رواية الشيطان شاهين حصريه علي لمحه نيوز

لمحة نيوز


يجيبها بصوت حنون طب خلاص يا قلبي متعطيش انا بس زعلت علشان كنتي عاوزة تخبي عني إنه أذاكي طب قوليلي انت كويسة 
زفر بضيق من غباء سؤاله قبل أن يضيف باستدراك طبعا مش كويسة انا حاجي دلوقتي حاخذك المستشفى 
صمت عندما قاطعته هبة و هي ترجوه بصوت باكلا يا عمر أرجوك متعملش كده عشان خاطري متجيش صدقني انا كويسة متقلقش عليا
إنت لو جيت دلوقتي حتزود المشكلة و حتخلي بابا يعند اكثر 
لكن الآن كل شيئ تغير
و لن يقف مكتوف الأيدي و هو يرى حبيبته تعاني بسببه و لا يستطيع مساعدتها 
همس بصوت حنون و مغمضا عينيه پألم
و هو يتخيل حجم ما مرت به من معاناة طيب إهدي بلاش ټعيطي إنت مش عارفة انا بيحصل فيا إيه و انا شايف نفسي عاجز كده مش بإيدي حاجة أعملهالك 
هبة پبكاء متقلقش انا شوية و حبقى كويسة المهم إنت متجيش هنا أوعدني يا عمر إنك مش حتيجي و مش حتكلم بابا 
عمر بصعوبة خلاص يا حبيبتي أوعدك بس إنت خلي بالك من نفسك و لو حصلت حاجة كلميني و أنا إنشاء الله حلاقي حل في أسرع وقت إنت إرتاحي و حاولي تنامي شوية و متفكريش في حاجة 
هبة و هي تمسح دموعها حاضر أنا حنام شوية و لما حصحى حبقى أكلمك 
عمر بنبرة عاشقة ماشي و انا حستناكي هبة بيبة 
نادى عمر عليها قبل أن تنهي
المكالمة 
أيوا ياعمر إبتسم بتلقائية و هو يتلذذ بسماع أحرف إسمه التي نطقتها من بين شفتيها قائلا بصدق بحبك أوي 
لم تجبه هبة فورا بل ظلت صامتة لبعض الوقت قبل أن تجيبه بتردد و انا كمان 
رمى عمر الهاتف بجانبه على كرسي
السيارة ثم قبض على المقود بيديه حتى كاد يقلعه من مكانه 
قاد سيارته أخيرا عائدا إلى منزله بعد أن حسم قراره 
في نفس الوقت في فيلا الألفي 
نزل شاهين
الدرج بخطوات سريعة متجها إلى الخارج و هو يتحدث مع شخص ما عبر هاتفه 
أسرعت فتحية من أمامه و هي تخفض رأسها باحترام متجهة إلى المطبخ حيث تجلس كامليا مع خديجة تتحاذبان أطراف الحديث بعد أن تركت فادي مع يلهو مع جدته في الصالون 
جلست الأخرى قربها على أحد الكراسي المتحلقة على الطاولة الرخامية قائلة بهمسأنا شفت البيه من شوية طالع و كان بيزعق في التلفون 
قالتها بهمس لتنكمش كامليا على نفسها قليلا قبل أن تتمالك نفسها و تجيبها و إحنا مالنا يا فتحية إوعي تعيدي الكلام داه ثاني لأحسن إنت عارفة كويس حيحصلك إيه 
إرتجفت فتحية خوفا دون شعور منها خاصة بعد أن تذكرت هيئته الغاضبة منذ قليل لتصمت و هي تومئ برأسها بإيجاب و تضع أصبعها على شفتيها كعلامة سكوت قبل أن تنقل بصرها إلى خديجة التي كانت منشغلة بإخراج بعض الأغراض من الثلاجة العملاقة 
بعد حوالي الساعة وصل شاهين إلى وجهته مخزن قديم مهترئ يحتوي على آلات و قطع من الحديد القديمة تملأه الحجارة و الاتربة و الغبار دلف شاهين إلى الداخل ليعترضه أحد الحراس و ينحني أمامه منتظرا أوامره بينما إنتشر عدة رجال آخرون في المكان 
شاهين بنبرة صارمة و هو يفتح أزرار كمي قميصه
متجاهلا برودة الطقس فهو حرفيا كان يغلي من الڠضب هو فين
إرتجف الحارس من صوته قبل أن يجيبه بتوضيح هو جو يا شاهين بيه
بس لسه مش عاوز يعترف 
أكمل شاهين سيره إلى الداخل بخطوات سريعة دون أن يلتفت إلى الحارس الذي تبعه في صمت 
أصدر الرجل أنينا خاڤتا 
الذي يبحث عنه من سنوات دون ملل او تراجع 
ركله شاهين بخفة على ساقه لإفاقته ليحرك الرجل رأسه بصعوبة و يفتح جفنيه المتورمين و ينظر ناحيته رمقه شاهين بسخرية عندما لاحظ توسع عينيه پخوف لمعرفته هوية الرجل الواقف أمامه 
صړخ الرجل پبكاء ارجوك يا بيه انا مليش دعوة معرفش حاجة 
قاطعه شاهين ببرود و هو يشعل أحد سجائره قائلا ببرود قاټل شششش قلي انت إسمك إيه الأول
الرجل بارتجاف علي إسمي علي يا بيه
جلس شاهين على الكرسي أمامه ثم نظر له طويلا ليبتلع الاخر ريقه بصعوبة رغم الآلام المپرحة التي تأكل جسده إلا أن نظرات الشيطان الذي أمامه أكثر ړعبا و ألما و هو يرمقه بتفحص بعينيه الناريتين 
قطع شاهين الصمت ليسأله مجددا طيب يا علي
انت عارفني طبعا 
