رواية شمس
وهى تسحب يدها من بين يديه وانت كمان زى ماانت يااسامه متغيرش فيك غير الشعرتين البيض
اكملت مردفه وهى تنظر الى ابنتها اتعرفت على يارا
اجابها دون ان يتوقف عن تأمله لملامح وجهها كلها انتى
شمس هاربه من نظراته المسلطه عليها اتفضل اقعد واقف ليه هات عنك يارا
ثم استطردت موجهه كلماتها الى ابنتها كده بردو مش انتى بقيتى كبيره وقلنا متقعديش على رجل حد
جلس اسامه من جديد وهو لا يزال حاملا ابنتها قائلا بعتاب هو انا بردو حد غريب ده انا فى مقام باباها مش كده ولا ايه
جلست مجيده على احدى المقاعد مقاطعه متجيبش سيرته والنبى يااسامه الحمد لله
ربنا خلصنا منه
نظرت شمس الى والدتها معاتبه ماما مش قدام البنت
اشاحت مجيده بيدها قائله ياختى بقى
عاتب محمود زوجته قائلا شمس معاها حق يامجيده
ثم اكمل موجها كلماته الى يارا مش تورى ماما اللعب اللى جابها عمو اسامه
اتجهت يارا الى غرفتها تجلب مااحضره لها اسامه لتلوح بها فى وجه والدتها ماما بصى جابلى عروسه حلوه ازاى وقطر وبيت باربى
قبلتها شمس من وجنتيها الله حلوين اوى روحى العبى بيهم فى الاوضه وانا شويه وهاجى العب معاكى
يارا بحماس حاضر ياماما
تابعت شمس ابنتها بعينيها حتى اختفت بداخل غرفتها ثم اعادت نظرها الى اسامه الذى وجدته لازال محدقا بها فنظرت الى الاسفل تستجمع قواها قبل ان تواجه نظراته قائله ايه وصلت امتى
اسامه بود مش من كتير بس انتوا اول حد ازوره
شمس بجمود حمد الله على السلامه
تنحنح محمود ناظرا الى مجيده يشير اليها بالخروج قائلا مش تقومى تجيبلنا حاجه نشربها ياام شمس
مجيده بسعاده اه اه طبعا يااخويا ثانيه واحده
ماان غادرت مجيده حتى اتبعها محمود قائلا عن اذنكوا اصلى المغرب قبل العشا ماتدن
اسامه مبتسما اتفضل ياخالى انا مش غريب
احست شمس بما يخطط له والديها خاصه مع تلك النظره الخاصه التى يحيطها بها أسامه والذى ماان اصبح وحده بجوارها حتى قال وحشتينى
الفصل السادس
وحشتينى
خرجت تلك الكلمه من بين شفتى اسامه الرابض بجوار شمس يبحلق فى ملامحها الخجله والتى لم تتغير كثيرا منذ آخر مره رآها بها ..
فبالرغم من ان تلك السنوات العشر زادتها هدوءا ونضجا الا ان تلك النظره العابثه بعينيها لازالت اجمل مايميز وجهها الساحر والذى ظهرت عليه مسحه من الحزن اطفأت بريق عينيها الذى طالما رآه مبتسما مقبلا على الحياه ..
نظرت شمس الى الاسفل تفرك كفيها بتوتر قبل ان تجيبه بتساؤل من بين ملامحها الجامدة وحشتك
ابتسم هو قبل ان يجيبها منتظرا ذلك البريق فى عينيها ان يلمع من اجله قائلا اه وحشتينى.. هو انا موحشتكيش ولا ايه ..
رفعت هى نظرها اليه من جديد محاوله التأكد من كينونه ذلك الذى امامها .. اهذا هو اسامه الذى رفضها من قبل
اهذه نظره عينيه الصارمه التى نادرا ماتطلعت بها باعجاب الآن تطل منها تلك اللمعه التى تخبرها انه مولع بها
ترى ماذا فعل به الزمن غير انه زاده وسامه و اضعف من نظره قليلا كى يرتدى تلك النظاره الطبيه التى خففت من ثقب نظراته وزادته جاذبيه ووقارا
وتلك الشعيرات البيضاء التى حددت مسار منبت رأسه واختلطت فى المنتصف مع اقرانها باللون الاسود لتعطى ضيا رماديا يميل الى الاسود اللامع ..
وذقنه التى انبتها على غير عادته والتى زادت ملامح وجهه خشونه ورجوليه ..
هى تشعر انها امام شخص آخر .. شخص اكثر اناقه وجاذبيه ولينا .. يبدو بمظهر رجال الاعمال بتلك البذله المنمقه وذلك العطر
الآخاذ ..
وجدت نفسها رغما عنها تقول جاى ليه يااسامه ..
استغرب هو من كلماتها فأجابها بعدم فهم بعد ان انكمشت ابتسامته هو وجودى مضايقك
شمس بلامبالاه لا مضايقنى ولا مفرحنى عادى
نظر اليها اسامه يتحرى الصدق فى كلماتها وهو يقول ياااه للدرجادى
نظرت اليه شمس بتحد تجيبه بصراحه انا اقولك .. انت جاى تورينى انت بقيت ايه ووصلت لايه .. جاى تتفرج على الانبهار اللى مستنى تشوفه فى عنيا زى ماشوفته فى عين بابا وماما .. جاى وراسم على وشك الابتسامه كأنك بتتصدق علينا ..
اسامه نافيا انتى بتقولى ايه انا عمرى ماكنت كده
شمس بسخريه وعمرك بردو ماقولتلى وحشتينى
اسامه متعجبا وهى دى حاجه تزعل انى اقولك وحشتينى
شمس اه تزعل .. بصفتك ايه جاى تقولها .. ولا قولت دى مطلقه بقى ومستنيه كلمه حلوة من اى حد عشان تدوب فى ثوانى ..
