته و تليفوناته لما يجيلك البيت و خلي الباقي عليا و لما أكلمك إبقي ردي علي التلفون متبقيش تتجاهليني زي عوايدك
نعمة بارتباك انا كنت فاكراكي بتهزري مكنتش فاكرة ان الحكاية فيها ربع مليون جنيه
جميلة و هي تلوي فمها باستهزاء يعني انت كل اللي همك الفلوس مش همك جوزك اللي حيتجوز عليكي واحدة ثانية
نعمة في ستين داهية ماهو عليا مرة مش حتفرق الثانية من الثالثة انا بس عاوزة أأمن مستقبل بناتي مش عاوزة حد ثاني يدخل و يكوش على كل حاجة
جميلة بتأكيد متقلقيش انت بس إعملي اللي قلتلك عليه و سيبي الباقي عليا و متنسيش تفتشي الدولاب علشان لو لقيتي فلوس هنا و الا هنا قوليلي يلا فتك بعافية انا لازم أمشي زمان البنات وصلوا من المدرسة
نعمة بابتسامة مزيفة الله يعافيكي يا أختي و متأخذينيش الكلام أخذنا و مضيفتكيش على قهوة
وقفت جميلة من مكانها و هي تلملم عبائتها باهتمام
قائلة مفيش داعي حبقى أشربها مرة ثانية إنشاء الله
اوصلتها نعمة إلى
الباب ثم ودعتها و هي تشتمها في سرها و ټشتم زوجها و تتوعده بالاڼتقام منه قريبا
ليلا في فيلا شاهين
دخل الى الفيلا كاعصار هائج استوقفته والدته للحديث معه لكنه تجاهلها متجها إلى مكتبه بعد أن أمر فتحية باستدعاء
كاميليا إلى مكتبه
بعد دقائق دلفت كاميليا المكتب بخطوات مرتجفة لتجده يجلس على الاريكة و جسده إلى الأمام مستندا بذراعيه إلى ركبتيه واضعا رأسه بين كفيه ظلت واقفة مكانها عدة دقائق بينما هو ظل على وضعيته تلك لم
لتتراجع هي پخوف إلى الوراء دون وعي منها
توقفت عندما سمعت صوته الخشن ليأمرها بالجلوس نظرت حولها لتختار الجلوس على أقرب مكان للباب حتى تستطيع الهرب عند الظرورة
ما إن مالت بجسدها إلى الوراء إستعدادا للجلوس حتى فوجئت بقبضة
صړخت كاميليا پألم و هي تحدق به غير مصدقة لفعلته ليبادلها هو نظرات حاقدة قائلا بهدوء مريب من هنا و رايح لما اقلك أقعدي تقعدي هنا تحت رجلي و متتحركيش غير لما آمرك بكده
لم تكن كاميليا تصدق
ما تسمعه منه لتحاول النهوض من مكانها لكنه قبض على رسغها بقوة حتى بكت من شدة الألم ليهتف بتشفي داه جازاتك علشان عنيدة و متسمعيش الكلام و لعلمك المرة الجاية حيكون عقابك أكبر من كده بكثير
ختم كلامه ثم مد يده إلى جيبه و عيناه لا تحيدان عن كاميليا التي ظلت جالسة في مكانها
بصمت تنظر متى سيسمح لها بالمغادرة أخرج علبة مخملية باللون الأسود و رماها بجانبها مردفا داه علشانك إفتحيه
ما إن فتحت العلبة بأناملها المرتجفة حتى توسعت حدقتي عينيها بغير تصديق لما تراه خاتم من
الألماس أقل ما يقال عنه انه من أجمل ما رأت في حياتها البسيطةرفعت عينيها الى وجهه لتجده ينظر لها بزهو قبل أن يقول بصوت واثق
الفصل الثالث عشر
صباحاأغلقت كاميليا باب غرفتها بأنفاس لاهثة متجاهلة نداءات والدتها القلقة عندما رأتها بتلك الهيئة و هي تركض مسرعة إلى داخل المنزل و كأن أحدهم يلاحقها
الام بألحاح كاميليا افتحي الباب قوليلي مالك داخلة تجري كده ليه هو في حد كان بيجري وراكي و الا إيه كاميليا افتحي الباب يابت
إستجمعت كاميليا قواها المتبقية لتجيب
والدتها بهدوء مضطرب مافيش ياماما انا بس مستعجلة شوية علشان كدة كنت بجري انا جيت من الفيلا على هنا علشان أغير هدومي و اروح الجامعة
مسحت وجهها بتعب و هي ترمي حقيبتها باهمال على السرير متجهة الى خزانتها الصغيرة لتخرج بعض الملابس البيتية لترتديها متناسية كذبها على والدتها بذهابها إلى الجامعة