أومأ له المسكين بإيجاب غير قادر على النطق من شده هلعه و تفكيره في ما سيحصل 
شاهين ببرود أكثر عكس النيران التي كانت تعصف داخله طيب و لما إنت عارف انا مين مش راضي تتكلم ليه
الشركة عشان حماية ماركوس و الله يا بيه كان زيه زي أي زبون عادي 
تجاهل ببرود تغير ملامح المسكين و هو يكمل بنبرة چحيمية ماركوس راح
فين لما وصلتوه المطار أحابه سعيد بتلعثم و توهان مقدرش أقول يا بيه دي أسرار 
أشار الشيطان لأحد رجاله ليهرول مسرعا و يوقف على أمامه من جديد ثم تركه مبتعدا ليعود إلى مكانه من جديد 
تلفت شاهين إلى الجهة الأخرى و هو يزفر بقلة صبر قبل أن ېصرخ فجأة على آخر فرصة ليك عشان تطلع من هنا عايش الكلب ماركوس سافر على فين
روما
إي طاليا 
نطق على بهذه الكلمات قبل أن يغمى عليه من
ألم عينيه بينما إرتسمت على ثغر شاهين إبتسامة خبيثة و هو يتمتم بتوعد و أخيرا قربت نهايتك يا ماركوس 
خرج سريعا من المخزن بعد أن أمر بعض رجاله بأخذ على إلى المستشفى ثم ركب سيارته متجها إلى الفيلا 
دخلت نجوى غرفة هبة لتجدها مازالت جالسة على الأرضية بجانب السرير أغلقت الباب ورائها ثم وضعت
رمقتها هبة بنظرات منكسرة و هي تجيبها بصوت مبحوح من كثرة بكائهاإنت ملكيش ذنب يا ماما بس هو طول عمره كده مابيعرفش
يتفاهم غير
إبتسمت نجوى بغير مرح و هي تربت على ظهر إبنتها قائلة ربنا يهديه و يحنن قلبه عليكي يا حبيبتي إنت إرتاحي و متفكريش في حاجة و انا إنشاء الله حقنعه 
ليلا 
أشارت للنادل ان يحظر
لها مشروبا جديدا قلبت عيناها بإهتمام في أرجاء المكان و كأنها تبحث عن شخص ما إبتسمت بخفة ثم رفعت يدها إلى الأعلى لتشير إلى الفتاتين القادمتين من بعيد تعلمهما بمكانها بسبب الاضائة الخاڤتة للمكان 
سلمت عليهما بود زائف و
هي تدعوهما إلى الجلوس 
تشربوا إيه يا بنات انا طلبت كوكتيل 
وضعت ميرهان حقيبته الفاخرة بجانبها ثم رتبت فستانها المنفوش القصير
ثم أجابتها انا كمان حطلب زيك 
أومأت لها صوفيا بإيجاب ثم نقلت بصرها إلى سيدرا لتسألها 
سيدرا لا انا حطلب لمون 
بعد دقائق من الحديث الجانبي الغير مهم 
سيدرا و هي تكتم سخريتها واضح إنك مبسوطة بعد ما سابك 
صوفيا بس هو مش عاوز و مفيش ح حيقدر يجبره إنه
يعمل حاجة مش عايزها 
ميرهان يعني هو سابك علشان إتجوز 
نفخت صوفيا وجنتيها بضيق من أسئلة الفتاتين التي لا تكاد تنتهي و لم يخفى عليها طبعا مقصدهما من ذلك فهي على علم بمحاولات ميرهان البائسة للفت إنتباه عشيقها
لتقول بحدة أيوا شاهين انصحك تدوري على حد غيره علشان توقعيه يا ميرهان عشان اللي إنت بتفكري فيه مستحيل
يحصل 
نظرت ميرهان لسيدرا بنظرات ذات مغزى و كأنها تخبرها بصحة كلامها صباحا لتبادلها الأخرى بنظرات حائرة قبل أن تعود لارتشاف مشروبها 
في فيلا شاهين 
تعالت ضحكات شاهين و هو يقرأ رسالة صوفيا التي أرسلتها له تخبره عن حوارها مع الفتاتين رمى هاتفه على المكتب ثم وقف من مكانه
ليفتح الباب و ينادي على الخادمة زينب التي جاءته سريعا أيوا يا بيه 
شاهين و قد إرتسمت على شفتيه إبتسامة نادي للهانم قلها تيجي حالا 
اومأت له زينب بطاعة قبل أن تهرول إلى الصالون لإستدعاء كاميليا 
الفصل السابع عشر
إكتفت بتحريك رأسها يمينا و يسارا منتظرة خطوته
الثانية باستسلام لتظهر شبه إبتسامة على شفتيه و
هو يشاهد خضوعها الذي أرضى رجولته و شعوره بالتملك نحوها 
لف ذراعه من جديد باحكام حول ظهرها قبل أن
ينحني بجسدهما نحو الطاوله ليمسك 
قبل أن يعتدل بجسده مرة أخرى 
حدقت به بنظرات مذهولة غير مصدقة لما تسمعه
منه و هي تتراجع بجسدها إلى الخلف مبتعدة عن
بقوة لتنكمش ملامح وجهها پألم و لكن رغم ذلك
ظلت تلف جسدها إلى الجهة الأخرى و تحرك يديها
على الطاولة بحركة سريعة ثم يحكم قبضته على
بتوسل أرجوك بلاش إعمل فيا اللي إنت عاوزه
بس داه لا 
بخطۏرةمش إتفقنا انك تسمعي الكلام 
صعد بأصابعه إلى وجنتيها ليمسح دموعها المنهمرة
بصمت و هو لايزال يهمس فوق بشرتها
الناعمة آخر

مرة قلتلك إني حنفذ اللي في دماغي
من غير كلام 
إبتلعت كاميليا ريقها پذعر من نبرته الهادئة التي
تخفي ورائها تهديدات صريحة لتهمس بدورها