قطب اسامه مابين حاجبيه ڠضبا وهو يجيبها انتى ازاى تفكرى فيا كده .. ده انتى بنت خالى يعنى لحمى وعرضى .. واخاڤ عليكى اكتر مااخاف على نفسى .. ازاى متصوره انى جاى العب عليكى واوقعك بكلمتين ..
شمس بتهكم ها .. فإيه
نظر اليها استغراب فإيه ايه
شمس كمل كلامك انت بقى جاى تستر على لحمك وعرضك وتتجوز المطلقه اللى فى عليتكوا
اسامه بتوتر انتى ليه باصه للموضوع على انه كده
شمس لانه كده فعلا ..
اسامه بهدوء لا مش كده .. انا فعلا كلمت خالى انى عاوز اتجوزك بس مش عشان بنت خالى ولا استر على عرضى ولا اللى بتقوليه ده
شمس بسخريه امال عشان ايه بتحبنى مثلا
اسامه متسائلا وليه لا
شمس مجادله وليه اه .. جاى تحبنى دلوقتى بعد عشر سنين بعد مابقيت مطلقه ومعايا بنت
اسامه ومين قال انى محبتكيش من الاول
سرت رجفه فى جسد شمس قبل ان تتسائل يعنى ايه
اسامه ناظرا فى عينيها يعنى انا بحبك من قبل ماتعترفيلى بحبك
حاولت هى السيطره على ارتجافتها التى ازدادت بمجرد اعترافه لها بحبه .. فضحكت ساخره ههههه ضحكتنى تصدق .. وعشان كده انت قولتى اللى قولته ساعتها ..
اسامه بلهجه تنم على الندم كان ڠصب عنى و انا جيت بعدها اتقدمتلك
غادرت شمس مقعدها واخذت تتجول فى الغرفه هاربه من نظراته المسلطه عليها وقربه الذى كاد ان يفقدها قوتها قائله قولت اه حرام اتجوزها اكسب فيها ثواب
تابعها هو بعينيه قبل ان يجيبها نافيا عمرى مافكرت انى اتجوزك شفقه
اقتربت منه شمس قائله بتحد اه انما كنت عاوزنى كعروسه والسلام ولما رفضتك روحت خطبت واحده تانيه مش كده
اسامه معاندا وانتى كمان اتخطبتى لاسامه
اسامه پغضب انتى ازاى شايفانى انسان حقېر كده
شمس وانت ازاى شايفنى هبله اوى كده وهصدق اللى بتقوله او هقبل اتجوزك ..
اسامه غاضبا يعنى انتى دلوقتى بترفضينى تانى زى مارفضتينى زمان
شمس بسخريه متألمه لا وانت الصادق برفضك زى ماانت رفضتنى زمان وكنت السبب فى كل حاجه حصلتلى ..
بسببك اتجوزت ماجد وډمرت حياتى بإيديا .. بسببك عشت خمس سنين فى عڈاب وباجى على نفسى وكرامتى عشان مبقاش مطلقه وعشان بنتى ..
ودلوقتى لما قدرت انسى كل اللى مريت بيه ده واتعافى نفسيا منه وابدأ اعيش من تانى انت جاى تعيد الكره من جديد
متأسفه اوى انت لو آخر راجل فى الدنيا مش هتجوزك ..
هب اسامه واقفا من مقعده پغضب قائلا يعنى ده آخر كلام عندك ..
اشاحت بوجهها عنه دون ان تجيبه ..
فانطلق هو بخطوات واسعه الى باب المنزل مغادرا
دون حتى ان يلقى التحيه على خاله وامرأته واللذان كانا يبتهلان بالدعاء من الداخل للم شمله مع ابنتهما ظانين ألفه المشاعر بينهما .. دون ان يعلما حقيقه مايحدث بالخارج ..
لم تعلم سبب رغبتها فى البكاء
الم تخرج جميع مابداخلها وانتصرت عليه .. هى من رفضته للمره الثانيه واذاقته مراره الانكسار والهوان من شخص تحبه ..
لكن من قال انه يحبها او يكترث لأمرها هل هى بتلك السذاجه لتصدق ماقاله
لا ليست بتلك السذاجه ولكن قلبها نعم .. هو اكثر سذاجه مما تخيلت ..
لاشعوريا وجدت نفسها تقترب لتجلس فى مقعده .. لتسترخى بجسدها فى ذلك المكان الذى كان يضم جسده منذ دقائق .. واضعه كفيها موضع كفيه على مسندى المقعد ..
اراحت رأسها الى الوراء علها تلامس موضع رأسه وهى تفكر بقلبها هل قست عليه بكلماتها
لكن عقلها اجابها .. وما الاهميه فكلماتها مهما كانت قاسيه فهى اقل قسوه مما قاله لها منذ عشر سنوات ..
عندما رفضها قائلا بدهشه انتى ازاى جريئه كده وجايه تقوليلى بحبك ..
هى تذكر ذلك اليوم جيدا ...
ذلك اليوم الصيفى الذى التهبت اشعته وسلطت فيه على المارين وهى من بينهما ..
هى لم يهمها حراره الجو او سخونته .. يكفى انها ذاهبه لرؤيته فى منزل عمتها بحجه ارسال بعض الاشياء اليها من والدتها ...تأنقت كثيرا امام مرآتها قبل ان تترجل الى ذلك المنزل الذى لايبعد عن منزلها اكثر من عشر دقائق ..
مالبثت ان رأته من بعيد يقف اسفل منزل والدته .. عرفته بطول قامته وتلك الوقفه المميزه له حيث يضع احدى كفيه بداخل جيب بنطاله .. بينما يتكأ بيده الاخرى على اى شىء مجاور
ظنته فى البدايه يقف بصحبه احدى اصدقاؤه .. لكن بمجرد اقترابها منه حتى استطاعت تمييز من يحدثه والذى لم يكن سوى انثى ..
