رواية الشيطان شاهين حصريه علي لمحه نيوز
تحديقها المتواصل في الحديقة من وراء الزجاج الفاصل لتقترح عليها الخروج و التنزه قليلا حتى تشتنشق بعض الهواء النقي رفضت كاميليا في بادئ الأمر و هي تتذكر تحذيرات زوجها لها على عدم الخروج من الفيلا لكن ثريا اقنعتها قائلة يا بنتي إحنا حنطلع الجنينة هنا يعني مش حنخرج من باب الفيلا إنت محتاجة تشمي شوية هواء نقي و كمان منظر النباتات و الورد حيهدي أعصابك شوية إنت من وقت ما جيتي و إنت محپوسة أوضتك
إستسلمت كاميليا لأصرار ثريا لترافقها هي و فادي إلى الخارج
ما إن وطئت قدمها خارج الفيلا حتى أخذت
نفسا عميقا مشبعا برائحة الورود والتربة الندية لتبتسم بفرح و هي تشاهد الطبيعة الخضراء أمامها انواع كثيرة من النباتات و الورود منتشرة هنا و هناك تتراوح ألوانها بين الأحمر و الأخضر و البنفسجي و الأصفر ألوان متناسقة تريح العينين و تلقي بهجة في النفوس تبعت ثريا و هي تسير بكرسيها المتحرك حتى وصلوا إلى مكان جلوسهم أرائك خشبية بيضاء تنافرت مع ألوان الحديقة
ثريا بصوت مهزوز أيوا يا فتحية هاتيأومات لها الخادمة ثم غادرت لتفعل ما أمرتها به لتعود الأخرى لمراقبة حفيدها و زوجة إبنها التي بدأت تظهر عليها علامات التعب إلا أنها كانت تمتثل لطلبات الصغير الملحة للعب معه لتنهرة قائلة فادي سيب مامي عشان ترتاح إنت بقالك ساعتين و إنت بتتنطط هنا و هنا و دلوقتي لازم ترتاح شوية و بعد الغداء إرجع إلعب براحتك
زم الصغير شفتيه بحنق و هو يجيبها ببراءة بس انا عاوز العب مع مامي بقالي كثير مش شفتها هي حترجع تختفي في أوضة بابي من ثاني و مش حتطلع تلعب معايا
إتسعت عيناها بړعب و هي تناظر الصغير بدهشة لم تكن تعلم أنه يفهم و يعرف كل مايدور حوله رغم تجنب الجميع الحديث في وجوده لتتدارك ثريا نفسها و تنهره بلطف لا يا حبيبي مامي كانت تعبانة شوية عشان كده هي كانت نايمة على طول اليومين دول
فادي بتساؤل طيب و ليه مش تنام معايا زي زمان
إنتباهه لدرجة انه سألها عنها عدة مرات منذ الصباح و لكنها كانت في كل مرة تتعمد تجاهله و تشغله بأمر ما حتى ينسى
أفاقت من شرودها على صړخة فادي و هو يرى فتحية و زينب تدفعان طاولة الطعام المتحركة نحوهم ليهتف بحماسانا عاوز مامي تأكلني
أومأت له كاميليا و هي تقف لتساعد الفتيات على وضع
الصحون فوق الطاولة قائلة طبعا يا حبيبي بس الاول تعالى نروح نغسل إيدينا كويس و بعدين نيجي ناكل اللي إحنا عاوزينه
قفز فادي من مكانه ليمسك بيدها الممدودة و يتبعها حتى غابا داخل الفيلا
جدته التي كانت تريد تعليمه ام يعتمد على نفسه
تكلمت ثريا بعد أن لاحظت ملابس كاميليا الخفيفة قائلة الجو بارد و إنت لابسة فستان صيفي مينفعش كده يا بنتي حتمرضي
حدقت كاميليا بفستانها الأحمر القصير دون إهتمام ثم أجابتها بالعكس الجو حلو اوي ياريت لو أفضل في المكان داه على طول
جالت الأخرى بعينها أرجاء الحديقة قبل أن تعود و تترشف كوب الشاي متمتمةأيوا فعلا حلو اوي بس إيه رأيك نروح المزرعة المكان هناك اكبر و أحلى
أيوا فعلا احلى بكثير
تشدقت كاميليا بزيف
و هي تلوي فمها بسخرية بعد أن تذكرت تلك الحيوانات المفترسة
اللايجر التي رأتها عندما ذهبوا إلى المزرعة
إلتفتت إلى ثريا التي صدحت ضحكتها على مظهرها حيث بدت و كأنها ترى تلك الحيوانات فعلا أمامها لتقول لها فعلا شاهين إبني ذوقه فريد بيحب يملك الحاجات النادرة و السنة اللي فاتت جاب الحيوانات دي من جنوب أفريقيا حتى أنه دفع فيهم مبلغ خيالي و صمم انه يربيهم في المزرعة
كاميليا بعفويةفعلا يا ثريا هانم إبنك بصراحة غريب اوي انا
سكتت كاميليا فجأة عن الحديث عندما تسللت إلى أنفها رائحة عطر مألوفة مختلطة برائحة السچائر إلتفتت ورائها بړعب لتجد شاهين يحدق بها بنظرات قاتمة تكاد ټقتلها مكانها