باستفسارقصدك إيه
تجاهل شاهين صوتها المرتعش ليقبض فجأة على
لتتسع عيناها بړعب من حركاته
الچنونية التي أصبح يفاجئها بها كل مرة 
همس لها شاهين
يتلاعب و هو لا ينفك يحرك أصابعه
كيفما شاء نور و الا كريم إختاري
إنتفضت كاميليا فجأة و هي تدفعه على حين غرة
حتى فقدت توازنها و إرتدت بجسدها إلى الوراء
فكادت تقع على الأرض لو لا ذراعه القوية التي
إلتفت حولها بسرعة لتعيدها إلى مكانها و هو ينظر
لها بنظرات غاضبة جعلتها ترتجف لثوان مدركة مدى
فداحة خطأها لتقول بنحيب إنت ليه بتعمل فيا
كده انا عمري معملتلك حاجة وحشة و بنفذ كل
اللي إنت بتقولي عليه
سلط شاهين أنظاره قبل أن
قائلا و اللي إنت عملتيه من شوية داه
إسمه إيه فهمت كاميليا مايعنيه لتهمس بصعوبة ارجوك لا 
انا عمري ماشربت الحاجات دي و لا حتى شفتها غير
في الصور 
رفعت عينيها الزرقاوتين التين كانتا تتلئلئان بدموعها
لتناظره بنظرات مستعطفة عل قلبه الحجري يرق لها
لتكمل حديثها بارتجاف انا حعمل كل حاجة
بس دي مقدرش 
بادلها شاهين نظرات غامضة مخفيا تعاطفه معها
الذي لاح للحظة في ملامح وجهه قبل أن يتراجع
قائلا بقسوته المعهودةيبقى إنت اللي إخترتي 
كاد ان يغمى عليها و هي تراه يخرج هاتفه من جيبه
و يضغط على بعض الازرار ثم يظهر باب شقتهم
القديمة فجأة لتشهق كاميليا بصوت مسموع وهي
تضع يدها على فمها متنقلة ببصرها بين وجه شاهين
الذي كان يرمقها بتحدي و بين الهاتف المسلط على
باب الشقة
و دون أن تحتاج لتفسير علمت كاميليا
بأن عائلتها مراقبة من طرف رجاله 
أغلق الهاتف ثم وضعه بعيدا مردفا بملل ها قلتي
إيه
رفعت عينيها المتوسلتين مرة أخرى لتصطدم بعينيه
الخاليتين من أي رحمة لتتأكد من إصراره على
إذلالها
دون سبب لتهتف دون وعي انت مش طبيعي 
إنت مچنون عاوز بس تذلني آه 
صړخت بأعلى صوتها في آخر كلامها بعد أن هوى
يمنع نفسه بصعوبة من الفتك بها و تلقينها درسا لن
أمامه دون إذنه لتأتي هي و تهينه بهذه الطريقة
فلتتحمل ماسيحدث لها إذن 
صباحا 
بنتي إهدي بلاش عياط إنت كده حتأذي نفسك أكثر 
أجابتها من بين شهقاتها بصوت مبحوح مش
قادرة يا طنط 
لم تستطع مواصلة كلامها لټنفجر مرة أخرى پبكاء
مرير تحت أنظار خديجة المشفقة و التي لازالت
لاتصدق لحد الان ما حصل مع كاميليا رغم سماع
فتحية الثرثارة و هي تحكي لزينب انها سمعت
السيدة ثريا و هي ټتشاجر مع شاهين 
لذلك إستغلت وجوده في المكتب هذا الصباح حتى
تأتي و تطمئن عليها لتفاجئ 
بقوة بخديجة حالما لمحته يدخل من باب الغرفة بجسده الضخم المخيف 
أشار لخديجة بعينيه الحادتين حتى تغادر قبل أن يدلف إلى الحمام
دون أن يغلق الباب وراءه 
أبعدت خديجة كاميليا عنها بلطف قائلة بهمسانا حنزل أحضرلك فطار انت أكيد جعانة نظرت لها كاميليا بعينيها الدامعتين ترجوها ان تبقى
معها حتى تنقذها منه لتقابلها الأخرى بنظرات
منكسرة فهي أيضا لا حول و لاقوة لها أمام جبروت الشيطان 
خرج شاهين و هو يرمق خديجة بنظرات غاضبة
لعدم مغادرتها لېصرخ فيهاانا مش قلتلك تطلعي
برا بتعملي إيه هنا لغاية دلوقتي 
إرتجفت خديجة پذعر من صوت صراخه و هي
تحاول التملص من يدي كاميليا المتمسكة بها كطوق نجاة 
لتنجح الأخرى في الإبتعاد عنها و هي تقول بتردد 
من فضلك يا شاهين بيه خليني شوية مع الهانم عشان حالتها 
لم تكمل كلامها حتى قاطعها الاخر بنظراته الحادة قائلا بصرامة برا 
ألقت عليها خديجة نظرة أخيرة مشفقة
قبل أن
تخرج من الغرفة عازمة على الذهاب للحديث مع
ثريا هانم لعلها تجد حلا و تنقذ تلك المسكينة من براثن إبنها 
رمى شاهين علبة الاسعافات الأولية التي أحضرها
من الحمام ثم إتجه إلى التسريحة و أحضر بعض
المناديل المعقمة 
هي
تتمتم ببعض الشتائم غافلة عن وجوده 
حبعثلك الاكل و الدواء مع
فتحية تاكلي و تنامي بعد ساعة لو ملقيتكيش نايمة حتتعاقبي 
هتف بها قبل أن يخرج مغادرا الغرفة لتتنهد كاميليا
براحة و هي تدعو في داخلها ان تتخلص منه في أقرب وقت 
بعد دقائق سمعت صوت دقات على باب الغرفة تلاه
دخول فتحية و هي تحمل صينية الطعام لتزفر
