رواية شمس

لمحة نيوز


... 
بعد عده دقائق من تشتتها . انتبهت برفق فتململت قليلا قبل ان تقول بضعف مقاومه الرغبه فى النوم سيبينى يايارا بقى عاوزه انام شويه ..
لكن آتاها صوته الرجولى هامسا حانيا بداخل قوقعتى أذنيها بس انا مش يارا .. انا .. حبيبك ..
قطبت شمس جبينها بأستغراب بعد ان انتابتها القشعريره من همساته وقامت بفتح مقلتيها ببطىء محاوله استيعاب مايحدث ...
جالت عيناها فى تلك الغرفه التى هى بداخلها تتأملها بهدوء مفكره .. فهذه ليست غرفتها ..
رصدت مقلتيها محتويات الغرفه كالكاميرا التى تجهل مصدر استقرارها .. فتلك غرفه بيضاء واسعه مريحه للنفس ذات اضاءه خافته .. على يمينها تنسدل الستائر الداكنه حاجبه عنها اشعه الشمس المتسلله بخجل اليها ..
حوائطها بيضاء يزينها لوحات فنيه بسيطه ذات اضاءه صفراء مرتعشه غير مرئيه مسلطه عليها تدل على رقه وذوق مقتنيها .. 
يتلوها فراغ واسع بمنتصف الحائط يبدو كغرفه واسعه بلا باب علمت فيما بعد انه غرفه تغيير الملابس .. أما الحائط المقابل لها به باب صغير آخر استنتجت كونه باب الحمام ..
اكملت شمس التجول بعينيها لترى شاشه التلفاز الكبيره تبرز امامها بوضوح بجانب تلك المرآه الطويله والتى وضع اسفلها منضده ليست بالصغيره من نفس نوع الخشب المحاط بالمرآه .. يعلوها العديد من زجاجات العطر المرتصه بأناقه ..
فى تلك اللحظه استرعى انتباهها ذلك العطر المحبب الى قلبها والذى تشتمه الآن بقوه وكأنها بداخل احضان صاحبه ..
التفتت بوجهها اخيرا الى المتأمل العاشق والذى ماإن نظرت اليه حتى قال بعتاب كل ده نوم .. 
ضيقت عينيها بعد ان جذب انتباهها من ورائه ذلك البريق اللامع والذى كان مصدره فستان زفافها الملقى على احدى المقاعد الجلديه خلفه .. 
بينما بذلته وماتبقى من ملابسها على الاريكه السوداء بجانب فستان زفافها ..
احمرت وجنتاها خجلا عقب تذكرها الليله السابقه .. فأبتسمت قائله دون ان تنظر اليه صباح الخير 
كعادته رفع وجهها الخجل اليه قائلا مكنتش اعرف ان بيتى حلو كده غير بعد مانورتيه .. 
نظرت اليه بإمتنان قائله بيتك حلو عشان انت فيه .. واى مكان معاك يبقى الجنه اللى نفسى فيها ..
عبثت اصابعه بملامح وجهها قائلا نمتى كويس 
شمس بخجل اه
اقترب منها قائلا كلنا نمنا كويس حتى يارا ..
انتفضت شمس من فراشها قائله پذعر بعد تذكرها احداث الليله السابقه ومافعله ماجد يارا .. فين بنتى ..
حاول مصطفى تهدئه روعها قائلا شششش اهدى بس .. يارا لسه نايمه ..
غادرت شمس فراشها على عجل وتوجهت الى الغرفه التى تقطنها ابنتها لتفتحها على عجل تتأكد من وجود ابنتها .. والتى ماان رأتها حتى زفرت بإرتياح الحمد لله
جذبها مصطفى من ذراعها الى خارج الغرفه قائلا بعد ان اغلق بابها من ورائه برفق وطى صوتك بس احسن تصحى 
شمس آسفه مش عارفه اقولك ايه بس يامصطفى انا اسفه 
امسكها مصطفى من يدها بعد ان لثم اطراف اصابعها برقه وتوجه بها الى غرفتيهما قائلا طب تعالى بس انا عاوزك فى موضوع مهم 
ابتسمت شمس بعد ان فهمت مايرمى اليه وحاولت التملص منه قائله مصطفى طب استنى احضرلك الفطار 
تشبث بها هو اكثر غامزا فطار ايه دلوقتى تعالى بس
اوقفته شمس قبل دخولهما الى الغرفه قائله بجديه استنى طيب .. عاوزه اسالك سؤال 
زفر مصطفى بضيق قائلا بعد ان جذبها الى الداخل هنقول كل حاجه بس تعالى ندخل الاول
ماان اغلق باب
الغرفه عقب دخولهما حتى ابتعدت شمس عنه قائله وحياتى بس استنى .. انت كان فى جمله كده قولتهالى وانا نايمه ممكن تقولها تانى ..
مصطفى بشغف مش وقت جمل خااالص 
لكن شمس اصرت بشده قائله طب يعنى هو الجمله دى انت قولتها بجد ولا انا كنت بحلم .. هو انت ألفتها عشانى .. انت بتكتب شعر !
اقترب منها هو اكثر متجاهلا كلماتها اه انا بكتب شعر وبكتب نثر وكل حاجه .. وعاوز افكرك انى كتبت كتابى عليكى انتى كمان .. تعالى بقى ...
جلس الأبوان حول مائده الطعام ينظران الى ذلك الموضوع امامهما بشرود .. غير شاعرين بأى رغبه فى تناوله .. 
ففجأه شعر كل منهما بسنوات عمره وكأنها تجمعت فى ثوان لتقفز امامهما معلنه عن عمرهما الحقيقى .. عجوزان تجاوز إحداهما الستون من عمره بينما الاخرى على مشارف ذلك الرقم .. 
فقدا شغفهما بالحياه عقب مغادره الابنه والحفيده وأصبح البيت خاليا الا منهما ... هما فقط ..