تعالت أنفاسها و إستحال وجهها إلى اللون الأحمر من شدة توترها لتغمض عينيها بقوة و تركز سمعها على خطواته التي كانت تقترب منها ببطئ
إنحنى نحوها متجاهلا نداءات والدته التي سارت بكرسيها المتحرك لتقترب منه قائلة شاهين أنا اللي خليتها تنزل الجنينة هي و فادي
إستقام شاهين في وقفته بعد أن سمع كلام والدته و بصره مازال مركزا على كاميليا التي كادت ان تتجمد مكانها تعلم جيدا ان هذه الليلة لم تمر على خير و قد تكون الأسوأ من بين أيام زواجها القليلة نظراته الحاړقة المصوبة تجاهها تروي سوء غضبه الذي لم تفهم سببه حتى الآن
داخلها ان يحن قلبه هذه المرة و يرحمها على الاقل حتى يتعافى جسدها من عقاپ المرة الماضية
دلفت إلى غرفة النوم بخطوات مترددة كم يخطو إلى غرفة إعدامه وجدته يقف أمام الحائط الزجاجي للشرفة المغلقة و هو ينظر إلى نقطة وهمية من يراه يظن أنه شارد إلا أنه مركزا بقوة على كل مايحدث حوله
إمتى خرجتي من
الفيلا
حركت كاميليا يديها بسرعة تنفي ماقاله لا انا ماخرجتش من الفيلا انا كنت بس في الجنينة و ثريا هانم هي اللي طلبت مني إني أطلع عشان عشان فادي
تستمر القصة أدناه
تلعثمت في آخر كلماتها ليطلق شاهين صوتا ساخرا من شفتيه قبل أن يعيد سؤالها مرة أخرى و بصره مازال مثبتا على تلك النقطة إمتى خرجتي من الفيلا
أعاد صيغة سؤاله مرة أخرى بنبرة بطيئة و قد حرص على الضغط بنطقه على كل كلمة لتسارع كاميليا بالإجابة من جديد و قد بدأت دموعها بالهطول دون وعي منهامن الساعة عشرة
رحلات عڈابها
برا الفيلا و بالفستان القصير داه
ظلت صامتة ليكمل بنفس النبرة أنا النهاردة الصبح قبل ما أمشي مش نبهت عليكي متخرجيش برا لأي سبب حصل و إلا لا
سألها بنبرة حادة و هو يقبض علي شعرها بقوة لتصرخ كاميليا پذعر مجيبة حصل بس ثريا هانم
قاطع شاهين بصړاخ أعلى إخرسي إخرسي انا عارفك كويس و فاهم حركاتك دي انت عاوزة تتمردي و تبينيلي إنك تقدري تكسري كلامي بأي طريقة و بتستغلي غيابي عشان تعملي إلى إنت عايزاه كلكم زي بعض شبه بعض نفس الوش البريئ المزيف بس و لايهمك انا حعرف إزاي أربيكي من جديد
تحركت پجنون لتضربه و ټقاومه بكل شراسة
لكن دون جدوى فقد كانت اشبه بنملة صغيرة تقاتل اسدا
خارت قواها لتستسلم بين يديه و هي تبكي و تشهق دون توقفهمست بخفوت من بين شهقاتهاأرجوك انا تعبت معادش ليا طاقة عشان أتحمل سيبني أرجع بيتي و حياتي القديمة ارجوك
ما إن سمعت كاميليا كلماته حتى إستجمعت بقية قوتها لتقول بصوت ضعيف بالكاد يسمعو انا عاوزة اموت المۏت أرحملي من الچحيم اللي انت معيشني فيه
حملها شاهين بذراع واحدة متجها بها إلى السرير لي ميها عليه و هو يخبرهالو كنتي بتسمعي الكلام مكانش كل داه حصلك
دفعها شاهين مرة أخرى لتمدد على السرير و
و انا مش عايزاك ابعد عني بقى سيبني في حالي
لم تحتاج كاميليا للتفكير ثانيتين لتجيبه لا حتحمل أي عقاپ غير إنك
طيب إنت اللي إخترتي
بصق كلماته بنبرة قاسېة قبل أن يقف من جانبها و يتوجه ليفتح باب الشرفة
الفصل العشرين
دخلت فرح غرفة نوم والديها و بيدها العديد من الأوراق لتجد والدتها ترتب الملابس في الخزانة إلتفتت نعمة عندما سمعت صوت
حركتها متسائلة تعالي يا حبيبتي قوليلي عاوزة إيه
و فهيمة خذي دول و إشتري كل اللي إنت عاوزاه و لو فضلتي كده شطورة حجيبلك علبة الماكياج بتاعة الباربي اللي نفسك فيها
نعمة بتأكيد طبعا يا حبيبتي و هو انا في عندي أغلى منك إنت و سلمى بس أوعديني إنك تفضلي دايما الأولى
رسمت الصغيرة إبتسامة واسعة على شفتيها و هي
تجيبها طبعا يا ماما انا مش حخلي حد يغلبني حتى رامي إبن أنكل سامح
نعمة و هي تربت على ظهرها طيب يا حبيبتي روحي دلوقتي علشان تذاكري و انا نص ساعة و حاجي أحضر الاكل عشان نتعشى سوى
أومأت لها الصغيرة لتتوجه إلى باب الغرفة لتخرج توقفت عن السير و هي تتفرس الأوراق النقدية في يدها قبل أن تلتفت إلى والدتها لتسألها ببراءةماما هو بابا فين انا بقالي كثير مش شفته