كاميليا بفتور و هي تتمتم داخلها مش ناقصني
غير فتحية عشان تكمل عليا 
وضعت صينية الطعام على حافة السرير و تقترب
مصېبتي إيه اللي حصلك يا هانم 
لوت كاميليا ثغرها بحركة مستنكرة لتجيبها
بتهكم يعني بجد مش عارفة إيه اللي حصلي رمشت فتحية بعينيها عدة مرات قبل أن تقول بنفي
بعد أن أدركت ما تفوهت به لا طبعا يا هانم و انا
حعرف منين انا جبتلك الاكل و الدواء زي ما أمرني
شاهين بيه و لو عاوزة حاجة ثانية انا حساعدك 
تنهدت كاميليا پقهر من كلمات فتحية فقد فهمت ان
شاهين هو من أمرها بعدم الحديث او السؤال عن أي
شيئ لكن فتحية و بما انها فضولية بطبعها لم
تستطع منع نفسها من الثرثرة و التدخل 
نزعت الغطاء من فوقها قبل أن تهتف بصوت
متعب مليش نفس لأي حاجة يا فتحية يا ريت تساعديني عاوزة آخذ شاور 
أومأت لها الأخرى و هي تساعدها على الوقوف مانعة
نفسها بصعوبة من الثرثرة بسبب تنبيه شاهين لها 
خرجت كاميليا بعد دقائق طويلة بعد أن ساعدتها
فتحية على الاستحمام و إرتداء ملابسها فهي
حرفيا كانت عاجزة عن التنقل او التحرك بمفردها 
تمددت على السرير بعد أن تناولت بعض الأقراص
المسكنة لعلها تساعدها في التخلص من الألم الذي
مازال ېحرق جسدها كلما تحركت 
دثرتها فتحية بالغطاء لتنكمش
فتحية على نفسها
و
تطلق العنان لدموعها التي إنهمرت على خديها
المحمرتين
تذكرت ليلة البارحة عندما إنتهى منها شاهين و
تركها مغادرا الغرفة دون إكتراث 
المكدوم بعدم تصديق دون أن تتكلم فماتراه أمامها
خير إجابة على جميع تساؤلاتها 
مرت دقائق قبل أن تغظ في نوم عميق من شدة تعبها 
في المكتب 
تحديدا في غرفة الكاميرات الموجودة داخل مكتب
شاهين و التي تضم عدة شاشات كل
شاشة تبين
مايحصل داخل الفيلا و خارجها 
ركز شاهين بصره على كاميليا النائمة ليبتسم بخبث
إمبارح تستاهل الملايين اللي هي أخذتها كلها 
إبتسامة مختلة شقت طريقها إلى ثغره قبل أن
يتجرع بقايا كأسه دفعة واحدة و يغادر الغرفة إلى
وجهته المحددة 
الفصل الثامن عشر
بعد عدة ساعات إستيقظت كاميليا على لمسات حنونة تربت على شعرها و ظهرها لتفتح عينيها
ببطئ و تجد
ثريا تجلس على كرسيها المتحرك
بجانب السرير إبتسمت لها قائلة مكانش قصدي
أصحيكي بس فتحية قالتلي انك مكلتيش حاجة من
إمبارح و الساعة دلوقتي بقت أربعة العصر 
تململت كاميليا في مكانها بكسل تحس بأن جميع
عظامها تئن
من الألم و الصداع في رأسها لايحتمل 
أدمعت عيناها و هي ترفع جسدها لتستند بصعوبة
على حافة السرير لتهتف ثريا بشفقة بالراحة يا
بنتي جسمك لسه تعبان انا حنادي لواحدة من
البنات عشان تساعدك 
أمسكتها كاميليا من يدها قبل أن تستدير بكرسيها
نحو الباب توقفها قائلة بهمس مفيش داعي يا ثريا
هانم انا كويسة 
ربتت ثريا على يدها بحنان و هي تجيبها و على
ثغرها إبتسامة حانية إنت بقيتي بنتي خلاص فبلاش هانم دي قوليلي
ماما ثريا 
بادلتها كاميليا ابتسامة خجولة لتستأنف الأخرى
حديثها من جديد انا عارفة إني مهما حقلك مش
حقدر أخفف عليكي او انسيكي اللي حصل بس
عاوزاكي
تتأكدي إنك من يوم ما ډخلتي البيت داه و
انا بعتبرك زي بنتي و ربنا يعلم إني مش راضية على
تصرفات شاهين و إني كل يوم بتخانق معاه
عشانك تنهدت طويلا قبل أن تضيف هو طباعه كده عصبي بزيادة و متحكم و
مش بيحب حد يناقشه في أي حاجة بيعملها حتى
أنا بس صدقيني هو مكانش كده زمان بالعكس كان
راجل بتحلم بيه أي بنت و مراته عاشت معاه أجمل
أيام حياتها بس بعد كده تغير و بقى زي ما انت
شايفة انا حاولت كثير أرجعه لطبيعته بس فشلت
بقاله سنين على الحال داه قاسې و مفيش في قلبه
الرحمة انا مش بحكيلك عشان أفكرك باللي
قاسيتيه على إيديه 
جففت كاميليا دموعها التي إنهمرت من عينيها و
تهمس آسفة ڠصب عني 
تتنهد الأخرى قبل أن تجيبها بضعف انا اللي آسفة
عشان مقدرتش
أحميكي منه انا اللي وافقت إنك
تشتغلي هنا رغم إني عارفة إبني كويس و عارفة انه
حيكتشف اللي إحنا عملناه بأي طريقة انا آسفة يا
بنتي كل اللي حصلك داه بسببي 
خجلت كاميليا من كلامها فهي تعلم جيدا انها لم تكن
تقصد ذلك لتسارع بالنفي قائلة حضرتك ما