لا مظهر من مظاهر الشباب او الحياه .. لا صخب لا ضحكات لا مشاحنات لا مضايقات ...
فقط كهلان ينظران الى بعضهما البعض بهدوء والحزن يكسو ملامحهما خاصه محمود .. والذى شعر بقلبه يسلب منه للمره الثانيه ..لكن تلك المره تبعته روحه المتمثله فى صغيرته والتى كان يقضى معظم وقته برفقتها .. لتحفظيها القرآن وتعليمها أصول الصلاه .. او قرآه سيره الانبياء والمرسلين بصحبتها ..
صدر صوت مجيده خاڤتا محشرجا وهى تقول مش تاكل يامحمود .. انت من امبارح محطتش لقمه فى جوفك ..
تصنع محمود تناول ما امامه قائلا مانا باكل اهو .. كلى انتى .. انتى تعبتى من تنضيف الشقه طول الليل ..
تنهدت مجيده قائله بحزن ومين له نفس 
محمود بأعتراض ليه بس دى بنتك اتجوزت احلى جوازه ..افرحيلها شويه بدل وشك المقلوب ده .. 
مجيده بإحباط والله يامحمود مش عارفه افرح ولا ازعل على وحدتنا اللى بقينا فيها دى .. حتى يارا اللى كانت عامله حس للبيت مبقتش معانا ..
اجبر محمود ابتسامه من فمه محاولا اخراج زوجته من حزنها قائلا بمرح ده بدل ماتفرحى اننا بقينا لوحدنا وتقومى تلبسيلى حاجه كده من بتوع زمان ..
ارتفعت ضحكه مجيده قائله بسخريه ايه ياراجل احنا فى ايه ولا فى ايه
محمود غامزا فى فرح وسرور الحمد لله ننكد على نفسنا ليه .. قومى خلينا نعيد الأمجاد ..
مجيده بتهكم امجاد ! وهو انت فيك حيل .. ده انت
بقيت جد 
امسكها محمود من يدها قائلا طب ماتيجى نشوف 
مجيده بخجل بعد ان نفضت يده والنبى انت رايق .. وسع كده سيبنى اشوف اللى ورايا ..
ظهرت علامات الامتعاض على وجه العجوز قائلا انتى خلاص مبقاش وراكى غيرى ..تدلعينى وبس .. سيبك من الاكل وشغل البيت ده وتعالى نشوفلنا يومين ..
مجيده بسخريه يعنى اسيب البيت يضرب يقلب ومعملكش غدا ..
محمود مشجعا طيب ايه رأيك نسافرلنا يومين فى فندق من اللى بيبقى فيه كل حاجه ومنشلش هم ..
تشدقت مجيده قائله بسخريه تكونش مصدق
اننا فى شهر عسل بجد وعاوز تدلعنى 
ربت محمود على يديها قائلا بهدوء
يكتسيه الحزن وهو انا ليا مين دلوقتى ادلعه غيرك ..
شعرت مجيده بتلك الغصه التى تملأ صوت زوجها وهى التى تعلم مدى تعلقه بالصغيره فأجابت بلهجه حاولت اخراجها مرحه ماشى ياسيدى تعالى ننزل نروح اى شركه سياحه كده نشوف هنسافر فين .. انا هقوم اجهز ..
اومأ محمود برأسه موافقا قبل ان تتجه هى الى الداخل تاركه العنان لدمعاتها الحبيسه بالهروب .. بينما زوجها أطرق برأسه على المائده حزنا بعد ان امسك بإحدى ألعاب الصغيره التى اصطدم بها اسفل قدميه ..
داعبت اشعه الشمس الموشكه على الغروب وجه الصغيره التى سيطر عليها النوم ذلك اليوم حتى منتصف النهار ..
تململت يارا فى نومتها قبل ان تقوم بفتح عينيها ببطىء باحثه عن والدتها بجانبها ..
سيطر عليها الفزع عندما وجدت نفسها وحيده بداخل تلك الغرفه الصغيره ورديه اللون الممتلئه بالألعاب والمزينه بوحدات الإضاءه على جانبى الفراش بشكل حشرات مضيئه .. 
بدا صوتها فى البدايه خاڤتا مړتعبا لكن سرعان ماارتفعت نبرته المذعوره وهى تصيح بأسم والدتها وجدتها .. 
وقبل ان تدخل بنوبه بكاء حاده فتح باب الغرفه وأقبلت عليها والدتها مهدأه بعد ان قامت بإضاءه المصابيح قائله يارا حبيبتى انا هنا ..
احتضنتها الطفله بفزع قائله احنا فين وفين جدو وتيتا ..
قبلتها شمس بلطف قائله حبيبتى مټخافيش احنا فى بيتنا الجديد مع عمو مصطفى ..
بدأت دموع الطفله فى الانهمار قائله لا انا عاوزه جدو وتيتا 
زادت شمس من احتضانها لطفلتها مربته حاضر ياحبيبتى شويه ونروحلهم متعيطيش .. 
ثم حاولت إثاره انتباهها قائله شوفى عمو مصطفى جايبلك ايه .. كل اللعب اللى بتحبيها ..
هدأت الطفله قليلا وهى تستسلم للمغريات من حولها وتمسك بإحدى الدمى قائله ببراءه العروسه دى بتاعتى ..
ابتسمت الأم فى وجه صغيرتها مشجعه كل حاجه هنا بتاعتك ...
بعد عده لحظات ترامى الى مسامع الأم والابنه رنين جرس المنزل فهتفت الطفله بفرح مندفعه الى الخارج

تيتا وجدو 
لكن شمس اوقفتها قبل تخطيها حاجز الغرفه استنى بس يايارو عمو مصطفى يفتح الباب .. عيب كده احنا مش فى بيتنا ..
ظهرت علامات الامتعاض على وجه الطفله قائله انتى مش قولتى ده بيتنا الجديد ..