إنقلبت سحنة نعمة لكنها
الصغيرة أصله واحشني اوي و عاوزة أوريه الاعداد بتاعتي
زفرت نعمة بانزعاج قبل أن ترسم إبتسامة صفراء على وجهها و تجيبها حبقى أكلمه يا حبيبتي و أقله إنك واحشاه و هو أكيد حييجي أصل خالتك
جميلة تعبانة و هو قاعد هناك عشان يهتم بيها يلا يا فيفي روحي على أوضتك دلوقتي و سيبيني اكمل الهدمتين دول
خرجت الصغيرة من الغرفة تاركة والدتها تتمتم في حيرةو الله البنت عندها حق هو راح فين الراجل داه بقاله أربعة أيام مختفي داهية تأخذه مطرح ماهو قاعد إلهي مايرجع يا و إلا بلاش داه مهما كان يبقى أبو بناتي
رمت بقية الملابس الاي كانت في يدها على السرير ثم أمسكت بهاتفها قائلة بهمس أما أكلم سنبل آغا أسألها جوزنا راح فين دي حية و عندها سبع عيون و أكيد عارفة مكانه فين
بعد برهة من الزمن وصلها صوت جميلة المرحب يا أهلا يا أهلا إزيك يا نعمة واحشاني عاملة إيه و إزاي البنات
نعمة بامتعاض طب بالراحة يا اختي سيبيلي فرصة عشان أجاوبك انا كويسة الحمد لله و البنات كويسين إزيك إنت
جميلة بضحكة رنانة يوووه جاتك إيه يا ضرتي دايما دمك خفيف و زي العسل انت بس واحشاني عشان
كده بسألك بسرعة
نعمة بهمهةمممم طيب يا حبيبتي تشكري بقلك
إيه هو الحاج زكريا فين بقاله اربع أيام مختفي كده مش عارفاله طريق هو عندك
جميلة بنفي لا يا حبيبتي مش عندي انا زيك بردو بقالو أربعة أيام مدخلش بيتي من يوم ما جا سأل على الشنطة طلع و مرجعش ثاني
ضيقت نعمة عينيها بقلق و هي تسألها يا لهوي أمال راح فين الراجل يكونش جراله حاجة و إحنا مش عارفين
مطت جميلة شفتيها باستهزاء قائلة يعني حيجراله إيه يا
اختي متقلقيش عليه هو عند صفية أخته قاعد معاها باين عليه زعلان على المحروسة اللي مقدرش يتجوزها قلبه لسه بيوجعه عليها
ضحكت نعمة ضحكة طويلة قبل أن تقول يستاهل اهي تجوزت واحد من كبارات البلد و إرتاحت منه بس ذيل الكلب عمره ما حيتعدل يومين كده و تلاقيه لافف على واحدة ثانية
قاطعتها جميلة باستهزاء خليه يعمل اللي هو عاوزه إن شاءالله يجيب عشرة مش واحده بس و حياتي عندي لكون مطفشاهم
كلهم
نعمة ماشي يا حبيبتي خلينا على إتصال انا دلوقتي لازم أمشي عشان البنات مستنيني على العشاء
جميلة ماشي مع السلامة و لو لاحظتي أي حاجة قوليلي
نعمة بعد أن أغلقت الهاتف مغلطش لما قلت عليها سنبل آغا كل الأخبار عندها و مش بتفوتها حاجة
لاحقت كامليا شاهين ببصرها و هو يفتح باب الشرفة و يشير لها بأن تتبعه فركت ذراعيها بحركة لا إرادية بسبب شعورها بالبرد الشديد يلفح بشرتها
نظر شاهين إلى فستانها الأحمر الخفيف ثم هتف بنبرة مستهزءة الست ساعات اللي إنت قعدتيهم في الجنينة برا حتقضي زيهم هنا و بالفستان الحلو داه
أكمل كلامه و هو بأطراف أكمام
ثوبها القصيرة سارت كامليا من جانبه لتجلس الكرسي الموجود في أحد أركان الشرفة متجاهلة كلام شاهين ركزت بصرها على المسبح الصغير و مياهه الزرقاء الصافية التي كانت تلمع تحت أضواء الفيلا اللامعة
إنكمشت بجسدها عندما شعرت به ينحني ليتحدث بجانب أذنها و هو يشير أمامه إلى المسبح و لو عايزة تنزلي
المية مفيش مانع و ممكن كمان أجيبلك يلا
ختم كلامه بضحكة طويلة ساخرة خالية من المرح و هو يسير مبتعدا إلى داخل الغرفة ليغلق باب الشرفة بقوة مصدرا صوتا عاليا جعل كاميليا ترتعش في مكانها من الفزع
جالت ببصرها في أنحاء الغرفة تبحث عن أي غطاء او شيئ يصلح لتتدثر به من البرد الذي يكاد يجمد عظامها لم تجد سوى غطاء طاولة خفيفا ابيض اللون وضعته على كتفيها ثم عادت مرة أخرى لتجلس مكانها تمددت على الكرسي الجلدي لتشعر ببرودته تسري على كامل أطرافها لټشتم في سرها و هي تتمتمكان لازم يعني ألبس الفستان الزفت داه ېخرب بيتك يا شاهين بيه سايبني في البلكونة في عز الشتاء انا