تلك الواقفه ذات الشعر الاسود الطويل والذى يصل الى منتصف ظهرها .. احدى زميلاته بالعمل والتى تعللت برغبتها فى اخذ بعض
المتعلقات منه ..
خفق قلبها بشده واحست پالنار تتزايد به
وهى تقترب منهما راسمه ابتسامه على وجهها بينما عينيها تطق شرارا ..
صافحته وظلت واقفه بجواره تتأمل تلك الحسناء المتصنعه والتى تقف بدلال ناظره الى عينيه بهيام ..
اغاظها قوله اليها اطلعى ياشمس ماما فوق
لكنها اصرت على الوقوف راغبه فى اغاظه تلك المتصنعه هستناك
نطلع مع بعض
تدخلت تلك الحسناء قائله بسخريه خلاص روح معاها ياسمسم شكلها پتخاف تطلع على السلم لوحدها وانا همشى بقى ...اشوفك بكره فى الشغل ..
قبل ان يجيب اسامه ردت شمس پغضب هى مين دى اللى پتخاف تطلع على السلم لوحدها .. وايه سمسم دى .. عيب عليكى تدلعى واحد غريب عنك ولا متعرفيش العيب ..
اسامه مقاطعا شمس
ارتدت الحسناء الوجه المنكسر وهى تقول له خلاص يااسامه معاها حق عن اذنك ..
انصرفت من أمامهم وكاد هو أن يلحق بها راغبا فى ارضائها لكن شمس استوقفته قائله استنى هنا .. هو انت رايح وراها .. دى واحده مشافتش تربيه ..
نظر اليها پغضب قائلا وانتى مالك انتى ازاى تكلميها كده
ترقرت العبرات فى عينيها رغما عنها قائله انت كمان بتزعقلى فى الشارع ..
مسح اسامه وجهه بكفه راغبا فى تهدئه نفسه قائله بغيظ انا عاوز اعرف انتى بتحشرى نفسك فى حياتى وفى الناس اللى بعرفهم ليه ..
شمس من بين دمعاتها عشان بحبك
اتسعت عيناه يحدق بها قائلا بتقولى ايه
شمس متشجعه بحبك يااسامه وبغير عليك ومش قادره مفكرش فيك ..
نظر اليها بدهشه قائلا انتى ازاى جريئه كده وجايه تقوليلى بحبك .. مكنتش اتصور انك من البنات اللى ممكن تعمل كده ..
شمس مدافعه عن نفسها اعمل كده ايه ليه هى چريمه ولا حاجه استعر منها ..
اسامه بجمود روحى ياشمس وانا ليا كلام مع خالى
شمس پخوف انت هتقول لبابا
اسامه بلهجه صارمه امال عاوزانى اسمع اللى بتقوليه ده واسكت .. اتفضلى روحى
شمس پانكسار يعنى انت مش بتحبنى
اسامه بصرامه دون ان ينظر اليها اتفضلى روحى ياشمس وياريت متجيش هنا تانى عشان مش هنتقابل الا لما يحصل وقفه للكلام اللى قولتيه ده ..
ارتفع صوتها قائله من خلال عبراتها انت بتعمل معايا كده ليه .. فاكر نفسك ايه ..
انا بمجرد ماامشى من هنا وانا هنسى كل اللى قولتهولك وياريت انت كمان تنساه لانك متستحقش ذره حب جوايا .. عاوز تقول لبابا اتفضل .. انا كده كده عمرى ماهفكر فيك تانى ... ولا هاجى هنا تانى ..
هو اسامه مشى .. كده من غير مايسلم علينا
افاقت شمس من شرودها على صوت والدتها والتى وضعت مابيدها من عصائر على المنضده قبل ان تجلس بجوار ابنتها التى انهمرت الدمعات من عينيها قائله شمس انتى بتعيطى .. حصل ايه قوليلى ..
مسحت شمس وجهها بكفيها قائله مفيش ياماما انا داخله اغير هدومى ..
مجيده باستغراب اسامه مشى ليه .. انتى ضايقتيه
نظرت اليها شمس بحزن قائله بضعف بقى هو ده كل اللى همك .. هو يتضايق ولا لا .. انما بنتك مش مشكله .. عموما ياماما انا قولتله مش هتجوزه ولو كان آخر راجل فى الدنيا ..
شهقت مجيده واضعه يدها على صدرها قائله ياندمتى .. انتى اتجننتى حد يرفس النعمه برجليه .. ده واحد شاريكى وهيشيلك انتى وبنتك على كفوف الراحه .. هتلاقى زيه فين ..
شمس بعناد لا فى ياماما بدل الواحد الف .. انا معنديش عاهه مستديمه عشان اما اصدق حد يتجوزنى ..
مجيده پغضب لا بقى انتى اللى مش حاسه بالدنيا اللى حواليكى ... واحده غيرك كانت...
لكن قاطعها صوت محمود قائلا مجيده ..
صمتت مجيده فور تنبيه محمود لها والذى قال لشمس بهدوء ادخلى يابنتى لبنتك فى الاوضه وغيرى هدومك ..
نظرت اليه شمس بامتنان لانقاذه لها من كلمات امها الغاضبه الحاده قبل ان تتوجه الى غرفتها بقلب منكسر .. فلا يوجد من يهمه امرها او يشعر بتلك الڼار المستعره بداخلها ..
فى تلك الاثناء كان مصطفى يجلس فى شرفته التى اعتاد العمل بها ليلا مستمتعا بنسائمها العليله خاصه مع ذلك الهدوء الذى يعم المكان .. فهو يقطن منزل بداخل احدى المجمعات السكنيه الراقيه والمكون من طابقين ..
هو يستقر فى الطابق العلوى منها ..
بعد ان قام بتحضير قهوته الخاصه ..قام مصطفى بتشغيل واحده من احدى الموسيقات الكلاسيكيه الطابع .. الهادئه الانغام بجواره قبل ان يبدأ فى عمله ..
