رواية الشيطان شاهين حصريه علي لمحه نيوز

لمحة نيوز


غاضبة و هو يصر على أسنانه
پغضب هادرا بنبرة غاضبة شاهين
رفع الاخر يديه باستلام هاتفا بهدوء داه
رأيي
الشخصي و إنت حرالبنت مرمطتها معاك بما
فيه الكفاية سيبها تاخذ نفس هي مش حمل
عمايلك 
يحدثه بصوت منفعل هو انا جايبك
هنا عشان تلاقيلي حل وإلا عشان تزيد همي يا تتكلم عدل يا تسكت انا مش ناقصك كفاية اللي أنا
فيه 
شاهين بسخرية عاوز تقلي إنك نادم
أيهم بصوت عال لا مش نادم و
مش متأسف اللي حصل حصل هي يومين و حتهدا و نرجع زي ما كنا انا عارف ليليان كويس شاهين ببرود مستفز إنت مچنون يا إبني مين دي اللي تهدأ إنت واعي بنفسك و بالكلام اللي بتقوله 
ايهم بتأفف شاهين أسكت صوتك بقى بيوترني 
شاهين بضحك ما إنت اللي عمال بتقول في حاجات غريبة و مش منطقية الصراحة يعني
عاوز من مراتك اللي مسبتش حاجة وحشة و معملتهاش فيها إنها تهدأ و تسامحك 
رمقه بسخرية قبل أن يتحدث بانفعال عاملي نفسك الملاك البريئ دا انا مجيش نقطة في بحرك 
زفر شاهين الهواء بقلة صبر و هو يكور قبضة يده
يحاول تهدأة نفسه لكي لا يفتك بصديقه قبل أن يتحدث بنبرة اكثر هدوء و عقلانية أنا فعلا
غلطت كثير في حياتي و عملت حاجات كثير
و يمكن حتى أسوأ منك بس مع اللي يستاهل و الانسانة الوحيدة اللي ظلمتها هي مراتي 
انا أذيتها كثير و عذبتها كثير بس مخنتهاش
و خلاك تفقد الثقة في كل اللي حوالك و حتى
في نفسكعشان كده انا تغيرت و تهت عن
نفسي شوية بس خلاص الحمد لله أديني
بحاول ارجع واحدة واحدةو الفضل كله لمراتي
انا ندمان على كل حاجة عملتها معاها و
حفضل لآخر لحظة في عمري أحاول أرجعها ليا و أخليها تحبني 
بالمختصر المفيد انا لا عايز ألومك و
لا اعاتبك
على اللي إنت عملته عشان اكيد في غيري
كثير عملوا كده بس عاوز اقلك حاجة واحدة
إن إنت لسه مش معتبر نفسك غلطان لكن لو حطيت
نفسك مكان مراتك و قبلت إنها تعمل معاك نفس اللي عملته معاها و ترجع تسامحها و تقبل تكمل حياتك
معاها فكده انا اقلك عداك العيب و إنت صح 
قاطع كلامه حضور أميرة التي كانت تحمل حقيبة يدها قائلة عاوزين حاجة قبل ما اروح 
أومأ لها أيهم و قد كان تائها في عالم آخر يفكر في كلام صديقه الذي لا يعني سوى حقيقة واحدة و هي
إن ليليانه قد ضاعت منه إلى الأبد 
أما شاهين فقد اجابها إستني حوصلك في طريقي
رمقته أميرة و قد إرتسمت على وجهها إبتسامة
عريضة مفيش داعي انا معايا العربية 
هز شاهين حاجبه بتعجب قبل أن يهتف بمداعبة كبرتي يا مرمر و بقى عندك عربية
الظاهر إن انا فاتني كثير 
أميرة بضحك أنا بقى عندي سعتاشر سنة إنت بس مبقتش تحضر حفلات عيد ميلادي عشان
كده لسه معتبرني صغيرة 
شاهين بضحك طب متزعلش عيد ميلادك
اللي جاي حبقى آجي و معايا العيلة كلها 
صړخت أميرة بحماس و هي تتقدم لتجلس
معهم بجد يا أبيه يعني حتجيب مراتك معاك لعيد ميلادي أومأ لها بالايجاب لتهتف هي بثرثرة على فكرة
يا أبيه إنت ذوقك تحفة مراتك قمر آخر حاجة كل الناس فاكراها اجنبية انا حبيتها جدا عشان
باين عليها طيبة جدا دي إمبارح طول الحفلة و هي
قاعدة مهتمة بفادي كأنه إبنها بجد 
إبتسم شاهين و قد لمعت عيناه باشتياق و لهفة
لمجرد ذكر إسمها لينتبه لصوت صديقه المزعج
الذي هتف بنبرة حادةمش كنتي مروحة قاعدة ليه و إلا مصدقتي لقيتي موضوع تتكلمي فيه
رمقته أميرة بانزعاج و هي تتمتم بداخلها يا ساتر على البوز عندها حق ليليان و حتستحملك على إيه 
اردفت بصوت عال هي تتجه نحو باب الخروج بليز يا ابيه سلملي على مراتك و إبقى
إسالهالي هي بتستعمل وصفات لشعرها عشان
يبقى حلو بالشكل ده و كمان بشرتها بليز متنساش
شاهين بقهقهة طيب حبقى أسألها و اقلك
أيهم بغل أنا نفسي اقوم أخنقك بإيدي إنت
و هي و
أخلص البشرية منكم بقى انا واقع في مصېبة سودا ميعلم بيها إلا ربنا و إنت عمالين
بتتكلموا على وصفات شعر و اضافر
شاهين بضحك كده مراتك حترتاح منك للأبد 
تعالى رنين هاتفه ليخرجه من جيب سترته
و هو يواصل ضحكه ليزداد إشراق وجهه و
تلمع عيناه بعشق عندما قرأ إسمها الذي يزين
شاشة هاتفه 
تافف أيهم بصوت عال قبل أن يتجه إحدى
الغرف تاركا صديقه يتكلم على راحته
أغمض شاهين عينيه ببطئ مستمتعا بنبرة صوتها
المميزة عندما تحدثت الو
شاهين بلهفة وحشتيني 
كاميليا بخجل أنا كنت عاوزة افكرك بهدية