ثانية كمان و حتجمد
دقيقة دقيقتان عشر دقائق مرت و كاميليا مازالت متجمدة في مكانها سمعت باب الشرفة يفتح لتلتفت نصف إلتفاتة قبل ان تعود تنظر أمامها كما كانت بعد أن لمحت إبتسامة زوجها الشامتة و هو يحمل في يده كوبا ساخنا لم تعرف ماهو
وضع شاهين يده في جيب معطفه الثقيل و هو يقول بتعمد الجو فعلا بارد هنا ربنا يقويكي و تقدري تكملي الست ساعات هنا
سار أمامها ليجلس بجانبها من الجهة الأخرى و هو يترشف من الفنجان مهمهما مممم انا دلوقتي عرفت ليه البنات بيحبوا الهوت شوكلت طعمها لذيذ خذي إشربي شوية حتدفيكي
مد لها الكأس لتتجاهله كاميليا و تدير رأسها للجهة الأخرى و هي تحاول منع جسدها من الارتعاش أمامه حتى لا يشمت بها أكثر
هز شاهين كتفيه بعدم إهتمام قائلا بزيف إنت اللي خسرانة على العموم لسه في عندك فرصة تغيري رأيك
حركت كاميليا رأسها يمينا و يسارا دلالة على رفضها قبل أن تتمتم بصوت مرتعش لا أنا حفضل هنا
وقف شاهين من مكانه و هو يتصنع الأسف عليها قائلا طيب براحتك انا حدخل أنام بس لو غيرتي رأيك خبطي باب البلكونة و انا حفتحلك
وضع الكوب على الكرسي ثم إستدار ليغادر الشرفة و يغيب في الداخل مرة أخرى مقفلا الباب وراءه إلتفتت كاميليا لتتأكد من دخوله قبل أن ټخطف الكوب و تحتفظ به بين يديها لتدفئ به يديها المتجمدتين
دلف أيهم الغرفة ليجد ليليان تتحدث بالهاتف مع صديقتها أمنية التي كانت تنقل لها أخبار المشفى بالتفصيل
لوى ثغره بتهكم على أحاديث النساء المملة ثم توجه ليخلع معطفه و يرميه على حافة السرير بجانبه
تمدد على ظهره ليضع رأسه فوق ساقي ليليان التي كانت بدورها ممدة على السرير من الجهة الأخرى شعر بتصلب جسدها لكنه تجاهل الأمر ليغلق عينيه بارهاق و هو يمتع نفسه بصوتها العذب الذي تغلغل إلى مسامعه
أكملت ليليان محادثتها مع أمنية ثم وضعت الهاتف إلى جانبها لتنظر إلى أيهم النائم على ساقيها كطفل صغير تفرست ملامحه الهادئة بشرود و هي تتمنى بداخلها لو أن أخلاقه كانت شبيهة بوجهه الوسيم
لم تنتبه لأيهم الذي رفع رأسه
نحوها و يبتسم بخبث قبل أن يهتف بغرور حلو مش كده
توسعت عيناها بدهشة و هي تدير رأسها إلى الجهة الأخرى لتخفي خجلها منه ليقهقه أيهم عليها و هو يجذبها نحوه بحركة سريعة
هز أيهم حاجبيه باستغراب من كلامها قبل أن يجيبها هو إيه اللي ميصحش يا لولو إنت مراتي
لما نتأخر
أيهم إبع
مرت نصف ساعة على كاميليا و هي لاتزال ترتجف مكانها من شدة البرد
فركت يديها ببعضهما في محاولة فاشلة لبث بعض الدفئ فيها غافلة على عيني الشاهين اللتين كأننا تراقبانها بتسلية من خلف شاشة الكاميرا المزروعة في مكان مخفي في إحدى أركان الشرفة
مرت عدة دقائق أخرى قبل يلاحظ إنزلاق جسدها و تكورها على الكرسي ليعلم انها لم تعد تقوى على الصمود أكثر تحت برد الشتاء القارس
رمى هاتفه على السرير ثم إستقام من مكانه و هو يتلفظ بعدة شتائم قبل أن يتوجه بسرعة إليها
توسدت ليليان ذراع أيهم و هي ترسم دوائر وهمية بأصابعها على قائلة بعتاب الشغالة
خبطت على الباب ثلاث مرات
أجابها أيهم و هو لايزال يغمض عينيه مستمتعا بملمس يديها الناعمة على بشرته و إيه يعني
بطل برود بقى زمانهم مستغربين إحنا مانزلناش ليه على العشاء
متقلقيش هما عارفين كويس إحنا مانزلناش ليه
يا برودك يا أخي كل حاجة عندك بسيطة كده
الټفت نحوها ليحدجها بنظرات خبيثة قائلا أخوكي يعني بعد كل اللي حصل بينا داه بتناديني أخوكي
أيهم بضحك بثبتلك إني أنا مش أخوكي
ليليان پغضب مصطنع بطل برود بقى انا حقوم آخذ شاور و انزل تحت
تجاهلت ليليان نظراته الرغبة التي لمعت بعينيه لتهتف بنبرة محذرة أيهم
روح و قلب أيهم من جوا اردف و هو يضع يدها مكان الوشم لتشرد ليليان في حروف إسمها الداكنة
التي زينت بشرته البيضاء لتلين نبرتها و هي تسأله أيهم هو إنت عملت كده ليه إنت بتحبني صح