انصب بتركيزه على جهاز الكمبيوتر المحمول الموضوع امامه على تلك المنضده المرفوعه الى مستوى يديه ..
ثم ارتدى نظارته الطبيه وارتشف الرشفه الاولى من قهوته قبل ان يبدأ عمله ..
لكن قاطعه ارتفاع رنين هاتفه .. فتأفف بضجر ..
ووقف مستندا على جدار الشرفه قبل ان يجيب حين سطع امامه اسم صاحب دار النشر الخاصه به قائلا شفيق باشا ..
اتاه صوت شفيق قائلا بتحفظ استاذ مصطفى مساء الخير اتمنى مكنش ازعجتك ..
مصطفى بتبرم لا ابدا اتفضل انا تحت امرك
شفيق اولا مبروك على نجاح روايتك .. على نهايه المعرض كانت الطبعتين الاولى والتانيه خلصوا وحاليا بنطبع فى الثالثه
..
مصطفى بثقه الله يبارك فيك .. مبروك علينا كلنا
شفيق بلهجه ذات معنى
ايه بقى ياكاتبنا مش هنمضى عقد الروايه الجديده ..
مصطفى بسخريه ايه يااستاذ شفيق انت على طول سخن كده .. سيبنى حتى اجمع افكارى ..
شفيق بتملق عاوزين نلحق قبل مااى دار تانيه تخطفك مننا ..
مصطفى بجديه والله انا مقدرش اديك كلمه دلوقتى لحد ماادرس العروض اللى متقدمالى ..
شفيق عروض ايه بس احنا تحت امرك فى اللى تطلبه والمقدم بتاعك جاهز زى كل مره عشان تشتغل بنفس ..
مصطفى متبرما بصراحه انا عاوز انزل بحاجه جديده ولسه بفكر .. ان شاء الله ارد عليك قريب
شفيق بتساؤل مش هتكمل السلسله ولا ايه
مصطفى بتفكير لا اعتقد كفايه كده .. عاوز اغير نوع كتابتى خالص .
شفيق وانا فى انتظارك يااستاذنا .. مهما كان اللى هتكتبه ..الدار بتاعتنا مكمله معاك ان شاء الله..
مصطفى راغبا فى انهاء المكالمه ان شاء الله.. هنبقى على تواصل مع السلامه ..
شفيق بهدوء مع السلامه فى آمان الله ...
اغلق مصطفى هاتفه وظل يعبث به بشرود وهو يفكر بعمق الى ان قام بالاتصال بشخص ما والذى لم يكن سوى شمس ..
اتاه صوتها بعد عده ثوان تجيب بصوت حزين الو
مصطفى انا اتصلت فى وقت مش مناسب ولا ايه
شمس بصوت باك ابدا ابدا بالعكس انا كنت محتاجه حد اتكلم معاه
مصطفى مشجعا فى حاجه مضايقاكى
زفرت شمس بحراره قبل ان تجيبه حاجات مش حاجه واحده
مصطفى بلهجه حانيه طب احكيلى ..
شمس بخجل مش عاوزه ادوشك بمشاكلى
مصطفى مشجعا ليه بتقولى كده .. احنا مش بقينا اصحاب ..
شعر هو بابتسامتها التى اصدرت صوتا خاڤتا قبل ان تقول ياخبر هو انا اطول
ابتسم هو الآخر بدوره قائلا حقيقى انتى تستحقى اكتر من كده
شمس بخجل شكرا يااستاذ مصطفى
مصطفى محذرا ها قولنا ايه ..
لم ير هو تلك الابتسامه التى زينت وجهها وقلبها بل واشرقته بعد خذلانه قائله بهمس مصطفى بس
مصطفى هامسا هو الآخر
وهو ينظر الى احدى النجمات المنيره فى السماء ويبتسم ابتسامه اظهرت تجعيدتى جانبى
فمه قائلا ايوه كده .. يا .. شمس مصطفى بس
الفصل السابع
مضى اسبوع على ذلك اليوم الذى خطى فيه اسامه لمنزل ابيها بعد غياب عشر سنوات ..
حاولت هى خلال ذلك الوقت التعامل وكأن شيئا لم يحدث لكن ابواها مالبثا ان اظهرا بعض الجفاء وعدم الاهتمام فى الحديث معها .. حتى ان احدا لم يسألها ولو مره عن تفاصيل ما حدث ذلك اليوم ...
اراحها ذلك رغم ضيقها لتجاهلهم .. لكن ماخفف عنها حقا هو انشغالها بعمل بعض التعديلات التى اخبرها بها مصطفى فى روايتها ...
اليوم ستراه .. بعد ان ارسلت له
بالأمس النسخه الالكترونيه الجديده لروايتها بعد تعديلها .. اخيرا ستراه ..
حقا هى لا تستطيع ان تخفى حماسها وتلك الفرحه التى تملأ عينيها لمعرفه رأيه فيما كتبته .. بل فى قراره نفسها هى اكثر تحمسا وغبطه لرؤيته والجلوس معه مره اخرى ..
لقائها معه فى تمام الرابعه عصرا فى النادى كالمره السابقه ورغم ذلك هى تستعد من العاشره صباحا وكأنه يوم عرسها ...
لم تذهب الى العمل ذلك اليوم حتى تأخذ كفايتها من النوم ولا تبدو بشرتها مجهده .. لكنها لم تستطع النوم بعمق من فرط غبطتها وتوترها واستيقظت فى تمام السابعه كعادتها ..
جلست مع ابنتها بعض الوقت قبل ان تتوجه الى الحمام لتغتسل .. بل لتسترخى فى حمام عطرى لم تخرج منه قبل الثانيه عشر ظهرا ..
ثم بدأت فى
اما من الاسفل فقد اختارت بنطالها الجينز المفضل باللون الازرق الفاتح .. وسليبر ابيض أنيق لتنتعله ..