ظهر الارتباك على كلمات شمس قائله ايوه طبعا بيتنا بس مادام عمو مصطفى موجود يبقى هو اللى يفتح ..
فى تلك اللحظه طل عليهم مصطفى بوجهه قبل جسده قائلا بنبره مرحه شبه مسرحيه وهو يخفى يده وراء ظهره سيداتى آنساتى .. حان وقت الغداء
ابتسمت شمس قائله لأبنتها بتشجيع يلا نغير هدومنا بقى عشان ناكل ..
يارا بعبوس بعد ان اختبأت بداخل أحضان والدتها مش عاوزه 
اقترب مصطفى من الطفله بهدوء وثنى احدى ركبتيه ليهبط الى مستوى بصر الصغيره قبل ان يخرج يده من وراء ظهره ليظهر مابها قائلا حتى لو عرفتى انى جبتلك الوجبه اللى بتحبيها ..
يارا بحماس فور ان رأت مابيده هابى ميييل ...
مصطفى بحنان هاتى بوسه كبيره بقى الأول ..
ظهرت السعاده على وجه الطفله وهى تقترب منه طابعه قبله صغيره خجله على احدى وجنتيه فضمھا مصطفى اليه بشعور ابوى خالص قائلا يابختى على البوسه الحلوة دى ... 
اردفت شمس قائله بس متتعوديش على كده يايارو .. ده النهارده بس ..
التصقت الطفله بأحضان مصطفى قائله بتملق لا عمو مصطفى هيجيبلى كل يوم .. مش كده ياعمو .. 
هز مصطفى رأسه بحيره قبل ان يجيبها مممممم على حسب لو كل يوم هتدينى بوسه كده وحضن كبيييير ... 
زادت الطفله من احتضانها له قائله بفرحه عارمه اه كل يوم ياعمو .. انا بحبك اوى 
ارتفعت ضحكات مصطفى قائلا وهو ينظر الى والدتها المشرق وجهها بأبتسامتها الفرحه نظره ذات مغذى وانا كمان بحبكوا خالص ..
مساءا وبعد ان انتهت الاسره الجديده من تناول طعامها أمام التلفاز فى غرفه المعيشه ..
حيث جلست الصغيره أرضا مستمتعه بألعابها الجديده التى لاحصر لها .. متلذذه بوجبتها الساخنه اثناء مشاهدتها للفيلم الكرتونى المفضل لها ..
بينما شمس جلست بجوار مصطفى على الأريكه بأريحيه لتميل برأسها على كتفيه حيث تنسدل شعيراتها الناعمه ..
واثناء انشغال الطفله .. اقترب مصطفى يلثم شعيرات زوجته المنسدله كستار الليل .. الناعمه المتناثره عليه قبل ان يقول بإعجاب مكنتش اعرف ان شعرك طويل كده ..
شمس بنبره اشبه للهمس امال كنت متخيله ازاى بقى ..
استنشق مصطفى عبيره قائلا مش عارف مفكرتش فى الموضوع ده ..
رفعت شمس رأسها اليه متسائله اوعى يكون مش عاجبك ..
تطلع مصطفى اليها بشغف بصراحه .. انتى ..
لكزته شمس برفق قائله مصطفى .. يارا قاعده ..
ماان ترامى الى سمع الطفله اسمها حتى التفتت اليهم قائله ببراءه نعم ياماما ..
تنحنح مصطفى واعتدل فى جلسته قبل ان تتصاعد ضحكه شمس قائله لأبنتها بسعاده مفيش يايارو .. عجبك الفيلم ..
هزت يارا رأسها دون أن تجيبها والتفتت من جديد الى التلفاز تتابعه بشغف ..
بينما الضيق ظهر على ملامح مصطفى قبل ان يرتفع رنين هاتفه .. تطلع اليه ذلك الاخير بنظره جانبيه اتبعها نظرته الى زوجته المتسائله عن هويه المتصل .. لكنه وضعه جانبا بعدما فضل تجاهله دون ان ينبس ببنت شفه ...
شمس بفضول مين 
مصطفى بدون اهتمام ابدا شغل
نظرت اليه شمس بشك خاصه بعدما بدأ هاتفه بالرنين من جديد .. 
حاولت شمس ضبط اعصابها قائله ممكن ترد على فكره عادى مش هتضايق 
مصطفى بتردد لا عادى .. مش تليفون مهم
شمس بعناد لا رد يامصطفى لو سمحت 
مصطفى ببرود بعد ان قام بإلقاء هاتفه على المنضده امامه بلا مبالاه عقب توقفه عن الرنين بس انا مش عاوز ...
بعد عده ثوان ارتفع الرنين للمره الثالثه على التوالى واستطاعت شمس تلك المره لمح اسم المتصل والذى لم يكن سوى لينا ... 
اختطفت شمس الهاتف من امامه قائله وهى ترفع شاشته امام زوجها بتشكك مين لينا دى 
مصطفى دون ان ينظر اليها شغل 
ظهرت على زوجته علامات عدم التصديق وهى تقول شغل .. طب اتفضل رد عليها 
نظر اليها مصطفى تلك المره قائلا بهدوء انتى شاكه انى على علاقه بحد غيرك !
شمس بتردد مش حكايه شك .. بس.. بس انا عاوزاك ترد عليها قدامى
مصطفى ولو قولت لا
شمس پغضب يبقى انت بتكدب عليا 
التقط مصطفى هاتفه من بين يديها قائلا بتحد تمام
شمس معلقه وافتح الاسبيكر ..
نظر اليها مصطفى شذرا دون ان يجيبها بينما قام بالرد بعد ان ضغط على مكبر الصوت قائلا بتأفف ايوه
ارتفع ذلك الصوت الأنثوى بغنج ايه ياعريس مكنتش
عاوز ترد عليا ولا ايه
مصطفى بلهجه رسميه خير ياآنسه لينا .. معلش مشغول شويه ..