زفر أيهم
ليليان بتساؤل زي إيه
تابعها أيهم و هي تدلف الحمام و تغلق البا
ب وراءها ليتمتم بسخرية حب رغبة مش مهم المهم إنها شعور حلو و جديد بقيت بعيشه كل يوم
في الداخل رمت ليليان الملاءة على الأرضية پعنف قبل أن تنزل إلى حوض المياه الدافئة و هي ټشتم پغضب طول عمره حيوان و هو انا حستغرب يعني ماهو دايما كده مش بيهمه غير القرف اللي زيه
الفصل الواحد و العشرون
بعد ثلاثة أيام
تجلس ليليان في مكتبها تترشف قهوتها الصباحية مع أمنية صديقتها
أمنية بسخرية طول عمرك غاوية تعب و مرمطة بدل ما تقعدي في البيت زي أي عروسة جاية الشغل بعد أسبوعين جواز ليه هو الشغل كان
حيطير و إلا العيانين حيخلصوا
وضعت ليليان الكوب على سطح المكتب و هي تنظر لأمنية بحاجبين مرفوعين قبل أن تبادر بالقول جرا يا أمنية مالك مستلماني من الصبح كده و عمالة تهزقي فيا يمين و شمال إشحال مكنتيش عارفة اللي فيها
مصمصت أمنية شفتيها قبل أن تتكلم و حكون عارفة إيه يعني بلا خيبة إنت ست
حلوة و زي القمر و بنظرة واحدة تتطيري عقل أي راجل مخلية جوزك راجع شغله بعد أسبوع ليه
ليليان بلامبالاة يمكن زهق من قعدة البيت بعد مارجعنا من المالديف
أمنية و هي تقلدها بتهكمرجعنا من المالديف و ليه ما سافرتوش ثاني فرنسا أمريكا تركيا إنشاء الله جنوب أفريقيا
ليليان بضحك جنوب أفريقيا و حنعمل إيه هناك نلعب مع القرود
رمقتها أمنية بنظرة متذكرة و هي تجيبها حافضلي طول عمرك خايبة ذكتور
أيهم راجل غني و مشهور و حلم أي بنت في الدنيا و هو دلوقتي بقى جوزك إزاي و ليه معادش مهم المهم أنه بقى جوزك فلازم تحافظي عليه و تحاولي تغيري من طباعه ليليان إعقلي و إطلعب من دور الست الغير مهمتة بجوزها
و مش طايقاه داه مش بعيد يمل منك و يبص برا
ليليان بتنهيدة و هو يعني معملهاش قبل كده ألف مرة و إلا إنت ناسية تاريخه الحافل
أمنية و هي تحاول مواساتها أنا عارفة كل حاجة يا لولو و عارفة إنت قد إيه إتعذبتي وبسببه و إستحملتي بس داه بقى جوزك يا حبيبتي يعني خلاص اللي حصل حصل فحاولي تنسى اللي فات و تبدئي من جديد
ليليان طب عاوزاني أعمل إيه يا أمنية أيهم طبعه صعب جدا و مش بيعمل غير اللي في
دماغه و انا مش حقدر
اغيره انا محتارة يا ميمي و حاسة إني في تايهة في دوامة و مش عارفة أخرج منها انا خلاص تعبت عملت كل اللي هو عاوزه و تجوزته
بس لسه مش
مرتاحة مش حاسة بالأمان معاه عارفة انه مش حيتغير
أمنية باستفسار هو إنت بتحبيه يا ليليان
أمنية بحزن انا آسفة
يا لولو بس انا كنت بقول كده عشان مصلحتك انا خاېفة عليكي
ليليان بغصةمټخافيش انا اصلا تعودت آخر ذرة مقاومة ليا فقدتها لما تجوزته و دلوقتي
أنا راضية بكل حاجة داه قدري و نصيبي و لازم أستحمل
داه ابويا تخلي عني و رماني و انا عيلة صغيرة حستغرب من إبن عمي إنه يحافظ عليا
مسحت أمنية دموعها التي نزلت رغما عنها ثم بدأت تحرك يديها على وجهها لتجفف وجهها و هي تقول بلوم كده قلبناها نكد و خليتيني أعيط ثم أكملت بمرح هاتي حتة من
الشكلاطة اللي إنت مخبياها في الدرج بتاعك عشان أبطل عياط
إنفجرت ليليان بالضحك و هي تنحني لتفتح درجها و تخرج علبة الشوكولا الفاخرة التي تحتفظ بها دائما في مكتبها و تضعها أمام أمنية قائلة خذي يا ستي اهي العلبة كلها بقت بتاعتك و بلاش عياط عشان نرجع شغلنا و إلا إنت ناسية
أمنية بتذمر و هي تفتح العلبة و تختار أحدى القطع كطفلة صغيرة و دي حاجة تتنسي أكل عيشنا بردوا
في إحدى الشقق الراقية
لم تنهي جملتها حتى فوجئت بوالدتها تدخل الغرفة و تتجه لفتح الستائر و هي تنادي عليها بصوت عال بت يا نور يلا قومي إنت كده حتتأخري على المدرسة يلا
جذبت نور الغطاء بضيق و هي تكز على أسنانها بغيظ قائلة أولا صباح الخير يا ماما ثانيا وطي صوتك إحنا مش في الحارة عشان تزعقي و تتكلمي بصوت عالي دي حتة راقية و هادية يعني أي حد معدي من تحت العمارة حيسمع صوتك ثالثا أنا مش رايحة المدرسة انا تعبانة ومش قادرة أقوم من مكاني