وبالنسبه لغطاء رأسها .. أنتقت ذلك الحجاب القطنى المتداخل الالوان والذى يغلب عليه اللون الوردى الذى يظهر جمال وجهها واشراقه ..
بالطبع لم تنسى بعض الحلى البسيط ونظاره الشمس الخاصه بها وحقيبتها الصغيره البيضاء ..
تلك المره ورغم وصولها الى النادى قبيل الميعاد المتفق عليه بعشر دقائق ... الا انه هو من كان بانتظارها ..
وقفت لبرهه تتأمله من بعيد قبل الاقتراب منه كما فعل هو من قبل دون ان تدرى .. حيث وجدته جالسا على نفس الطاوله التى جلسا بها تلك المره ..
واضعا ساقا فوق اخرى وهو ينفث دخان سيجارته بينما يمسك بأصابعه فنجان قهوته .. يتناول منه عده رشفات على فترات متباعده وهو يتأمل الاطفال اللاهين من بعيد بالقرب من حمام السباحه ...
يرتدى كنزه خريفيه صفراء اللون وبنطال ابيض وحذاء رياضى بنفس اللون ..
رغم عدم قرب المسافه بينهما والتى تجاوزت عده امتار الا انها عندما خلعت نظارتها الشمسيه وفى اثناء اقترابها منه .. استطاعت رؤيه ذراعيه السمراوتين بعد ان شمر عنهما ذراعى الكنزه التى يرتديها ... فهما قويتين مشرأبين بالحمره وكأنهما ذراعى شاب فى الثلاثين من عمره .. ورقبته البرونزيه التى خلت من التجاعيد تماما وبدت تقاسيم عضلاتها وكأنها مرسومه فى لوحه من العصر الرومانى حيث الرجال اقوياء البنيه ومفتولى العضلات ..
ابتلعت ريقها بضعف وهو ترى تلك التفاحه التى برزت
من حنجرته بإغراء وتحركت اثناء ارتشافه قهوته ...
لم ينتبه لها سوى عند وصولها الى طاولته قائله بصوت خفيض مساء الخير ..
نظر مصطفى اليها مرحبا دون ان يقوم من مقامه او يتحرك قيد أنمله قائلا بابتسامته الجذابه مساء النور
نظرت شمس فى ساعتها قبل ان تقول بلهجه مرحه انا متأخرتش على فكره
ضاقت عينيه وهو يبتسم اليها من جديد قائلا حتى لو اتأخرتى .. عندى استعداد استناكى
اطرقت شمس برأسها خجله بينما هو اطفأ سيجارته قائلا لا ده مش وقت الغروب خالص
نظرت اليه شمس بعدم فهم فقال موضحا وهو يتأمل ملامحها عاوز افضل شايف الشمس قدامى كده على طول .. وتكون بتضحك كمان .. ممكن تضحكى ..
ابتسمت هى رغما عنها من كلماته تلك والتى لم يسبق ان سمعتها من احدهم قبل ذلك .. هى فقط تقرأ مثلها فى تلك الروايات التى تعشقها ..
ظل هو محدقا بها وهو يتناول ماتبقى من قهوته بينما هى تفرك كفيها بتوتر أسفل الطاوله محاوله ان تهرب بنظراتها الى اى مكان يزيح عنها هذا الخجل الذى تشعر به ...
اخيرا وبعد عده دقائق قال مصطفى وهو لايزال متعلقا بملامحها انا شوفت التعديلات اللى عملتيها .. كده الروايه بقت مكتمله الاركان ..
ابتسمت شمس بسعاده طفوليه وهى تقول بجد يعنى عجبتك ..
مصطفى بجديه اكيد لو مكنتش عجبانى من الاول مكنتش هطلب منك تعدليها ولا هطلب منك انك تنشريها عندى
شمس بعدم فهم مش فاهمه عندك فين
مصطفى بنبره واثقه عندى فى جروبى والصفحة الرسميه ليا..
كادت ان تقفز شمس من مكانها غير مصدقه وهى تقول انت بتتكلم بجد .. وحياه ابوك ..
سرعان ماتداركت ماقالته فتسمرت ملامحها وهى تقول بارتباك آسفه والله آسفه مش قصدى ..
لأول مراه تراه يقهقه من اعماقه متخليا عن رزانته ومظهره الوقور .. فتناست خجلها واخذت تتأمله بشكل صريح ..
فقط تراقب تلك التفاحه التى تعلو وتهبط كاللحن الصاخب الذى يؤسر القلوب ..
وفى النهايه لم تستطع هى الا ان تبتسم بهيام اثناء تطلعها به لتدرك حقيقه انها قد وقعت بصوره كامله فى حب ذلك الاربعينى الماثل امامها ..
انكمشت ابتسامتها المرتعشه وهى تراه يستعيد وقاره من جديد قائلا بعد ان اغرورقت عيناه بالدمعات من اثر الضحك انتى عارفه بقالى قد ايه مقابلتش بنت على طبيعتها زيك كده ..
شمس دون ان تنظر اليه والله انا مقصدش المعنى الحرفى يعنى .. انا ..
فوجئت بأصابعه تمتد الى وجهها لترفعه اليه قائلا قولتلك مبحبش الشمس تغرب .. ممكن لما تتكلمى معايا تبصيلى ...
بالفعل هو احس بما حدث لها عقب ملامسته لوجهها الصغير .. فأبتسم بداخله قبل ان يقوم بتغيير مجرى الحديث قائلا بجديه بجد انتى موهوبه ياشمس ودى مش مجامله ..
هزت هى رأسها بخجل فأردف هو بس الناس مبتحبش اوى انها تقرا لحد جديد خصوصا لو اول عمل ليه .. بيبقوا خايفين لا يبقى الكاتب المبتدىء ده معندوش حبكه او اسلوبه ضعيف او قصته مليانه اخطاء املائيه .. عشان كده انا مش عاوزك تنزلى الروايه بأسمك ...