لينا بأستغراب آنسه .. وماله .. المهم .. فكرت فى العرض اللى عرضته عليك
مصطفى بجديه آسف مش هينفع ان شاء الله يبقى فى تعاون بينا قدام .. انما فى الوقت الحالى مش هينفع ..
لينا بعدم تصديق مش موافق ازاى مفيش حد عاقل يرفض ان روايه ليه تتعمل فيلم .. اقدر اعرف السبب ..
مصطفى بهدوء أسبابى أحب أحتفظ بيها لنفسى .. بس لو فى يوم وافقت على عرضك مش اسمى اللى هيتحط على الفيلم ..
يارا بعدم فهم
يعنى ايه 
مصطفى مش ضرورى تفهمى بعد اذنك لازم اقفل ..
اغلق مصطفى هاتفه پغضب وسط نظرات الحيره من زوجته والتى لم تستطع فهم مايرمى اليه الحديث قائلا بجديه وهو يهم بالمغادره الى غرفته اتمنى انك تكونى اتأكدتى ان مفيش اى داعى لشكك ده ...
لفصل الثامن عشر 
ألتقيت مرارا بالسيئين حتى أنى بت لا استطيع التمييز بينهم وبين الأسوياء !
هذا مافكرت به شمس
وهى تطقطق أصابعها بتوتر بعد ان سيطر عليها ذلك الشعور المقيت بالندم لأندفاعها بالشك فى زوجها والذى لم يمر اكثر من يوم على زواجهما ..
هى تعترف بخطأها لكنها لازالت تتذكر كلمات صديقتها منار عن مئات المعجبات به من مختلف الأعمار .. وأيضا نظرات أقربائها اليه بالأمس جعلت الغيره تشتعل بداخلها من مجرد وقوع عدسه إحداهن عليه ..
حاولت عده مرات فى خلال دقائق معدوده معانده كبريائها والتوجه للإعتذار منه لكن فى كل مره تتشبث يداها بالأريكه مانعه إياها من التحرك .. وكأنما التصقت بغراء صمغى صلد لاتستطيع مقاومته او الأنفلات منه .. إلى ان ارتفع رنين جرس المنزل فذاب ذلك اللاصق الوهمى فى ثوان وتحررت يداها ..
توجهت الى الباب بحذر متشككه اذا ماكان بإمكانها فتح ذلك الباب ام لا .. فوجودها فى ذلك المنزل لم يتعد البضع ساعات بعد ... 
لكنها تنفست الصعداء وهى ترى ذلك الغاضب يسبقها اليه بخطوات سريعه .. فأشرأبت بعنقها تحاول معرفه هويه الطارق الى ان وصل الى سمعها صوته مرحبا اهلا اهلا اتفضلوا .. يارا مبطلش سؤال عنكوا من الصبح ..
ابتسمت شمس عند سماع صوت والدتها تجيبه وحشتنا العفريته دى 
اندفعت الأبنه الى أحضان والدتها والتى خطت بضع خطوات الى الداخل قبل ان تقول لها الاولى بلهفه ماما وحشتينى اوى ..
احتوتها الام بداخلها تقبل رأسها قائله بحزن بعد ان رفعت وجه ابنتها اليها وحشتينا انتى ويارا .. البيت ملوش طعم من غيركوا ..
قبلت الابنه يد والدتها قبل ان تحتضن اباها بشوق قائله عامل ايه يابابا
ربت محمود على كتفى ابنته قائلا بحزن كويس ياحبيبتى طول ماانتى وبنتك بخير
ظهرت ابتسامه شمس من جديد وهى تنادى على أبنتها المنهمكه بمشاهده التلفاز بالداخل يارو .. تعالى جدو وتيته هنا ..
لم تمر لحظات حتى كانت الطفله مرتميه بداخل احضان جدها بعدما صاحت بسعاده لملاقتهما وكأنما مر على رؤيتهما قرابه شهر ... بينما الجد افلت دمعاته المشتاقه من مقلتيه فور رؤيته لها بعد ان اتكأ بركبتيه أرضا ليتمكن من أحتضانها بقوه ...
تغيرت ملامح مصطفى تأثرا بأشتياق الجد والحفيده .. لكن خرج صوته هادئا ثابتا وهو يقول اتفضلوا ياجماعه انتوا نورتونا والله ..
مجيده بخجل ينور مقدارك ياابنى ..
نظرت شمس الى ملامح زوجها والتى لم يظهر بها ذره ڠضب او تأفف منها بعكس ماتصورت قبل ان تقول اتفضلى ياماما تعالى كنا بنتفرج على التلفزيون..
توجهت الام الى الداخل بينما مصطفى قام بمساعده محمود للوقوف على قدميه قبل ان يتكأ على الطفله فى طريقه الى الداخل هو الآخر ..
اتبعهم مصطفى وعلامات الترحيب تملأ وجهه المبتسم وصوته الفرح مش تشوفى بابا وماما يشربوا ايه ياشمس ..
مجيده بأبتسامه صغيره نشرب ايه بس هو احنا غرب
مصطفى غامزا معاكى حق ياحماتى يبقى نطلب العشا على طول .. 
نظرت مجيده الى ابنتها معاتبه تطلبوا ! ليه هى شمس بتدلع من اولها ولا ايه ..
شمس نافيه لا والله ياماما ده
هو ..
لكن قاطعها
مصطفى قائلا تدلع براحتها مش عروسه .. لو مدلعتش دلوقتى هتتدلع امتى !
ابتسمت مجيده وهى تنظر الى ابنتها بسعاده قائله ربنا يهنيكوا ياحبيبتى .
مصطفى بتصميم ها مقولتوش اطلبلكوا ايه .. تحب تاكل ايه ياعمى ..