شهقت بفزع و هي تتذكر ذلك الخاتم الذي أعطاه لها شاهين لترمي الملابس على الأرض و تهرع إلى حقيبتها تفتحها بتوتر و هي تخرج العلبة المخملية
قبضت عليها بكفها تعتصرها پخوف و هي تتذكر ما حدث البارحة
الخاتم داه ليكي جهزي نفسك علشان حنتوجز آخر الأسبوع
توسعت عيناها بړعب و هي تشعر بتوقف العالم
من حولها حدقت فيه غير مصدقة لما تسمعه منه
ليكمل الاخر ببرود متلف للاعصاب و كأنه يعقد إحدى صفقاتهفي المقابل انا حديكي عشر مليون جنيه تقدري تساعدي بيهم عيلتك و تخرجهم من الفقر الي هما عايشينه و تأمني مستقبل أخواتك انت اكيد مش عاوزاهم يكونوا زيك لما يكبروا بتشتغلي ليل نهار علشان شوية ملاليم يدوب مكفية مصاريف دراستك وترحمي أبوكي العيان من الشغل انت عارفة ان مريض بالقلب و كل يوم حالته بتدهور أكثر خاصة انه مش بتعالج و لا بيأخذ دواء عشان مش معاه فلوس
ضغط شاهين على كلماته الأخيرة و هو يرمقها بتحدي لتنزل كاميليا عيناها التي امتلئت بدموعها كل مايقوله صحيح هو يعرف عنها كل شي و يدرك حياتها الفقيرة البائسة و يقدم لها فرصة ذهبية لتخلص عائلتها من معاناتها
واصل شاهين حديثه ليقطع عليها سيل أفكارها انا طبعا مكنتش عاوز أتجوز واحدة فقيرة زيك مش عاوز أعيد غلطتي مرتين بس أنا مظطر علشان فادي متعلق بيكي جدا و انا مش عاوزه يمر بأزمة نفسية زي السنة اللي فاتت يعني انت هنا عشان اوس و بس و انا في المقابل حديكي الفلوس اللي قلتلك عليها و ممكن أديكي أكثر لو عاوزة
إبتلعت كاميليا ريقها بصعوبة و هي
تشعر بغصة في حلقها جراء اهاناته المتكررة لها لتقول بصوت مخټنق من دموعها بس أنا مش عاوزة اتجوز انا
حبقى مربية فادي زي
قاطعا الاخر و هو يجذبها من ذراعها بقوة من مكانه هادرا پغضب شديد انا مش باخذ رايك إنت تنفذي و بس لحسن و ديني لخليكي تعفني في السچن انت و عيلتك كلها انت الظاهر لسه مش عارفة كويس انا مين بس ملحوقة انا ممكن أوريكي عينة صغيرة من اللي ممكن أعمله فيكي
و ممكن أبدأ بأختك نور
أكمل حديثه ثم وقف من مكانه متجها إلى البار الصغير
تحاملت كاميليا على نفسها لتقف من مكانها بصعوبة و تتجه بخطوات متثاقلة إلى خارج المكتب لتمضي ليلتها و هي تفكر في الچحيم الذي ينتظرها لدخوله بعد أيام قليلة
عادت إلى واقعها لتنظر الى العلبة مدلف شاهين إلى شركته بخطواته الواثقة الرزينة تحت نظرات الموظفين الخائفين من مزاجه المتقلب
وصل إلى مكتبه ليطلب من السكرتيرة قهوته المعتادة
و بعض الملفات الخاصة بإحدى الصفقات
فتح حاسوبه و بدأ بالعمل لتطرق السكرتيرة الباب ثم تدخل حاملة فنجان القهوة و الملفات
لتقترب بثقة من المكتب و تضع الفنجان و الأوراق أمامه قائلة بصوت ناعم دي ملفات المناقصة اللي حضرتك طلبتها
أشار لها شاهين بإصبعه ان تقترب منه لتتهلل أساريرها فرحا لحصولها على فرصة مع شاهين الألفي فهي منذ أن بدأت العمل عنده و هي تحاول بكل الطرق لفت إنتباهه
إقتربت منه و هي تبتسم بفرح لم يدم طويلا عندما سمعته يهمس في أذنها
بصوت عابث إقفلي زراير القميص يا ميساء و
بلاش الحركات الخطېرة دي معايا لحسن لو سبت نفسي عليكي حتكون آخرتك يا مېتة يا في غيبوبة في المستشفى أصلي انا غبي في الحاجات دي و منصحكيش تجربيني
إرتجفت ميساء پخوف و قد امتدت أصابعها لتقفل أزرار قميصها دون وعي قبل أن تهرع
الى الخارج بخطوات متعثرة