حاولت شمس استيعاب ماقاله عقب ذلك الضعف الذى سيطر عليها فطلبت منه التوضيح اكثر قائله امال هتنزل بأسم مين ..
مصطفى مشجعا مش بأسم حد .. انا هطلب من الديزاينير بتاعى يعملك غلاف من غير ماينزل عليه اسمك ..
ولما القصه تنزل عندى .. هيعتقدوا انها من تأليفى فده هيشجعهم يقروها .. وفى الوقت اللى فعلا تحقق النجاح اللى احنا عاوزينه ساعتها اعلن انك انتى اللى كاتباها ..
وكده يبقى انتى دخلتى عالم الكتابه من اوسع ابوابه ..
انفرجت اسارير شمس من جديد قائله بامتنان انا بجد مش عارفه اقولك ايه على كل اللى بتعمله علشانى ..
سلط مصطفى نظراته على عينيها التى لم تخجل منه تلك المره قائلا بصوت خفيض
قولى موافقه ..
شمس بحماس موافقه طبعاااا
مصطفى بجديه وهو يضع احدى يديه اعلى الطاوله شمس احنا
لازم نتقابل تانى
شمس بابتسامه رقيقه اكيد طبعا ان شاء الله
زحفت يده الى كفها الموضوع امامها .. فتلامست اصابعه باصابعها وهو يقول بس مش عشان الروايه
الح عليها عقلها لتسحب اصابعها من بين خاصته لكن جسدها الظمآن رفض بشده وهو يستمتع بتلك القشعريره التى سرت فى جسدها للمره الثانيه قبل ان تتسائل بانفاس مكتومه امال عشان ايه
مصطفى هامسا عشانك انتى
هزت رأسها موافقه قبل ان تنجح اخيرا فى استجماع قوتها قائله بصوت مرتجف انا لازم امشى
مصطفى وهو يتشبث باصابعها اكثر قائلا بلهجه آمره مش قبل مانتغدى مع بعض
هزت شمس رأسها من جديد وكأنها منومه مغناطيسيا لا تقوى على الرفض او النقاش او حتى التفكير ..
اقدر اعرف بنتك راحت فين
تصاعدت تلك الكلمات من شفتى محمود اثناء جلوسه على المقعد بجوار مجيده التى اتخذت الاريكه متكئا لها بينما حفيدتها خلدت الى النوم بجوارها اثناء مشاهدتها التلفاز ..
حيث يجلسون جميعا فى غرفه المعيشه
عقب تناولهم طعام الغذاء ..
مجيده بلامبالاه وهى تقوم بتقشير بعض الفاكهه الموضوعه امامها ابقى اسألها لما تيجى ..
ربت محمود بكفيه على ساقيه بعصبيه وهو يجلس على حافه المقعد قائلا بتأنيب لزوجته يعنى انتى مسألتهاش نازله رايحه فين .. الساعه داخله على ٨ وهى لسه مرجعتش ..
مجيده دون ان تنظر اليه عندك الموبايل اهو كلمها شوفها فين ..
محمود بعصبيه انتى مش المفروض امها وسرها كله معاكى ..
مجيده پحده سر مين اللى معايا .. ماانت شايفها طول الاسبوع لاويه بوزها ومتعوجه علينا ولا كأننا غاصبين عليها.. ماهو انت لو
توقفلك وقفه جامده معاها مكنتش تتصرف على مزاجها ..
هب محمود من مقعده قائلا لزوجته بعد ان تأكد من استغراق حفيدته فى النوم انتى هتجننينى ياست انتى .. ماانا لما جيت أشد قعدتى تدافعى عنها وتقولى حرام البنت فيها اللى مكفيها .. وحسستينى انى جوز امها مش ابوها اللى خاېف على مصلحتها ...
قذفت مجيده مابيدها على الطاوله قائله بعصبيه وانا لما جيت اعاتبها واقرص عليها فى موضوع ابن اختك وقفتنى وعملتلى هوليله وقولتلى متكلمش معاها تانى فى اللى حصل ..
محمود پغضب انتى مسمعتيش نفسك كنتى هتقوليلها ايه .. ده انت كنتى هتعايريها بطلاقها ياشيخه
مجيده بنفاذ صبر مش ده الكلام اللى انت ليل نهار عمال تقولهولى لحد ماطهقتى ..
خف محمود من وطأه حده كلماته وهو يقول اه بس الكلام ده بينى وبينك مش قدامها ..
تشدقت مجيده قائله بسخريه وهى تستأنف تقشير الفاكهه قال يعنى مكنتش بتسمعنا ..
فى تلك اللحظه أغلق باب المنزل فعلما بقدومها .. حينها اشار محمود الى مجيده قائلا بس خلاص البنت وصلت ..
مجيده بغيظ ماتسألها كانت فين ولا بتتشطر عليا انا بس ..
ماان انتهت مجيده من قول جملتها حتى طلت شمس برأسها قبل ان تتوجه الى غرفتها قائله مساء الخير ..
مجيده دون ان تنظر اليها مساء النور ..
حاول محمود ضبط اعصابه قائلا كنتى فين ياشمس
شمس بارتباك كنت مع منار يابابا
محمود باستغراب مش منار دى معاكى فى الشغل ..
شمس بأدب ايوه
محمود بجديه ومادام عاوزه تشوفيها
شمس هى كمان مراحتش فأتقابلنا فى النادى شويه
هنا نطقت مجيده قائله بعتاب ومأخدتيش بنتك معاكى ليه بدل ماهى قاعده زهقانه
شمس بتردد اصل احنا مقعدناش ..مشينا على طول منار كانت عاوزه تجيب هدوم ..