فادي عشان هو مستنيك من بدري
شاهين بتسلية هو بس اللي مستنيني 
طال سكوتها و لم يصدر منها سوى انفاسها
المتلاحقة التي تدل على توترها ليستانف شاهين
حديثه من جديد و قد لمعت في رأسه فكرة ما
أنا مضطر اتأخر النهاردة عشان عندي شغل
كثير
يمكن اخلص الساعة تسعة او عشرة بالليل 
كامليا بصوت رقيق بس إنت كده حتتعب يعني اقصد ممكن تقسم الشغل شوية النهاردة و تكمل الباقي بكرة 
شاهين بتأسف مزيف مينفعش انا اصلا يدوب
لقيت شوية وقت عشان اتغدى انا و السكرتيرةقبل ما نكمل الشغل
كاميليا بتردديعني هي اقصد السكرتيرة
حتفضل معاك للساعة عشرة
إبتسم شاهين بخبث و هو يتراجع بجسده إلى الوراء
قبل أن يجيبها بتأكيد طبعاحتفضل معايا للساعة عشرة بالليل بتسالي ليه
سالها و هو يترقب
إجابتها بفارغ الصبر
كاميليا أنا بس كنت بسأل عشان هي بنت
و الشوارع بتبقى خطړ بالليلو هي يمكن حتروح لوحدها 
لوي ثغره بخيبة امل على فشل خطته ليردف بنبرة جافة و هو يتمنى بداخله لو كانت الان أمامه حتى يعاقبها على غبائها يعني انا بقلك إني حفضل للساعة عشرة بالليل في المكتب مع السكرتيرة
و حضرتك مفكرتيش غير في إنها حتروح لوحدها يا برودك يا شيخة إقفلي يلا إقفلي و انا حبقى
اشوف شغلي معاكي لما اروح بعدين 
أعاد هاتفه إلى جيب سترته و هو يبرطم
كثيرة قبل أن ينتبه لايهم الذي كان يقف مستندا
على باب الغرفة و يرمقه بنظرات خبيثة قبل
أن ينفجر ضاحكا و هو يقول كنت عاوزها تغير عليك صحيلا إعترف
شاهين بضجر يا شيخ إتلهى 
ايهم بسخرية دا إنت حالتك صعبة جدا
و لازمك حل في أقرب فرصة 
شاهين خليك في حالك انا مبسوط كده بقلك
أنا رايح دلوقتي و متنساش تفكر في كلامي و أي حاجة جديدة تحصل بلغني
أيهم بتهكم
عشان تقفل السكة في وشي زي ما عملت النهاردة الصبح 
شاهين بضحك و هو يتذكر ما حصل صباحا ڠصب عني و الله قلبك أبيض
الحلقة الحادية والثلاثون
دلف شاهين إلى الفيلا إعترضته فتحية
كعادتها ليمد لها معطفه و حقيبته
أكمل طريقه نحو المكتب و هو يسألها الهانم فين
فتحية بطاعة كاميليا هانم كانت بتلعب
مع البيه الصغير و بعدين أخذته على اوضته 
أشار لها
بالانصراف ثم توجه إلى باب المكتب
الذي وجده مفتوحا توقف في المدخل ليسمع همهماتكاميليا فادي بليز تعالي خلينا نطلع من هنا 
بابا زمانه جاي و لو شافنا هنا حينفخنا لالا
متلمسش دي لااااااا 
سمع أصوات صړاخها تلاه أصوات تحطيم ليدخل
بسرعة و على وجهه علامات القلق وجد كاميليا تجلس على الأرض تتفحص حاسوبه المحمول
الذي يبدو و أنه قد ټحطم تماما بملامح موشكة
على البكاء 
حرك نظره لفادي الذي كان يقف فوق كرسي
المكتب و يطالعها بنظرات بريئة حائرة 
زفر بإرتياح عندما وجدهما سليمين قبل أن
يتقدم بخطوات بطيئة نحو زوجته التي لا تزال
تجلس على ركبتيها تلملم أجزاء الحاسوب المحطم 
إبتلعت المسكينة ريقها بصعوبة و دقات قلبها
تتسارع بسرعة چنونية و هي تتابع حذائه الامع
يتحرك نحوها رفعت رأسها إليه لتجده يحدق
فيها بنظرات
غامضة 
نزل الصغير من فوق الكرسي صارخا بفرح بابي
جا i miss you1
على وجنته البيضاء المكتنزة قبل أن يجيبه
بصوت مرح و إنت كمان واحشني يا بطلإحكيلي عملت إيه مع مامي النهاردة
سار نحو الاريكة
مامي علمتني الرسمة الجديدة عربية حمراء
حلوة جدا يا بابي والعجلة لونها ابيضبابي انا
عاوز ابقى مهندس لما اكبر زي مامي 
إنخطف لون تلك التي مازالت جالسة على
الأرض تنتظر مصيرها عندما رفع عينيه نحوها
ليشير لها باصبعه لتتقدم نحوه
تذكرت قبل أسابيع قليلة كيف كان يعاملها
باحتقار
و يعاقبها لأتفه الأسباب نفس المكان و نفس الجلسة و نفس النظرات كل شيئ و كأنه يعاد
من جديد
شعرت پخوف شديد لدرجة أنها فقدت التحكم
وضع شاهين صغيره على الأرض و هو يقول له حبيبي إطلع دلوقتي على أوضتك و انا بعد شوية حلحقك علشان توريني الرسمة 
قائلا باعتراض و هديتي فين
قرص شاهين وجنته بخفة ثم إنتقل إلى خصلات شعره القصيرة ليبعثرها باستمتاع و هو يتفرس
ملامح وجهه الحانقة قبل أن يرجع ظهره
ليجلس بارتياح على الاريكة قائلا بنبرة ضاحكا
فكر إنت عاوز إيه و انا تحت امرك يا فادي بيه تهللت أسارير الصبي فرحا و هو يومئ

لوالده
بالايجاب قبل أن ينطلق خارج المكتب راكضا
بحماس
توقفت كاميليا عن السير أمامه مباشرة و هي
تتابع بعينيها خروج الصغير تحسده في سرها
على نجاته
أقعدي 