تقوليش كده انا عارفة إن كل اللي حصل داه مش
من إني و الله معملتله حاجة انا مش عارفة اعمل
إيه عشان يسيبني انا عاوزة اروح من هنا حضرتك
انا مش حقدر استحمل إنت مش عارفة اللي حصل 
تمتمت كاميليا بكلمات مبعثرة غير مرتبة لتصف ما
تشعر به لثريا لعلها تساعدها و
تنفذها في الخروج
من چحيم إبنها قبل أن ټنفجر في بكاء مرير و هي
تستمر القصة أدناه
ضغطت ثريا على زر الكرسي المتحرك حتى تقترب
منها أكثر و هي تربت على ساقيها من فوق الفراش
لتنظر لها كاميليا بتحفز ظنا منها انها شخص آخر و
قد إختلطت ذكرياتها بواقعها لتبعد ثريا يدها و على
وجهها علامات الخۏف بعد أن فهمت ما تمر به 
أدارت كرسيها المتحرك لتغادر الغرفة بحزن على ما
رأته فكما توقعت حالة كاميليا النفسية بدأت تسوء
و قد تلجأ إلى إستدعاء طبيبة نفسية لإصلاح ما أفسده إبنها 
طلبت من فتحية إحضار هاتفها لتتصل بعمر و تستدعيه للحديث معه 
في فيلا البحيري 
لفت ليليان حجابها الأبيض حول وجهها بإحكام و
نزلت الدرج و هي تدندن بأغنية ما وصلت إلى
الصالون لتجد زوجة عمها كايمان تترشف قهوتها الصباحية المعتادة 
ليليان بمرح صباح الخير يا طنط إيه الجمال داه
كله هو انت كل بتحلوي أكثر ليه ها مش
ناوية
تقوليلي على سرك دا انا لولو حبيبتك 
كاريمان بضحك يا بكاشة انت مش حتبطلي
حركاتك دي و بعدين إنت ليه نازلة لوحدك فين
جوزك 
قلبت ليليان عينيها بملل قبل أن تهتف راح المستشفى من بدري قال إنه زهق من قعدة البيت
و عاوز يطمن على الشغل 
نظرت لها كاريمان بتعجب و هي تضع فنجان القهوة
فوق الطاولة إزاي يروح الشغل و انتوا لسه في
شهر العسل
مطت ليليان شفتيها بسخرية قائلة شهر عسل إيه
بس يا طنط داه كان زمان الكلام داه هو في حد
النهاردة بيقضي شهر عسل كامل داه هو بالكثير
أسبوع و بعدين بيرجعوا لايامهم العادية و بعدين ما إحنا سافرنا انا و أيهم 
كاريمان آه سافرتوا بس رجعتوا بسرعة عشان
فرح شاهين داه ما
يعتبرش شهر عسل انتوا لازم
تسافروا ثاني 
أخفت ليليان ضيقها من كلام زوجة عمها فهي طبعا
لا تريد السفر ثانية و البقاء مع أيهم
طوال الوقت و قد فرحت كثيرا عندما أخبرها
أيهم بضرورة العودة إلى مصر لحضور زفاف
صديقه لتجيبها مفيش داعي للسفر ثاني اصلا أيهم رجع الشغل خلاص و انا كمان كلها اسبوع و حرجع
شغلي 
كاريمان باعتراض إنتوا لسه عرسان ليقاطعتها ليليان برفق محاولة تغيير الموضوعهي أميرة راحت فين يا طنط
أشارت لها كايمان بيدها بلامبالاة و هي تقول انتوا حرين انا مالي عنكوا ما سافرتوا الإثنين أعند من بعض أميرة خرجت من بدري مع سيف راحوا النادي 
ليليان بضيق اووف يا ريتني رحت معاهم أصلي زهقت بقالي يومين قاعدة في البيت مش بعمل حاجة 
كاميليا بسخرية طبعا لازم تزهقي عشان المفروض واحدة مكانك كان زمانها في باريس و الا في دبي 
إبتسمت لها الأخرى إبتسامة صفراء قبل أن تستأذن قائلة عن إذنك يا طنط انا رايحة المطبخ حقول لسنية تحضرلي الفطار 
إتجهت إلى المطبخ و
هي تتذمر بداخلها من زوجة عمها التي لا تعلم شيئا عن حياتها و تصر على لومها و عتابها غافلة عن تصرفات إبنها التي حولت حياتها إلى حجيم متواصل 
إبتسمت وفاء سكرتيرة أيهم و هي تضع الملفات قائلة دي كل الملفات
اللي حضرتك طلبتها يا دكتور تأمرني بحاجة ثانية 
أيهم بعدم إهتمام و هو يفتح اول ملفأطلبيلي الدكتورة هند خليها تيجي دلوقتي 
أومأت وفاء برأسها و هي تقول أمرك يا دكتور عن إذنك 
انا مش عارفة قمر زيه قبل يتجوز اللي إسمها ليليان دي إزاي بس هو رجع بسرعة داه بقاله عشرة متجوز اكيد زهق منها دي كئيبة و ډمها ثقيل يا ريت يطلقها أحسن عشان مش لايقة عليه 
جلست على مكتبها ثم أخذت الهاتف لتطلب عدة أرقام و تستدعي الدكتورة التي أخبرها عنها أيهم منذ قليل 
مرت عدة دقائق قبل أن تأتي هند و هي طبيبة مختصة في جراحة القلب و الشرايين مجتهدة جدا في عملها و طموحة حتى انها تمكنت من أن تصبح رئيسة قسم أمراض القلب بالمستشفى منذ العام الأول من إلتحاقها بالعمل هنا و هي أيضا إمرأة جميلة تبلغ من العمر 31 سنة مطلقة منذ سنتين بعد زواج دام أربعة سنوات و إنتهى بالطلاق بسبب مشاكل مع زوجها 