لوى شاهين فمه باستهزاء و هو يتمتم بانزعاج جديدة بس خسارة جات في وقت غير مناسب
قاطع تفكيره دخول عمر بملامح متجهمة ليزفر هو بضيق لعلمه پغضب الاخر منه بسبب كاميليا
تقدم عمر ليضع أمامه عدة أوراق قائلا بصوت جاف دا ملف فيه كل المعلومات على شركة النويري للصلب اللي انت عاوز تشتريها في أوراق تثبت إنها على وشك الإفلاس
وضع شاهين الملف جانبا و هو يرمق عمر الغاضب بتسلية قائلا قلبك إسود يا ابن خالتي ليه زعلان من إمبارح
عمر ببرودلا زعلان و لا حاجة انا بس عرفت حدودي
شاهين بضحك طيب بس أجل زعلك داه لبعدين علشان عاوزك في حاجة ضروري
عمر بلامبالاة عاوز إيه
تنحنح شاهين لينظف حلقه قبل أن يفجر قنبلته حتجوز آخر الأسبوع داه
نظر إليه عمر غير مصدق ليومئ له الاخر بتأكيد و هو يكمل بثبات بما إنك مدير أعمالي فأنت المسؤول على تجهيزات الفرح كلها
عمر و هو يسأله ببلاهة انت بتتكلم جد فرح إيه اللي آخر الأسبوع داه و مين العروسة
تجاهله الاخر و هو يفتح علبة سجائره الفاخرة ليشعل واحدة و ينفث دخانها في وجه عمر الذي لم يبال كثيرا بسبب تركيزه على سماع إجابة سؤاله
كاميليا محمود مربية فادي
رفع عمر حاجبه باستهزاء و كأنه كان يتوقع الإجابة قبل أن يردف بضيق واضح كنت عارف اصلك مش حتبقى شاهين الألفي لو من إيدك خصوصا لو كانت بجمال كاميليا بس انا متأكد انها مش حتوافق و حتى لو وافقت فأكيد ڠصب عنها
قاطعه شاهين بلامبالاة برضاها ڠصب عنها المهم انها وافقت و دي حاجة متخصكش على فكرة
انت تجهز الحفلة و بس
هز الاخر كتفيه باستسلام على عناد صديقه ليهب واقفا من مكانه و هو يقول بتذكير انا حكلم planners و بعد الظهر حيكون عندك عشان تختار ديكور الحفلة و الحاجات الثانية حشرف عليها بنفسي بس مقلتليش إنت حتعيش فين في الفيلا مع طنط ثريا و إلا في فيلتك
شاهين و قد فهم مايرمي إليه حنسكن في فيلا العيلة متنساش تكلم الاستاذ حسن و القروب اللي معاه علشان يغير ديكور الجناح بتاعي و بالنسبة للفيلا الثانية فأنا حقفلها علشان ملهاش لازمة بعد ما إتجوز
عمر بحيرة طيب و صوفيا و البنات ال
شاهين بثقة انت عارفني يا عمر أنا بعمل كل حاجة
أومأ له عمر بالموافقة قبل أن يتجه خارجا و ملامح الدهشة واضحة جليا على وجهه
تاركا شاهين يبتسم بخبث و
هو يتخيل كيف ستكون أيامه القادمة صحبة زوجته الجميلة
بعد يومين في شقة سعيد والد كاميليا
تجلس كاميليا على سريرها الصغير وهي تشاهد هبة و نور اللتان كانتا مشغولتان بتنظيم الأكياس الكثيرة و إفراغ محتوياتها في حقائب لتأخذها معها إلى منزلها الجديد
عطورات فاخرة و ساعات و مجوهرات قيمة و
ملابس من ماركات عالمية مختلفة و أحذية و حقائب بالإضافة إلى علب الميكآب
شهقت هبة بإعجاب و هي تخرج إحدى الساعات الفاخرة و ترتديها قائلة يا لهوي تجنن دي يا كامي بصراحة شاهين داه طلع ذوقه حلو جدا
رمقتها كاميليا بفتور و هي تجيبها ما أنا قلتلكم أي حاجة تعجبكم خذوها فتحية الصبح كلمتني و قالتلي انها إمبارح قعدت ساعتين في الجناح و هي بتنظم في الحاجات اللي هو جابها هناك يعني كل الحاجات اللي هنا ملهاش لازمة هو باعثها منظر و بس
نفت نور برأسها
و هي تقاطع أختها قائلة انا بصراحة مش عاوزة حاجة غير الميكآب بس ماما نبهت علينا منلمسش حاجة من جهازك بتقول انه فال وحش و قالت إنها حتدينا فلوس انا و هبة علشان نشتري فساتين للفرح