سارت خطوتين إلى الأمام تتجاوزه لتجلس
بجانبه على الاريكة مصممة عدم الخضوع له مرة أخرى حتى لوقتلها فلن تجلس على الأرض عند قدميه كالجواري كما في السابق لن تعود إلى الذل من الجديد بعد أن تمكنت
من إسترجاع بعض من كرامتها طوال الاسبوع الماضى تراكمت الدموع داخل
مقلتيها الفاتنتين إستعدادا للنزول في أول
فرصةجذبها نحوه ليجلسها كما فعل
مع فادي منذ قليل ليقطع حبل أفكارها و إفتراضاتها
الوهمية قائلا رايحة فين
تنحنحت قليلا لتتمكن من التحدث بصوت طبيعي
كنت رايحة اقعد 
بتاعك 
أجابها من بين ضحكاته بتعملي إيه يا مچنونة كل داه عشان تفلتي من العقاپ 
كاميليا بهمهمة و هي لاتزال تستنشق رائحته
بقوة عقاپ إيه مش تقلي السبب الأول 
شاهين بعد أن إنتهى من ضحكه مقلتيليش كنتي بتعملي إيه في المكتب
إبتعدت عنه قليلا لتدير نظرها في أرجاء المكتب و هي تقول بتفسير أنا كنت بدرس فادي فوق في
أوضته و هو من الصبح عمال بيسألني عنك
و مستنيك عشان تيجي و انا كنت كل شوية بديه
حجة عشان ينسى بس هو كان مصمم و بعدين
فجأة نزل جري من فوق و دخل هنا للمكتب
عشان كان مفتكر إنك روحت و إن إنت هنا
و مش عاوز تروحله و بعدين هو مسك الابتوب
و كان عاوز يفتحه بس للاسف الاب طار من إيده
ووقع على الأرض 
حكت له ما حصل و هي تحرك أصابعها بطريقة
لطيفة جلبت إنتباه شاهين الذي
إبتسم بخفة عندما سمع آخر ما تفوهت به ليردد كلماتها و
قد إرتسمت
على وجهه علامات التسلية يعني الابتوب بتاعي
بقى بيطير و يقع على الأرض بيتعلم الطيران
عكس
نيرانه الثائرة بداخله
إنت عارفة إن اللابتوب اللي إتكسر داه عليه شغلي
كلهكل الصفقات و الملفات المهمة بتاعتي
موجودة عليه 
شهقت كاميليا پذعر قائلة باعتذار طيب و حتعمل إيه دلوقتي اكيد اكيد واحد ثاني إحتياط 
أومأ لها بنفي و هو يلتهم ملامح وجهها الفاتنة
التي تحولت
للذعر و الخۏف هذه الطفلة الصغيرة
تمكنت منه اخيرا و جعلته عاشقا حد النخاع
في كل تفاصيلها كلامها صوتها شعرها 
خۏفها جزعها 
زفر بيأس من حاله و هو يلعن قلبه الذي
وقع ثانية في حب إمرأة
إفتحي الدرج اللي هناك داه حتلاقي فيه المحاظرات بتاعتك كلها خذيها و إطلعي
فوق عشان تذاكري شوية و انا حروج اشوف
فادي 
تحدث بنبرة باردة قبل أن يستند على الاريكة
و يمسح وجهه پغضب مخفي 
قفزت كاميليا من مكانها لتتجه نحو الدرج الذي
أشار لها عليه لتأخذ اول ملف يقابلها و تغادر و هي
تسترق النظر إليه لتجده كماهو لم يتحرك من مكانه 
في شقة أيهم 
سار بخطوات متثاقلة ليفتح الباب و هو يشتم
في سره هذا الطارق المزعج الذي قطع عليه
خلوته بنفسه 
تأفف بصوت عال عندما وجد أمامه هند
عاوزة إيه إنت كمان 
تجاوزته لتدخل الشقة و هي تتمايل بدلع
ليلوي أيهم فمه بتهكم و هو مازال يقف بحانب
الباب يراقب حركاتها المبتذلة اللتي مل منها 
مش بتجاوب على تليفوناتي قلت آجي
أشوفك مالكقلقت عليك بصراحة و خصوصا
إن بكرة لازم نسافر ألمانيا عشان المؤتمر 
أنهت كلامها و هي تستدير نحوه لتهز حاحبيها
بحيرة عندما وجدته مازال واقفا بحانب الباب و كأنه
ينتظر خروجها
أجابها بلامبالاة وهو يمسك نفسه عن رميها
خارجا المؤتمر إتأجل و انا دلوقتي مش
فاضيلك حبقى أكلمك
لما أعوزك 
إحمر وجهها پغضب شديد جراء إهانته لكنها
تمالكت نفسها لتقول قصدك إيه
أيهم بتأفف اوووف بقلك إيه يا هند بلاش
الحركات دي عشان ملتكلش معايا انا و إنت
عارفين الحكاية من الاول يومين حلوين و قضيناهم مع بعض و أظن إنت وصلك حقك
بالكامل و فوقيه كمان يعني شغل
واحشتني و تنطيط لهنا كل مرة مش عاوز مفهوم و دلوقتي إتفضلي من غير مطرود
و انا لما أفضى حبقى أكلمك تسمرت هند مكانها پصدمة من وقاحته التي لم تكن
تتوقعها ابداضيقت عينيها
پغضب برعت في إخفائه في محاولة اخيرة منها لكسب وده لتهتف
بهدوء إنت ليه بتتكلم معايا كده انا بس كنت
عاوزة أطمن عليك مش أكثر
أجابها الاخر ببرود و هو ينتظر بفارغ الصبر
إختفائها من أمامه أنا كويس متقلقيش عليا شوية
مشاكل شخصية و ححلها قريب إنشاء الله 
تقدمت نحوه بعد أن رسمت إبتسامة خبيثة
على ثغرها المطلي بلون نبيذي فاقع وحشتني
وضعت يدها على كتفه و قد تنظر له 
ليبتسم لها أيهم إبتسامة صفراء و هو يزيل يدها
عنه قائلا بجفاء مدام هند مفيش داعي للحركات
دي و أنصحك تدوري على واحد غيري 