فى تلك اللحظه الټفت اليهم محمود والذى انغمس منذ وصوله فى مداعبه حفيدته قائلا بسعاده واضحه ولا أى حاجه احنا جايين ناخد يارا
مصطفى بأستغراب ليه 
محمود بحماس ابدا حجزت انا ومجيده يومين كده فى فندق فى الغردقه وعاوزين يارا معانا 
اتسعت عينى شمس پخوف قائله غردقه ايه يابابا هو انتوا حمل سفر وكمان هتاخدوا يارا .. لا طبعا هيبقى تعب عليكوا..
محمود مازحا انتى هتعملى زى امك ولا ايه وفاكرانى عجزت لا انا لسه شباب وبصحتى ..
ارتفعت ضحكات مصطفى مجاملا قدها وقدود ياعمى ثم مالبث ان اضاف بجديه بس شمس بتتكلم صح .. وجود يارا هيتعبكوا جدا وانتوا مش هتقدروا تجاروها .. يارا لسه طفله وعاوزه تجرى وتتنطط ..
مجيده بإحباط يعنى مش هتنفع تسافر معانا 
هزت شمس رأسها نافيه حتى انتوا مش هينفع تسافروا لوحدكوا مش هبقى متطمنه عليكوا كده ..
فى تلك اللحظه لمعت عينى مجيده لتقول بحماس احنا فيها خلاص تعالوا معانا
نظرت شمس الى مصطفى بسعاده قائله فكره والله ايه رأيك يامصطفى ..
تأمل محمود وجه مصطفى عده لحظات قبل ان يستنبط عدم تحمس ذلك الأخير ..فقال معترضا سيبى العرسان فى حالهم ياام شمس .. هتكبسى على نفسهم كمان فى اول اسبوع جواز .. 
فضلت شمس الصمت عند تهجم ملامح مصطفى بينما
مجيده اجابت زوجها بخضوع كمن لاحيله لها خلاص بقى يامحمود ألغى السفر
ظهرت علامات التوتر على وجه مصطفى قائلا بلهجه شبه معتذره ليه بس كده ياجماعه .. الموضوع مش مستاهل .. هو المشكله بس انى لازم اكون متواجد فى القاهره عشان ممكن يظهرلى شغل فى اى وقت ومرتبط بعقود وحفلات توقيع .. انما انا نفسى فعلا اسافر أغير جو ..
بس انا عندى اقتراح كويس وهيخلى يارا تسافر معاكوا كمان وشمس متطمنه عليكوا ..
محمود بلهفه وهو يقبل الصغيره التى انشغلت بمشاهده التلفاز قول يابنى 
مصطفى بهدوء هتسافر معاكوا داده ليارا وهتبقى مسؤوله انها تلعب معاها وتخلى بالها منها ومن كل حاجه تخصها .
شمس بأستغراب داده ! دى هتجيبها منين ..
مصطفى بجديه الموضوع ده متقلقيش منه خالص انا هتصرف ..
شمس بتردد طب ودى هنثق فيها ازاى .. لا طبعا مش هآمن حد غريب على بنتى 
مصطفى مطمئنا قولتلك متقلقيش دى مسؤوليتى انا ..
نظرت اليه شمس بتشكك بينما علامات السعاده والحماس ظهرت على وجهى الجد والجده ..
تسائل مصطفى بجديه السفر امتى 
محمود بهدوء كمان يومين ان شاء الله 
امسك مصطفى هاتفه متسائلا قبل ان يقوم بطلب رقم ما هتنزلوا فى فندق ايه .. 
اخرج محمود من جيب بنطاله ورقه مطبوعه بها جميع تفاصيل الرحله والتى قرأها مصطفى على عجل قبل ان يقول بأدب اسمحلى ياعمى مش عاوز اتدخل بس الفندق ده مش احسن
حاجه اسمحلى انا احجزلك فى مكان كويس ..
محمود رافضا لا ملوش لزوم دول هم يومين وراجعين على طول .. 
مصطفى بتصميم بعد ان اغلق هاتفه قبل ان يجيبه احد وليه مش اسبوع .. مادام كده كده هتسافروا يبقى اقعدوا براحتكوا ولو زهقتوا ارجعوا فى اى وقت .. 
شمس بإنزعاج ازاى يارا تقعد بعيد عنى اسبوع .. استحاله طبعا .. انا اصلا لسه مش مقتنعه بحكايه الداده دى ..
اومأت مجيده برأسها لتوافق ابنتها قائله والله لو عليا مش عاوزه اسافر .. غيرش بس ابوكى هو اللى مصمم وهو لا حمل سفر ولا
مواصلات ..
محمود بأمتعاض من شكوى زوجته المستمره الحق عليا عاوزك تغيرى جو شويه ..
حاول مصطفى احتواء الموقف قائلا طيب انا عندى حل هيرضى جميع الاطراف .. سيبكوا من حجز الشركه ده خالص .. 
فى فندق علاقتى بصاحبه كويسه جدا وفى العين السخنه هنا ساعه ونص من القاهره .. وهيبقى فى عربيه بسواق توديكوا وترجعكوا وقت ماتحبوا .. يعنى آخر راحه .. وكمان الداده هتبقى حد ثقه وفى اوضه لوحدها ويارا هتبقى معاكوا فى الاوضه متطمنين عليها ..
كانت مجيده هى اول من اجابت على اقتراحه مؤيده والله كلام معقول ..
لكن نهرها محمود قائلا دلوقتى معقول مش كنتى من شويه مش عاوزه تسافرى ..
قبل ان يوجه كلماته الى مصطفى قائلا مينفعش يابنى دى كلها مصاريف كتير اوضه لينا وللداده وعربيه مخصوص رايح جاى .. مش هينفع خلينا فى اللى حاجزينه احسن ..
مصطفى مبتسما لو من الناحيه دى متقلقش كده كده هيتعملنا خصم كويس من صاحب الفندق والعربيه دى بتاعتى يعنى مفيش مصاريف .. 