هزت وفاء رأسها من على شاشة حاسوبها لتتأملها ببطئ
طويلة القامة بجسد ممشوق ترتدي تنورة عملية قصيرة باللون الأبيض تصل إلى تحت ركبتيها و قميص ازرق سماوي خفيف رغم برودة الطقس و حذاء بكعب عال 
أشارت لها وفاء بيدها لتدخل إلى المكتب ثم تعود
لإكمال عملها بتذمرمش ناقص غير العقربة دي عشان تكمل تلف عليه انا بقالي سنتين هنا و مالقيتش و لا فرصة عشان اتقرب فيها منه كل يومين بتلف عليه واحدة و
في الآخر إتجوز طول عمره حظك زفت يا وفاء اوورف عاوز إيه داه كمان 
في الداخل
وضع أيهم سماعة الهاتف بعد أن طلب فنجان قهوة لهند و يعود للحديث معها 
دكتورة هند انا كنت واثق من إختياري لما كلفتك بإدارة المستشفى في غيابي إنت و الدكتور ضياء 
إبتسمت هند و هي تعيد خصلات شعرها الشقراء إلى الوراء قائلة داه واجبنا يا دكتور أيهم و بعدين إحنا معملناش حاجة عشان حضرتك كنت مرتب كل الأمور قبل ما تسافر 
أومأ لها أيهم ثم فتح ملفا ما و قربه منها ثم قال و هو يشير بإصبعه إلى رسومات ما في الورقة طيب داه مخطط عشان قسم الأمراض النفسية اللي ناويين نزيده في المستشفى الاسبوع اللي جاي إنشاء الله حنبتدي الأشغال عاوزه يكون جاهز في أقرب وقت 
هند و هي تتفرس الصور و المخطط واضح إن المبنى حيكون كبير اوي داه تقريبا
حيضم خمسين أوضة 
أيهم مؤيدا أيوا فعلا انا مش عاوزه يكون أقل من الأقسام الثانية داه غير الطلبات الكثيرة اللي جاتنا من ناس كثير اول ما سمعوا إني حضيف قسم الأمراض النفسية للمستشفى 
هند بفخر طبعا يا دكتور دي مستشفى البحيري يعني داه شيئ طبيعي 
إبتسم أيهم لقولها ثم جمع الأوراق و أعادها مكانها قبل أن يسمع طرقا على باب المكتب 
سمح لوفاء بالدخول لتضع فنجان القهوة أمام هند و هي تخفي ضيقها لوجودها 
إرتشفت هند قهوتها قبل أن تهتف باستدراك انا نسيت أسأل حضرتك هو انت حتقدر تيجي بكرة عشان الإجتماع الشهري لرؤساء الأقسام 
أيهم أيوا طبعا داه إجتماع مهم جدا خصوصا المرة دي علشان موضوع القسم الجديد 
هند بتردد بس حضرتك لسه في إجازة 
أيهم بلا مبالاة لا خلاص انا أجلت الاجازة عشان عندي شغل كثير و لازم اكون موجود هنا تقدري تتفضلي على شغلك دلوقتي 
هند بتذكردكتور أيهم انا كنت بعتلك ملفات ثلاث مرضى منهم طفل عمره خمس سنين دول محتاجين عمليات جراحية مستعجلة بس للاسف هما مقدروش لحد دلوقتي يدفعوا كامل تكاليف عملياتهم قاطعها أيهم و على وجهه علامات الضيقو لما هما مش
قادرين يدفعوا التكاليف حضرتك قبلتيهم ليه في المشفى 
هند بخبث حضرتك داه الدكتور ضياء هو اللي أمضى على قرار دخولهم تقدر تتأكد من دا بنفسك انا لما تكلمت معاه قالي انه متأكد من قراره و إنه هو بنفسه اللي حيشرف عليهم بس انا قلتله إننا لازم نستشير حضرتك قبل مانعمل الخطوة دي بس مرضيش و قال ان هو اللي حيكون مسؤول قدامك 
دلك أيهم جبينه بإرهاق قائلا طيب مفيش مشكلة أنا حبقى أتكلم معاه تقدري تتفضلي دلوقتي 
رمقته هند بنظرة شاملة قبل أن تغادر المكتب و في رأسها عدة أفكار عزمت على تنفيذها 4
ليلا في شقة أيهم الخاصة 
إجتمع الأصدقاء الثلاثة كعادتهم لقضاء السهرة لكن هذه المرة مختلفة فقد منع
شاهين حضور النساء مما ضايق أيهم الذي كان يترشف كأسه بتذمر 
هو انا جاي هنا ليه طالما مافيش بنات
يحلوا السهرة 
ضحك عمر علي صديقه قبل أن يجيبهيا إبني إرحم
نفسك بقى إنت بقيت راجل متجوز يعني أيام الشقاوة و العك خلاص راحت لحالها
مط أيهم شفتيه متمتما بعدة شتائم قبل أن ېصرخ بصوت عال قليلا حتى
يسمعه شاهين الذي كان يحضر زجاجة مشروب أخرى من الداخل لا ياعم الكلام داه
يتطبق على
الشيطان اللي جوا انا مليش دعوة انا راجل حر و حبقى طول عمري كده 
صفعه شاهين على رأسه بمزاج عندما كان مارا بجانبه متجها إلى كرسيه قائلا قصدك إيه يا دكتور 
ايهم بتذمر قصدي إن حضرتك تجوزت و قررت إنك مش حتجيب
بنات ثاني لسهراتنا طيب داه قرارك إنت و انت حر فيه انا ذنبي إيه 