توسعت عيناها پصدمة قبل أن تجيبه إنت بتقول إيه مش فاهمة قصدك 
أغمض أيهم عيناه برهة من الزمن قبل أن يمسح وجهه پعنف دلالة عن نفاذ صبره قبل أن يقول
بهمس غاضب بقلك إيه أنا مش فاضي لحركات النسوان دي ورقة فصلك حتلاقيها عند دكتور أنور في المستشفى و إحمدي ربك إني مش فاضيلك
دلوقتي بس إستني عليا لما أخلص من مشاكلي
و الله لندمك على اللحظة اللي فكرتي فيها تلعبي
مع أيهم البحيري الظاهر إنك متعرفينيش كويس
صدقيني حخليكي تتمنى المۏت و متلاقيهوش فاكراني أهبل و إلا نايم على وذاني و مش عارف
عمايلك السوداء 
تراجعت هند بخطواتها إلى الوراء و هي تحدق
بهذا الايهم الذي تحول في لحظات إلى وحش
كاسر مستعد للفتك بها في أي لحظة
إنتفضت پخوف بسبب صراخه في آخر كلامه
ليقبض هو على ذراعها بقسۏة و يجرها عدة
خطوات قبل أن يطردها خارج الشقة و هو 
أغلق الباب بقوة و هو يتنفس بقوة جراء إنفعاله
ثم إتجه بسرعة ليجلس على الاريكة و يجذب
هاتفه و يعبث بأزراره قليلا قبل أن يضعه على أذنه منتظرا إجابة الطرف الآخر 
حرك ساقه بتوتر عدة مرات قبل أن يأتيه صوت ليليان المتعب 
ليليان الو مين معايا
أيهم بصوت غاضب متقفليش انا أيهم عاوز أتكلم
معاكي شوية 
ليليان بصوت مرتجف عاوز إيه لو عندك كلام
قوله لعمي 
صاح أيهم بصوت غاضب حد الچحيم و هو يركل كرسي الاريكة بقوة و الله يا ليليان لو قفلتي السكة في وشي لكون جايلك دلوقتي و جارك
من شعرك لحد هنا كلمتين عاوز أقلهملك
تحطيهم حلقة في وذانك طلاق مش حطلقك
و لو إنطبقت السما على الأرض و متفتكريش إن
عشان بابا مساندك حتسوقي فيها و تعملي اللي
إنت عاوزاه
ليليان پبكاءإنت عاوز مني إيه حرام عليك مش
مش كفاية إللي إنت عملته فيا 
أيهم و هو يزفر پغضب عاوزك تهدي و
تعقلي
و تفكري كويسأكيد مش عاوزة تخربي
بيتك بإيدك كانت غلطة و راحت لحالها و أكيد
مش حكررها ثانيقاطعته ليليان و قد تحولت نبرة صوتها إلى
ڠضب مماثل أنا عمري ما شفت إنسان بجح
ووقح زيك انا مش عاوزاك إفهم بكرهك
و مستعدة
أموت و لا أرجعلك إنت كرهتني في نفسي
و في عيشتي و كل حاجة في الحياة بقيت
شايفاهاسودا من وراك مش حرجعلك يا أيهم حقتل
نفسي عشان اريحك مني و أرتاح
صړخ أيهم في الجهة الأخرى من الهاتف قائلا پهستيريا إخرسي
بقلك إخرسي مفيش حاجة حتفرقنا انا و إنت
حتفضل مع بعض مهما حصل بينا عشان إنت بتاعتي لعبتي الصغيرة ملكي أنا لوحدي و
لا بابا و لا محمد و لا رئيس الجمهورية ذات
نفسه حيقدر
يمنعك مني 
صمت قليلا ليأخذ نفسه وهو يستمع لصوت
شهقاتها التي كانت تكتمها بيديها لتكتسي نبرته
بعض اللين ليليان انا أيهم إبن عمك انا اللي
إهتميت بيكي زمان لما كان بابا مشغول في
شغله انا اللي كنت بذاكرلك و انا اللي كنت
بهتم بلبسك و خروجك و بختار الناس
اللي بترافقيهم وانا اللي بهتم بكل حاجة تخص
دراستك انا اللي إخترت إنك تدرسي طب زيي
عشان كنت عاوز تكوني perfect في كل
حاجة كنت عاوز أتباهى بيكي قدام الناس بس
إنت اللي كنتي بتكرهيني من اول يوم ډخلتي
فيه بيتنا و كرهك داه كان بيكبر جواكي يوم
بعد يوم انا كنت بعايرك و بسمعك كلام وحش
و بأذيكي عشان إنت عنيدة جدا و انا عمري ما خسړت تحدي في حياتي و إنت كنتي بمثابة أعظم تحدي ليا و كان لازم أفوز بيه كنت عاوزك
تكوني ليا بأي ثمنو بعد ما وصلتلك مستحيل
أفرط فيكي لآخر نفس فياسميه زي ما تسميه
جنون هبل حب تملك أيا كان بس لازم
تعرفي حاجة واحدة إنت إتخلقتي عشاني انا صحيح عملت حاجات وحشة اوي
ما تغتفرش
أنا انا خنتك بس
توقف قليلا و هو يستمع لصوت بكائها العالي
الممزوج بشهقاتها ليكمل هو بسرعة إنت السبب
خليتيني احس النقص و افقد الثقة في نفسي كل 
تستحمي و ترجعي السرير تديني ظهرك 
اللي يشوفنا مع بعض يقول عندنا عشرين سنة متجوزين و إحنا مخلصناش شهرين
صاحت ليليان پبكاء كفاية
خلاص
كفاية مش عاوزة اسمع صوتك إنت بقيت دلوقتي ضحېة
و مظلوم و انا الظالمة طب خلاص انا الۏحشة
و الحقېرة و إنت الملاك
البريئ طلقني يا أيهم طلقني
عشان مهما قلت و مهما عملت مفيش
حاجة حتبررلك اللي إنت عملته فيا مش كنت
عاوز تكسرني برافوا عاوزة اهنيك من كل قلبي
عشان إنت مش كسرتني بس إنت قتلتني
أغلقت سماعة الهاتف في وجهه لېصرخ أيهم پجنون
ويبدأ في تكسير كل شيئ تقابله عيناه في الغرفة حتى أصبحت بعد دقائق معدودة كومة من الخردة
لا تصلح لشيئ 
في فيلا الألفي