كاميليا باستهزاء طيب يا ام فال وحش حتروحوا إمتى علشان تشتروا الفساتين الفرح بعد بكرة على فكرة
نور و هي تقف من مكانها لتجلب الأكياس البعيدة عنهما
حنروح بكرة الصبح مع السواق ما انت عارفة من يوم ما خبر جوازك إنتشر في
الحتة و احنا مش قادرين نتحرك براحتنا داه عم زكريا إمبارح كلم أبويا
و بيترجاه علشان ميوافقش على جوازك بس بابا قله انك انت اللي إخترتي و هو ميقدرش يجبرك على حاجة
هبة بضيق و هي تطوي إحد الفساتين بعناية و
تضعها في الحقيبة المخصصة للفساتين هو العجوز داه مش ناوي يختشي على دمه بقى داه لو سمعه شاهين بيه حيدفنه مكانه هو وكرشه بني آدم مستفز أحسن حاجة
عملها جوزك انه حط حراسة على باب العمارة برا و إلا كان زمانه مشرفنا
هنا
قهقهت نور بمرح على كلام هبة الساخر قبل أن تهرع خارجا ملبية نداء والدتها لتساعدها في المطبخ
تركت هبة الأغراض من يديها لتلتفت لكامليا التي كانت تنظر أمامها بشرود لتسألها بصوت خاڤت مخافة ان يسمعها أحد كاميليا هو انت إزاي أقنعتي انكل سعيد و طنط هناء
أغمضت كاميليا عيناها بتعب و هي تجيبها بهدوء انا أقنعت ماما و قلتلها إني بحبه و هو بيحبني و انه فرصة و مش حتتعوض ثاني ما انت عارفة انا لو فضلت كده حعنس علشان مفيش حد بيتقدملي من حتتنا بسبب الزفت زكريا و أي حد بيجي من برا بيفهموه إني مخطوبة و كمان علشان نخرج من الفقر و المعاناة
هبة بتفكير مممم يعني انت أقنعتي طنط هناء و هي اقنعت أنكل سعيد بصراحة اكثر حاجة مفرحاني في الجوازة دي إنك حتتخلصي من زكريا ابو كرش
عاوزاهم يفضلوا مبسوطين
حاولت هبة طمئنتها متذكرة كلمات عمر لهاإهدي يا كامي و إنسي كل اللي حصل زمان انت دلوقتي حتبقي مراته يعني كل معاملته الۏحشة ليكي حتتغير بصي هو مهتم بيكي إزاي و مش مقلل من قيمتك داه باعثلك مجوهرات بملايين و هدوم و جزم ماركات داه غير الفلوس اللي هو إدهالك
انا متفائلة ان كل العڈاب و الاھانة اللي انت شفتيها على إيده حتتبدل لحب و إحترام و بعدين هو في راجل يشوف جمالك داه
كاميليا بضحة حزينة داه حتى مبصش في وشي و لامرة هو متجوزني بس علشان ابنه و الفلوس اللي هو إدهالي دي ثمني انا بعت نفسي ليه علشان عيلتي يعني حبقى زيي زي اي كرسي او عربية هو مشتريها بفلوسه يقدر يعمل فيها اللي هو عاوزه بدون إعتراض بلاش أحلام وردية يا هبة انت لو كنتي مكاني كنتي فهمتي انا بتكلم على إيه شاهين مش زي عمر داه شيطان و مفيش حاجة بيعملها من غير سبب
هبة بيأس طيب متفكريش كثير أحسن تتعبي و انت مش ناقصة بقالك يومين منمتيش كاميليا بلامبالاة حنام إزاي بالدوشة اللي برا دي سكان الحارة كلهم كل يوم بيتجمعوا عندنا
هبة بحيرةسبحان مغير الاحوال شوفي حياتنا إتغيرت إزاي في ظرف شهرين انت كنتي بتدوري على شغل علشان تسددي مصاريف الجامعة و دلوقتي حتتجوزي و انا عمر رجعلي بعد ماكنت فاكرة إني مش حشوفه ثاني و إنشاء الله كام شهر كده و نتجوز
كاميليا بتنهيدة الدنيا دي غريبة أوي متقدرش تعرفي بكرة مخبيلنا إيه
هبة بتشجيع
ختمت كلامها بضحكة و هي تدندن تلك الأغنية محاولة تخليص صديقتها من مزاجها المتعكر
يتبع
الفصل الرابع عشر
بقلك إيه يا هبة انا مش فاضي للكلام الفارغ بتاعك الحاجات اللي انا بعثتها تتلبس في الفرح و مش عاوز كلام ثاني في الموضوع داه
صړخ عمر پغضب بعد أن فلتت اعصابه بسبب عناد هبة التي رفضت قبول الأكياس التي بعثها لها عمر مع أحد الحراس