مجيده دون ان تنظر اليها بلهجه ذات معنى هدوم آه ... طيب خدى بنتك الاوضه نيميها جوه ..
شمس بحزن حاضر ..
حملت شمس ابنتها وهى تشعر بتأنيب الضمير يغزو قلبها.. فكلمات والدتها جعلتها تشفق على ابنتها الوحيده والتى لاتجد من يلهو معها او يشاركهها اهتمامتها كما كانت هى فى طفولتها ...
ورغم احساسها بمعاناه ابنتها الا انها كلما جلست للعب معها فهى سرعان ما تمل من العاب الصغار .. فتتركها وحدها من جديد وتمسك بهاتفها متجاهله تبرم وضيق الصغيره التى نادرا ماتواظب على إخراجها للترفيه عنها ..
هى بالفعل ترمى بمعظم ثقل عبىء ابنتها على والديها .. فهما من يهتمان بطعامها وملابسها ونظافتها وفى بعض الاحيان دراستها ايضا ..
اما والدها فهو لايبالى بها من الاساس ولا يسعى لرؤيتها الا نصف ساعه لا اكثر فى الاعياد الرسميه ..
ابتسمت بسخريه وهى تضع ابنتها على فراشها وتدثرها جيدا .. متذكره ذلك السمج ومافعله بها اهله عند تأخرها فى الانجاب ..
فقد عاشت معه سنتين من چحيم اذاقتها فيهم والدته واخوته مرار الدنيا بسبب عدم حملها .. بينما هو لم يدافع عنها ولو مره .. حتى ظنت انه به عله يخفيها ويخجل بمصارحتهم ..
بالرغم من ثقتهم انها لا يوجد بها مايمنعها من الانجاب إلا انهم لم يدخروا ما بوسعهم لإذلالها وتوجيه الكلام اللاذع لها ووصفها بأنها معيوبه على حسب قولهم .. حتى ڤرجها الله وحملت اخيرا فى بدايه السنه الثالثه بفضل دعوات والديها ليلا ونهارا ..
ورغم ذلك ومثلما توقعت لم تتحسن معامله اهل زوجها لها ولم يسعدوا لهذا الخبر .. بينما حاول زوجها اظهار بعض
السرور .. لكنها شعرت بأن سعادته متصنعه مزيفه ... لم تكن سعاده شخص متلهف للانجاب منذ اكثر من سنتين ..
جلست شمس بجوار ابنتها النائمه تداعب شعيراتها الناعمه متذكره صعوبه حملها وكيف كانت ستفقدها عده مرات الا ان الصغيره أبت إلا وان تأتى الى الدنيا .. وكأنها تشعر بحاجه والدتها اليها كى تعينها على جفاء اباها وقسوه اهله ..
فلتت عبره ساخنه من احدى عينيى الأم وهى تتخيل حياتها بدون ابنتها ... ماذا كان سيحدث اذا كانت فقدتها فى احدى تلك المرات !! هل كانت ستكمل زواجها من ماجد !
ما شجعها حقا على طلاقها منه هو تلك الصغيره ... بسبب معامله اهله القاسيه لها بصفتها ابنتها متناسين انها تحمل اسم ابنهم فى الاساس .. وعدم اهتمام ابيها إلا بنفسه وبأمواله التى يكدسها ..
لم تكن تهتم بما يحدث لها بعد ان اعتادت على سلبيه زوجها وعدم انحيازه لصفها .. لكن عند ابنتها هذا شىء آخر ... ابنتها خط احمر .. من يقترب منها او يستهزىء بها ولو بمجرد كلمه حينها هى لن تصمت .. بل ستنفجر كالبركان الخامد الذى انتظر طويلا لإخراج كل مابجوفه من لظى وحمم مشتعله يصطلى بها كل من شارك فى إشعاله واثارته ..
افاقت شمس من تفكيرها على رنين هاتفها يتصاعد ..
نظرت الى هويه المتصل والذى لم يكن سوى مصطفى .. فانقلب وجهها بعد عبوسه ليشرق من جديد وهى تجيبه قائله الو
اتاها صوته الرزين متسائلا وصلتى
شمس وهى تغادر مقعدها بجوار ابنتها اه وانت
مصطفى بتنهيده ساخنه لا لسه مش عارف اروح
شمس باستغراب ليه
احست شمس بالاشتياق فى صوته وهو يقول عاوز ارجع تانى مكان ما كنا قاعدين يمكن اشوفك
شمس بخجل مااحنا هنتقابل قريب
مصطفى انا مش عاوز نتقابل .. انا عاوزك تبقى قدامى على طول
شمس ودى نعملها ازاى بقى
مصطفى مفكرا تفتكرى ازاى
شمس بحزن مصطفى انت متعرفش
عنى حاجه
مصطفى طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش
شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم
عليه ...
ظل مصطفى صامتا بينما هى اردفت انا مطلقه ومعايا بنت
الفصل الثامن
شمس بحزن مصطفى انت متعرفش عنى حاجه
مصطفى بنبره هادئه طب ماتعرفينى مع انه ميهمنيش
شمس بردو لازم تعرف كل حاجه عنى قبل ماتقول اى كلام ټندم عليه ...
ظل مصطفى صامتا بينما هى أردفت بتردد مصطفى .. انا مطلقه ومعايا بنت عندها ٧ سنين
استمر صمت مصطفى بضع ثوان اخرى .. اغمضت هى فيها عينيها بقوه محاوله استقبال كلماته التى تصورتها مقتضبه حزينه تمحى اى شىء قاله لها من قبل ..
فتمتمت فى قراره نفسها محاوله تخفيف ذلك الاحساس بالخۏف بداخلها قائله عادى هو كده كده لازم يعرف .. ايه يعنى .. ده انا ودى حياتى ..انامش عاوزاه اصلا وكويس اننا على البر ولسه متعلقتش بيه ..