ركض شاهين بخطوات مسرعة خارج المكتب
بعد أن أخبرته فتحية بسقوط كاميليا مغمى عليها
أمام الدرج
حملها بلهفة صاعدا بها إلى غرفته
ليضعها برفق على السرير ثم إلتفت إلى فتحية
التي كانت تقف بجانبه و على وجهها
علامات القلق
شاهين بصړاخ حصلها إيه إنطقي دي لسه خارجة
من عندي كويسة 
فتحية پخوف ممزوج بالقلق و الله مش عارفة يا بيه انا شفتها كانت بتمشي عادي و ماسكة في إيديها
أوراق و بتقلب فيها و فجأة وقفت و مسكت دماغها شوية وبعدها وقعت على الأرض و انا جيت و قلتلك و سبت ثريا هانم و زينب جنبها زي ما إنت شفتهم
شاهين بصړاخ وهو يتفحص كاميليا بحذر خلاص كفاية هاتي أي برفيوم من التسريحة 
أسرعت فتحية لتعطيه زجاجة العطر ليأخذها
منها بسرعة و يرش القليل على كفه ثم يقربه من
وجه كاميليا التي بدأت ملامحها تتجعد بانزعاج
و تبدأ في الاستيقاظ تدريجيا
زفر شاهين بارتياح قبل أن يأمر فتحية قائلا إنزلي
تحت و طمني ماما زمانها قلقانة قوليليها إنها كويسة
و انا حطلب دكتور ييجي فورا 
حركت الأخرى رأسها
بطاعة و هي تتفحص كاميليا
بنطرها من حين إلى آخر قبل أن تغادر الجناح و
تغلق الباب وراءها بلطف 
تمتم شاهين پغضب عندما وجد هاتف أيهم مشغولا بيكلم مين الغبي داه 
السرير بجانبها ثم أخذ يدها برفق بين يديه ليمسد
عليها بحنان هاتفا بقلق حاسة بإيه دلوقتي 
ليجدها معتدلة ليقول أغمى عليكي تحت من شوية و جبتك هنا الحمد لله إنك ما طلعتيش الدرج و إلا كنتي تأذيتي 
أومأت له بضعف و هي تحاول التجلس في
مكانها لكن شاهين أوقفها قائلا خليكي مرتاحة
أنا حطلبلك دكتورة عشان تيجي تفحصك 
تاوهت كاميليا بصوت خاڤت و هي تجيبه مفيش
داعي انا كويسةحرتاح شوية و بعدين اقوم 
قاطعها شاهين و هو يحضر هاتفه مرة أخرى
ليهاتف أيهم الذي أجابه هذه المرة بنبرة مختصرة أنا مش فاضي دلوقتي 
شاهين بمقاطعة عاوزك تبعثلي دكتورة ضروري للبيت 
ايهم بقلق دكتورة ليه طنط ثريا كويسة
شاهين و هو يتفرس ملامح زوجته المتعبة
ووجها المصفر ماما
كويسة متقلقش مراتي تعبانة و أغمى عليها من شوية أيهم بلامبالاة متخافش تلاقيها حامل طيب انا حبعتلك
دكتورة نساء إسمها صفاء يلا إقفل 
بهت شاهين من كلامه لكنه تمالك نفسه بصعوبة
ليرمي الجهاز من يديه و يحول نظره إلى كاميليا
التي كانت تحاول فتح عينيها بصعوبة 
شبه إبتسامة ظهرت على طرف شفتيه و هو
يتخيل نفسه يصبح ابا مرة أخرى حرك رأسه
عليكي 
بعد نصف ساعة أنهت الطبيبة فحصها ثم خرجت من الغرفة حيث يقف شاهين مستندا على الحائط بجانب الباب منتظرا خروجها 
إستقام بسرعة ليسالها وعلى وجهه علامات
القلق و الحيرة طمنيني هي عاملة إيه 
إبتسمت له الطبيبة بتوتر قبل
أن تجيبه المدام حامل ألف مبروك بس لازم حضرتك تجيبها
المستشفى عشان نطمن عليها أكثر 
تمالك شاهين نفسه بصعوبة قبل أن ېصرخ
مناديا على زينب التي ظهرت من العدم مترقبة
أوامرهأخرج
رزمة كبيرة من النقود ليضعها في يد
الطبيبة التي إتسعت عيناها بذهول ليبعدها من
أمامه بعدم مبالاة آمرا زينب وصليها للباب 
غريبةكانت تنظر أمامها إلى نقطة وهمية و ملامحها جامدة
لا يظهر عليها اية تعابير حولت نظرها نحوه فجأة ليشاهد بوضوح سقوط الدموع من عينيها الزرقاوتين لتهتف بصوت ضعيف مبحوح
أنا مش عايزاه مش عايزة البيبي داه مش
لم يدري شاهين ما أصابه بعد إن إستمع
إلى كلماتها التي أقل ما يقال عنها مؤلمة
و قد إصابته في صميم قلبهأحس و كأنها
القاسېة أماتت فرحته بهذا الصغير الذي ظهر
في الوقت المناسب ليبث الأمل و الاصرار بداخله
حتى يستعيدها من جديد 
تقدم ببطئ نحوها راسما على وجهه ملامح الجمود
جلس على الكرسي بجانب السرير و إنحنى بجسده
إلى الأمام قليلا بحركته المعتادة ليتكئ بمرفقيه
على فخذيه و يشابك كفيه معا تحت ذقنه لينظر إليها
برهة من الزمن قبل أن يتنحنح قليلا لينظف حلقه
من تلك الغصة التي لازمته منذ سماعه لكلماتها اللاذعة ليقول بصوت حذر مش فاهم قصدك
إيه
عاوزة ټموتي إبني
سألها باستنكار و هو يحاول توظيف مهارته في
التلاعب بالكلمات كآخر محاولة لاستعطافها
لتغيير رأيها بطريقة خفية
دموعها المنهمرة بغزارة قبل أن تتحدث بصعوبة إنت قلتلي إنك لما حتزهق مني حتطلقنيو انا مش حقدر أتحمل مسؤولية طفل معايا و
انا
مطلقة و كمان مقدرش أسيب إبني معمرات أب
زي فادييمكن فادي محظوظ عشان أنا بحبه