الام بسخرية و تعبانة من إيه إنشاء الله دي حتى الشقة لقيناها مفروشة و مجهزة من مجاميعه إحنا منقلتاش غير شنط هدومنا
نور و هي تتصنع الألم دماغي يا ماما واجعاني و مصدعة يمكن عشان مقدرتش أنام كويس إمبارح داه مهما كان مكان جديد و أنا لسه متعودتش عليه
نور بابتسامة على نجاح خطتها فهي لم ترد الذهاب اليوم إلى المدرسة حتى يتسنى لها الوقت لتكتشف منطقة سكنها الجديدة
STORY CONTINUES
BELOW
أبعدتها والدتها بصعوبة عنها و هي تقلدها بسخرية لسه مكملتيش يوم هنا و بقيتي بتناديني مامي
نور بضحك طبعا مامي و بابي كمان
شركتها والدتها الضحك و هي تربت على شعرها لتستأنف الفتاة الحديث مجددا ماما هي كاميليا مش بترد على تلفونها ليه إحنا بقالنا أسبوع من يوم ما تجوزت مش عارفين عنها حاجة و لا قادرين نوصلها
إرتبكت الام من سؤال إبنتها المفاجئ و الذي لا تنكر أنه كان في محله فهي أيضا لطالما تساءلت عن سبب غياب إبنتها المفاجئ و الغير مبرر و لكنها لم تكن تبين حتى لا تشغل بال زوجها و أطفالها
تنهدت قليلا قبل أن تتحدث بجدية أنا كمان مش عازفة يا نور انا إتصلت عليها كام مرة بس دايما بيقلي مقفول انا بكرة و حروح أسأل عنها في الفيلا بتاعتهم اكيد عندهم علم بحاجة
نور و قد إستشعرت قلق والدتها إطمني ياماما هما أكيد في شهر العسل و قافلين تلفوناتهم مش عاوزين حد يزعجهم او يقلق راحتهم صدقيني كل الناس بتعمل كده
الام بقلق تفتكري كده يا بنتي
نور بابتسامة أيوا يا ماما انا متأكدة من داه بس عشان نطمن أكثر انا حتصل بهبة خطيبها يبقى صاحب شاهين أكيد عارف عنهم حاجة
أومأت لها والدتها بالموافقة و هي تدعو في سرها ان تكون إبنتها بخير و سعيدة
أخرجتها نور من شرودها و هي تقول بحماس يلا بقى يا ماما أنا جعانة و عاوزة أفطر عاوزة
أجرب الفطار في البيت الجديد
طرقات خاڤتة على باب الغرفة تلاه دخول فتحية و هي تحمل في يدها صينية طعام لتضعها على الطاولة بجانب السرير ثم تشرع في إيقاظ كاميليا التي كانت تتدثر بالاغطية الثقيلة رغم حرارة الغرفة
فتحية بلطف كاميليا يلا قومي إغسلي وشك و صحصحي انا جبتلك الفطار
تجلست كاميليا على السرير و لفت الغطاء حولها قائلة انا صاحية يا فتحية بس حبيت أقعد تحت الغطاء اصلي حاسة إني بردانة
كاميليا بنفي و لا حاجة انا كويسة الجو بارد و داه شيئ طبيعي
فتحية ببلاهة بس الفيلا فيها سخانات يعني
الحرارة معتدلة مفيش برد هنا
كاميليا بتلعثمانا مش عارفة انا حاسة إني بردانة و خلاص 3
فتحية بلامبالاةطيب قومي عشان تفطري انا عملتلك
القهوة زي ما بتحبيها يلا قبل ما تبرد
حركت كاميليا رأسها لليمين لتقابلها الصينية التي تحتوي على الطعام نظرت بلهفة إلى فنجان القهوة الساخن الذي يتصاعد منه البخار لتشعر بقشعريرة تسري بكامل جسدها عندما تذكرت كوب الشوكولا الساخنة في
تلك الليلة
هزتها فتحية قليلا حتى تنتبه لها فهي قد كانت شاردة و لاتجيب عن تساؤلاتها نظرت لها كاميليا قليلا قبل أن تطلب منها ان تقرب لها فنجان القهوة فقط
أمسكت فتحية الصينية ووضعتها قريبا منها و هي تقول بلوم ميصحكش كده إنت بقالك ثلاثة أيام مش على بعضك و حتى الاكل مش بتاكلي كويس و داه مش كويس علشان صحتك لو تعبانة حقول لثريا هانم تجيبلك الدكتور هي دايما بتسألني عليكي مش عايزة تجيليك هنا عشان متزعجكيش
أخذت كاميليا رشفة من قهوتها الساخنة قبل أن تتكلم بنفي هي قلتلك كده مش عاوزة تزعجني داه بيتها يعني أنا اللي بزعجها مش هي
مصمصت فتحية شفتيها بطريقة شعبية دلالة على تهكمها قبل تتكلم إنت فعلا أغرب بنت شفتها في حياتي بيت مين و إزعاج إيه و إيه الكلام داه انا أقصد انها مش عاوزة تتدخل في اللي بيحصل بينك و بين جوزك عشان