اشار مصطفى بعينيه الى شمس لتقوم بإقناع والدها فقالت رغما عنها متشيلش هم حاجه يابابا .. ده خيرك مغرقنى انا ويارا .. وبعدين المكان ده كويس لو انا حبيت اجيلكوا فى اى وقت هيبقى سهل واقرب ..
اومأ محمود برأسه خجلا والله مش عارف اقولكلوا ايه احنا كنا جايين ناخد يارا وانتوا فتحتوا علينا فتحه كبيره .. 
شمس بأبتسامه مطمأنه يارا هتبات هنا النهارده ومن بكره ان شاء الله هاجى انا وهى عشان اوضبلها شنطتها واطمن عليكوا قبل السفر ..
اضاف مصطفى فى النهايه ضاحكا بتصميم مقولتوش بردو تحبوا اطلبلكوا ايه ..
عقب عده ساعات ..
غفت الطفله بين احضان والدتها بعد ان اجهدها البكاء لمغادره جديها على وعد باللقاء غدا .. فلم تجد الأم مفر من السماح لها بالنوم بجوارها فى غرفه النوم الخاصه بها وبزوجها .. 
خاصه وان مصطفى هو من اقترح ذلك بعد رؤيته لأنهيار الطفله وتأثره ببكاؤها ..
حاولت شمس التزحزح من مكانها بهدوء لحمل الطفله الى غرفتها بعد استغراقها فى النوم لكن مصطفى اوقفها هامسا هتعملى ايه 
شمس بخجل دون ان تنظر اليه وهى تهم بحملها هوديها أوضتها
اشار مصطفى بعينيه الى الطفله الغافيه قائلا بعطف سيبيها بس احسن تصحى .. وبعدين ممكن تقوم فى نص الليل متلاقكيش جمبها تخاف وټعيط زى ماحصل النهارده ..
التفتت اليه برأسها قائله بتردد يعنى انت مش متضايق من نومها هنا
بدا زوجها متفهما وهو يتصفح هاتفه لا ابدا .. وبعدين شويه شويه عليها لحد ماتحب اوضتها وتنام فيها ..
ألتفتت شمس بجسدها اكمله اليه قائله برقه بعد ان قامت بتغطيه الصغيره التى غطت بنوم عميق فى الجهه اليمنى من الفراش مش عارفه اقولك ايه يامصطفى انا آسفه 
اجابها مصطفى بخفوت متصنعا الأنشغال بهاتفه على ايه 
اقتربت منه شمس حد الألتصاق لتهمس برقه فى اذنه على كل حاجه بتحصل من ساعه كتب كتابنا .. انا عارفه انك مكنتش تحب يوم جوازنا يبقى كده وكمان ان يارا معانا فى اول ايام جوازنا .. غير اللى حصل النهارده ...
ظهرت علامات الامتعاض على وجهه محاولا الابتعاد عنها قبل ان يجيبها ببرود لا اللى حصل امبارح ده ولا وجود يارا معانا عاملى مشكله خالص .. 
اقتربت منه شمس المسافه التى ابتعدها لتتمسح به كالقطه الراغبه فى ارضاء صاحبها قائله طيب واللى حصل النهارده .. مصطفى انا بجد مش قصدى والله انى اشك فيك بس انا ... انا بغير عليك ..
اومأ مصطفى برأسه دون ان يجيبها فأسترتسلت هى عشان خاطرى متزعلش بقى حقيقى مقصدش ..
لكنه اجابها بجمود ربنا مايجيب زعل
ارتفعت شمس بجسدها وهى تقول كمان عاوزه اشكرك على اللى عملته النهارده مع ماما وبابا ..
حاول مصطفى تصنع الصلابه بينما بداخله يقاوم ذلك الضعف الذى سيطر عليه نتيجه ألتصاقها به ليقول بهدوء وهو انا عملت ايه يعنى .. دى ناس جايه تبارك وفى
بيتنا .. 
قالت بلطف شكرا انك مبينتش حاجه قدامهم ولا حكتلهم اللى حصل .. وكمان انك حليت مشكله سفرهم ..
اغلق مصطفى هاتفه وهو يأخذ نفسا عميقا يعينه على المقاومه قبل ان ينظر اليها بطرف عينيه قائلا بجديه مصطنعه كده كده اللى بيحصل بينا مش المفروض انه يطلع لحد ...ولا انا اشتكى لأهلك ولا انتى تشتكيلهم اظن احنا كبار وعاقلين كفايه اننا نقدر نحل مشاكلنا .. 
اما بالنسبه لموضوع سفرهم فانا بعتبرهم زى والدى ووالدتى واكيد مكنتش هسيبهم يتبهدلوا فى سفر او فندق اى كلام خصوصا انهم هيبقوا معاهم يارا .. 
شمس پخوف هو انت بجد واثق فى الداده اللى هتجيبها دى
احس هو بصدق خۏفها فنظر الى مقلتيها بدفىء قائلا بعد ان احتوى كفه الكبير يديها انتى مش واثقه فيا 
ثبتت شمس نظراتها على عدستيه الآسرتان قائله كالمنومه مغناطيسيا اكتر من نفسى 
داعب مصطفى خصيلات شعرها الناعمه بكفه الحر ليعيدها الى وضعها خلف اذنها هامسا خلاص يبقى متشيليش هم اى حاجه
... يارا دى بنتى اللى ربنا مرزقنيش بيها .. وانتى مراتى حبيبتى اللى وحشانى اوى ..
احست شمس بما ينوى فعله .. فأبتعدت قليلا كى تستطيع معرفه مايشغل بالها قبل ان تستسلم له طب ممكن اسألك سؤال من غير ماتتنرفز عليا
خرجت تنهيده حاره من مصطفى قائلا بأمتعاض 
انتى على طول اسألتك كده كلها فى الوقت الغلط ..