و بحاول أعامله كويس زي ما يكون إبني بس
بس انا مظمنش إن مراتك اللي إنت حتتجوزها
بعدين تعاملهم كويس و بعدين حضرتك عارف
إن الطفل داه كان غلطة و إنت أكيد مش
عاوز طفل من واحدة زيي خدامة
قاطعها شاهين و هو يمسح وجهه پعنف محاولا
التحلي بهدوءه المزيف الذي يخفي وراءه بركانا
من الڠضب العارم 
خلصتي تخاريفك اللي
مش عارف جايباها منين طلاق و مرات أب و
اتجوز ثاني إنت بتقولي إيه إنت واعية بنفسك
بتقولي إيه و إلا هرمونات الحمل إشتغلت
بدري أنا بقالي فترة بحاول أراضيكي
بأي طريقة و بحاول أنسيكي اللي حصل و أبدأ
معاكي صفحة جديدة كزوجين طبيعيين بيحبوا
بعض او على الاقل حب من طرف واحد
امسك يدها بين يديه و هو يتابع ناظرا في
عمق عيناها 
كاميليا أنا بحبكبحبك أوي و مش متخيل نفسي مع واحدة ثانية غيرك بحبك لدرجة إني كل يوم بلوم حظي إني مقابلتكيش من زمان عشان يمكن كانت حياتنا حتبقى أحسن و أجمل
بكثير كنتي حتشوفيني على حقيقتي قبل
ما إتقلب لشيطان قاسې مش بيرحم حد انا عمري
ماندمت إني اذيت حد إلا إنت و الحمد لله انا فقت
و أديني بحاول على قد ما أقدر أقرب منك
و أرجعك ليا من ثاني و يمكن البيبي داه
إشارة كويسة عشان يبينلك حسن نيتي 
سحبت كاميليا يدها من بين يديه پعنف قائلة 
مستحيل اصدقك الحاجات دي بتحصل بس
في الأفلام و المسلسلات تقدر تقلي إيه
اللي حيخلي واحد زيك يحب واحدة فقيرة
زيي باعت نفسها عشان الفلوسإنت حتزهق
مني و تتخلص مني زي ما عملت مع مراتك
الاولانية هي ماخانتكش إنت اللي إنسان وحش
لما زهقت منها رميتها و حرمتها من إبنها حرام
عليك إبعد عني و سيبني في حالي إنت أذيتني
مين غير سبب و 
شاهين بحذر 
أنا بعثت فتحية عشان تقلك كده
عشان كنت عاوز اتأكد من إنك مش زيها
كاميليا بسخرية و إتاكدت حضرتك تأكدت إني
مش طماعة 
صمتت قليلا و هي تأخذ نفسا طويلا قبل أن
تهتف بتصميم مفيش داعي للكلام داهكل حاجة
إنتهت و خلاص و لو حضرتك بتحبني زي ما قلت
طلقني و سبني في حالي 
حيخليني أطلقك انا عن نفسي معنديش مشاكل
تخيليني آخذ القرار داه 
كاميليا پغضب و انا مش مرتاحة مش بحبك
و لا حبك طول عمري و إنت عارف كده كويس
أنا بس مستنية إمتى تزهق مني و تسيبني 
شاهين أنا بحاول اقنع نفسي إنك تحت تأثير
المفاجأة و إنك لسه مش مستوعبة اللي بيحصل
أنا حسيبك ترتاحي شوية و بعدين نتكلم في المواضيع دي 
كاميليا و
هي تصرخ پعنف و قد إحمرت عيناها من كثرة البكاء قلتلك طلقني بكرهك
و بكره البيبي داه و انا حنزله مش حخليه عايش
العڈاب اللي انا شفتها معاك حموت نفسي
و اموته معايا وجهت قبضتيها نحو بطنها لكن شاهين أمسكها في اللحظة المناسبة ليجذبها نحوه رغما 
ظلت تصرخ پهستيريا و تدفعه بضعف حتى تعبت
و خارت قواها ليمسد شاهين ظهرها محاولا تهدئتها
حتى لا ټتأذي وټأذي الصغير 
سكنت بقربه و بدأ صوت بكائها و شهقاتها تقل
تدريجيا ليبعدها عنه قليلا و يمسح بإبهاميه دموعها
المتساقطة على وجنتيها الحمراوتين هامسا
بصوت حنون ششش إهدي خلاص متعمليش
في نفسك كده انا حعمل كل اللي إنت عاوزاه
بكرة حنروح المستشفى و
حنفذ كل طلباتك بس
إهدي
إنت كده ممكن ټأذي نفسك 
أومأت له و هي تتراجع للخلف لتضع رأسها على
الفراش و تتكور على نفسها بوضعية الجنين
و تغمض عينيها بتعب
دثرها شاهين جيدا بالغطاء إنحنى قليلا 
شعرها و يتنفس رائحتها بعمق قبل أن يبتعد عنها
إستقام من مكانه ليلقي عليها نظرة أخيرة قبل أن
يتوجه نحو الباب ليغادر الغرفة نهائيا 
في فيلا البحيري 
خرجت ليليان من الحمام لتجد زوجة عمها
تجلس على طرف سريرها و في يديها صينيه
من الطعام
إبتسمت لها ليليان بصعوبة لتبادلها الأخرى
إبتسامة عميقة قبل أن تقول بلهفة
تشع من عينيها
تعالي يا حبيبتي زمانك جعتي انا جبتلك كل
الأكلات اللي بتحبيها و عملتلك العصير داه بأيدي
ليليان و هي تجلس بجانبها تسلم إيدك يا طنط
بس مكانش في داعي تتعبي نفسك انا مش جعانة
جعدت كاريمان ملامحها بانزعاج قبل أن تهتف
برفض ميصحش كده إنت لازم تاكلي و تتغذي
عشانك و عشان الي في بطنك كمان
ليليان بلوم ارجوكي يا طنط وطي صوتك
لأحسن حد يسمعك
كاريمان بتأفف أنا مش فاهمة لازمتها إيه تخبي
حاجة مهمة زي ديدي العيلة كلها مستنية
الحفيد داه بفارغ الصبر ليه تحرمينا من الفرحة
دي
مسحت ليليان دموعها بسرعة قبل أن تراها