زفرت كاميليا بحنق من ثرثرة فتحية و تلميحاتها عليها حتى انها بدأت ټندم أنها سمحت لها بالتحدث معها كصديقة بعد زواجها
خلاص يا فتحية مفيش داعي للكلام داه دي حاجة خاصة و مينفعش تتدخلي فيها
كاميليا بحنق فتحية خوذي الصينية دي معاكي و روحي شوفي شغلك كفاية كلام إرحمي لسانك داه لأحسن لو سمعك شاهين بيه حيقطعهولك
ضحكت فتحية بمرح قبل أن تجيبها شاهين بيه طب بذمتك في ست بتقول لجوزها بيه أسكتي أسكتي بلا خيبة انا مش حطلع من هنا غير لما تكملي فطارك و أقولك الكلمتين اللي قلبي عشان أرتاح
كاميليا و هي تأخذ من يدها قطعة التوست كلمتين داه إنت من وقت ماقعدتي
قلتي يجي خمس ألاف كلمة
فتحية بلامبالاة على كده خليهم عشرة ألاف و أهو كله بفائدة المهم إسمعيني انا كنت عاوزة أقلك حاجة يمكن تنفعك عشان تتخلصي من عذابك داه و تخلي البيه يحن عليكي و يرحمك من اللي بيعمله فيكي إنت مش مقدرة النعمة اللي إدهالك ربنا و مش عارفة إزاي تستغليها
كاميليا بمللبلاش لف و دوران و إتكلمي دغري انا اصلا مصدعة و عايزة أرجع أنام
فتحية بلهفة تنامي إيه لا خلاص كفاياكي نوم النوم مش حيحيل مشكلتك
كامليا أمال إيه اللي حيحللي المشكلة يا عم النصوحة و بعدين هي أصلا إيه مشكلتي
كاميليا بسخرية لا ياختي و إنت سبتي إيه عشان تقوليه
فتحية اعذرني بس كل اللي في الفيلا طبعا اللي جوا بس عارفين
كاميليا بحرجخلاص مفيش داعي تكملي أنا عارفة و عارفة كمان إن كل اللي بتقوليه
صح بس انا مفيش في إيدي أي حل اديني مستحملة لحد ما يزهق مني و يسيبني
فتحية بحماسو يسيبك ليه يا هبلة هي في واحدة وصلت تجوزت شاهين الألفي و تعوز تسيبه إنت مش عارفة الناس بتتكلم و بتقول عليكي إيه برا في الجرايد و التلفزيون و في النت كلهم بيقولوا إنك اكثر بنت محظوظة
عشان البيه إختيارك من كل بنات الدنيا و لسه بيتكلموا على جمالك و رقتك يوم الحفلة خسارة مقدرش أجيبلك الموبايل لأحسن البيه يعرف و ساعتها حتكون نهايتي 1
ختمت كلامها بضحكة طويلة لتنهرها كاميليا قائلة كفاية ضحك لأحسن البيه ييجي و يلاقيكي هنا و ساعتها انا و إنت نقول على نفسنا يا رحمان يا
رحيم
مطت فتحية شفتيها قبل أن تقول بثقة تؤ مټخافيش انا عاملة حسابي البيه طلع و باين عليه رجع الشغل أصل الناس الاغنياء دول
مبيستحملوش القعدة مش زي الثور الي عندي فالبيت بيشتغل
يوم
و ينام عشرة المهم انا كنت عايزة اقلك حاجة مهمة قبل ما انزل المطبخ
كاميليا إنت زي أختي الصغيرة و انا حبيتك اوي من يوم ډخلتي هنا و ربنا عالم و مش هاين عليا اللي انت فيه داه إنت متستاهليش كل داه بنت رقيقة و جميلة زيك تستاهل إنها تعيش ملكة مش مهانة زي ما يحصل معاكي و شاهين
بيه مكانش كده يااااه يا بختها اللي يحبها حيجبلها نجمة من السماء زي ماكان بيعمل مع أم فادي وانت زي ما قلتلك بإيديكي تنهي عذابك مهما كان جوزك و حلالك انا مش حعلمك تعملي إيه بقى كل ست و أسلوبها
شهقت كاميليا بخجل قبل أن ټنفجر من الضحك على تعابير فتحية المضحكة و هي تصف لها ما تفعله و الله ضحكتيني و انا مش عاوزة أضحك اللي بتتكلمي عليه داه شاهين الألفي يعني الحركات
القديمة مش حتفرق معاه داه مش بعيد يرميني من الشباك اسكتي بلا خيبة انت مش فاهمة حاجة و كل اللي إنت عارفاه مايجيش نقطة من اللي
بيحصلي يا ريت لو كل المشاكل تتحل بالطريقة السهلة دي انا اول ما بشوفه بټرعب بخاف حتى اتنفس لحسن يزعل تقوليلي
ظلت تتحدث لوقت طويل مع فتحية قبل أن تنزل إلى الاسفل لتمضي بعض الوقت مع ثريا و فادي
في المقر الرئيسي لشركات الالفي
إنتفض عمر من مكانه عندما سمع ماقالته له هبة ليلبس معطفه على عجل و يلتقط مفاتيحه ثم يهرول متجها إلى مكتب شاهين
رفع شاهين عينيه عن حاسوبه بتعجب بعد إقتحام عمر لمكتبه شاهين إلحقني هبة كلمتني دلوقتي بټعيط عشان ابوها ناوي يجوزها لواحد قريبهم