شمس بغنج وحياتى عشان خاطرى 
زفر مصطفى بضيق قبل ان يجيبها عارف سؤالك .. عاوزه تعرفى مين لينا 
شمس مكمله مش كده بس .. عاوزه افهم سبب رفضك ان روايه ليك تتعمل فيلم مع ان ده حلمك اللى ياما كلمتنى عنه ..
اقترب منها مصطفى من جديد قائلا بإعتراض ممكن نخلى الموضوع ده وقت تانى .. عندنا موضوع اهم لازم نتكلم فيه الاول ..
لكن تلك العنيده ابت إلا ان تفهم مايشغل بالها اولا فقالت بمراوغه مانا مش هعرف اركز فى الموضوع التانى غير لما تجاوبنى الاول ..
ابتعد مصطفى عنها بتأفف ثم استقام فى جلسته قائلا بنفاذ صبر انا كان عليا ده كله بإيه ياربى .. ماشى انا هفهمك كل حاجه .. 
لينا دى شريكه فى شركه انتاج .. كلمتنى من مده انها عاوزه تحول روايه ليا لفيلم وهى تبقى بطلته ..
انا طبعا رفضت رفض قاطع فى الاول لانى اكيد مش هخلى اول روايه ليا تتمثل من واحده هاويه تسقط الفيلم وتخليه يفشل ..
لحد ماكلمتنى فى
يوم وأدتنى ميعاد رسمى فى شركه الانتاج ومكنتش اعرف انها هى نفس الشخص ..
دخلت الشركه لقيتها حاجه كبيره ومحترمه وقابلت اللى اسمها لينا دى وطلعت طبعا واخده بوزيشن كبير فى الشركه .. حاولت تقنعنى بأن الفيلم هيكون فيه ممثلين تقال معاها وقالتلى اسماء فعلا خلتنى اغير رأيى لحد ماكنت هقتنع وسألتها هى عاوزه انهى روايه ..
شمس بفضول ها طلعت انهى روايه 
صمت مصطفى بضع لحظات قبل ان يجيبها الحقيقه انها
مكانتش عاوزه روايه ليا .. الروايه اللى اختارتها كانت روايتك اللى بتنزل حاليا على الصفحه الخاصه بيا ..
صمتت شمس عده
لحظات تحاول استيعاب ذلك بينما اكمل هو ساعتها قولتلها ان الروايه دى مش ليا .. دى لشخص عزيز عليا بساعده وقريب اوى هعلن عن اسمه ..وبلغتها انها لو مصممه على الروايه دى بالذات فأنا ممكن اكلم الشخص ده واعتقد مش هيبقى عنده مانع ..
ظهرت علامات الفرح على وجه المستمعه لتقول بحماس ها وقالتلك ايه
احتفظ مصطفى بيدها بين كفيه قبل ان يستطرد للاسف لقيتها بتقولى بمنتهى الصراحه انا مش عاوزه اسم جديد .. انا عاوزه اسم يبيع .. 
اسمك على الأفيش هيغرى الناس انها تدخل وتشوف الفيلم انما لو اى اسم تانى .. معتقدش هيدوا نفسهم فرصه انهم يشوفوا العمل من اساسه ..
شمس بأمتعاض ليه ان شاء الله.. مش كده كده هتجيب ابطال معروفين اكيد الناس هيدخلوا الفيلم عشانهم ..
اومأ مصطفى برأسه موضحا ده اللى قولتهولها بالإضافه لانى كمان قولتلها ان العمل ناجح جدا ومسمع فى كل حته .. فمش هيفرق اسمى عليه .. هو لوحده بقى اسم ..
شمس بفرحه وهى تقبله ايوه كده ..ها اقتنعت بعد كلامك ده ..
هز مصطفى رأسه نافيا للاسف لا .. قالتلى ..ناجح عشان كانوا فاكرينه ليك .. انما لو كان نزل من الاول بأسم الشخص التانى مكنش حد قراه ولا قرب منه ..
ساعتها بقى كنت جبت اخرى منها وقولتلها يعنى ايه المطلوب ..
قالتلى بمنتهى البجاحه حاول تتفاوض مع الكاتب والروايه تبقى بأسمك وكده كده الناس فاكراها ليك ومحدش هيصدقه لو اتكلم ..
ساعتها مقدرتش اكمل كلمه تانيه معاها بعد ماحسيت بحقارتها وسبتها ومشيت وهى افتكرت انى بكده بفكر فى عرضها عشان كده اتصلت تعرف الرد ..
شمس بحزن مقولتليش الموضوع ده قبل كده ليه 
ربت مصطفى على يدها برفق مواسيا لانى عمرى ماهوافق ان ده يحصل ...روايتك دى مجهودك وفكرتك وتعبك ... استحاله انسبها ليا .. 
شمس بإمتنان بس انت ساعدتنى فيها ولولاك مكنتش ظهرت للنور ..
اومأ مصطفى برأسه قائلا ومن غير مساعدتى بردو كانت هتنجح .. شمس انتى موهوبه وقلمك فعلا يستحق ... متفرطيش فى حقك عشان خاطر اى حد حتى لو كان انا ..
هزت شمس رأسها نافيه لا طبعا انا مكنتش هفرط فى حقى واكيد مش موافقه على ان ده يحصل .. بس مفيش حل وسط لده كله .. مينفعش مثلا يتكتب اسمنا احنا الاتنين ..
مصطفى بجديه وانا يتكتب اسمى ليه من الاساس .. مش معنى انى جوزك انك تتنازلى حتى لو بجزء بسيط ..
وغير كده هى مش عاوزه غير اسمى انا بس .. هى قالتلى كده بمنتهى الوضوح .. عاوزه اسم يبيع ..
شمس بحزن بس ده الحلم اللى كنت بتتمناه 
مال مصطفى بجسده اليها وحاوط وجهها الصغير بكفيه قائلا وهو يقترب منها بس مش على حسابك ياشمس .. مش على حساب اغلى انسانه فى حياتى ...