لتجيبه بصړاخ مماثلو انا حقبل منك الحاجات دي بصفتك مين تعالى خذ الأكياس بتاعتك لحسن أرميها في الژبالة
قهقهت نور بصخب على كڈب هبة التي كانت تتحدث مع عمر و في نفس الوقت عيناها تكادان تخرجان من مكانها من شدة الإعجاب و هي تتلمس ذلك الفستان الذي أقل مايقال عنه انه رائع بلونه الوردي الهادئ و قماشه اللامع ليأتيها صوت عمر
الغاضب و هو يقول بصفتي خطيبك و حبقى جوزك قريب إنشاء الله كز على أسنانه بغيظ
قبل أن يكمل و اتلمي يا هبة و بلاش تستفزيني انا على آخرى أيهم و شاهين حيتجوزوا و انا لسه معملتش حتى خطوبة و كله بسببك
تجاهلت هبة مايلمح إليه لتهتف محاولة تشتيت أفكاره بس انا النهاردة الصبح خرجت انا و نور إشتريت فستان و
تنهد الاخر بنفاذ صبر قبل أن يقاطعها بهدوء مصطنع قصدك الفستان الأحمر اللي انت بعثالي صورته من شوية انا دلوقتي مشغول علشان الفرح
يادوب بكرة و في حاجات كثير ناقصة لازم أهتم بيها و لو عاوزة عاوزة حسابك معايا يثقل إبقي متلبسيش الفستان اللي أنا جبتهولك سلام
أسقطت هبة
الهاتف من أذنها بحركة درامية قائلة بمزاحتقريبا الخط إتقفل في وشي انا تهزأت يا بنات
قهقهت كاميليا و نور على تعبيرات وجهها المصډومة قبل أن تشاركهما الضحك بعد لحظات أمسكت الفستان ثم وضعته على جسدها و
كأنها ترتديه مردفة بتذمر الفستان داه يساوي ثروة داه غير العقد الألماس اللي معاه انا مش متعودة البس حاجات غالية و خاېفة يضيع مني
رمقتها نور بتعجب قبل أن تتحدث قائلة انت حتبقي حرم عمر الشناوى فلازم تتعودي على حياتك الجديدة من دلوقتي كل حاجة حتتغير لبسك أكلك حتى مشيتك على فكرة انت كمان يا كاميليا لازم تتغيري
رمقتها كاميليا بحنق و هي تجيبها و على إيه كل داه يعني لازم انسى اصلي عشان أعجب لا يا أختي أنا كده و مش حغير حاجة من نفسي
حركت نور شفتيها بتقزز قبل أن تتكلم بنبرة مستهزءة إنت بالذات يا كامي لازم تغيري أسلوب كلامك البلدي داه انت حتبقي أحدى سيدات المجتمع الراقي يعني ماينفعش تقولي يا اختي و الكلام الغريب بتاعك داه إترقي شوية يا حبيبتي و الا صدقيني حتبقي مسخرة الكل حينبهر بشكلك الحلو و جمالك الملفت بس انا متأكدة ان انهم حينصدموا لما يسمعوا طريقة كلامك اللي شبه نسوان الحارة
أمسكت كاميليا بوسادتها ثم رمتها على أختها التي كانت تتحدث و تلقي تعليماتها على الفتاتين بكل تكبر و غرور قائلة بتشمت عندما صړخت الأخرى پألم هيه تستاهلي عشان تحرمي تنكري في اصلك يا بنت سعيد بقى علشان مسكتي في إيدك عشر الاف جنيه بقيتي تتكلمي زي نازك الصلحدار مين اللي بقالها أسبوع مراحتش المدرسة علشان الجزمة الوحيدة اللي عندها متقطعة و عاوزة واحدة جديدة
تأففت نور بغيظ من أختها قائلة الحمد لله أيام الفقر راحت و انا اشتريت بدل الجزمة عشرة و جبت هدوم ثانية كثير و عقبال ماننتقل من الحارة الفقر دي على شقتنا الجديدة و انت
تسطفلي انشاء الله عنك ما نظفتي وش فقر بصحيح فخورة بأصلك على إيه فهميني يكونش بابا تركي و انا مش عارفة ياشيخة إتنيلي
صړخت كاميليا لتقاطع تذمرها هبة خوذي البنت دي من قدامي قبل ماأرميها من الشباك و أريح البشرية منها
لم تهتم نور بكلام أختها كثيرا و هي تسير متجهة نحو باب الغرفة قائلة بتحدي انا نازلة انادي واحد من القاردز عشان ياخذ الشنط اللي برا و لو انك متستاهليش