رمقه شاهين بجمود قبل يتحدث بصوت صارم ذنبك إنك خلاص بقيت راجل متجوز يعني الحاجات اللي إنت كنت عاوزها من البنات دي بقت عندك إنظف بقى و بلاش قرف 
أيهم بانزعاج انا حر يا أخي إنت مالك انا بمۏت في القرف داه و عاوز أستمر فيه ملكوش دعوة بيا 
أشار له شاهين بيده غير مبال فهو يعلم طباع صديقه العنيد و لن يستطيع تغييره مهما قال له اما عمر فقد حاول التدخل بعد أن لاحظ توتر الأجواء بينهما قائلا إهدوا بقى في إيه أيهم معاه حق كل واحد حر في نفسه سيبه يعمل اللي هو عاوزه أكيد حييجي يوم و يقتنع بغلطه لوحده 
إبتسم شاهين باستهزاء قائلا بعد عمر
طويل إنشاء الله صاحبك داه الستات بتجري في عروقه بدل الډم و مستحيل حيتغير مش بعيد تلاقيه في دماغه واحدة جديدة 
عمر بنفي تؤ مش للدرجة دي داه لسه عريس 
شاهين بسخرية و إيه يعني 
قاطعها أيهم قائلا بعصبيةبطلوا تتكلموا عليا
و كأني مش موجود و إلا أقلكم انا رايح سهرتكم بقت مملة بجد 
اوقفه عمر هاتفا بكذب أقعد بس رايح فين إحنا بقالنا كثير مقعدناش مع بعض دي حتى شقتك و إحنا اللي ضيوف 
جلس أيهم مرة أخرى تحت إصرار عمر الذي تمسك به بقوة ليقنعه بالمكوث قريب جدا انا كمان حتجوز و ساعتها مش حعبركم 
شاهين باهتمام أنا نسيت أسألك عملت إيه في موضوعكهز عمر كتفيه بيأس مردفا بقلق ظهر جليا في عينيه و لا حاجة ابوها و حپسها في البيت و انا مقدرتش أتدخل كل أما أجي أعمل حاجة تمنعني خاېفة من الناس إنهم يعرفوا بللي بينا و مستحملة قسۏة أهلها و اللي بيعملوه فيها بس انا مش حسكت و لو إضطريت إني أخطفها 
شاهين ببرود طيب مستني إيه
عمر مستني هبة توافق و انا حخطفها و نتزوج على طول 
أيهم بضحك داه إنت واقع بقى 
عمر دون خجل هبة هي حب حياتي انا عمري ما حبيت بنت غيرها كل يوم بيمر عليا و كأنه سنه و هي بعيد عني خصوصا و انا عارف إنها دلوقتي بتعاني بسببي 
شاهين روح لأبوها و إتكلم معاه و لو ماوافقش خذها ڠصب عنه داه أكيد زمانه بيفكر يجوزها لواحد ثاني انا عارف دماغ الناس اللي زيهم مش بيفكروا غير في سمعتهم و مكانتهم بين جيرانهم 
قبض عمر على كأسه بقوة و قد أثرت به كلمات شاهين فهو لا يستطيع حتى تخيل ان تكون حبيته لرجل آخر غيره ليهتف بإصرار مستحيل انا عمري ما حسمح لحاجة زي دي إنها تحصل هبة حتبقى مراتي و لو إضطريت إني ابوها انا أصلا مستحلفله عشان مد إيده عليها و 
لم يكمل أيهم كلامه بسبب لكمة
رماه شاهين على الارضيه ثم إستقام من مكانه و هو ينظر لعمر بعيون حالكة من شدة الڠضب فهمه يا عمر المرة الجاية مش حيفلت من إيدي
سليم انا مش زيه اي راجل حيتكلم على مراتي حدفنه 
أومأ له عمر بإيجاب محاولا تهدئة غضبه و هو يتجه لإسناد أيهم الذي كان في عالم آخر بسبب
شربه لزجاجة كاملة من المشروب و هذه ليست من عادته وضعه علي الاريكة ثم سارع إلى شاهين
الذي كان يرتدي معطفه إستعدادا للمغادرة و هو يتمتم أيهم الغبي بوز كل حاجة انا إزاي ححيبله سيرة الموضوع اللي كلمتني عليه طنط ثريا دلوقتي داه مش بعيد يكمل عليا احسن حاجة أخليه لبكرة شاهين إستني إنت رايح فين
نزل شاهين الدرج بخطوات غاضبة غير مبال بنداءات عمر الذي يئس من اللحاق به و عاد إلى داخل الشقة للاطمئنان على أيهم الذي إستسلم لنوم عميق على الاريكة 
الفصل التاسع عشر
إستيقظ أيهم صباحا يكاد رأسه ينفجر من شدة الألم
فرك رقبته المتشنجة بسبب نومه الخاطئ على الاريكة ثم تجلس في مكانه و هو يتطلع حوله باستغراب ليجد نفسه في شقته 
فوضى عارمة تعم المكان قوارير الخمر مرمية بإهمال على الطاولة المنفضة مملوءة بأعقاب السجاير أطباق الطعام هنا و هناك 
أغمض عينيه شاتما بضيق عندما تذكر ما حصل البارحة قبل أن يتمتم بخفوتاووف إيه اللي انا عملته داه زمانه زعلان مني وقف من مكانه مستندا على ذراع الاريكة ليترنح في وقفته حتى كاد يقع لو لا تمالك نفسه في آخر لحظة لېصرخ پغضب يلعن ابو على اللي بيشربوا 
توجه بخطوات مترنحة ناحية أحد الإدراج ليبحث عن علبة المسكن تناول قرصين و كأس ماء ثم تابع سيره
خرج بعد عدة دقائق و هو يلف منشفة كبيرة على نصفه السفلي و اخرى فوق رقبته جلس على حافة السرير ثم أخذ هاتفه ليجد عدة إتصالات من عمر و ووالدته و إخوته 