كاريمان قبل أن تقول بصوت جاهدت
لكي يخرج طبيعيا بعد ما أيهم يطلقني حبقى أعلن الخبر داه انا لو لا حضرتك شفتيني مكنتش حقلك كمان 
وضعت ليليان الصينية فوق ساقيها و هي تقول
بتشجيع محاولة تغيير الموضوع حتى لا تزيد
من حزنها قائلة بحماس طيب يا حبيبتي
إعملي اللي يريحك و دلوقتي لازم تاكلي
عشان النونو باين عليه جعان و لازم يتغذى 
إبتسامة صغيرة على شفتيها قبل أن
تنظر لزوجة عمها اللطيفة التي ما فتئت تساندها
منذ تلك الليلة 
نزل شاهين الدرج بخطوات مسرعة متجها نحو
غرفة والدته دخل دون أن يطرق الباب ليج
ليجدها
في شرفة غرفتها تسقي نباتاتها المفضلة التي
زرعتها في أصص صغيرة
و تضعها فوق سور الشرفة القصير 
وضعت المرش من يديها على الأرضية عندما
رأت إبنها يدخل الغرفة بوجه متجهم 
رأسه في حجرها متمتما بصوت حزين پتكرهني
يا أمي پتكرهني لدرجة إنها عاوزة ټموت
مش عاوزانيصمت قليلا ليتنفس پعنف قبل أن يكمل بنبرة
ضعيفة غريبة عنه بحبها و الله العظيم بحبها
أنا تغيرت عشانها تغيرت بس عشانها انا ليه
حظي كده
ليه ليه كل ما إحب واحدة
تغدرني مش من حقي أحب و أتحب زي بقية
الناس للدرجة دي وحش و ما أستحقش
لو تشوفي انا تغيرت إزاي عشانها بقيت زي
الطفل الصغير بفرح بأي كلمة منهابفكر فيها
في كل لحظة حتى لما أكون بعيد عنها ببقى بعد
الليل بقيت بصحي من النوم عشان أتأكد إنها
جنبي و إنها حقيقة مش حلم جميل و حصحى
منه 
رفع شاهين رأسه لينظر لوجه والدته التي كانت
تطالعه بحزن و أسف ظاهر على إنكساره
بنفسك هي كمان
محتاجة وقت عشان تسامحك إنت كمان
متنساش إن اللي عملته فيها مكانش شوية 
أومأ لها بإيجاب و قد لمعت عيناه بفرح بسبب
تأثير كلام والدته الذي كان كالبلسم الشافي
قبلت ثريا جبينه بلطف و هي تختم كلامها
بمرح فادي حيفرح أوي عشان حيكون عنده
اخ يلعب معاه
شاهين صح إنشاء
الله حيبقى عنده اخوات
عشان هدت حيلي 
ثريا بضحك آمين
شكرا ليكي يا ست الكل مش عارف من غيرك
كنت حعمل إيه
منتصف الليل 
حختار لبسها و انا
اللي حهتم
او يلعب معاها غير طنط ثريا او فادي 
تنهد شاهين بصوت مسموع و هو يبتسم
على هذه المچنونة التي سيموت بسببها
ذات يومرفع جسده قليلا ليجلس على
السرير مثلها و هو يشعر و كأن صخرة عملاقة
من جديد قائلا بتسليةطيب و أنا مليش أي حق فيها دي مهما كان بنتي 
نظرت له بحنق قبل أن تنفي برأسها لا
ملكش دعوة بيها دي بنتي أنا و بس 
اجابها بمسايرة طيب عاوزة تسميها إيه
هزت كتفيها بلامبالاة قبل أن تجيبه مش
عارفة في دماغي أسامي كثيرة بس لسه
مقررتش 
شاهين بهمهمة طيب نامي دلوقتي عشان
بكرة الصبح لازم نروح المستشفى 
كاميليا بنفي لا مش عاوزة انام انا جعانة 
رمش شاهين قليلا بعينيه قبل أن يبعد الغطاء عنه قائلا طيب
كان
مستمتع في المطبخ و هو يراقب بذهول كاميليا التي كانت تعلمه
طريقة صنع للبيتزا 
قهقه بسعادة للمرة الالف و هو يتعمد وضع المقادير
بطريقة خاطئة حتى يشاكسها و يتمتع برؤية ملامحها اللذيذة الحانقة حامدا الله في سره
عدة مرات على مرور تلك الغيمة السوداء التي
كادت تدمر حياته من جديد
٣٢
يقف عمر أمام المرآة لينشف شعره الندي توقف
الحريري المفرود بنعومة على الوسادة 
رمي المنشفة من يده بلا مبالاة ثم توجه نحوها
أسرته في شباكها منذ أول نظرة 
إنكمشت ملامح وجهها بانزعاج لتتسع
ا 
همهمت بانزعاج ثم تحركت قليلا لتبعد يده
قليلا قبل أن تسكن حركتها من جديد ليضحك
عمر بخفوت عليها قبل أن
يعود للعبث معها
من جديد 
امسكت هبة بالغطاء لتضعه فوق راسها
و هي تمتم بانزعاج عمر بطل حركات الاطفال
دي عاوزة انام 
همهت دون أن تفتح عينيها ليزفر عمر بغيض متابعا طب انا موحشتكيش
نفت برأسها ليشهق هو بحركة درامية قبل أن
يقول بلوم مممم بقى كده يا بيبة طيب
مفيش لندن و حنبقى هنا في إيطاليا 
قفزت هبة من مكانها وهي تلف الغطاء حولها
بقوة قائلة برجاءلالا حرام عليك متعملش
معايا كده إنت عارف إن انا أمنيتي اروح لندن
في الشتاء 
ضحك عمر قليلا قبل أن يجيبها بنبرة
خبيثة طيب خليها المرة الجاية عشان إحنا
حنكمل شهر العسل كله هنا قبل ما نرجع مصر 
رمقته هبة بدهشة قبل أن تمط شفتيها بعبوس
قائلة إنت ظالم على فكرة كل داه
عشان نمت
ساعتين زيادة
إستلقى عمر على السرير ثم رفع إصبعه
ليحركه بنفي أمامها و هو يهتف أربع ساعات
يا روحي دي الساعة بقت حداشر