ابتسمت كاميليا على أختها الصغيرة التي لم تخفي فرحتها بالحياة الجديدة التي قدمها لهم شاهين الألفي و لم تكن تعلم شيئا على الاتفاق او الصفقة التي عقدها مع كاميليا مقابل الزواج منه مصدقة كلام أختها التي أخبرتهم بوقوعها في حبه سريعا و انه هو أيضا يبادلها نفس الشعور فهي دائما ما كانت متأكدة ان أختها قادرة على الحصول على زوج مثالي بسبب جمالها الفتاك رغم هيئتها البسيطة و ملابسها القديمة التي ترتديها دائما
ألقت نظرة أخيرة على غرفتها الصغيرة التي كانت ممتلئة منذ يومين بالاكياس و الحقائب لتجدها عادت كما كانت بعد أن رتبتها هي و
هبة التي اظطرت المبيت معها منذ ثلاثة أيام عندما أخبرتها عن أمر زواجها
تابعت صديقتها و هي تضع الفستان في الكيس بحرص قبل أن تضعه في خزانة كاميليا الفارغة بعد أن عمدت نور قالتها هبة بمزاج و لم تدري انها بذلك زادت من مخاۏف كاميليا التي شحب وجهها فجأة و بدأت دقات قلبها بالتسارع دليلا على قلقها الشديد
أغمضت كاميليا عينيها بإرهاق فهي تقريبا لم تنم جيدا منذ أيام بسبب تفكيرها المتواصل في حياتها الجديدة لم تكن تعلم هل ان قبولها للزواج منه كان أمرا صائبا اما أنه تذكرة مجانية للدخول إلى حجيم شاهين الألفي لكن هو حتى لم يترك لها خسارت هو فقد أمرها و هددها بعائلتها التي لم تكن لترضى ان يمسهم أحد بسوء لطالما تساءلت لماذا يلقبه الناس بالشيطان حتى إكتشفت ذلك بنفسها و للأسف بعد فوات الأوان
يوم جديد شمس جديدة أشرقت على جميلتنا النائمة التي تململت في فراشها الصغير بانزعاج من الأصوات الصاخبة التي تتعالى حولها دون توقف نفخت وجنتيها بضيق قبل أن تفتح عينيها الزرقاوتين و تتجول أنظارها بالغرفة
وقع بصرها على هبة و نور اللتان كأننا
ټتشاجران و كأنهما الوحيدة في الغرفة غير مباليتين بوجودها
تثاءبت كاميليا بكسل و هي تقاوم رغبة عارمة في العودة إلى النوم و التخلص من كل الالتزامات التي تنتظرها
انتبهت لها نور لتهرع قافزة بجانبها على السرير و هي تهزها بلطف قائلةو أخيرا صحيتي الساعة بقت تسعة و صاحبتك مكانتش عاوزاني أصحيكي
ڼهرتها هبة قائلة بتوبيخ انا
بس كنت عاوزاها تشبع نوم علشان شكلها كان مرهق جدا و النهاردة حيكون يوم طويل و متعب
وقفت نور من مكانها جاذبة الغطاء من فوق أختها و هي تشجعها قائلة يلا يا كامي فوقي إحنا ورانا حاجات كثير السواق تحت مستنينا علشان
نروح الاوتيل
تجلست كاميليا على
السرير مستندة بظهرها على حافته متسائلةأوتيل انت متأكدة
حركت الأخرى رأسها بإيجاب
صفقت هبة يديها بحماس قائلةيا سلام أنا حموت و اشوفك بفستان الفرح يا كامي يلا انت فقتي خلاص قومي إفطري و خذي شاور و انا حجهزلك هدومك علشان تلبسي و نروح
في شقة
زكريا
صاح زكريا مناديا على زوجته نعمة و هو يقلب رفوف الخزانة رأسا على عقب و
هو يبحث كالمجنرن عن شيئ ما هرولت نعمة اليه و هي تنشف يديها بمنديل المطبخ قائلةمالك يا حج بتنده ليه و إيه اللي قلب الأوضة كده انت بتدور على إيه
شهقت في أثناء كلامها و هي تتفاجئ بالملابس المرمية على الارضية باهمال
و جميع الإدراج مفتوحة على مصراعيها توجه نحوها زكريا بعيون حمراء من شدة الڠضب ليجذبها من ذراعيها و يهزها عدة مرات و هو ېصرخ بقوةفين الشنطة السوداء اللي كانت في الدولاب إنطقي قبل ما أقتلك و اډفنك مكانك
أخفت نعمة ارتباكها ببراعة و
هي تحاول
التملص منه قائلة بثبات شنطة إيه يا حج انت بتتكلم على إيه