ثم ربتت بقبضه يدها على قلبها بقوه كى يهدأ قائله لمصطفى بداخلها دون ان تتفوه شفتاها بحرف انطق بقى قول اللى انت عاوزه او حتى اقفل السكه ..
لكن فاجئها صوته الهادىء الغير مبالى قائلا وايه يعنى ماانا كمان مطلق بس للاسف معنديش اطفال ..
حاولت شمس استيعاب المراد بكلماته لكنها فشلت او بالأحرى رفضت تصديق انه لازال يريدها فتسائلت بحذر يعنى ايه
اجابها موضحا يعنى ده ميغيرش اى حاجه من وجهه نظرى فيكى ..
كتمت شمس
فرحتها واجابته برصانه طيب وانت
مصطفى ماانا قولتلك انا كمان مطلق بس من زمان اوى .. الموضوع شرحه يطول ..
شمس اوك لو مش حابب تتكلم مفيش مشكله
مصطفى نافيا الموضوع مش كده بس لازم نتقابل عشان نعرف نتكلم براحتنا ..
انفرجت اسارير شمس قائله أكيد
مصطفى بلهجه واثقه ضرورى اشوفك بكره ..هبعتلك اللوكيشن والمعاد على الواتساب
لم يعطها فرصه للنقاش واردف قائلا على فكره انا كلمت الديزاينير وهيبدأ فى عمل الغلاف .. والروايه هتنزل الجروب عندى آخر الاسبوع ده ان شاء الله..
شمس بأمتنان انا متشكره اوى ليك يامصطفى مش عارفه اقولك ايه على اللى بتعمله علشانى ده
مصطفى هامسا انا لسه معملتش حاجه عشانك .. اشوفك بكره ..
احتضنت شمس هاتفها بقوه وهى تبتسم قبل ان تغلقه علها تهدىء به تلك الدقات المتتاليه والتى اصبح صوتها يملأ جسدها بأكمله ..
وبلا أى مقدمات اتسعت تلك الابتسامه لتتحول الى ضحكه فرحه .. ووجدت فى نفسها الرغبه فى الرقص ففعلت ذلك والټفت حول جسدها راقصه فى ارجاء الغرفه وهى تتمتم لحنا رتيبا يتبعه تلك الكلمات الشهيره هقابله بكره .. وبعد بكره ..
فى اثناء ذلك .. ارتفع رنين هاتفها مره اخرى فأجابت على الفور بلهجه مرحه ظانه انه هو من جديد قائله بلهفه ايه نسيت تقولى حاجه ..
لكن ذلك الصوت الذى طالما كرهته اتاها ساخرا بالنسبالى انا لسه هقول .. انما بالنسبه للى كان بيكلمك بقى ..
انقبض قلبها فور سماعها صوته وتبخرت تلك السعاده التى سيطرت عليها منذ ثوان قائله باقتضاب ماجد
ماجد ساخرا كويس انك لسه فاكره اسمى ..
شمس پحده عاوز ايه
ماجد متطفلا كنتى بتكلمى مين كل ده
شمس وانت مالك
ماجد بضحكه سمجه مالى ازاى .. مش بنتى معاكى ولازم اعرف كل كبيره وصغيره
شمس بسخريه اما افتكرت ان ليك بنت .. اخلص عاوز ايه
ماجد عاوز اشوفها
شمس بتهكم ليه ده حتى لسه كتير على العيد
ماجد دون ان يعير كلماتها اهتمام هتجوز الاسبوع الجاى وعاوزها تتعرف عليها ..
شمس بازدراء ساخر تانى .. اقصد تالت .. ليه هى مراتك التانيه مجبتش لأهلك الولد ولا ايه
ماجد پحده خليكى فى حالك بكره هاجى اخد البنت من اول النهار
ظهر على ملامح شمس الضيق وهى تنظر الى ابنتها بحزن قائله بس ترجعها قبل النهار مايخلص .. وعلى الله تغصبها على حاجه هى مش عاوزاها .. المرادى مش هسكتلك .. وانت عارف انا ممكن اعمل ايه ..
لم تنتظر اجابته بل اغلقت الهاتف وألقته على الفراش وهى تزفر بضيق بعد ان جلست بجوار ابنتها من جديد .. تشفق عليها من تلك المقابله غدا ..
هى تذكر جيدا ذاك اليوم الذى اخذها فيه لمقابله زوجته الثانيه منذ ثلاث سنوات رغم اعتراضها ورفضها الا انه تحايل بأساليبه الملتويه بحجه والدته التى تود رؤيه حفيدتها حيث لم ترها منذ ان كانت فى عامها الثانى .. اى منذ طلاقها ..
لم تكد الطفله ان تكمل اربع سنوات حين قابلها بأمرأه أخرى فى بيت اهله وامرها بان تناديها ماما رغما عنها ..
ذلك ماعلمته من ابنتها عندما اتت مڼهاره من البكاء واحتضنتها بقوه ذلك اليوم .. فلم تفارق احضانها لمده ثلاثه ايام مكتمله ..
تصحو الابنه ليلا فزعه تبحث عن امها حتى تجدها بجوارها فتنكمش بداخلها حتى تغفو مره اخرى ..
عانت شمس كثيرا مع ابنتها حتى استطاعت اعاده احساس الامان اليها ... واقناعها بأنها لن تبتعد عنها هما حدث ..
وهذا سبب رفضها الزواج طوال تلك المده .. فهى لن تجبرها على اطلاق لفظ بابا على شخص لاتعرفه .. إن ابنتها لن تحتمل صدمات اخرى .. يكفى عليها مايأتى من طرف ابيها وزوجاته ...
لكن .. مادام الحال
كذلك وهى لا تنتوى الزواج من جديد .. فلماذا تقوم بفتح الباب لمصطفى ..
لكنه لم
يطلب منها الزواج بعد
ابتسمت بسخريه على تفكيرها الساذج متمتمه وماذا