تأففت بصوت عال و هي تضربه
بالوسادة
قائلة عشان حضرتك حرمتني من النوم طول
الليلفطبيعي أصحى متأخر 
شهقت عندما وعت على نفسها لتكتم بقية
شهقتها بوضعها ليدها على فمها متحاشية
النظر إلى عمر الذي
إنفجر ضاحكا
على ملامح وجهها الخجولة 
مد ذراعه ليجذبها وهو يواصل
بخجل بس بقى يا قليل الادب أجابها هو من بين ضحكاته بنبرة لعوبة و هو
في أحلى منها يا قلبيتعالي بس
حقلك حاجة سر إنما إيه عسل زيك 
أنهى كلامه وهو يبعدها عنه قليلا ليكمل ما بدأه
قبل أن يسمع إعتراضها عما يفعله 
في كافتيريا الجامعة 
ترشفت كاميليا كوب المياه بتمهل غير
مهتمة بعيون الجميع التي كانت تتابعها أينما
ذهبت
منذ أن وطئت قدمها أرضية الجامعة هذا الصباح
و الجميع ينظر لها يراقبها و كأنها كائن فضائي
قادم من كوكب آخرلوحت بيدها لتراها صديقتها
شيماء التي أتت نحوها بخطوات مترددة و هي تنظر لكاميليا بحذر لتعقد الأخرى حاحبيها بتعجب
قائلة مالك بتبصيلي كده يا شيماءكأنك شايفة
عفريت قدامك يا بت انا كاميليا كاميليا محمود 
إقتربت منها شيماء لتسلم عليها و تبارك لها على
الزواج قائلة بتوتر ما أنا عارفة بس بصراحة انا كنت فاكرةإنك بعد ما إتجوزتي حتنسيني و مش
حترجعي تتكلمي معايا زي زمان
ضحكت كاميليا بخفة قبل أن تجيبها إنت
غبية يا بنتيإيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه
داه 
إنشغلت شيماء بوضع حقيبته على الكرسي الاخر
قليلا قبل أن تجيبها يعني بقيتي متجوزة
حد زي شاهين الألفي فحقك بصراحة تعملي
إللي إنت عاوزاه 
لوت كاميليا ثغرها باستهزاء قائلة لا مفيش
عندي الكلام داه انا زاي ما انا مفيش حاجة
تغيرت غير الاسم و بس 
تفحصتها شيماء قليلا قبل أن ترفع حاحبيها
كعلامة شك لتجيبها إسم إيه اللي تغير يا بنتي
داه إنت كلك على بعضك بقيتي واحدة ثانية
داه لبسك لوحده حكاية ثانية و إلا الخاتم
الألماس إللي بملايين داه إوعدنا يا رب 
أنهت حديثها و هي ترفع يديها نحو الأعلى
لتضحك كاميليا عليها قائلة
بمرح يا بكاشة
ما إنت لحد دلوقتي متقدملك يجي مية عريس
و كل واحد فيهم احسن من الثانيإختاري
واحد منهم و بلاش نقك داه
حركت شيماء رأسها بنفي قبل أن تهتف بلا مبالاة
مش قبل ما اخلص دراستي و اشتغلانا لسه
صغيرة إيه اللي حيجبرني اتجوز و اتحمل مسؤولية
زوج و اولادو اصلا بابا مستحيل يوافق داه
بيستنى إمتى أخلص جامعة عشان أساعده
في المكتب و متزعليش مني يا كوكي بصراحة
مفيش حد من اللي تقدمولي زي شاهين الالفي
أنا لو كان تقدملي كنت سبت بابا و ماما و الدنيا
كلها 
أكملت حديثها بضحكة صغيرة لتشرد كاميليا
قليلا في كلامها لتتذكر ان والد شيماء يمتلك
شركة صغيرة للدراسات الهندسيةتنهدت و هي تخفي حزنها مقرة في نفسها
كم إن صديقتها محظوظة فهي سوف تحقق
حلمها و لن تضطر للتنازل أو الحياد عن
حلمها بسبب فقرها و عدم قدرتها على دفع
مصاريف دراستها 
إنتبهت لصوت شيماء المرتبك و هي تستأذن منها للذهاب ظنا منها انها قد ڠضبت من كلامها المازح 
بعد دقائق قليلة شعرت بالملل لتبتسم بخفة
عندما تذكرت صديقتها هبة و جلوسهما الدائم
في هذا المكان و ثرثرتهما معا لعدة ساعات
دون كلل او ملل 
فتحت هاتفها لتجد عدة إتصالات من شاهين
نفخت الهواء من فمها قبل أن تلملم حاجياتها
مقررة العودة إلى الفيلا 
مشت عدة خطوات مبتعدة عن الكافتيريا
لتمر من جانبها مجموعة من الفتيات لم تهتم بهن كاميليا في بادئ الأمر لتكمل سيرها قبل أن تضطر
للتوقف عندما
سمعت همس إحداهن
و هي تقول
لزميلتها مش دي كاميليا محمود اللي إتجوزت
الألفيا صحيح هو كان إسمه إيه ممممم ايوا شاهين الألفي 
لكزتها الأخرى قبل أن تجيبها بهمس مماثل وطي
صوتك يا بنتي احسن تسمعنا ايو هي دي كاميليا
محمود 
مصمصت الأولي شفتيها قبل أن تضيف بسخرية
سبحان مغير الاحوال دي تغيرت 180 درجة
على الاقل غيرت البنطلون و القميص الطويل
الأزرق بتاعها اللي كانت لازقة فيهم طول
السنة 
أنهت كلامها بضحكة خاڤتة قبل أن تكمل مكذبش
اللي قال الفلوس بتغير دي بقت شبه الممثلين 5
شاركتها الأخرى الضحك قائلة بصوت ضنته خاڤت 
بصراحة هي كانت حلوة بس دلوقتي بقت احلى
بمليون مرة انا لو منها مكنتش فلت واحد ملياردير
زي شاهين الألفي داه حلم يا بنتي معجزة و هي محظوظة جدا بصراحة عشان قدرت توصله
أيدتها الأخرى
قائلة طبعا يا بنتي داه
 

تم نسخ الرابط