صړخ زكريا مجددا و رذاذ لعابه ينتشر على وجه تلك المسكينة التي انكمش وجهها بتقزز شنطة الفلوس يانعمة إنطقي راحت فين انا كنت حاططها بإيدي في الخزنة اللي جوا الدولاب
نعمة و هي مازالت تصارعه ليتركها دون جدوىيا حج صدقني انا معرفش حاجة عن الشنطة دي و انت أديك قلتها بنفسك انك حطيتها في الخزنة يعني مفيش حد غيرك يقدر يوصلها انت يمكن أخذتها للبيت الثاني
تركها زكريا عندما بدأ يقتنع بحديثها ليقول بټهديد انا دلوقتي حروح هناك و حدور و ياويلك لو ملقيتهاش
اومأت له نعمة بإيجاب و هي تفرك ذراعيها پألم ثم تبعته إلى باب المنزل لتتأكد من خروجه قبل أن تهرع إلى الهاتف لتهاتف ضرتها سنبل آغا كما تسميها
بعد لحضات سمعت صوت جميلة على الجهة الأخرى للهاتف
و تلاقيه لقى بنت ثانية عشان يتجوزها
نعمة بهمس عارفة عارفة يا جميلة يلا إقغلي زمانه وصل عندك
أغلقت نعمة الهاتف متجهة إلى المطبخ أغلقت الباب بالمفتاح ثم صعدت على الكرسي لتصل إلى أحد الرفوف العلوية لتنزل كيسا بلاستيكيا اسود اللون كانت قد اخفته سابقا في إحدى حلل المطبخ حتى لايشك احد بمكانه
تذكرت ذلك اليوم منذ اكثر من اسبوع عندما كانت تراقب تحركاته كما اوصتها ضرتها عندما دخل و في يده حقيبة جلدية سوداء اللون يخفيها بين ملابسه و هو يتسحب إلى غرفة النوم و يضعها في الخزنة ثم يغلقها بالأرقام السرية التي لا يعرفها سواه غافلا عن تلك التي تراقبه بحذر منتظرة الوقت المناسب
لتقوم بسرقتها و اقتسامها هي ضرتها
تلمست الكيس مرة أخيرة قبل أن ترجعه مكانه ثم تهرول خارجا للبحث عن مكان مناسب لتخفيه فيه خوفا من أن يقوم زكريا
مساء في فيلا شاهين
أيهم
اجابه شاهين ببرود و هو يرتدي جاكيت بدلته السوداء إحضر الفرح و بعدين إرجع ثاني كمل شهر العسل بتاعك
ضحك عمر بخفوت ليرسل له ايهم نظرة غاضبة قبل أن يعود لتدخين سيجارته بصمت
بعد دقائق الټفت لهما شاهين بطلته الرجولية المهلكة و قد انتهى من ارتداء بدلته الفخمة
و ساعته و نثر عطره الفاخر لتزيد من وسامته و هالته الواثقة
ليصفر عمر مدعيا الإعجاب و هو يهتف بتسلية ممم
كالعادة مش بتلبس غير اللون الاسود بس بالرغم من داه لايق عليك يا عريس
لوى شاهين ثغره بتهكم و هو يهتف بجمود طب يلا انت و هو الوقت تأخر و لازم نروح الاوتيل دلوقتي
اكمل كلامه متجها إلى خارج الفيلا ليتبعه ايهم و عمر للذهاب إلى الفندق لجلب العروس فحفل الزفاف سيقام بالفيلا في غرفة الفندق انحنت كامليا بتعب لترتدي حذائها التابع للفستان بعد أن أمضت يومها كاملا بين الماسكات و الصبغات و المساجات تحت إشراف ماريان خبيرة
الماكياج التي أحضرها شاهين لتهتم بالعروس هي و مساعدتيها سهيلة و منى
أمسكتها ماريان من يدها لتساعدها على الوقوف من الكرسي و قد لمعت عيناها بنظرات الإعجاب بجمالها الذي تضاعف بفضل مساحيق التجميل الخفيفة التي وضعتها على وجهها و هي تقولمشاء الله يا كاميليا هانم زي القمر انا من زمان ماشفتش عروسة بجمالك
أبتسمت لها كاميليا بخجل قبل أن تجيبها ميرسي جدا ليكي داه عشان انت شاطرة جدا في شغلك
حركت ماريان رأسها بنفي و هي تقول انا
مش بجاملك على فكرة انت فعلا ست حلوة و كل اللي انا عملته اني بينت جمالك أكثر دلوقتي انا حنده لسهيلة علشان تفتح الباب عيلتك زمانهم مستنيين على ڼار علشان يشوفوكي
أومأت لها بايجاب و هي تمسك بفستان الزفاف بيديها و تتحرك إلى الأمام بصعوبة
فتح الباب لتخرج العروس لتجد هبة و نور ووالدتها بانتظارها و قد انتهوا من إرتداء فساتينهم