شاهين ببرود و هو يعود للعمل و كأنه لم يسمع شيئا غريبا و إنت مالك خليها تتجوز
مسح عمر وجهه بعصبيه من برود إبن خالته لېصرخ بنفاذ صبر شاهين ارجوك انا مزاجي مش مستحمل برودك داه انا جايلك علشان تلاقيلي حل
دفع شاهين حاسوبه قليلا أمامه و عاد بجسده إلى الوراء ليرتخي على كرسيه قبل أن يتحدث بنبرة واثقةانا عندي الحل و من زمان كمان بس انت اللي رافض إني أتدخل
علق عمر نظراته على وجهه الجدي قبل أن يتحدث بيأس بس إنت حلولك معروفة مش بتتعامل غير بالقوة و انا عاوز هبة بس مش عاوزها تخسر عيلتها
شاهين بلا اكتراث إنت اللي نزلت من مستواك لدرجة إن عيلة زي دي ترفض تديك بنتهم إتحمل المسؤولية بقى و خليك قاعد مكانك لحد ما البنت تتجوز واحد ثاني
عمر بنفي و قد تحولت ملامحه و إكتسى وجهه الڠضب مستحيل و الله لۏلع فيهم كلهم أنا ساكت بس عشان مش عاوز تزعل
شاهين بضجر ماهو يا تزعل يا تخسرها إحتار إنت بقى
عمر پغضب شاهين انا جايلك علشان تلاقيلي حل بلاش تستفزني لأحسن و الله اروح دلوقتي الحارة و أخطفها
شاهين بتلاعب لو عملت كده تبقى إبن خالتي بجد
و دلوقتي إحكيلي هي قلتلك إيه
عمر أبوها قرر يكتب كتابها آخر الأسبوع داه على واحد قريبهم باين فيه مخطط كويس لكل حاجة
مسح شاهين ذقنه بخفة قبل أن يهمهم بتفكير مممممم طيب تعالى معايا و انا ححلك المشكلة دي بس حجز نفسك عشان حتكتب كتابك عليها الليلة دي و منتدخلش في أي حاجة أنا حعملها إتجوزها دلوقتي و بعدين حاول كل حاجة حتتحل
أومأ له عمر بالموافقة قبل أن يتبعه خارجا متجهين إلى بيت منصور
بعد حوالي ساعة
تقف نجوى في مطبخها الصغير تحضر وجبة الغداء لعائلتها لتسمع طرقات قوية على باب شقتها نشفت يديها بالمنديل و عدلت من وشاحها و عبائتها قب ان تتجه إلى الباب
لتفتحه
رجعت عدة خطوات إلى الوراء بفزع إلى داخل الشقة عندما وجدت عدة رجال ضخام يرتدون ملابس رسمية طغى عليها اللون الاسود و نظارات شمسية
تصنمت مكانها و بدا عليها التوتر الشديد عندما وجدتهم يفسحون المجال لمرور رجل آخر
ذو ملامح حادة و نظرات صارمة تبعث الرهبة في نفوس المحيطين به يرتدي ملابس فاخرة لا تختلف كثيرا عن ملابس البقية و يتبعه رجل آخر بدا لها مألوفا و لكنها لم تستطع تذكره
تكلم الرجل بصوت جهوري ليقطع تأملها
هي دي شقة منصور
إبتلعت نجوى ريقها بصعوبة من هالته المفزعة و نظراته الحادة التي تكاد تخترقها لتجيبه بتلعثم أيوا ايوا دي شقة منصور إنتم مين
رمقها شاهين بنظرات لامبالية و هو يدير عينيه داخل المكان قبل أن يعيد بصره إليها قائلا انا شاهين
الألفي و داه عمر الشناوى اكيد عارفاه
تسمرت نجوى و شعرت و كأن أحدهم سكب عليها دلو مياه مثلجة و
هي تتفرس عمر بنظراتها محاولة تذكره أومأت برأسها عدة مرات قبل أن تتحدث بارتباك ممزوج بالخۏف أيوا عارفاه إنتو عاوزين إيه
أشر لها شاهين بيده لتتقهقر إلى الداخل و يدخل هو و هي يجوب بعينيه اثاث الشقة البالي ليعاود السؤال من جديد و قد بانت
على ملامحه دلالات الاشمئزاز و التقزز جوزك فين عاوزينه في كلمتين
تبعتهم نجوى إلى الداخل بهرولة و هي تتحدث جوزي مش
هنا بتسالوا عليه ليه و عاوزين منه إيه
ضاق شاهين ذرعا من سؤلاتها المتكررة ليزفر بنفاذ صبر و هو يقول روحي إندهي جوزك و بلاش أسئلة لما ييجي حتعرفي
هرولت نجوى إلى داخل غرفتها ما و أوصدت الباب ورائها لتهاتف زوجها الذي جاء بعد عده دقائق نظرا لانه يعمل في محل قريب من مكان سكنه
تنحنح عمر بحرج و قد عزم على التحدث بهدوء محاولا إمتصاص ڠضب منصور و تفادي عصبيته حتى ينتهي الموضوع بسلام لكن إشارة من يد شاهين
تحرك شاهين ناحية منصور ليقف أمامه و هو يحدجه بنظرات ڼارية قبل أن يتحدث بصوت هادئ إحنا خبطنا على الباب و مراتك هي اللي فتحتلنا أقعد خلينا نتفاهم بهدوء و بلاش الحركات دي عشان متاكلش معايا
قاطعه الاخر بصړاخ و