اغمضت شمس عينيها مقتربه منه لكن قاطع تلك الخلوه رنين باب المنزل يتصاعد پعنف ...
بعد عده لحظات ... 
ارتفع ذلك الصوت المقيت قائلا بجشع ايه ده ايه ده ايه ده .. لا الصرف باين اهو ..
الفصل التاسع عشر 
لأول مره تشعر بدقات قلبها تتسارع بل تتراقص من مجرد قبله طالما تمناها ذلك النابض بداخلها من شخص يدعوه هو إليه وليس مرغما عليه ..
شتان بين ماتشعر به الآن وبين إحساسها فيما سبق ..
ولم لا اذا كان لا يمتلك ايا من هذا او ذاك ..فكرامته متمثله فى جمعه المال .. وكبرياؤه يقتصر على اثبات فحولته لا اكثر ..
لا يثور لدفعها له بأشمئزاز فى كل مره قبل ان تسرع الى الحمام لتخرج مافى جوفها بإعياء وتتجمد فى حوض الاستحمام لتغمرها المياه الساخنه من فوقها ..
لا تهتم ببروده الطقس او حرارته .. هى فقط تريد ان تطهر كل جزء من جسدها لامسه ذلك الكريه .. وكأنما مجموعه من الجراثيم والفطريات الغير ظاهره احتلت جلدها ورغبت فى قټلها بأعلى درجه حراره يمكن ان يتحملها جسدها .. 
فتمرر تلك الليفه الخشنه على جسدها بقوه حتى يتحول جلدها الى اللون الاحمر وفى بعض الأحيان يصل الامر الى بعض الچروح السطحية الخفيفه .. 
عند ذلك الحد فقط وليس اقل .. تشعر هى اخيرا بالنظافه فتغلق عينيها بضعف وتغادر حوض استحمامها لتلتف بمنشفتها وتبدأ دمعاتها فى الانهمار بعد ان تتكوم فى احدى اركان الحمام ناقمه على ما وصل اليه حالها ..
فتحت شمس مقلتيها پذعر على ذلك الرنين المتواصل لباب المنزل والذى لم ينقطع سوى لبرهه قبل ان يبدأ من جديد ..
فأحكمت اغلاق ردائها وهى تتسائل پخوف فى ايه مين اللى بيرن كده 
لم يجيبها مصطفى بل غادر الفراش وارتدى الروب البيتى الخاص به قبل ان يغادر الغرفه متمتما مټخافيش .. خليكى هنا مع يارا ..
احتضنت شمس ابنتها بقوه وبداخلها ذلك الاحساس القوى بأن ذلك الزائر القابع خارج منزلهما الآن ماهو الا جالب لكارثه كبيره تنتظرهما .. بل تنتظرها هى بالأخص ..
قطب مصطفى مابين حاجبيه واكفهرت معالم وجهه وهو يقوم بفتح باب منزله قائلا پغضب دون الالتفات الى هويه الطارق مين الحيوان اللى بيخبط بالطريقه دى .. فاكر نفسك فى الشارع ..
ماجد ببرود ايه صحيتك ولا ايه ياعريس ..
شمله مصطفى بنظره ازدراء من اعلاه الى اسفل قدميه قبل أن يقول بأشمئزاز انت مين سمحلك تخش العماره .. ازاى يدخلوا الاشكال دى الكومباوند من اصله ..
اجابه ماجد بأبتسامته السمجه وهو يحاول التقدم الى الداخل حد بردو يقابل الناس اللى بتباركله بالطريقه دى .. امال فين العروسه ..
لكزه مصطفى اعلى احدى كتفيه بقوه ليوقفه قائلا رايح فين ..انت باين عليك واحد مچنون امشى من هنا قبل مااندهلك الامن ..
اتسعت ابتسامه ماجد اكثر قائلا باستفزاز انا ممكن امشى عادى بس لو مشيت من هنا هطلع على المحامى وأرفع قضيه على حرمك المصون واخد بنتى .. 
زفر مصطفى بضيق محاولا تمالك اعصابه ليقول من الآخر عاوز كام ..
نظر
اليه ماجد بشك قبل ان يقول بتأثر زائف عاوزنى ابيع بنتى 
مصطفى بلامبالاه مېت الف كويس ..
لمعت عينى ماجد بطمع ليبتسم بخبث هنتفق على الباب كده ولا ايه ..
طلت شبح ابتسامه على شفتى مصطفى وبرقت عيناه بإنتصار قائلا بصرامه تخش بأدبك وصوتك ميعلاش فى بيتى ..
تقدم ماجد الى الداخل ببطىء بينما عيناه تجولان فى ارجاء المنزل قائلا بنبره يملؤها الجشع ايه ده ايه ده ايه ده .. لا الصرف باين اهو ..
وجهه مصطفى الى غرفه المكتب الخاصه به ودفعه اليها دفعا قبل ان يغلق الباب من ورائهم بهدوء
ويجلس امام الاول بجديه قائلا هتاخد مېت الف جنيه وتتنازل عن حضانه البنت للأبد ..
انشغل ماجد بالحملقه فى اثاث الغرفه ووحدات الاضاءه الانيقه عده ثوان قبل ان يجيب محدثه بسخريه مېت الف ليه بنبيع
بطاطا ..
وضع مصطفى احدى ساقيه على الأخرى قبل ان يشعل احدى سجائره قائلا بتهكم لا بتبيع بنتك ..
ازدرد ماجد ريقه بصعوبه محاولا تجاهل ذلك التلميح والذى يذكره بمدى حقارته ليقول بجديه وليه
متقولش انى بضحى عشان بنتى تعيش فى مستوى احسن ...
تصاعدت عده ضحكات متقطعه من مصطفى قائلا تضحى .. امال الفلوس اللى
 

تم نسخ الرابط