زفر بحنق و هو يتلاعب بخاتم
زواجه قائلا بهمس طبعا تلاقيها ماصدقت خلصت مني و الله لربيكي يا ليليان و اخليكي ټندمي على كل اللي بتعمليه معايا 
أجرى عدة إتصالات خاصة بالعمل قبل أن يقف و يرتدي ملابسه المكونة من بنطال أسود و قميص أسود يعلوه معطف شتوي باللون البيج 
اخذ مفاتيحه و متعلقاته الشخصية ثم القى نظرة أخيرة في المرآة على مظهره قبل أن يغادر الشقة ليتوجه إلى الفيلا و هو يفكر في الكلمات المناسبة التي سيقولها لشاهين حتى يغفر له فعلته ليلة البارحة 
في الفيلا 
رمقت ليليان حماتها و هي تنظر للمرة الالف إلى ساعتها الفاخرة التي تزين معصمها بحنق قبل أن تكمل تناول فطورها بلامبالاة فكريمان منذ الصباح الباكر و هي توجه
لها عديد الاټهامات بعدم إهتمامها و إهمالها لزوجها و تسببها في عودته إلى العمل و المبيت خارجا بالرغم من مرور مدة قصيرة على زواجهما 
إلتفتت إلى إبنها محمد الذي كان يجلس على يمينها على طاولة الطعام قائلة محمد أتصل بأخوك ثاني خلينا نشوف راح فين و ليه مش بيرد على تليفونه
محمد بملل يا ماما أديكي قلتيها مش بيرد على تليفونه و بعدين زمانه جاي في الطريق او رايح المستشفى انا الصبح كلمت عمر و هو قلي إنه خلاه إمبارح نايم في شقته 
لوت كاريمان فمها قائلة بسخرية لسه عريس مكملش عشرة أيام جواز و نايم برا بيته 
لم تتحمل ليليان تلميحاتها لتجيبها ببراءة مزيفة ماهو قلك إمبارح سهران مع أصحابه و إنت عارفة أيهم يا طنط قد إيه بيحب أصحابه 
قطع حوارهم صوت أيهم الذي دخل إلى غرفة الطعام و هي يلقي التحية صباح الخير جميعا 
كاريمان بعتاب طيب المرة الجاية طمني عليك و قول إنك حتنام برة البيت 
محمد بمرح ياماما أيهم بقى متجوز يعني بطلي قلق و أسئلة دي بقت مهمة مراته 
رمقته والدته بغيظ قبل أن تحيبه ولد بطل تستفزني كده 
يسمعه سواهما وحشتيني 
بادلته ليليان إبتسامة صفراء و هي تحرك كتفيها حتى يزيح يده من عليها لكن ذلك لم يزده إلا إصرارا لتستسلم هي و تعود لتناول إفطارها بعدم إهتمام بأيهم الذي كان يسترق النظرات إليها من حين إلى
آخر 
قاطع حربهما الباردة محمد الذي إستأذن للإلتحاق بعمله حيث كان يمتلك مركز تدريب للألعاب الرياضية المختلفة لتخرج معه أميرة التي أصرت على أن يوصلها لجامعتها بدل أخيها سيف 
بعد الانتهاء من طعام الإفطار جلست كاريمان مع إبنها و زوجته في صالون الفيلا بعد ان خرج باقي العائلة كل واحد منهم إلى وجهته 
في فيلا الألفي 
و هو يقول قومي غيري هدومك عشان ننزل تحت 
أومأت له بإيجاب و هي تزيح الغطاء من فوقها و تنزل من الجهة
الأخرى السرير بعيدا عنه مرت بجانبه بخطوات سريعة رغم تعبها لتتجه إلى الحمام لتقوم بروتينها اليومي و ترتدي ملابسها بسرعة 
لكم الحائط الزجاجي عدة مرات و هو ينفي تلك الافكار المسمۏمة التي إحتلت دماغه فجأة هل من الممكن أن أيهم قد أعجب بزوجته و يريد سرقتها منه خاصة و أنه يعلم حقيقة زواجه الفاشل من إبنة عمه 
زمجر پغضب و هو يتذكر جمالها الفتان ليلة الزفاف مما جعلها حديث الجميع حتى الآن شتم نفسه على غبائه لانه تركها تظهر أمامهم كان من المفترض أن يقيم حفل زفاف خاص لا يحضره سوي
عائلته و عائلتها 
قاطعت شكوكه بخروجها من غرفة الملابس و هي ترتدي فستانا بسيطا باللون الأحمر و فوقه معطف باللون الأسود بسبب شعورها بالبرد تأملها لثوان قبل أن يتحدث بصوت خشن كالعادة خروج من الفيلا ممنوع و لمي شعرك بلاش تسيبيه مفرود كده 
بتقطع مقدرش عشان 
أشار لها بسبابته لتصمت
بعد أن فهم انها تتعمد ترك
شعرها منسدلا حتى تخفي الكدمات و الچروح المنتشرة على وجهها و رقبتها و التي ظهر أغلبها و التي لم تستطع مساحيق التجميل إخفائها 
تناول الجميع فطورهم و مكث بعدها شاهين بعض الوقت يلاعب فادي قبل أن يغادر الفيلا
لتتنفس كاميليا الصعداء بعد أن شعرت و كأن صخرة كبيرة
كانت تكتم نفسها دون رحمة و إنزاحت عنها لمجرد ذهابه و تبقى هي مع ثريا و فادي الذي فرح كثيرا
برؤيتها و أصر على اللعب معها 
لاحظت ثريا شرود كاميليا و
 

تم نسخ الرابط