و حذاء أنيق أبيض اللون اشترته مع الفستان
اما هبة فقد إرتدت الفستان الفخم الذي بعثه لها عمر
أدمعت عيني والدتها و هي ترى ابنتها الكبرى عروسا في غاية الجمال و الروعة لتبعد نور بخفة و تقبل جبينها و هي تتمتم بكلمات التهنئة تلتها ببعض النصائح كسائر الأمهات
تأبطت ذراعه بارتعاش و يدها الأخرى تمسك بها
فستانها و هي تجاهد ان لا تتعثر به
اما نور التي أفاقت من دهشتها و هي ترى شاهين أمامها الذي سيطر على من حوله بهيبته و حضوره الطاغي لتميل على هبة و تهمس في أذنها بارتباك الراجل داه شكله مرعب يا هبة انا لسه مستغربة إزاي كاميليا مش پتخاف منه و كمان غامض جدا حتى شوفي ملامحه مفيهاش اي تعبيرات بتدل على أن العروسة عجبته او لا
تستمر القصة أدناه
ضحكت هبة في داخلها بسخرية قائلة و مين قال إنها مش پتخاف منه دي مش بعيد يغمى عليها في أي لحظة
أفاقت من شرودها على جذب نور لها للنزول إلى الاسفل و الالتحاق بالعروسين و الحفل
في حديقة الفيلا
التي زينت بكل انواع الزهور الراقية و الشموع المختلفة و احجامها و ألوانها المتناسقة مع الوان الزهور و الطاولات و سائر الديكور الفخم الذي تراوحت ألوانه بين الأزرق الداكن و الأسود و الذهبي الوان غامقة غريبة تعبر عن قوة و غموض صاحبها
بدأ المدعوون بالاقتراب من العروسين لتهنئنتهم بكلمات التهاني والتبريكات المنمقة و ليستطيعوا رؤية العروس عن قرب التي انبهر الجميع بجمالها الاخاذ وبراءة مظهرها و رقتها حتى أن البعض استغربوا في داخلهم كيف لهذا الملاك البريئ ان يقع في براثن الشيطان
على إحدى الطاولات جلست ليليان مع عائلة عمها و قد تألقت في ثوب بني هادئ و حجاب خمري استطاعت ان تلفت جميع انظار من حولها بجمالها الفتاك و طلتها الساحرة
كانت تراقب بحزن زوجها أيهم الذي كان مشغولا كعادته بمغازلة الفتيات و النساء اللواتي ملأن الحفل بفساتينهم الراقية مستغلا وسامته و مكانته الاجتماعية التي جعلت كل الفتيات تتسابقن الإيقاع به بالرغم من كونه رجلا متزوجا
على طاولة أخرى يجلس عمر مع عائلته و هو لايزيح عينيه عن هبة الذي كان يرمقها بنظرات عاشقة و كأنه لا يوجد غيرها في الحفل
في منتصف الحفل حمل شاهين طفله فادي الذي الذي بدا أنيقا في بدلة زرقاء اللون شبيهة ببدلة والده ثم سلمه إلى إحدى الخادمات لتأخذه إلى غرفته بعد أن داهمه النعاس
داه فادي
قبل أن يعود للجلوس على الكرسي الوثير المخصص للعروسين بجانب كاميليا التي منعها من مغادرة مكانها طوال الحفل رغم إلحاح نور و هبة بتركها ترقص معهما
الفصل الخامس عشر
نزعت نور حذائها باهمال ثم ارتمت على الاريكة القديمة في صاله الشقة قائلة بتعبآه ياني يا رجلي حموت من التعب مش قادرة حتى اروح أوضتي
ضحك والدها سعيد الذي كان يحمل كريم النائم بين ذراعيه قبل أن يتوجه به
إلى غرفته ليضعه على فراشه ليكمل نومة بينما جلست والدتها بجانبها تنزع
حذائها و حجابها و هي تقول بسخرية طبعا حتتعبي ما أنت طول الليل مقضياها رقص و تنطيط
قطبت نور حاجبيها بانزعاج و هي تجيبها الله ياماما مش فرح أختي و بعدين لو انا مرقصتش مين حيرقص ها دي حتى هبة رفضت انها ترقص معايا حسابها معايا الكلبة لما اشوفها بس و عاملة نفسها صاحبة كاميليا
الام عشان عاقلة مش زيك مچنونة طول الفرح مقعدتيش على الكرسي
نور
مش عارفة هما معاهم فلوس كثير ليش مش بياكلوا أكل حلو